وتركوك قائما
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
قال الله سبحانه وتعالى، وتركوك قائمًا. وهذا فيه تسلية للدعاة لما كان النبي ﷺ يخطب على المنبر انصرف الناس إلا اثني عشر رجلًا هذا فيه تهوين للأمر لأنَّ بعض الدعاة يغضب غضبًا شديدًا ويحزن إذا ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الناس أو كثروا ﴿أَنَّمَا﴾ عليك، أن تأخذ بالأسباب وأنت ترجو من الله، أن ينفع الله بك الخلق.
لكن انتفع بك الخلق أو لم ينتفع فأنت قد أديت ما عليك ولربما انتفع الناس بالعبد بعد وفاته أو انتفعوا به بعدما ظن أنه لن ينتفع به ﴿إِلَّا﴾ ترون أنَّ قوم يونس عليه السلام دخلوا في الإيمان بعد ماذا بعد انصراف يونس عنهم وهل معنى ذلك، أن يونس عليه السلام ليس له أجر في ذلك لا. ولذلك لما سمى الله سورة يونس لم يسمها بسورة قوم يونس وإنَّما سماها بسورة يونس ولعل في ذلك دلالة على كرامة يونس عليه السلام مع أنَّه لما انصرف انصرف وهو مليم يُلام على أنه فعل ذلك وأنه ذهب مغاضبا.
لكن تاب الله عز وجل عليه. وقال ﴿وَأَرْسَلْنَـٰهُ إِلَىٰ مِا۟ئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ معناه أن الشخص ممكن لا يُنتفع به في وقت. لكن يأتي النفع بعد ذلك بفضل
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)