مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وما كان هذا القرآن أن يفترى

قطوف · الدرس 115 من 300 · 2 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. استحالة افتراء القرآن ودلالة نصه على أنه من عند الله
  2. مساومة المشركين بتبديل القرآن وحسم النبي بالوحي
التفريغ النصي الكامل للدرس

استحالة افتراء القرآن ودلالة نصه على أنه من عند الله

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

لكن هنا. تأمَّل في صدر الآية وما كان هذا القرآن، أن يفترى وما كان لم يقل هذا القرآن ليس مفترًى، فرقٌ بين أن يقال القرآن ليس مفترًى القرآن ليس كذبًا وبين، أن يقول الله وما كان هذا القرآن، أن يفترى ما معنى هذا أنت حينما تقول ما كان يحدث هذا الأمر ما كان، يعني: ما يصلح ما يصح فرب العزة يقول هذا القرآن لا يمكن أن يكون مفترى يستحيل أن يكون مفترًى هذا القرآن لا يمكن أن يقوله بشر يعجز البشر كلهم من أولهم إلى آخرهم، وفيهم إمامهم محمد ﷺ عن، أن يأتوا بمثل القرآن لذلك لو كان القرآن في مكان كما عبر بعضهم كالشيخ دراز رحمه الله، ولو كان في الصحراء لو فرضنا أن القرآن أُلقي في الصحراء لكان في القرآن ما يدل على أنه من السماء مهبطه، وليس من الأرض منبعه، يعني: ليس من الأرض خروجه ليس من الأرض ﴿أَنَّمَا﴾ جاء من السماء أنزله رب الأرض والسماء فربنا يقول وما كان هذا القرآن، أن يفترى ما يمكن هذا القرآن لا يستقيم بحال أن يقوله بشر ﴿أَنَّمَا﴾ هذا من عند الله.

ولذلك في سورة يونس أيضًا ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَـٰتٍ ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا﴾ ماذا يقولون للرسول؟ ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَـٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ﴾. تأمَّل! يريدون أن يساوموا الرسول ﷺ يا محمد تريد أن نؤمن نؤمن لك ولكن هذا قرآن آخر لماذا قرآن لأنَّ القرآن فضحهم القرآن فضحهم الإنسان منا في حياته الدنيوية قد يحاول أن يستميل قلوب الناس إليه.

مساومة المشركين بتبديل القرآن وحسم النبي بالوحي

أما القرآن مع لطفه ورفقه إلا أنه يقول الحقيقة حقيقة لا يحيد عنها لأنه كلام الله الحق سبحانه وتعالى، فالقرآن سفَّه أحلامهم وبين، أن آباءهم وأجدادهم كانوا على الباطل وأنهم إن قلدوهم فهم على ما هم عليه من عدم العقل القرآن الكريم كذبهم وبين سفاهة صنيعهم حينما يعبدون الأصنام ويشركون بالرحمن لم يتوقف القرآن عن شيء من ذلك فهم يقولون ائت بقرآن غير هذا هات، هات قرآنًا ثانيًا أو بدل غير لنا فيه شوية معنى غير احذف الآيات التي فيها كلام عن الشرك والآيات التي فيها كلام عن الأصنام.

فقال الله للرسول ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ما يكون ﴿مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ﴾ ربنا يقول الرسول ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَـٰتٍ ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَـٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أبدِّل الرسول ما يستطيع أن يبدله ليس له أن يبدل

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩

من سلسلة: قطوف (300 درسًا)

دروس مشابهة