ومن ورائه عذاب غليظ
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
الاستفتاح بالوصية ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾ والقول السديد
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
تساؤل لغوي: هل عذاب الآخرة أمام العبد أم وراءه في آية إبراهيم؟
بلاغة التعبير بالوراء في مفاجأة العذاب واستتاره عن الكافر
وهنا أيضًا فائدة في قوله سبحانه وتعالى، ﴿وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾2 (إبراهيم: 17) قد يسأل سائل، ومن ورائه أم من أمامه؟، يعني: عذاب الآخرة أمام أم وراء؟ يا ربنا قال عن عذاب النار، ومن ورائه عذاب غليظ الوراء، أصل المادة يدل على معنى الاستتار والخفاء لذلك أقول لك: وارِ هذا الشيء، ما معنى وارِه؟ يعني: أخفِه فالذي يكون مستترًا عنك يقال له: وراء، ولو كان أمامك هذا يصح لغةً، يبقى الشيء المختفي عنك أمامك أو خلفك هو وراء؛ لأنه متوارٍ.
دلالة مادة «الوراء» في لغة العرب على الاستتار والخفاء
فقال، ﴿وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ (إبراهيم: 17) لأنه مختفٍ عنه، وهو مختفٍ عنه. وهذا أشدّ في التنكيل بهم لأن المرء الذي يعلم أنه سيُنَكَّل به وسيُعاقَب، إذا لم يعلم حقيقة العذاب كان أشدَّ وأنكى هو منتظر هيجيله منين، إمتى هيجيله فيكون أشدّ والعلم عند الله
الهوامش والتخريجات
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)