مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الدرس الأول قال رسول الله ﷺ (لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين.....)

شرح أحاديث كتاب الصيام من كتاب ( بلوغ المرام من أدلة الأحكام ) · الدرس 1 من 11 · 41 دقيقة · الحديث وعلومه

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الشروع في كتاب الصيام من بلوغ المرام
  2. مورد النهي لأجل رمضان لا العادة
  3. متفق عليه وإطلاق رمضان دون شهر
  4. لا فرق بين الصوم والصيام شرعًا
  5. حد الصيام التعبد بالإمساك إلى الليل
  6. مفهوم التقدم ونكارة حديث نصف شعبان
  7. النهي بين الكراهة والتحريم والأمر بعد الحظر
  8. حكمة النهي ويوم الشك وعمار بن ياسر
التفريغ النصي الكامل للدرس

الشروع في كتاب الصيام من بلوغ المرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في هذا المجلس، وفي هذه السلسلة الجديدة التي نتحدث فيها نظرًا لقرب شهر رمضان عن أحكام الصيام. وقد اخترت لكم الأحاديث النبوية التي ذكرها الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام من أدلة الأحكام والعلماء لهم طرائق متعددة في تصنيف كتب الحديث منها صنيع بعضهم حينما جمع أحاديث الأحكام في كتب مستقلة يستفيد منها المتفقه في دينه فإذا أراد أن يعرف الأحاديث التي جاءت عن النبي ﷺ في باب من الأبواب أو كتاب من الكتب وجدها فيها كان يعرف الأحاديث الواردة في أحكام الصلاة أو الزكاة أو الصيام ونحو ذلك والمصنف في ذلك منهم من اقتصر على كتب معينة كاقتصار الشيخين البخاري ومسلم في صحيحيهما وإن كان قد خرج عن شرطه في أحيان قليلة فذكر بعض الانفرادات للبخاري أو لمسلم،

ومنهم من لم يقتصر بل ذكر الأحاديث الواردة في الباب سواء أكانت في الصحيحين أم كانت في غيرها من كتب السنة وهي كثيرة والمسند منها كثير ومتوافر بفضل الله سبحانه وتعالى،

فوجدنا كتبًا عظيمة في هذا الأمر. قديمًا وحديثًا، وأحد هذه الكتب الكتاب الذي تسمعون به الآن وهو بلوغ المرام من أدلة الأحكام ذكر الأحاديث المروية عن النبي ﷺ في كتاب الطهارة، في كتاب الصلاة، الزكاة، الصوم، الحج وهكذا إلى آخر أبواب الفقه وهو في ذلك مقتد بمن سبقه وتبعه أيضًا من جاء بعده لذلك عندنا كتب كثيرة في هذا الأمر.:

1- فعندنا الإلمام في أحاديث الأحكام لابن دقيق العيد.

2- كتاب المنتقى لمجد الدين ابن تيمية.

3- هناك كتاب لزكريا الأنصاري.

4- وكذلك كتاب المحرر لابن عبد الهادي إلى غير ذلك من كتب كثيرة اقتصر أصحابها على الأحاديث الفقهية التي جاءت في الأحكام والتشريعات ولذلك ذكر ابن حجر رحمه الله تعالى في مقدمة كتابه وهو يذكر سبب تصنيف هذا الكتاب (فهذا مختصر في أصول الأدلة الحديثية في الأحكام الشرعية حررته تحريرًا بالغًا ليصير من يحفظه بين أقرانه نابغة)1، يعني: مَنْ يحفظه يصير نابغة بين أقرانه من طلاب العلم (ويستعين به الطالب المبتدئ، ولا يستغني عنه الراغب المنتهي) نشرع بإذن الله تعالى في كتاب الصيام ونسأل الله أن يبلغنا رمضان على خير وأن يوفقنا لما يحب ويرضى قال رحمه الله: (كتاب الصيام) ثم أورد الحديث الأول في كتاب الصيام «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه» متفق عليه هذا هو الحديث الأول النبي ﷺ يقول في هذا الحديث لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه أما راوي الحديث فهو أبو هريرة رضي الله عنه وهو كما يقال أشهر من نار على علم في علم الحديث وهو أكثر الصحابة رضي الله عنهم روايةً للحديث فيما بلغنا فيما بلغنا فأكثر الصحابة الذين جاءتنا الروايات عنهم في الأحاديث عن النبي ﷺ أبو هريرة رضي الله عنه.

وهذا لحرصه الكبير على تلقي العلم عن رسول الله ﷺ لذلك لما سأل الرسول ﷺ عن أسعد الناس بشفاعته. فقال له «لقد ظننتُ يا أبا هريرة ألَّا يسألني عن هذا الحديث أحدٌ أول منك» كنت أظن أنه لن يسبقك أحد في السؤال هذا فيه الهمة العالية والحرص الكبير على تلقي العلم.

وقد بسط رداءه للرسول ﷺ حينما وعد الرسول أن من يبسط رداءه له حتى يقول الرسول مقالته ويفرغ منها فيأخذه، فإذا أخذ الرداء لن ينسى شيئًا فبادر أبو هريرة وبسط رداءه للرسول ﷺ فنال هذا الوعد يحتمل أنها سمعت القصة كلها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقل عن الرسول ﷺ لا تقدموا رمضان قوله لا تقدموا، يعني: لا تتقدموا لا تقدموا، يعني: لا تتقدموا رمضان.

