أخلاقيات المهن في ضوء الإسلام
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة وفضل شهر شعبان في رفع الأعمال
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، هذا يوم مبارك من أيام هذا الشهر الجليل الذي أخبرنا النبي ﷺ عنه حينما سُئل عن كثرة صيامه في هذا الشهر.
فقال «ذاك شهر بين رجب ورمضان يغفل الناس عنه وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» فحري بالعبد في هذا الشهر، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، أن يقبل على ربه بتوبة صادقة وبعمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ يرفعه الله به الدرجات وتزداد به الحسنات وكما قيل إن شهر شعبان بمثابة ختام العام تطوى فيه صحيفة عام ليستقبل به العبد شهر رمضان.
شمولية العبادة واقتران السعي على الرزق بالجهاد
نسأل الله أن يبلغنا إياه على خير وإن مما ينبغي للمسلم أن يدركه وأن لا يغفل عنه أنه بإمكانك، أن تكون مستقيمًا على طاعة الله سائرًا على منهاج رسول الله ﷺ في أحوالك كلها قدر استطاعتك في ذهابك وإيابك وحركاتك وسكناتك ومهنتك وعملك، وفي كل أحوالك وليس في العبادات المحضة، أي: الخالصة الصرفة.
فإنَّ رب العزة علمنا. فقال في محكم التنزيل ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾5 (الأنعام: 162-163) فتأمَّل! قول ربك سبحانه وبحمده ومحياي ومماتي حياتك كلها ينبغي أن تصرف لربك جل وعلا حتى أمورك الحياتية التي قد تظن أنها بمعزل عن طاعتك لربك هي في حقيقة
الأمر ليست بمعزل إذًا احتسبت وصدقت وأحسنت فيما تعمل. نسأل الله أن يجعلنا من المحسنين، إن كثيرًا من المفسرين في قول ربنا سبحانه ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾6 (القلم: 4) قالوا أي: وإنك لعلى دين عظيم ففسروا الخلق بالدين وليس هذا بغريب. فإنَّ النبي صلوات ربي وتسليماته عليه قد قال فيما صح عنه «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» فكلما ازداد الإنسان في خلقه، وفي سلوكه، وفي عمله، وفي حياته كان هذا دليلًا على قوة إيمانه بربه جل وعلا.
وقال ﷺ كما في حديث أمنا عائشة رضي الله عنها «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ» إذًا أنت قد تمارس حياتك وتمتهن مهنتك وتكون بمثابة الصائم والقائم لك أن تعجب إن كنت متعجبًا من أن رب العزة سبحانه قد قرن بين السعي على الأرزاق، على الرزق الحلال، وبين الجهاد في سبيل الله، فقال ﴿وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾7 (المزمل: 20). بل إن الله قدم الذين ﴿يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ﴾ على الذين يقاتلون في سبيل الله لأن الإنسان وإن عاش مدة جهاد فلربما كانت في وقت دون وقت. وأما كسبه للعيش فإنَّه مستمر معه ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يكون غنيًّا عفيفًا «وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى» كما علمنا الرسول الكريم ﷺ ﴿وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ﴾.
بل إن الله ذكر ذلك في سياق بيان الأعذار المرخصة للتقليل من قيام الليل والترخص فيه والتخفيف منه ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾، أي: أن لن تطيقوه فتاب عليكم ﴿فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ﴾ ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ﴾ ﴿وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ﴾ ﴿وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ هذا معناه: أنَّ الإنسان إذا خفف من قيام الليل من أجل كسب العيش تعب وكدح وعمل عملًا حلالًا مباحًا نافعًا فإنَّه لا حرج عليه وإن قلل من بعض النوافل لأنَّ هذه قربة يتقرب بها إلى الله جل وعلا.
لكن المهم، أن يستحضر الإنسان ذلك وهو يعمل وهو يمارس مهنته وهو في متجره وهو في زراعته وهو في صناعته وهو في معمله وهو في عيادته وهو في مركزه وهو في كل موقع أقامه الله عز وجل فيه حينئذ يكون بعمله متقربًا إلى ربه بفضل الله سبحانه وحديث ﷺ الذي أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط من8 حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه حينما رأى بعض أصحاب رسول الله ﷺ رجلًا قويًّا شابًّا قويًّا يتجه إلى عمله.
