مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

ذكر الله والحج

خطب · الدرس 162 من 342 · 17 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة واقتران التقوى بذكر الله في شعائر الحج
  2. مواضع الأمر بالذكر والتقوى عند المشاعر وأيام التشريق
  3. تفضيل الذكر على الإنفاق والجهاد وحقيقة رطوبة اللسان
  4. الإكثار من الذكر في المعارك وشعار الحج في العج
  5. تلازم الذكر والتقوى وطمأنينة القلوب ومثل الحي والميت
  6. وصية معاذ النبوية في الاستعانة على الذكر والشكر
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة واقتران التقوى بذكر الله في شعائر الحج

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ﴾2 (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾3 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، أمران عظيمان حثنا الله عز وجل عليهما في القرآن الكريم عند حديثه عن الحج والهدي إن الذي يتأمَّل الآيات القرآنية التي حثنا الله عز وجل فيها على شعيرة الحج والهدي يجد أنَّ هناك أمرين عظيمين جليلين دلنا الله عليهما وما ذلك إلا لأنَّهما بفضل الله يثمران في القلب أعظم الثمرات.

نسأل الله أن يزكي نفوسنا. أما الأمر الأول فهو الأمر بتقوى الله عز وجل وأما الأمر الثاني فهو الأمر بذكر الله جل وعلا إن الله سبحانه وبحمده حينما قال ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾4 (البقرة: 196) ختم الآية فقال ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾5 (البقرة: 196). ثم قال في الآية التي بعدها ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ﴾6 (البقرة: 197) يا أولي الألباب ثم عند ختام آيات الحج في سورة البقرة قال ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾7 (البقرة: 203).

مواضع الأمر بالذكر والتقوى عند المشاعر وأيام التشريق

وقال في سورة الحج في صدر السورة الكريمة في أول آياتها ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾8 (الحج: 1). إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾9 (الحج: 2)، وفي ختام الحديث عن أحكام الحج والهدي قال سبحانه ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾10 (الحج: 37). وأما عن الذكر.

فقال جل وعلا ﴿فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَـٰتٍ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمْ﴾11 (البقرة: 198) ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ ۚ فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَـٰتٍ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ12 أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ (البقرة: 200) ثم قال بعدها أيضًا ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾، ﴿وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ﴾.

وقال في سورة الحج ﴿لِّيَشْهَدُوا۟ مَنَـٰفِعَ لَهُمْ﴾ ﴿وَيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْلُومَـٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَـٰمِ﴾. وقال ولكل أمة جعلنا منسكًا ليذكر ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ ﴿مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَـٰمِ﴾. وقال ﴿وَٱلْبُدْنَ جَعَلْنَـٰهَا لَكُم مِّن شَعَـٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمْ فِيهَا13 خَيْرٌ ۖ فَٱذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ﴾ (الحج: 36) هكذا في آيات سورتي البقرة والحج حديث واضح وجلي عن التقوى وعن ذكر الله وذكر الله وتقواه مقترنان لا ينفكان لذلك حينما يقرأ قارئ أو يسمع سامع قول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، كما جاء في حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ﴿إِلَّا﴾ أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وفي لفظٍ: وأرضاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، أي: الفضة وخير لكم مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ حينما يقرأ قارئ هذا الحديث ربما يقع عنده إشكال يقول كيف يكون ذكر الله أفضل من الجهاد في سبيله

تفضيل الذكر على الإنفاق والجهاد وحقيقة رطوبة اللسان

وكيف يكون أفضل من إنفاق الذهب والورق أليس الجهاد في سبيل الله من النفع المتعدي الذي تعلو به كلمة الله عز وجل أليس الإنفاق من النفع المتعدي. أما الذكر فهو نفع قاصر يقتصر على الإنسان نفسه وأهل العلم يقررون قاعدة عامة، أن النفع المتعدي أفضل من النفع القاصر لأنَّ النفع المتعدي يمتد إلى غيرك فينفع الله به العباد والبلاد فيجاب عن ذلك فيقال إن المراد بالذكر كما حرره كثير من المحققين ليس مجرد الكلمات التي تتردد على الألسن وإنَّما المراد بالذكر ذكر القلب واللسان والعبد إذا أدمن ذكر الله بقلبه ولسانه.

انفتحت له أبواب الخير كلها فلم ينغلق عليه باب فسيجاهد ويتصدق ويصلي ويصوم ويفعل كل خير ويترك كل شر لأنَّ قلبه صار متعلقًا بربه يذكر الله في كل حين كما قال الله ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ14 جُنُوبِهِمْ﴾ (آل عمران: 191) لذلك لما جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله. إن شرائع الإسلام قد كثرت عليه فمرني بشيء أتشبث به، مرني بشيء ألتزم به وأستقيم عليه فشرائع الإسلام كثيرة لا أقوى على تأديتها.

فقال عليه الصلاة والسلام، «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ» وإني أسألك فأقول لك: لو أنَّ شخصًا لم يزل لسانه رطبًا من ذكر الله لكنه لم يزكِّ، ولم يصم هل ينفعه ذلك وهل إذًا ذكر الله دومًا دون أن يؤدي الفرائض هل هذا على حق الجوار ليس على حق ﴿أَنَّمَا﴾ معنى الحديث أن من داوم على ذكر الله عز وجل وملأ قلبه بتقوى الله وذكره.