مورد النهي لأجل رمضان لا العادة

وهذا كثير في اللغة، أن تحذف التاء في مثل هذا كقوله، ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ﴾2، يعني:، ولا تتيمم الخبيث منه وأيضًا ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾34، أي: وإن تتولوا ﴿فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ لا تقدموا رمضان، يعني: لا تسبقوا رمضان لا تتقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين أي: لا تصوموا قبل رمضان يومًا، ولا تصوموا قبله يومين والمعنى لا تصوم يوم الثلاثين ويوم التاسع والعشرين.

فهذا معنى لا تصوم أو لا تتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صومًا فليصم ذلك اليوم أي: يستثنى منه في هذه الحالة ما لو أن رجلًا كانت له عادة، وهذا معنى قوله ﷺ كان يصوم صومًا، يعني: كان من عادته الصوم كان من الناس الذين يصومون الاثنين والخميس مثلًا فوافق قبل رمضان بيوم أو يومين هذا اليوم فلا حرج في ذلك أن يصوم الاثنين ولو كان يوم الشك أو ولو كان اليوم الذي قبل شهر رمضان أو قبله بيومين.

فهذا لا حرج فيه، كذلك الذي كان يصوم معتادًا في شهر شعبان فإذا أراد أن يصوم إلى آخر شعبان ما تيسر له لا حرج عليه على القول الراجح لأنه صام من أجل شعبان لا من أجل رمضان. ولذلك قرر كثير من العلماء قالوا لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين من أجل رمضان، يعني: إنسان كان لا يصوم. فقال أنا أريد أن أسبق رمضان بيوم أو يومين حتى أصل الشهرين مع أنَّه لم يصم قبل من شعبان، ولم تكن له عادة جارية.

فهذا الذي ينهى عن هذا الصوم إذًا الآن السؤال ما مورد النهي في الحديث مورد النهي في الحديث من يصوم هذين اليومين أعني قبل رمضان بيوم أو يومين من أجل رمضان نفسه من أجل أن يصل الشهرين، لا من كانت له عادة سابقة لا من كانت له عادةً فإذا كانت له عادة سابقة فلا حرج في ذلك في أن يصوم قبل رمضان بيوم أو يومين.وبناءً عليه إذا أتانا سائل.

وقال أنا أصوم الاثنين والخميس، وقبل رمضان بيوم أو يومين سيكون هذا هو اليوم اللي أصوم أقول له نعم لا بأس. كذلك يستحب للمرء أن يصوم في كل شهر ثلاثة أيام. وقد استحب كثير من العلماء أن تكون هذه الأيام الثلاثة الأيام البيض الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر هب أنَّ شخصًا لم يصمها وأراد أن يصومها في آخر ثلاثة الأيام لا من أجل رمضان نفسه. ولكن من أجل أن يحرز الفضل الموجود في هذه الأحاديث نقول له: لا حرج عليك على الصحيح والعلم عند الله تبارك وتعالى.

لكن صورة المسألة شخص قال رمضان سيبدأ مثلًا يوم كذا أنا أريد أن أتقدم بتقدمه أريد أن أشجع نفسي فأصوم قبله يومًا أو أصوم قبله يومين على سبيل الاستعداد لا أو على سبيل الاحتياط، يعني: أنا أريد الاحتياط ما يدريني لعل الناس يختلفون في الرؤية أو لعل الناس يخطئون في الرؤية فأنا احتياطًا أصوم يومًا أو يومين قبل رمضان أقول له لا، ليس كذلك الذي عليه الجمهور أن هذا لا يحسن بك ومنهم من حمل النهي على الكراهة، ومنهم من حمله على التحريم كما سيأتي بيانه بعد قليل بإذن الله.إذًا هذا هو معنى الحديث إجمالًا لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صومًا، يعني: كان من عادته صوم، فليصم، يعني: فليصم هذا اليوم أو ليصوم اليوم الذي قبل رمضان أو قبل الذي قبله فلا حرج في ذلك حينئذ.

متفق عليه وإطلاق رمضان دون شهر

وقال هنا ابن حجر متفق عليه. وقد ذكر في المقدمة أنه إذا عبَّر بالمتفق عليه بعد كتاب الله عز وجل فأصح الكتب بعد كتاب الله صحيحا البخاري ومسلم وذكر أيضًا ابن حجر قال. وقد اكتفي بهما عن غيرهما، يعني: ليس معنى أن الحديث متفق عليه أنه لم يرويه إلا البخاري ومسلم لا قد يرويه غير البخاري ومسلم. لكن يكتفي بهما لذلك درج عمل علماء الحديث أن الحديث الموجود في الصحيحين أو في أحدهما لا يحتاجون إلى ذكر أحد آخر، يعني: ما يحتاج يقول رواه البخاري وأبو داود يقول خلاص البخاري يكفي ما يقول رواه البخاري والنسائي ما يحتاج يقول رواه البخاري فقط هذا في الغالب وإلا.