فقالوا لو كان هذا في سبيل الله هذا الشاب القوي الذي يتحرك بنشاط من أجل عمله لو كان في سبيل الله. فقال النبي ﷺ: «أما إنه إن كان خرج يسعى على أولاد له صغار، فهو في سبيل الله، إن كان خرج يسعى على ولده صغارًا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج رياءً وفخرًا فهو في سبيل الشيطان». فهذا الذي خرج في صباحه من أجل أن يعف نفسه وأولاده ويكسب أو يكتسب كسبًا حلالًا طيبًا يبارك الله عز وجل فيه هو في سبيل الله لكنه الاحتساب لكنه استحضار النية، أن تعمل عملًا يرضي ربك جل وعلا لذلك الناظر في الإسلام الناظر في كتاب الله، وفي هدي الصادق رسول الله ﷺ يجد أن ديننا قد وضع اللبنات الواضحة والضوابط العظيمة المستقيمة التي ينبغي أن يراعيها كل عامل في عمله وكل موظف في وظيفته وكل ممتهن في مهنته فمن ذلك ابتداء أن يكون العمل حلالًا هذا ولا بد.
ضوابط العمل المشروع: طيب المكسب ونفع الخلق
أما أن تقول أنا أريد إعفاف نفسي وأريد إغناء نفسي بطريق محرم لا الحلال كثير والحرام قليل. لكن العبد إذا اتجه إلى الحرام والشبهة وترك الحلال ضيقت عليه دائرة الحلال فلم ير أمامه إلا حرامًا أو شبهة كما حدث لأصحاب السبت. نسأل الله السلامة والعافية، وإلا فالحلال أكثر إذا نظرت إلى أبواب المعاملات مما هو مباح هذا هو الأصل الأصل في المعاملات الحل الأصل في الأشياء الإباحة الذي يحرم9 قليل والمشتبه فيه10 محدود والحلال بيِّن والحرام بيِّن كما بينه الرسول الكريم صلوات الله وتسليماته عليه.
وقد علمنا الله، قال: ﴿لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾11 (المائدة: 100) ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾، إذا أعجبك كثرة هذا العمل لأنه يأتي من ورائه مال كثير وسريع ويسير لكنه حرام فاعلم أنه لن ينفعك لا في دنياك، ولا في أخراك. نسأل الله السلامة ثم أن يكون نافعًا اعمل عملًا نافعًا فأحب الناس إلى الله أنفعهم للناس اعمل عملًا تنفع به الخلق لذلك علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام، وصارت قاعدة فقهية كبرى يأخذ بها الفقهاء ويستنبطون منها الفروع «لا ضرر ولا ضرار» «لا ضرر ولا ضرار» لا تعمل عملًا تضر به غيرك.
فإنَّ12 الله علمنا ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ﴾13 (المائدة: 2) فليكن هذا العمل عملًا نافعًا يرضي ربك سبحانه وتعالى، ويفيد الخلق ثم ليكن هذا العمل مُراعًى فيه الضوابط الشرعية فإذا كان بيعًا أو شراءً أو معاملة تحتك بها مع الناس وتتعامل معهم فلا تظلم أحدًا، ولا تعتدي على أحد فالله جل وعلا لا يحب المعتدين.
وقد حرم الظلم على نفسه وجعله بين الناس محرَّمًا وكن كذلك متعاملًا بالحلم والرحمة. فإنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام، قد قال «رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى» حينئذ يبارك الله عز وجل لك في العمل الذي تعمله ثم إن هنا أخلاقيات وضوابط مهمة ومعالم سامية قد أرساها الإسلام لنعرف كيف نعمل إذا عملنا وهكذا ينبغي أن يكون منها ما يتعلق بالعامل نفسه إذا كان عاملًا عند غيره.
