وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
هنا وقفة لطيفة أيضًا في الآية ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾ هل معنى ذلك، أن مكرهم شديد أم ضعيف. ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾ إذًا مكرهم شديد، ولا ضعيف ها يحتمل القراءة التي نقرأ بها ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ﴾ هناك قراءة أخرى متواترة ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾ وتقدم، أن تعدد القراءات يأتي بمعاني كثيرة.
وهذا من إعجاز القرآن قالوا: «إنْ» في قوله «وإن كان مكرهم» على قول كثيرين من أهل التفسير نافية أي: وما ﴿كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾ كأن الله يقول هؤلاء مكروا، فليمكروا ماذا سيصنعون بمكرهم وبتخطيطهم للأنبياء والمرسلين وإن كان مكرهم، يعني: ما كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ، يعني: أن مكرهم لا يصل إلى أن تزول منه الجبال فما المعنى
والإسلام أقوى من الجبال فإذا كانت الجبال لا تزول فالإسلام لا يزول وإذا كانت الجبال لا تزول فدين الله لا يزول هذا معنى. طيب، المعنى الثاني ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾ قالوا إنْ هنا هي إنْ المخففة من الثقيلة التي تدل على معنى التأكيد، يعني: وأنه وليست نافية واللام يقال لها: اللام الفارقة بين النافية والمخففة من الثقيلة أي: معنى هذا الكلام، يعني: رب العزة يقول.
وقد كان مكرهم مكرا شديدًا تزول منه الجبال. ومع ذلك لم يزل هذا الدين. بل بقي محفوظا بحفظ ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)