فهذا الحديث اتفق عليه السبعة. وقد ذكر ابن حجر أنه قد يعبر بالسبعة. والمراد بالسبعة البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة وأحمد هذا الحديث موجود في هذه الكتب السبعة هذا الحديث موجود في هذه الكتب السبعة فهو مما رواه السبعة. لكن لا يلزم ابن حجر أن يقول هذا لأنه اكتفى بقوله متفق عليه وحقيق بنا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلمون الكرام أن نتعرف على هذا حتى ندرك، أن هذا دين متين وأن الله عز وجل قد حفظه وقيَّض له الرجال الذين سهروا الليالي أو سهروا الليالي وقطعوا الفيافي من أجل نصرة دين الله وحفظ دينه فحفظ الله كتابه وحفظ سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم نرجع مرة أخرى إلى الحديث لا تقدموا رمضان هنا عبر الرسول ﷺ بقوله رمضان فنستفيد من ذلك أنه يمكن لك ويجوز لك، أن تعبر عن رمضان برمضان دون أن تسبقه بكلمة شهر، يعني: إذا قلت: رمضان أتانا لا حرج ولماذا نطرح هذه المسألة لأنه ورد في الباب حديث 'لا تقولوا رمضان ولكن قولوا شهر رمضان'.

فإنَّ رمضان اسمٌ لله تعالى. وهذا حديث ضعيف ضعفه الأئمة كابن حجر نفسه كما في الفتح إذًا دعوى أن رمضان اسم من أسماء الله لا تصح وإنَّما رمضان شهر من الشهور. كما أنَّ شعبان شهر وكما أنَّ رجب شهر وكما أنَّ رجب أو رجبا إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ بالتصريف وهو مرجح عند بعضهم شهر وهكذا فلك، أن تقول رمضان ولك، أن تقول شهر رمضان، وفي القرآن ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾56.

وقد جاء في غير ما حديث عن الرسول ﷺ ذكر رمضان بدون كلمة شهر منها هذا الحديث لا تقدموا رمضان. إذًا أتاكم رمضان إذا دخل رمضان إذًا لا حرج في هذا. وقد اختلفوا في سبب تسمية هذا الشهر برمضان. فقالوا أصل المادة تدل على الحرارة يقول «رَمِضَ» الإنسان «يَرْمَضُ» إذًا مشى على 'الرمضاء'. وذلك إذا اشتد الحر على الرمل نتيجة اشتداد الجو وحرارته يقال لها: الرمضاء لحرارته.

فقال بعضهم قيل لرمضان رمضان لأنَّ العرب لما سموا الشهور سموها بالزمان بالزمان الذي وقعت فيه وقت تسميتهم إياها فكان رمضان في الوقت الذي سموا به هذا الشهر في وقت حار وفي قيظ شديد فسموه برمضان لشدة الحرارة. ثم بعد ذلك رمضان يأتي مرة في البرد ومرة في الشتاء مرة في الخريف مرة في الصيف، ومن لطف الله بنا أنه في هذا العام سيأتينا في جو كما ترونه فيه يسر وسهولة حتى يتيسر للناس، ولا يكون عليهم مشقة فلله الحمد والمنة على فضله الواسع، ومنهم من قال.

بل رمضان علم على هذا الشهر دون أن يكون مشتقًا من شيء أو مأخوذ من شيء ومنهم من قال. بل هذا للدلالة على أنه يحرق الذنوب حرقًا فرمضان سبب في تكفير السيئات فحرارة، أي: تكفير السيئات بشهر رمضان، وفي الحديث المتفق عليه الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان قال «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما لم تغش الكبائر» هذا شيء قال لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين بصوم إذًا حديثنا عن ماذا عن الصوم وابن حجر بوب بقوله كتاب الصيام

لا فرق بين الصوم والصيام شرعًا

والكتاب المراد به جنس، يعني: موضوع كبير تحته أبواب فمثلًا وذكر كتاب الصلاة كتاب الصلاة الكلام عن الصلاة كلام طويل فماذا يصنع تحت الكتاب يذكر أبوابًا باب مواقيت الصلاة. ثم ذكر أحاديث باب الأذان والإقامة ثم ذكر أحاديث باب شروط صحة الصلاة ثم ذكر أحاديث باب صفة الصلاة ثم ذكر أحاديث. إذًا عندنا كتاب تحته أبواب هنا. كذلك قال كتاب الصيام لم يذكر بابًا ﴿أَنَّمَا﴾ ذكر الأحاديث مباشرةً ثم بعد أن ذكر أحاديث تتحدث عن وجوب الصوم وشروط صحته ومبطلات الصوم. ثم بوب بباب باب صوم التطوع وما يُنهى عن صومه إذًا بعد ذلك سيذكر بابًا يتعلق بماذا بصوم التطوع، يعني: ما الأحاديث الواردة عن الرسول في فضل صيام التطوع كصيام شهر شعبان مثلًا سيذكر هذا بعد ذلك في صوم التطوع وما يُنهى عن صومه كالنهي عن صوم يوم العيد أوأيام العيد سيأتي بعد ذلك في هذا. ثم ذكر بابًا آخر وهو باب الاعتكاف وقيام رمضان.