ومنها ما يتعلق بصاحب العمل أو رئيس العمل كل ذلك رسخه ديننا حتى تكون الحياة موفقة سعيدة بفضل الله سبحانه وتعالى. وهذه الأخلاق ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ أخذت بها أمة سادت وفاقت، وكانت لها الريادة والقيادة والسعادة الغامرة في الدنيا والآخرة «إِنَّمَا الْأُمَمُ الْأَخْلَاقُ مَا بَقِيَتْ، فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلَاقُهُمْ ذَهَبُوا» هناك ما يتعلق بالعامل نفسه بصاحب المهنة إذا كنت مدرسًا أو مهندسًا أو طبيبًا أو تاجرًا أو صانعًا أو مزارعًا أو أي باب من هذه الأبواب فعليك ابتداء أن تتسم بالخبرة والقوة لا تمارس ما تجهله لئلا تكون إساءتك أفضل من إحسانك لا حرج عليك، أن تتعلم وأن تتقوى ﴿أَنَّمَا﴾ العلم بالتعلم.
أخلاقيات الأجير: الخبرة والأمانة وضمان المتطبب الجاهل
أما أن تتصدر لما لا تحسنه فإنَّك تسيء إلى نفسك وتسيء إلى غيرك. ولذلك قالت المرأة العاقلة ﴿يَـٰٓأَبَتِ ٱسْتَـْٔجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَـْٔجَرْتَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْأَمِينُ﴾14 (القصص: 26) صاحب القوة قوة في مجاله. أما إذا درس من لا يتقن التدريس بابًا من الأبواب الذي لا يتقنه افسد عقول الطلاب وإذا مارس طبيب غير مسدد بابًا من الأبواب الذي لا يتقنه أساء أكثر مما يصلح، وكذلك في كل ميدان من الميادين، وفي كل باب من الأبواب.
ولذلك: «مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ فَهُوَ ضَامِنٌ» إذًا مارس الإنسان بابًا من الأبواب وليس ذا خبره فيه فأساء فيه فإنه يضمن لأنه مارس ما ليس خبيرًا، ولا مؤتمنًا فيه الخبرة والأمانة. وهذا فيه أن ديننا يدعونا إلى أن يوفق كل إنسان في باب أو في أبواب إلى أن يتجه كل واحد منا إلى ما يُسِّر له من العمل هذا فتح له في باب فليجتهد فيه.
وهذا فتح له في باب فليجتهد فيه إن النبي ﷺ كان يراعي القدرات أن أبا ذر الغفاري رضي الله عنه وهو أصدق الناس لهجة وهو من هو في الفضل والمكانة لما طلب من الرسول إمارة صلى الله عليه وآله وسلم نهاه الرسول ﷺ عن ذلك. وقال له: يا أبا ذر، إني أراك ضعيفًا، إني أراك ضعيفًا هو يريد بابًا ليس له مع أنه أصدق الناس لهجة فليس كل من كان مسددًا في باب يكون مسددًا في كل الأبواب هكذا يُعلِّمنا ديننا ثم الأمانة، ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَـْٔجَرْتَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْأَمِينُ﴾15 (القصص: 26) ما أحوج الأمة إلى الأمناء، ما أحوج الأمة إلى الأمناء إلى أمين في بيعه وشرائه إلى أمين في تعليمه إلى أمين في طبه إلى أمين في كل الأبواب والميادين يأتيه الناس يعلمون أنه أمين لا يقول إلا حقًا ولا يدعو إلا إلى صدق ليس ممن يروج مهنته أو يروج لصنعته أو يروج لبضاعته من أجل أن يغنم مالًا، ومن أجل أن يربح مالًا فلربما اتفق الصيدلي مع الطبيب ولربما اتفق الصانع مع التاجر هذا جملة.
وهذا قطاعي كما يقولون واتفق هذا مع ذاك على ماذا على الإساءة إلى الناس على ظلمهم على بخسهم حقوقهم، أن هذا لا يرضي الله جل وعلا ﴿أَنَّمَا﴾ كن أمينًا. بل إنني أقول لك: ﴿إِلَّا﴾ تعلم أخي الكريم أن الربح في الشرع كما يبدو من الأدلة الشرعية ورجحه كثير من الأئمة ليس له حد معين شريطة، أن يكون البائع قد باع تلك السلعة بدون غش ولا غرر حتى ولو ربح ما ربح إذا كان ربحه عند الناس معقولًا والسلعة قد وصلت إلى ذلك، أنَّ هناك صحابيًّا جليلًا يقال له: عروة البارقي وحديثه في صحيح البخاري أعطاه الرسول ﷺ دينارًا ليشتري له شاة خذ الدينار يا عروة واشترِ16 لي شاة وكان عروة لبيبًا في البيع والشراء فما كان منه إلا أن اشترى بالدينار شاتين الرسول يريد منه أن يشتري بالدينار شاة شاة واحدة اشترى بالدينار شاتين ثم باع أحدهما بدينار ثم عاد للرسول بالدينار والشاة فدعا له الرسول ﷺ بالبركة فكان لا يتجر في شيء ولو كان التراب إلا بورك له في صفقته، وفي بيعه.
