وتخفي في نفسك ما الله مُبديه
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
فقال الله: ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ ما الذي أخفاه الرسول؟ أخفى الذي أعلمه الله عز وجل به من أن زينب ستطلق. وقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾ وليس كما ادعى بعض الناس. وقالوا: إنَّ الرسول لما رأى زينب بنت جحش وقع في قلبه حبها فرغب فيها هذا كلام باطل لا يصلح على الإطلاق لأنَّ الرسول هو الذي زوجها منه أصلًا وهي ابنة عمته، وكان يراها ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ فلو كان يريدها لتزوجها من قبله ﷺ ﴿أَنَّمَا﴾ هذا تشريع عظيم وجليل ذكره الرب الكريم سبحانه وتعالى.
وقد أعلم الله الرسول أن زينب ستطلق وأنك ستكون زوجًا لها والرسول يجد أن الأمر شديد على الأمة كيف يتزوج من امرأة زيد وزيد كان يقال له: زيد بن محمد إذًا معناه: أنه سيتزوج من زوجة ابنه. وهذا أمر لا يقبله الناس فكان أمرًا شاقا على الرسول عليه الصلاة والسلام. لكن الله علَّمه وأعلمه. فقال الله عز وجل له واتق الله ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾ لا تلتفت إلى أحد في ذلك الله هو الذي قدر ذلك سيطلقها زيد وستتزوجها أنت ﴿لِكَىْ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِىٓ أَزْوَٰجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْا۟ مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ انقضت العدة وطلقها زيد بن حارثة فجاز للرسول ﷺ أن يتزوجها فكان في ذلك إبطال شيء كان يقع ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في الجاهلية.
ولذلك ربنا لما ذكر المحرمات من النساء قال ﴿وَحَلَـٰٓئِلُ أَبْنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنْ أَصْلَـٰبِكُمْ﴾ فالمحرمات، أن يتزوج الإنسان من امرأة ابنه زوجة ابنه الذي من صلبه. أما امرأة الابن المدعى. فهذا منعه الإسلام أعني منع الإسلام هذا التبني. وبناءً عليه فإذا طلقها فهي حلال لهذا الرجل
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)