وذلك أنَّ كثيرًا من العلماء يدخلون باب الاعتكاف وباب القيام في الحديث عن الصيام لأنَّ الله لما ذكر الاعتكاف في القرآن ذكره في أثناء الحديث عن ماذا عن الصيام، ﴿وَلَا تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـٰكِفُونَ فِى﴾ المسالعشر الأواخروصيات ووردت فيه أحاديث خاصة «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» وإن كان القيام ليس خاصًّا برمضان.

لكن قيام رمضان له شأن وله أحكامه وله فضله فناسب أن يدرجه أو أن يدخله أيضًا في كتاب الصيام، ومنهم من يجعله في أبواب أو في كتب مستقلة والعلم عند الله تعالى ماذا بعده قال هنا لا تقدموا رمضان بصوم وهو عبر بالصيام. إذًا عندنا يقال صوم وصيام الذي جاء في القرآن في أمر الصيام المعروف الذي نعرفه وهو التعبد لله بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس التعبير بكلمة الصيام يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾7 كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ، ولما ذكر الله الجمع قال والصائمين والصائمات وجاء الصيام وجاء الصائم بالنسبة لاسم الفاعل الصائم الصائمين والصائمات.

لكن كلمة الصوم جاءت في القرآن في الحديث عن الإمساك عن الكلام لا الصوم عن الطعام والشراب فقوله ﴿إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾ فالصوم جاء في حق مريم عليها السلام حينما أمرها الله عز وجل أن تقول أني نذرت للرحمن صومًا، يعني: نذرت للرحمن صمتًا، سكوتًا تمسك عن الكلام هذا حمل بعض العلماء على أن يقول هناك فرق بين الصوم والصيام فالصوم يقصد به الصوم عن ماذا عن الكلام

والصيام عن المفطرات هذا الكلام قد يتأتى فيما ورد من آيات القرآن الكريم. لكن هذا التقسيم. وهذا التفريق محل نظر ولا يصلح أن يقال على سبيل الإطلاق لما لأنَّ الرسول ﷺ في أحاديث كثيرة عبر عن الصيام بماذا بالصوم. إذًا لا فرق بين الاثنين، ومنه هذا الحديث، ومن أجل هذا ذكرت هذه الفائدة فالرسول قال لا تقدموا رمضان بصوم8 هكذا جاءت ما قال لا تقدموا رمضان بصيام. إذًا هو عبر بالصوم «وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ».

فقال صوم صوم أحدكم إذًا التعبير بالصوم لا حرج سواء ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ صوم أم ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ صيام فهما سواء في هذا الأمر. ثم يأتي بعد ذلك ما الصيام. إذًا ما معنى الصيام الصيام في أصل

حد الصيام التعبد بالإمساك إلى الليل

معناه: الإمساك أنت صمت عن الشيء، يعني: امسكت عنه أنت صمت عن الشيء إذًا امسكت عنه وتقول صمت عن الشيء أي: امسكت عنه تمسك عنه قد يكون صومك عن الكلام أو عن الطعام أو الشراب، هذا في اللغة.

ولذلك قال النابغة الذبياني «خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما» وتعلك معناه تمضغ، والعلك معناه المضغ يصور حالهم، أن. هناك خيل صائمة، يعني: ممسكة عن السير وعن الكر والفر هناك خيول لا تخرج في ساحات المعارك.

فقال عنها صيام، تصوم أو أنه لا يحدث منها الصهيل أو الطعام أو ما أشبه ذلك تصوم عن شيء وخيل غير صائمة تكر وتذهب وتأتي وتسير. ثم قال تحت العجاج حينما يأتي الغبار في ساحات المعارك وأخرى تعلك اللجم، يعني: تمضغ اللجام لأنَّها متهيئة للسير كأنها تقول لصاحبها لا تقلق أنا مستعدة تمام الاستعداد إذًا هذا معنى صيام الإمساك فما معنى الصيام في الشرع ما معنى أننا نصوم لله رب العالمين ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الصيام معناه: التعبد لله بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس يبقى أنت تتعبد لله بالإمساك عن جميع المفطرات أي: مفطر من المفطرات أنت تمتنع عنه هذه المفطرات سيأتي تفصيلها بإذن الله بعد فيدخل فيها الطعام والشراب وما كان في معناهما والشهوة.

ولذلك جاء في الحديث قال يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي. وهذا حديث قدسي. تأمَّل! يدع طعامه، يعني: أنت صائم تدع طعامك وشرابك وشهوتك لمن لله إذًا الصيام امتناع إمساك أو امتناع عن طعام وشراب وشهوة لا يجامع الرجل امرأة وهو صائم لا يستمني وهو صائم والاستمناء محرم لكنه يبطل الصوم أيضًا والكلام هنا عما يبطل الصوم.

فهذا معنى التعبد لله بالإمساك عن المفطرات أو جميع المفطرات الصيام له وقت ما بدايته طلوع الفجر الصادق إذا دخل الفجر، إلى ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾؟ إلى غروب الشمس كما قال الله. ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا۟ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ﴾9 والليل يدخل بغروب الشمس كما سيأتينا بإذن الله - تبارك وتعالى «إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا فقد أفطر الصائم» إذًا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار فقد أفطر الصائم خلاص دخل الليل.

