مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

إياك أن تتكبر بمالك - قطوف من

الدروس والمنوعات · الدرس 41 من 167 · 4 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. التحذير من كبر الغنى وطغيان الاستغناء وشكر نعمة الاستخلاف
  2. الموازنة في أداء الحقوق وفضل تقديم النفقة على الأهل والعيال
  3. فتنة الابتلاء بالسراء والفرق بين فتح الإنعام والإكرام وفتح الاستدراج
التفريغ النصي الكامل للدرس

التحذير من كبر الغنى وطغيان الاستغناء وشكر نعمة الاستخلاف

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

إياك أن تتكبر بمالك ﴿وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ﴾2 (القصص: 77) تذكيرٌ قرآنيٌّ عظيم: الجزاء من جنس العمل! وهذا الخير والمال الذي بين يديك ﴿أَنَّمَا﴾ هو فضلٌ ونعمةٌ من عند ربك؛ فأحسن في عبادة ربك، وأحسن إلى خلق الله! ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ﴾3 (القصص: 77)

ده مهم جدًّا إنك أنت تتذكر لذلك ربنا. لما ذكرنا في باب الزكاة وباب الصدقات ﴿وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ4 ءَاتَىٰكُمْ﴾ (النور: 33) ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾5 (الحديد: 7)

أخشى أن صاحب المال إذا لم يشكر الله المتعال فإنَّه يتحول إلى مفسد في الأرض ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَيَطْغَىٰٓ أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ﴾6 (العلق: 6-7) ومن أسباب الكبر ومن أسباب الفساد غنى الناس وطغيانهم بهذا المال إلا من رحم الله سبحانه وتعالى

﴿وَلَا تَبْغِ ٱلْفَسَادَ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾7 (القصص: 77) تذكَّر الآخرة دومًا؛ كلما منَّ الله عليك بخير، فلا تنسَ ما يقرّبك إلى الله في الدار الآخرة. كل شيء ربنا تدق علم أولي ترى العلم داعاً عوزًا تعربين ربنا أنفع بيننا في الزاكرة

ربنا أنعم عليك بأي شيء من الأشياء ليس شرطًا أن يكون مالًا كل رزق رزقك الله إياه فسخِّره ليكون مقرِّبًا لك إلى الله سبحانه وتعالى.

الموازنة في أداء الحقوق وفضل تقديم النفقة على الأهل والعيال

  «إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ»، وقول النبي ﷺ: «صَدَقَ سَلْمَانُ».

يبقى ما تضيعش نفسك ولا تضيع غيرك. لا. يبقى أعطِ الناس حقوقهم. ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام علمنا كلامًا نفيسًا جميلًا. «دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ».

بعض الناس تلاقي بخيل جدًّا على أهله ودي مشكلة كبيرة يكون مقصر في الواجبات لا هؤلاء لهم حق عليك يبقى «ابدأ بمن تعول»؛ أي: ابدأ بمن أوجب الله عليك أن تنفق عليه. ثم بعد ذلك ابذل في سبيل الله وأنفق في سبيل الله سبحانه وتعالى ﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا﴾

اوعى تخترب علمك أوعى تخترب صحتك ديني عنك ستزود لا تبقى فالمفترض إنها تقربك من ربك سبحانه وتعالى فلا تبتعد بها عن الله سبحانه وتعالى ﴿وَلَا تَبْغِ ٱلْفَسَادَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ ولذلك بعضهم قالوا «ابتلينا بالضراء»

فتنة الابتلاء بالسراء والفرق بين فتح الإنعام والإكرام وفتح الاستدراج

فصبرنا وابتلينا بالسراء فلم نشكر. أنت ممكن تبتلى بمرض، ببلاء متذكر ربنا جدًّا جدًّا. وعمل ما شاء الله شغل وعبادة وطاعة وكل شيء. يوم ربنا يفتح لك.

من أبواب الخير تعمل إيه تلاقي كثير من الناس ينسى وإحنا اتكلمنا قبل كده في آية ورسالة في سورة الأنعام تكلمنا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في تدبر سورة الأنعام على أن الفتح فتحان: فتحُ إنعامٍ ورضوان للمؤمن الشاكر، وفتحُ استدراجٍ وإمهال للعاصي البطر، كما قال الله سبحانه:  

﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَـٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾8 (الأنعام: 44-45)

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 77 ↩
  3. آية: ﴿كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 77 ↩
  4. آية: ﴿وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 33 ↩
  5. آية: ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 7 ↩
  6. آية: ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَيَطْغَىٰٓ ۝ أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 6-7 ↩
  7. آية: ﴿وَلَا تَبْغِ ٱلْفَسَادَ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 77 ↩
  8. آية: ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَـٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ ۝ فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 44-45 ↩

فوائد من هذا الدرس

دروس مشابهة