انظر إليه أنه ربح كما نقول 100%. ومع ذلك لم يمنعه الرسول الكريم ﷺ لكنه الصدق والأمانة، أن الرسول الكريم صلوات ربي وتسليماته عليه حينما قال التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين والله ثم والله، أن هذا وسام كبير وشرف عظيم لمن كان صادقًا في عمله لمن كان أمينًا في تجارته، أن يرفعه الله إلى مقام النبيين إلى مقام الصديقين إلى مقام الشهداء، لِمَ؟ لأن الأمانة عزيزة، أن يكون الإنسان أمينًا في عمله في خبرته فيما يقول فيما يذر إذا لم يعلم قال له انتظر علي حتى أراجع من هو أخبر مني حتى أدلك على الصواب يكون أمينًا في عمله، ومن الأمانة إذا كان الإنسان يعمل عند غيره ﴿إِلَّا﴾ يغشه وأن لا يحول عمله إلى عمل خاص به وأن لا ينتفع من ورائه لذات نفسه إلا برضا صاحب العمل؛ وإلا كان غاشًّا.
وقد جاء عن النبي ﷺ «مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمَنَا مِخْيَطًا»، يعني: إبرة فما فوقها أو كما جاء عنه أو قال فما دونه أتى به يحمله يوم القيامة «مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمَنَا مِخْيَطًا» أي: ابره جاء يحمله أي: وبالًا عليه يوم القيامة أو كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، كذلك الإتقان، أن يكون الإنسان متقنًا في بابه يسر الله لك بابًا من الأبواب اتقنه كن متقنًا فيه تعلم وازدد والإنسان لا يزال يتعلم إلى أن يموت فإذا فتح الله لك باب رزق فاجتهد فيه ومارسه على أكمل وجه سيكون هذا فتحًا لك بفضل الله في الدنيا ثم إرضاء لربك إذا احتسبته عند الله عز وجل إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه، وفي لفظ أن يحسنه ثم الإحسان والإخلاص كن مراقبًا لربك هب أنَّ الناس لا يعلمون فالله يعلم هب أنَّ الناس لا خبرة عندهم فالله يعلم هب أنَّ رئيس عملك لا يراك.
لكن الله يعلم الله لا تخفى عليه خافية فاخلص لربك وراقب ربك واعلم أنك إذًا غششت فإنَّما تغش نفسك والرسول قال: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي». أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
واجبات صاحب العمل: إيفاء الأجور والعدل والتواضع
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، ما أجمل هذا الإنسان الذي يقتطع من وقته ليتعلم وليزداد خبرة فإذا به يؤجر على هذا الوقت الذي اقتطع يريد أن ينمي نفسه وأن يزيد من مهاراته لا حرج عليه. بل إنه يثاب على ذلك بإذن الله - تبارك وتعالى ثم هناك ضوابط وقواعد تتعلق برب العمل سواء كنت تعمل عند فرد واحد أو تتعامل مع أناس شتى فالرسول علمنا ﷺ فيما حسنه جماعة من أهل العلم «أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ» نعم كثير من الناس يأكلون أموال الناس بالباطل لا سيما الذي يعمل يومًا بيوم ويكدح ويكدح ويجتهد عليك أن تتقي الله فيهم وألَّا تبخسه حقه.