وقال ﴿وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ﴾ هذا بداية الصوم فذكر لنا بداية الصوم وآخر الصوم وإنَّما قال العلماء التعبد لله لأنَّ الإنسان لو أمسك عن أكل وشرب لا من أجل التعبد لله ما عُدَّ صومًا شرعًا، يعني: شخص كان مشغولًا ينتظر أكلًا معينًا انتظره صباحًا انتظره مساءً إلى أن جاء المغرب ما أكل شيئًا هو لم ينو الصوم هذا صائم؟ ليس بصائم. يُعد صائمًا شرعًا؟ لا يُعد صائمًا إنسان أمسك عن الطعام والشراب لا من أجل التعبد. ولكن من أجل الحفاظ على صحته أو جسمه أو رياضة أو ما أشبه ذلك هل هذا صائم شرعًا لا ﴿أَنَّمَا﴾ لا بد من التعبد لله.

وهذا ضابط مهم وكثير من الفقهاء يقولون إمساك مخصوص من شخص مخصوص بشرائط مخصوصة أو في وقت مخصوص. وهذا لا بأس به ونحن نقول التعبد لله بالإمساك عن المفطرات من أول الفجر أو من وقت الفجر طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس من شخص مخصوص هذا أيضًا لو زدنا لا بأس به، من شخص مخصوص يزيدون كلمة بنية فيقولون إمساك مخصوص من شخص مخصوص في وقت مخصوص بنية حتى يبين أنه لا بد من النية «﴿أَنَّمَا﴾ الأعمال بالنيات».

لكن لا شك، أن كلمة التعبد لله أفضل لأنَّ كلمة بنية واسعة فالناس تتعدد نياتهم وإن كانوا يقصدون بقولهم نية، أي: أن يكون خالصًا لله رب العالمين وسيأتي بإذن الله تعالى ما يتعلق بالأحاديث الواردة في النية هل يجب تبييت النية بالليل وهل صيام النفل كصيام الفرض أم أنه يختلف جاءت أحاديث في ذلك بإذن الله تعالى ستأتي بعد هذا.

مفهوم التقدم ونكارة حديث نصف شعبان

نسأل الله التوفيق والسداد هذا بالنسبة للصوم قال لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل في الرواية الأخرى إلا أن يكون رجل، يعني: حينما قلت: أن الرواية موجودة عند السبعة لا يُشترط أنهم ذكروها بنفس اللفظ أو باللفظ نفسه، لكن بينها تقارب في اللفظ. فقال هنا: إلا رجل فلك أن تقول إنه بدل من الواو في قوله «لا تقدموا» فكان على البدلية لأنه منفي إلا رجل كان يصوم صومًا، يعني: يعتاده فليصمه، يعني: لا حرج عليه أن يصومه حينئذ هنا تأتي عدة مسائل المسألة الأولى عرفنا أنَّ الإنسان إذا كانت لديه عادةً فلا حرج في ذلك أن يصوم في هذا اليوم المسألة الثانية إذا ضاق عليه وقت القضاء امرأة حائض عليها أيام من رمضان السابق من رمضان ودخل عليها شهر شعبان، ولم يتبقَّ من شعبان إلا القليل وسيدخل عليها رمضان، وسيأتي اليوم أو اليومان يوم الثلاثين من شعبان تصوم ولا لا تصوم؟ تصوم لأنَّ الواجب مقدم يبقى إذًا ضاق الوقت عليها في القضاء الأصل ﴿إِلَّا﴾ تؤخر هذا صح ثبت أن أمنا عائشة كان يكون عليها قضاء من رمضان فما تقضي إلا في شعبان.

لكن ليس في أنها كانت تؤخر إلى ما قبل رمضان بيوم أو يومين. لكن لو حدث هذا وضاق الوقت على الإنسان فإنَّه يقدم الواجب قالوا: لأن أداء الواجب أولى من ترك المكروه يقدم فعل الواجب على ترك المكروه هذا شيء تأتي مسألة أخرى قوله ﷺ لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه قول لا تقدموا رمضان بيوم، ولا يومين فماذا لو تقدم رمضان بثلاثة أيام أو بأربعة أو بخمسة أو بستة أو بسبعة. الآن النهي في الحديث جاء عن ماذا عن تقدم رمضان بيوم أو يومين شخص يريد أن يصوم يوم العشرين من شعبان مثلًا أو الحادي