فإنَّ الله سيعينه على كل الطاعات سيُعان على الطاعة فتكون الطاعة ميسورة بفضل الله فما يكون شاقًّا على غيره يكون يسيرًا عليك

الإكثار من الذكر في المعارك وشعار الحج في العج

ولذا ليس من عجب أن يأمر الله المسلمين بالذكر. بل بالإكثار من الذكر حتى في ساحات القتال ألم يقل الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾15 (الأنفال: 45) الله أكبر هم في ساحة القتال أمام الأعداء.

ومع ذلك يلهجون بذكر الله لأنه حينما يذكر الله يقوى فؤاده وينشرح صدره وتزكو نفسه فيعطيه الله من العطاء ما لا حدود له ولا انتهاء لذلك لما أمرنا الله بالذكر لم يأمرنا بالذكر فحسب ﴿أَنَّمَا﴾ أمرنا بالإكثار منه. ولذلك إذا كانت أغلب العبادات مقيدة ولها حدود وقيود فالذكر لا حدود له ولا قيود قال الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾16 (الأحزاب: 41-42).

وقال واذكر ربك كثيرًا. وقال سبحانه وبحمده حينما أثنى على المؤمنين الصالحين: ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَـٰتِ وَٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَٱلْقَـٰنِتِينَ وَٱلْقَـٰنِتَـٰتِ﴾ إلى أن قال والذاكرين الله فقط لا ﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾. وقال ﷺ «سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ، قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ» ففي مناسك الحج يتعلم المسلمون ذكر الله إلا أنه يختلف عن غيره بأنه يستحب فيه التلبية ويشرع فيه رفع الصوت بالذكر فإذا كان رب العباد قد أمرنا بأن نذكر الله في نفوسنا وأن نذكر الله في الخفاء فإنَّ ذكر الله في الحج يكون في العلن لأنَّ هذا من شعار الحج لذلك ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، «أتاني جبريل».

فقال لي «مر أصحابك، أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية» لأنَّها من شعار الحج وجاء من طرقه عن أبي بكر وعبد الله بن عمر وابن مسعود رضي الله عنهم، «أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ» أفضل الحج العج الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

تلازم الذكر والتقوى وطمأنينة القلوب ومثل الحي والميت

يا أيها الإخوة الكرام، تقوى الله وذكره متلازمان لأنَّ الذي يتقي الله يخاف الله ويعلم، أن الله مطلع عليه والذي يذكر الله حقًا وصدقًا كذلك يراقب الله ويعلم، أن الله مطلع عليه فإذا همَّت نفسه بمعصية ذكر الله فامتنع ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾17 (الأعراف: 201). وقال ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ﴾ ﴿ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ جدير بك أخي الكريم، أن تكثر من ذكر الله لا أن تذكر الله فحسب وإنَّما أن تكثر من ذكر الله وذكر الله فيه رفعة الدرجات وتكفير السيئات، وفيه كذلك طمأنينة القلب ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾18 (الرعد: 28) لذلك وصف الرسول عليه الصلاة والسلام، الذي يذكر ربه والذي لا يذكره كمثل الحي والمَيِّت فالذي يذكر الله حي وإن كان طريح الفراش والذي يغفل عن ذكر الله مَيِّت وإن كان يسير بين الناس بقوته الظاهرة فأكثر من ذكر الله واستحضر عظمة الله ستقوى على طاعة الله وتمتنع عن معصية الله سبحانه وتعالى، فتكون من الذاكرين لا من الغافلين الذين حذرنا الله من أمرهم.

فقال: ﴿وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ﴾19 (الأعراف: 205) نعوذ بالله من الغفلة

وصية معاذ النبوية في الاستعانة على الذكر والشكر

ولذا ليس من عجب أن أوصى النبي ﷺ معاذ بن جبل رضي الله عنه حينما قال له: «يَا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» إذًا أعانك الله على ذكره فأنت موفق وإذا حيل بينك وبين الذكر فاعلم أنك مريض فسل الله الدواء إِذَا مَرِضْنَا تَدَاوَيْنَا بِذِكْرِكُمْ … فَنَتْرُكُ الذِّكْرَ أَحْيَانًا فَنَنْتَكِسُ اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم اجعلنا لك ذكارين شكارين أواهين منيبين مخبتين يا ذا الجلال والإكرام اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم احفظ بلادنا من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  4. آية: ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 196 ↩
  5. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 196 ↩
  6. آية: ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 197 ↩
  7. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 203 ↩
  8. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 1 ↩
  9. آية: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 2 ↩
  10. آية: ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 37 ↩
  11. آية: ﴿فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَـٰتٍ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 198 ↩
  12. آية: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 200 ↩
  13. آية: ﴿وَٱلْبُدْنَ جَعَلْنَـٰهَا لَكُم مِّن شَعَـٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ۖ فَٱذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ ۖ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَـٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 36 ↩
  14. آية: ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًا سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 191 ↩
  15. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 45 ↩
  16. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ۝ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 41-42 ↩
  17. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 201 ↩
  18. آية: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 28 ↩
  19. آية: ﴿وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 205 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

دروس مشابهة