أكل الحرام
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
الاستفتاح بالوصية ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾ ومراقبة الله
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
أكل الحرام وأثره في نزع البركات
ثم اعلم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، أن من أعظم ما تُنزع به البركات ارتكابَ المعاصي وأكلَ الحرام كثير من الناس يجترئون على الحرام، ولا يكترثون بما يَطعَمون ولا بما يعملون وربنا قال ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾2 (المائدة: 100) ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾. والله، ثم والله، ثم والله ولو كثر الخبيث في يدك فلا قيمة له ولا وزن أن يكون معك طعام قليل ومال قليل، لكنهما من حلال، خيرٌ من مال كثير من حرام،
ورع عبد الله بن المبارك في اجتناب الشبهات
إن عبد الله بن المبارك له مقولة رائعة ورائقة يقول فيها: «لَأَنْ أَرُدَّ دِرْهَمًا مِنْ شُبْهَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَمِائَةِ أَلْفٍ»، حتى بلغ ستمائة ألف بعض الناس تُسوِّل له نفسه، فيقول: ما يهمني، آكل ما آكل، وأتعامل كيفما أتعامل. ثم سأتصدَّق هو يقول: والله لَأَنْ أردَّ درهمًا من شبهة، يعني: أن ينجو مالي ويسلم من درهم فيه شبهة خير لي من أن أتصدَّق بمائة ألف درهم لأن هذه الشبهة قد تجرُّ إلى حرام وإذا وقع الحرام ربما غلب الحلال وضيَّعه ونسأل الله السلامة، وربنا قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾3 (المؤمنون: 51)
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 100 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 51 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)