والعشر أو الثالث والعشرين طبعًا. هناك أحكام أخرى كما لو كان يوم الجمعة نقول لا تفرد يوم الجمعة بالصيام هذا شيء آخر. لكن أقول أراد أن يصوم اليوم مع مراعاة هذا ظاهر هل يستفاد من الحديث أنه جائز نقول يستفاد بالمفهوم بالمفهوم لأنَّ قوله لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين. إذًا يجوز تقدم رمضان بصوم ما قبل رمضان بذلك، يعني: قبل يومين، وقبل لا قبل يوم لا حرج يبقى ثلاثة أيام لأنَّ الحديث بيقول يوم أو يومين يبقى أنا بالمفهوم ممكن، أن أصوم قبله بثلاث أيام قبله بأربعة أيام هذا من مفهوم الحديث هذا من مفهوم الحديث ورد في الباب حديث. إذا انتصف شعبان فلا تصوموا إذا انتصف شعبان فلا تصوموا فهنا وقع إشكال الحديث ظاهرة ماذا ظاهره أنه إذا انتصف شعبان فلا ينبغي للمرء أن يصوم فكيف الجواب. إذا نظرنا بادئ ذي بدء إلى

هذا سنقول أن حديث إذا انتصف شعبان فلا تصوموا منطوق منطوق هذا منطوق الرسول إذا انتصف فلا تصوم. لكن الصيام ثلاثة أيام أو أربعة قبل رمضان هذا استنبطناه هذا مفهوم، وعند علماء الأصول يقولون المنطوق مقدم على المفهوم لذلك رأى ذلك فريق من أهل العلم. قالوا إذا انتصف شعبان فلا صيام يكره للمرء أن يصوم النصف الثاني من شعبان ﴿أَنَّمَا﴾ يصوم النصف الأول فإذا عارضتهم بالحديث لا تقدموا رمضان. قالوا هذا مفهوم ليس في الحديث صوموا ثلاثة أيام أو أربعة.

لكن الحديث الآخر صريح إذا انتصف شعبان فلا تصوم. وهذا صححه بعضهم كابن حبان الجواب عن ذلك، أن هذا الحديث لا يصح على الراجح حديث منكر. وقد أنكره عدد من الأئمة كعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل وغيرهما يبقى حديث لا يصح. ومما يدل على نكارة متنه هذا الحديث الذي معنا لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين فالحديث ما منع ﴿أَنَّمَا﴾ منعنا فقط من صيام يوم أو يوم قبله رمضان. ثم يدل على نكارة أيضًا فضلًا عما فيه من إشكال في السند أو خلل في السند الأحاديث الثابتة عن النبي ﷺ في ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يصوم أكثر شعبان ثبت أن النبي ﷺ كان يصوم أكثر شعبان لذلك جاء عن عائشة رضي الله عنها كما في المتفق عليه «ما استكمل رسول الله ﷺ صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان»10، وفي لفظ كان يصوم شعبان كله وفي لفظ إلا قليلًا يصوم شعبان كله أو إلا قليلًا مع أنه يتجاوز، مع أنه بيدخل في النصف الثاني، ولا لا يدخل يدخل. إذًا ليس ممنوعًا الذين صححوا الرواية أولوا الحديث، يعني: كيف أجاب القائلون بأن حديث إذا انتصف شعبان فلا تصوموا الذين قالوا:- إنَّه صحيح كيف فهموه مع

هذه الأحاديث قالوا معناه:. إذا ابتدأ أو معناه: إذا انتصف شعبان فلا معناه: ماذا إذا انتصف شعبان فلا تبدأ بالصوم ما معناه:، يعني: لو أنَّ شخصًا لم يصم النصف الأول من شعبان من أول شعبان إلى المنتصف ما صام شيئًا وجاء في النصف الثاني قال أريد الصوم نقول لا فلا تصوموا لأنَّ الحديث قال. إذا انتصف شعبان فلا تصوموا فهو يتكلم عمن لم يصم في النصف الأول ولكن إذا قررنا أنَّ الحديث لا يصح فلا حرج على أحد أن يصوم من شعبان ما شاء باستثناء اليومين الأخيرين إلا إذا كانت له عادةً والله تعالى أعلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين في رواية أو يومين بعضها بالواو وبعضها بأو فتدل على أن المراد هذا أو ذاك على سبيل التنويع إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه هذا النهي هل هو للتحريم، ولا للكراهية صام ال أو التاس

النهي بين الكراهة والتحريم والأمر بعد الحظر

والشرع هذا مكروه، ولا حرام كثير من الأئمة حملوه على الكراهة. قالوا لما قالوا بدليل الاستثناء لأنه لو كان حرامًا خالصًا حرامًا خالصًا لم يكن هناك استثناء لا للذي له عادةً أو للذي ليست له عادةً ﴿إِلَّا﴾ ترون، يا أيها الإخوة الكرام أن صيام يوم العيد حرام ولو وافق عادته، يعني: النهارده لو أنَّ يوم العيد جاء يوم الاثنين ينفع واحد بيقول ده أنا بصوم يوم الاثنين أصوم يوم العيد نقول له: لا لأنَّ هذا حرام يبقى إذا جاء اليوم، وكان صومه حرامًا ولو وافق عادته لا يصومه الإنسان ﴿إِلَّا﴾ ترون أنَّ من يصوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر لا يصوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة لأنه من أيام التشريق، وأيام التشريق منهي عن صيامها إلا لمن لم يجد الهدي كما سيأتي أيضًا في الكلام عن هذا بإذن الله تعالى. وبناءً عليه.