بل أعطه نصيبه موفًّى موفَّرًا كما اشترطته على نفسك. فإنَّ هذا من أعظم ما ينبغي أن تفي به والله قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَوْفُوا۟ بِٱلْعُقُودِ﴾17 (المائدة: 1). وقال ﴿وَأَوْفُوا۟ بِٱلْعَهْدِ ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًا﴾18 (الإسراء: 34) علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام أن نتعامل مع غيرنا بمنهج التواضع لا بمنهج الكبر رفع بعضنا فوق بعض درجات، فليس لأنك ترأس غيرك تتكبر عليه ليس لأنَّ الله جعلك في درجة أعلى من غيرك تترفع عليه وإنَّما عامله بالحسنى وتواضع له فالله جل وعلا يرفعك بتواضعك «وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ».
عز وجل كن عادلًا، كن عادلًا بين الناس لا تقدم أحدًا على أحد على حساب الآخرين وتظلمه بسبب ذلك كذلك إذا يسَّرت على هذا فيسِّر على هذا. أما أن تُسند إلى هذا وتترك هذا يصنع كيفما يشاء فلا، علَّمنا الله العدل: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَـٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فإذا كان الإنسان عادلًا بين عماله وُفِّق وسُدِّد علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام، للمملوك المملوك هذا الأسير هذا العبد «للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق» لا تكلف غيرك ما لا يطيق وضع نفسك في موضعه والله علمنا ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾19 (التغابن: 16) أمور عظيمة إذا تخلَّقنا بها في حياتنا سُدنا، وكان لنا الخير في الدنيا ثم في الآخرة بفضل الله عز وجل ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكريم أنك إذا أتقنت عملك وأحسنت فيه ثم جئت لتصلي صليت صلاة ترى فيها الراحة وترى فيها اللذة، أن الله جل وعلا ذكر في أثناء سورة في أثناء الحديث في سورة البقرة عن أحكام الطلاق ذكر قوله ﴿حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ﴾20 (البقرة: 238).
ارتباط إتقان المهن بحلاوة الصلاة وكمال الدين
وقوموا لله قانتين ذكرها بين الحديث عن الطلاق والعدة، ولما ذكر الله تحريم الرشوة ذكرها بعد آيات الصيام لأن ديننا، لأن ديننا دين كامل دين تراه في الصلاة تراه في الزكاة تراه في المعاملة تراه في السلوك تراه في المهنة تراه مع الزوج تراه مع الأبوين تراه مع الناس كلهم اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، ومِنَ اليقين ما تُهوِّن به علينا مصيبات الدنيا اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أبقيتنا واجعله الوارث منَّا اللهم اجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم بلغنا رمضان اللهم أعنا على الصالحات الباقيات سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 162-163 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 4 ↩
- آية: ﴿وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: المزمل 20 ↩
- تعليق: وحديث ﷺ الذي أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط من حديث كعب ابن عجره رضي الله عنه — كتاب: «المعجم الأوسط». الذكر في الدرس: المعجم الأوسط. ↩
- تعليق: هذا هو الأصل الأصل في المعاملات الحل الأصل في الأشياء الإباحة الذي يحرم — قاعدة: «الأصل في المعاملات الحل». ↩
- تعليق: المعاملات الحل الأصل في الأشياء الإباحة الذي يحرم قليل والمشتبه فيه — قاعدة: «الأصل في الأشياء الاباحه». ↩
- آية: ﴿لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 100 ↩
- تعليق: لذلك علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام، وصارت قاعدة فقهية كبرى يأخذ بها الفقهاء ويستنبطون منها الفروع «لا ضرر ولا ضرار» «لا ضرر ولا ضرار» لا تعمل عملًا تضر به غيرك. فإنَّ — قاعدة: «لا ضرر ولا ضرار». ↩
- آية: ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 2 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَبَتِ ٱسْتَـْٔجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَـْٔجَرْتَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْأَمِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 26 ↩
- آية: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَـْٔجَرْتَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْأَمِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 26 ↩
- تعليق: هناك صحابيًّا جليلًا يقال له: عروة البارقي وحديثه في صحيح البخاري أعطاه الرسول ﷺ دينارًا ليشتري له شاة خذ الدينار يا عروة واشترِ — كتاب: «صحيح البخاري». الذكر في الدرس: صحيح البخاري. ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَوْفُوا۟ بِٱلْعُقُودِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 1 ↩
- آية: ﴿وَأَوْفُوا۟ بِٱلْعَهْدِ ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 34 ↩
- آية: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 16 ↩
- آية: ﴿حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 238 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)