فقالوا إذًا هذا لا يصل لدرجة التحريم، مكروه. لكن ليس بحرام الآخرون قال هو حرام لأنَّ النهي في الأصل يقتضي التحريم لا تقدموا والرسول إذًا نهى إذًا يجب علينا أن ننتهي ونهيه الأصل أن يحمل على الحرمة واستدلوا من حديث عمار بن ياسر رضي الله عنهما، الذي سيأتي بعده فالحديث الثاني بعد هذا أنه قال «من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ» فقوله: فقد عصى أبا القاسم هذا عصيان والعصيان ﴿أَنَّمَا﴾ يكون لفعل محرم أو لترك واجب طيب نرجع مرة أخرى لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل يصوم صومًا أو كان يصوم صومًا فليصمه قوله فليصمه هل هذا على سبيل الوجوب، يعني: فرضنا شخص فرضنا أن شخصًا يصوم يوم الاثنين رمضان بيوم وافق يوم الاثنين قال.

لكن أنا لا أريد الصيام أنا سأفطر اليوم، وبإذن الله أصوم من الغد مع بداية رمضان هو يصوم العادة. لكن قال أنا لن أصومها اليوم هل عليه حرج ليس عليه حرج، يعني: يوم اليوم العادة هو ما أراد أن يصومه. وقال له: إنا لن أصوم في حديث ورد في النية وأنا خلاص حتى لو كان لي عادة ما أريد الصوم هل عليه حرج لا كيف

والحديث يقول فليصمه واللام لام الأمر والأصل أن لام الأمر تدل على الوجوب كيف الجواب عن هذا ها من يجيب الجواز الجواز يدل على الجواز لما أحسنت بارك الله فيك لأن الأمر جاء بعد نهي هذا يسميه العلماء. الأمر بعد الحظر، يعني: كان هناك نهي ثم جاء أمر فالأمر جاء لرفع الحظر، يعني: مثلًا أنا منعتك من شيء ثم قلت: لك الشيء الذي قلت: لك لا تفعل افعله كان.

المعنى افعله، إن شئت بعد أن منعتك رخصت لك أضرب مثالًا، وبالمثال يتضح المقال في قول الله سبحانه ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ﴾. الآن ﴿إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ﴾ البيع حرام وقت نداء الجمعة خلاص حضر النداء والإمام يخطب ما تبيع طب أنت خلصت هذا النهي ارتفع، ما عادش فيه نهي.

فقالوا ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ﴾ هل هذا على سبيل الوجوب، يعني: شخص قال لا أنا أريد أن امكث في المسجد ما أريد أن أخرج للبيع يقول له حرام عليك لا هذا لرفع الحظر كان. هناك حظر ثم رفع. ومن ذلك قوله ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَٱصْطَادُوا۟﴾11، يعني: يحرم على المُحرِم، أو إذا كان في الحرم، أن يصطاد إذا كنت محرَّمًا بالحج أو العمرة ما يجوز لك، أن تصطاد بضوابط الصيد كما هو معروف والفرق بين الصيد البري والبحر كما هو معروف طب. إذًا حللت من الإحرام صار الصيد مباحًا وإذا حللتم فاصطادوا بعد الحظر قالوا: يفيد الإباحة لا الوجوب، ومن أهل العلم قال.

بل يفيد الحكم السابق قبل الحظر، يعني: ننظر إلى الحكم قبل الحظر هو كان حكمه إيه في الأول فإذا كان حكمه في الأول مباحًا ثم نهي عنه يرجع إلى الإباحة. إذا كان حكمه في البداية مستحبًّا ثم نهي عنه عاد إلى الاستحباب فيعود إلى الحكم الأول وهو ما حرره بعض العلماء كابن كثير وغيره رحم الله أئمتنا قال لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صومًا فليصم متفق عليه.

حكمة النهي ويوم الشك وعمار بن ياسر

ثم قال وعن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال «من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ» قال ابن حجر ذكره البخاري تعليقًا ووصله الخمسة وصححه ابن خزيمة وابن حبان. ابن حجر من فقهه أنه. إذًا ذكر الأحاديث يذكر الأحاديث المرتبطة بعضها ببعض، يعني: الآن هو يتكلم عن قبل عن صيام يوم قبل رمضان فذكر حديثًا آخر يتحدث عن يوم الشك.

وهذا داخل في المسألة. فقال من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ بقيت لنا مسألة تتعلق بالحديث السابق وهي متعلقة بهذا الحديث ما السبب في النهي عن تقدم رمضان بيوم أو يومين ما السبب، يعني: لماذا جاء هذا النهي اختلف العلماء في بيان هذا السبب أو في بيان الحكمة الأساس عندنا التعبد، يعني: نحن إذا قيل لنا صوموا نصوم إذا قيل لنا أفطر نفطر فنحن قيل لنا يوم العيد يوم العيد يحرم عليكم الصيام يجب عليكم الفطر لا يقولنَّ قائل الحمد لله أنا صمت وجربت الصوم والصوم سهل ويسير أريد أن أصوم يوم العيد لا يجوز هذا تعبد.

لكن مع ذلك التمس العلماء بعض الفوائد وبعض الأسباب أو الحكم فمنهم من قال لا يوصل شهر بشهر ليتميز الفرض عن النفل أنت. لما تصوم يوم من شعبان فرض ولا نفل نفل ورمضان فرض لا تصل الفرض بالنفل ميز هذا عن ذاك يبقى هذا سبب. قالوا: أيضًا السبب الثاني: لئلا يتوهم الإنسان، أن له أن يزيد ما شاء من حكم الله سبحانه عندنا في الشرع الصيام منوط بماذا بأحد أمرين:.

إما باستكمال شعبان ثلاثين يومًا، وإما برؤية الهلال، يعني: نحن معشر المسلمين نصوم بأحد أمرين:. أما أن نرى الهلال. وأما أن نكمل أو نستكمل شعبان ثلاثين يومًا يجي واحد يقول لا طب ما أنا أصوم يوم احتياطي وخلاص أصوم قبل رمضان يومًا احتياطيًّا، أهو جه من رمضان، خير، أدي أنا صمته وإذا لم يكن، نقول: لا لا تزد في دين الله شيئًا يبقى الحفاظ على مواقيت العبادة العبادة لها وقت بداية ونهاية وكما نهي عن صوم العيد إن انتهى رمضان. فكذلك في بداية رمضان هذه بداية رمضان هناك توجيه ثالث قالوا حتى يكون الإنسان نشيطًا، يعني: أنت الآن لما توصل ببعضها لا ده أنت ادي لنفسك راحة يبقى قبل رمضان بيوم ويومين حتى لو كنت تصوم فأعطِ نفسك مهلة.

لكن قد يرد على هذا بأن صاحب العادة سيصوم، ولا حرج عليه فحينئذ هذا التعليل عليل، ولا يمكن أن يقال: إنَّه المراد من هذا والعلم عند الله تبارك وتعالى عمار بن ياسر رضي الله عنهما، الصحابي الجليل الذي نزل فيه قول ربنا ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَـٰنِ﴾12 من هو عمار بن ياسر نزلت فيه الآية كما صح هذا في سبب نزول الآية. لما ضربوه ضربًا شديدًا وآذوه أذى شديدًا ما كان منه رضي الله عنه إلا أن أجابهم إلى طلبهم فسب رسول الله أو تكلم في حق الرسول وعابه وأثنى على آلهتهم. ثم جاء إلى الرسول ﷺ وهو في غاية الحزن والكآبة كيف يقع في حق رسول الله وكيف يقول في آلهتهم ما يريدون.

فقال له الرسول يا عمار كيف تجدك؟ كيف تجد نفسك؟ قلبك؟ قال مطمئن بالإيمان. فقال له: فإنَّ عادوا فعد وأنزل الله قوله ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ﴾ بِٱلْإِيمَٰنِ وثبت أن الرسول ﷺ قال: «ملئ عمار إيمانًا إلى مشاشه» يعني: عمار مملوء إيمانًا من رأسه إلى قدمه رضي الله عنه وثبت أنَّ النبي ﷺ قال أبشروا آل ياسر وفي لفظ صبرًا آل ياسر فإنَّ موعدكم الجنة والحديث لا يخلو من مقال وله عدة طرق يمكن أن يحسن بها وقد صححه الحاكم على شرط مسلم والعلم عند الله يبدو أن الوقت أخذ منا مأخذًا فلا أدري، لعله خير. لكن نسير على هذا إن شاء الله ف نعود إلى حديث عمار رضي الله عنه في الدرس المقبل لأنه يتحدث عن الموضوع ذاته وهو موضوع صيام يوم الشك. ثم ما يعقبه من أحاديث.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. تعليق: فهذا مختصر في أصول الأدلة الحديثية في الأحكام الشرعية حررته تحريرًا بالغًا ليصير من يحفظه بين أقرانه نابغة — كتاب: «بلوغ المرام من أدلة الأحكام». الذكر في الدرس: بلوغ المرام من أدلة الأحكام. ↩
  2. آية: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 267 ↩
  3. تعليق: ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ — كتاب: «الإلمام في أحاديث الأحكام». الذكر في الدرس: الإلمام في أحاديث الأحكام. ↩
  4. آية: ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 3 ↩
  5. تعليق: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ — قول: «فهذا مختصر في أصول الأدلة الحديثية في الأحكام الشرعية حررته تحريرا بالغا ليصير من يحفظه بين أقرانه نابغة». الذكر في الدرس: ابن حجر. ↩
  6. آية: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
  7. آية: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ — البقرة: 267 ↩
  8. حديث: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه» — الذكر في الدرس: أبو هريرة. نسبة الشيخ: متفق عليه ↩
  9. آية: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا۟ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ﴾ — هود: 3 ↩
  10. آية: ﴿ثبت أن النبي ﷺ كان يصوم أكثر شعبان لذلك جاء عن عائشة رضي الله عنها كما في المتفق عليه «ما استكمل رسول الله ﷺ صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان»﴾ — البقرة: 185 ↩
  11. آية: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَٱصْطَادُوا۟﴾ — البقرة: 183 ↩
  12. آية: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَـٰنِ﴾ — مريم: 26 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ ۝ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4

من سلسلة: شرح أحاديث كتاب الصيام من كتاب ( بلوغ المرام من أدلة الأحكام ) (11 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة