مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

سورة الإنسان

المختصر في تفسير القرآن الكريم · الدرس 59 من 103 · 29 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

التعريف بالسورة

سورة الإنسان - مدنية -

(مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ) تذكير الإنسان بأصل خلقه ومصيره وبيان ما أعد الله في الجنة لأوليائه.

تعليق الشيخ حفظه الله:

نعم سورة الإنسان سورة الإنسان تسمى بسور الإنسان وفي صدرها ( هل أتى على الإنسان....) سورة الإنسان قالوا سورة الإنسان مدنية :: سورة الإنسان إحدى السور التي وقع فيها الاختلاف فمن أهل العلم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ إنها سورة مدنية كما ذكروا هنا واختارها عدد من المفسرين بل نقله بعضهم عن الجمهور كابن الجوزي والقرطبي وغيرهما ومن أهل العلم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ إن السورة مكية ويرجح هذا كالنسفي وابن كثير وسبقهما إلى ذلك الزمخشري ونسبة أبو حيان في البحر المحيط إلى الجمهوروقالوا أن السورة مكية وهو الأقرب في نظري والعلم عند الله، لأن السورة الكريمة ليست مختلفة عن السور التي سبقتها لاسيما السورة سبقتها مباشرة وهي سورة القيامة، فسور الإنسان تتحدث عن خلق الإنسان وتتحدث أيضًا عن الآخرة وعن البعث وعن الجزاء وهذا ما نعرفه كثيراً في السور المكية، وهو معهود فيها والعلم عند الله ولعل الذي حمل القائلين بأنها سورة مدنية حملهم على ذلك من روايات في قوله سبحانه وتعالى ( ويطعمون الطعام على حبه...) أإذ جاء في بعض الروايا أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قد زارهم في يوم مسكين فأطعموه الطعام الذي كان عندهم أو الخبز الذي كان لديهم ثم جاء في اليوم الثاني آت يتيم فأعطوه هذا الطعام ثم جاء في اليوم الثالث أسير فأعطوه ما لديهم أيضًا لكن هذه الروايات تالفة لا تثبت ولا تصحُ ومن ثمّ فلا تعويل عليها وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما مايفيد أنها مكية وورد عنه ما يفيد أنه مدنية وإن كان ما ورد ما يفيد عنه أنها مكية جاء من طريق علي بن طلحة فالأقرب عند الله والعلم عند الله أن السورة مكية بل بعضهم كابن تيمية نقل الاتفاق على أنها مكية وهو لا يُوافق في نقله الاتفاق فالخلاف مشهور ومعروفٌ لكنه أيضًا الأقرب والعلم عند الله ولذلك أرى والعلم عند الله أن هذا مما يستدرك على أصحاب المختصر وأن الراجح في السورة أنها مكية والعلم عند الله،

نقل من المختصر وبيانُه

قالوا هنا من مقاصد السورة (تذكير الإنسان بأصل خلقه ومصيره وبيان ما أعد الله في الجنة لأولياءه)

تحليل مقارن وربط بين السور

من مقاصد السورة (بأصل خلقه) هل أتى على الإنسان....(إنا خلقنا الإنسان...) فالسورة الكريمة تذكير بأصل خلق الإنسان ومصيره (وبيان ما أعد الله في الجنة..) وإذا كانت سورة المدثر ثم سورة القيامة تحدثت حديثاً أطول وأوسع عن الكافرين والمجريمن فإنّ سورة الإنسان تحدثت حديثاً أوسع عن الأبرار وعن المتقين وعن أهل الجنة جعلنا الله منهم بمنه وكرمه وعلى كل حال فسورة الإنسان فيها حديث عن خلق الإنسان واثبات البعث والنشور وأيضاً فيها صلة بهذه السورة التي سبقت وهي سورة القيامة ففي سورة القيامة _(كل بل تحبون...) وفي سورة الإنسان(إن هؤلاء يحبون العاجلة....) وقد كان النبي ﷺ يقرأ بسورتي السجدة والإنسان في فجر الجمعة كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام وذلك لأن يوم الجمعة هو اليوم الذي خلق فيه أدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة ففيه تذكير بخلق الإنسان وبالبعث والنشور وهذا مبثوث موجود في هاتين السورتين سورة السجدة وسورة الإنسان. التي نحن بصددر التعليق عليها والعلم عند الله تبارك وتعالى.

تعليق الشيخ حفظه الله:

ﵛهَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ ﴿مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ﴾ فَجَعَلْنَٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا ٢ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤ إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًاﵚ

﴿هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلْإِنسَـٰنِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْـًٔا مَّذْكُورًا﴾ قالوا هنا في التفسير قد مر على الإنسان دهر طويل كان فيه معدوماً لا ذكر له ففسروا هل بقد لذلك يقولون هنا إن هل تفيد التحقيق يعني قد أتى على الإنسان زمان لم يكن شيئًا مذكوراً يعني كان فيه معدوماً لا ذكر له لكن مع ذلك فالتعبير بالاستفهام أبلغ لأن فيه معنى التشويق، فأنت حينئذ تسمع صيغة السؤال (هل أتى على الإنسان..) فإنَّ هذا يثير في نفسك أن تلتمس الجواب وهذا أدعى لفهم الآية والاقبال على ما ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ﴾ سبحانه وتعالى أن يعلمه لعباده، (إنا خلقنا الإنسان......)نبلت قالوا أمشاج خليطة بين ماء الرجل وماء المرأة نبتليه نختبره وهذه قاعدة عامة :: فالإنسان خلق لأن الدنيا دار ابتلاء لذلك جاء في القرآن (ليبلوكم أيكم أحسن عملاً ) لنبلوهم فهذا كثير في كتاب الله سبحانه وتعالى

هنا قال ﴿نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَـٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا﴾ أعطاه الله سبحانه السمع والبصر ( إنا هديناه السبيل ) دلالنه بينا له الطريق كما قال ( وهديناه النجيدن ) وكما قال ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ﴾ قال ( إما شاكراً وإما كفورا) فالناس إما شاكر وإما كفورا

وجاء قوله (كفورا ) هكذا بصيغة المبالغة أي كثير الكفر وأما في الشاكر قال (شاكراً) ما قال شكوراً لأن الشكور قليل وإذا كان العبد شاكراً فهذا حسن وإما إذا كان شكوراً كثير الشكر فهذا قليل ومن وفق له فهو على هخير عظيم كما قال الله (وقليل من ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾..)

قال (إنا اعتدنا للكافرين....) سلاسل يسحبون بها في النار وأغلالاً يغلون بها فيها، وناراً مستعرة ( إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ...)يعني ممزوج بالكافور لطيب رائحته نعم.

من فوائد الآيات :

1-ثبوت الاختيار للإنسان وهذا من تكريم الله له:

نعم وهذا لقوله (﴿إِنَّا هَدَيْنَـٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا﴾...) فالإنسان دُلّ على الطريق وجعل له الاختيار ولكنه يفعل ما يفعل بمشيئة الله سبحانه وتعالى.

تعليق الشيخ وفقه الله :

ﵛعَيۡنٗا يَشۡرَبُ ﴿بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا﴾ تَفۡجِيرٗا ٦ يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا ٧ وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًاﵚ

نعم، قال الله سبحانه (إن الأبرار يشربون من كأس....عينا...تفجيرا) عينا يشرب بها يعني هذا الشراب المعد لأهل الطاعة هو من عين سهلة التناول غزيرة لا تنضب يروى بها عباد الله قوله هنا يروى بها عباد الله هذا فيه أسلوب يقال له أسلوب التضمين لأنك حينما تقرأ الآية (عينا يشرب بها ) (كان من المتوقع أن يتعدى الفعل يشرب بـ حرف الجر من) فلم يقل عينا يشرب (منها) وإنما قال (عينا) يشرب بها فمذهب بعض النحويين من الكوفيين يقولون: بتناوب الحروف ويقولون إن الباء بمعنى من وأولى منه أن يقال إن الفعل تضمن معنى فعل آخر وأشرب معناه فيكون المعنى عينا (يروى) بها أو يلتذذ بها لأنك قد تشرب ولا ترتوي وقد تشرب ولا تتلذذ فلما قال عينا يشرب بها عرفنا أنهم لم يشربوا فحسب وإنما شربوا وارتووا وتلذذوا وهذا كله من قوله (بها) وهكذا يقال له اٍسلوب التضمين أن يأتي فعل يتعدى بحرف غير الحرف الذي عهد أن يتعدى به لتضمنه معنى فعل آخر والعلم عند الله تبارك وتعالى وهذا له أمثلة ﴿فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ مِنَ﴾ أشهرها هذا المثال وسيأتينا بإذن الله تعالى في مواضع أخرى أمثلة ونماذج لهذا الأسلوب أسلوب التضمين ولذلك

المطلوب منكم أن تضربوا لنا مثلاً آخر من القرآن الكريم على هذا الأسلوب (أسلوب التضمين)؟

﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ﴾ هما أيضًا عباد الله الذين هم الأبرار

لأن بعض العلماء يقول هم درجات، كما قسم الله الناس في سورة الواقعة إلى مقربين وأصحاب يمين ثم هناك أصحاب الشمال والكلام عن أهل الجنة فالمراد بهم المقربون وأصحاب اليمين فقال بعضهم :: عينا.....فعباد الله هم المقربون يشربون من العين مفردة خالصة دونما خليط وأما ﴿ٱلْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ فجعلوهم قسمين ومن أهلالعلم من يجعلهم قسماً وحداً قال (يوفون بالنذر) قالوا هنا :: يلزمون بما ألزموا به أنفسهم من الطاعات إذن النذر ما أوبجه الإنسان على نفسه وبعض العلماء قال النذر عموم الواجبات وليس ما أوجبه الإنسان على نفسه فحسب فما أوجبه الله عليه فأنت بمقتضي كونك عبداً لله فهو نذر بالنسبة لك يجب عليك أن تفي به فيدخل في قوله ( يوفون بالنذر) عموم الطاعات فإنْ قال قائل :: كيف يثنى على هؤلاء بوفاء النذور مع أنَّ النذر مكروه في الأصل وقد جاء في السنة عن نبينا ص ﴿أَنَّمَا﴾ يستخرج به من البخيل فيجاب عن ذلك والعلم عند الله :: يقال إنه ليس هذا في كل أنواع النذر وإنما هذا في النذر المشروط، النذر الذي يعلق الإنسان الوفاء به على أن يقضي الله عز وجل له حاجة من حاجاته وأما النذر المطلق فليس داخلاً في معنى الحديث على قول كثير من الشراح هذا من جهة، ومن جهة أخرى فيقال النذر ابتداءً غير مطلوب من الإنسان ولا يدعى إليه ولكن إن وقع منه نذر فهو يحمد إن أطاع وإن أوفى بنذرة فحينءذ جاء الثناء على الوفاء بالنذر لا على النذر ابتداءً، (يوفون بالنذر ويخافون يوما.......) يعني منتشراً فاشياً وهو يوم القيامة

ﵛإِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا ٩ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا ١٠ ﴿فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمِ﴾ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا ١١ وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗاﵚ

( ويطعمون الطعام على حبه ) أي مع كونهم في حال يحبونه إذن على حبه يعني على حب الطعام يعني يرغبون فيه ويحتاجون إليه وهناك ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ على حبه :: على حب الله لكن هذا أقرب في المعنى، لأن الضمير عاد على مذكور والأولى عود الضمير على مذكور ويكون كقول الله تعالى ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) (﴿وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسْكِينًا﴾ ويتميما...وقوله سبحانه وأسيرا :: قالوا هنا الأسارى إذ المراد بالأسير المأسور الذي أسر في الحرب ونحو ذلك وبعضهم فسر الأسير بالمسجون بأن يطعم هذا المسجون وبعضهم فسر الأسيير بالمرآة باعتبار أنها في حكم الأسر عند زوجها وهي أمانة عنده إلى غير ذلك مما ذكروه على كل حال فالآية الكريمة فيها الترغيب في الإنفاق فيفي سبيل الله واطعام الطعام يقولون ( ﴿أَنَّمَا﴾ نطعم ﴿لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا﴾) ﴿لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً﴾ رد عطاء ولا نريد منكم ثناءاً (﴿أَنَّمَا﴾ نطعم لوجه الله ) فيه دلالة على أن هذا العمل ﴿أَنَّمَا﴾ كان عملاً صالحاً لأنهم أخلصوا فيه لله وهذا معنى قولهم (﴿أَنَّمَا﴾ نطعمكم؟؟؟؟؟؟) ومن المعلوم أن لا يلزم وليس بالضرورة أن يجهر الإنسان بذلك لهم، ﴿أَنَّمَا﴾ هذا في نفسه وفي قلبه أنه ما أطعمه إلا لوجه الله سبحانه ما الذي دفعهم للإخلاص وما الذي دفعهم إلى الإطعام والوفاءء بالنذور ( إنا نخاف من ربنا...) تأمل قبل (ويخافون يوما) وهنا ﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا﴾ وهناك في المدثر ( ﴿كَلَّا ۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾ ) وهناك في القيامة ( وتذرون الآخرة) إذن لما خافوا من الآخرة عملوا الصالحات والآخرون لما لم يخافوا منا لآخرة ولم يؤمنوا بالآخرة ارتبكوا المنكرات (إنا نخاف من ربنا.....) تأمل أخي الكريم :: كيف أن ربنا سبحانه وبحمده وصف اليوم بأنه عبوس قمطرير اليوم عبوس تأمل يقال فلان عبوس هذا اليوم موصوف بأنه عبوس فكيف بمن فيه؟ إذا كان هذا وصف لليوم لذلك قالوا هنا ( ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا تكلح فيه وجوع الأشقياء لشدته وفظاعته) فجعلوه من قبيل المجاز ( يوما عبوسا) يعني عبوساً أهله فالمراد بالعبوس هنا العبوس الذي يتعلق بالأهل ( الناس الذين فيه )

ومن أهل العلم من فسر عبوسا قمطريراً قالوا أي طويلاً ممتداً قالوا شديأً أو طويلاً ممتداً يعني يوم طويل في امتداده وهو طويل وشديد أيضًا وورد هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما ورجحه ابن كثير وقال أقوى الأقوال في ذلك وأعلاها وأجلاها وأحلاها قول ابن عباس رضي الله عنهما الجزاء (فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا) يعني لما خافوا في الدنيا أمنهم الله يوم القيامة وجزاهم ﴿بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾) وقوله بما صبروا دلالة على أن هذا الجزاء وأن هذه الأعمال الصالحة راجعة إلى الصبر فالصبر ملاك الأعمال الصالحة.

الأعمال الصالحة مردها إلى الصبر ولذلك كثر هذا في القرآن الكريم في ذكر الجزاء ( أُو۟لَـٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ ) وقال سبحانه وعزوجل أيضًا( وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ كُلِّ بَابٍ سَلَٰمٌ عَلَيْكُم.....)

ﵛمُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ‌ۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا ١٣ وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ ١٤ وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ ١٥ ﴿قَوَارِيرَا۟ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ ١٦ وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا ١٧ عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗاﵚ

(متكيئن فيها على الأرائك لا يون فيها شمساً ولا زمهريراً) أي لا حرا ولا برداً فالجو معتدل (ودانية عليهم ظلالها ) قريبة (﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ ١٤ وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ ١٥ ﴿قَوَارِيرَا۟ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ ١٦) بحسب ما يريد وبحسب حاجته وهذا أفضل ما يكون أن يأخذ الإنسان ما يريد وفق ما يريد (﴿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا﴾ كأس كان مزاجها.) وفي قوله قواريرا قوارير من فضة يعني جمع لها بين الأمرين قالوا بين بياض الفضة وصفاء الزجاج، وهذا أجمل ما يكون في النعيم وهناك قالوا (﴿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا﴾ كأسا كان مزاجها...) قال بعض العلماء جمع الله لهم بين أنواع الأشربة فهناك الشراب الذي يميل إلى البرودة وهذا في الكافور وهناك الذي يميل إلى الساخن أو الحرارة وهذا الزنجبيل والواحد فينا في الدنيا ربما أحب أن يشرب أحيانًا يشرب شرابا بارداً أو ما كان ما فيه جنس حرارة وعلى كل فأنواع النعيم في الجنة متعددة؟

ﵛيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا ١٩ وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا ٢٠ عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞ‌ۖ ﴿وَحُلُّوٓا۟ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا ٢١ إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا ٢٢ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ٢٣ فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ٢٤ وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗاﵚ

﴿عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلًا﴾ ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ (الواقعة: 17) هذا عن خدم أهل الجنة (وإذا رأيت ثم ) أي هناك، فمعنى ثم هنا أي هناك (﴿نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا عَـٰلِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ ) وتقدم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ تفسير السندس والاستبرق ولذلك قالوا من الحرير الرقيق وغليظ الديباج؟قال الله سبحانه وتعالى (وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا ٢١ إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا) نسأل الله أن يجعل سعينا مشكورا ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ تَنزِيلًا﴾ (الإنسان: 23) يا أيها الإخوة الكرام (﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا﴾ عليك......) كان من المتوقع أن يقال فاشكر هذه النعمة لكن قال (فاصبر) لأن نزول القرآن تشريف ويتبعه تكليف فلذلك أمر بالصبر ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ (الإنسان: 24) أو هنا ليست للتخييير يعني ليست معناها لا تطع الآثم أو الكفور أنت مخيّر؟ فأطع بعضاً واترك بعضاً لا لا تطع منهم آثما ولا تطع منهم أيضًا كفورا

﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (الإنسان: 25) فسَّروه هنا بصلاة الفجر وصلاة الظهر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ فالبكرة صلاة الفجر والاصيل صلاة الظهر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ وهذا قول عدد من المفسرين في الآية الكريمة.

من فوائد الآيات :

1- الوفاء بالنذر واطعام المحتاج والإخلاص في العمل والخوف من الله أسباب للنجاة من النار ولدخول الجنة ولذلك لما ذكر الله هذه الأوصاف قال ( فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمِ.....وحريرا) أين الإخلاص في العمل في الأوصاف في قوله ( ﴿أَنَّمَا﴾ نطعمكم لوجه الله)

2- إذا كان حال الغلمان الذين ﴿يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ بهذا الجمال فكيف بأهل الجنة أنفسهم!

وهذا واضح وجلي وفي قوله (إذا رأيتهم حسبتهم..) هذا أجمل لأن قوله لؤلؤا منثورا يعني متفرقا لأن هذا في مكانه وهذا في مكانه وهذا يخدم وهذا يخدم واللؤلؤ يضي على الآخر والآخر يضي على الآخر وهذا معنى اللؤلؤ المنثور أي منتشراً فنسأل الله أن يرزقنا الجنان نعم.

تعليق الشيخ حفظه الله

ﵛوَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا ٢٦ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا ٢٧ نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡ‌ۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا ٢٨ إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞ‌ۖ ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا نَّحْنُ خَلَقْنَـٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَـٰلَهُمْ تَبْدِيلًا إِنَّ هَـٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ وَٱلظَّـٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًۢا﴾ سَبِيلٗا ٢٩ وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ‌ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٣٠ يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦ‌ۚ وَٱلظَّـٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا ٣١ﵚ

قوله تعالى ﵛوَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا) جعلوا الآية متعلقة بالآية السابقة التي فيها ذكر اسم ربك ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ﴾ وتقدم أن قوله اذكر اسم ربك فيه الدلالة على ذكر اسم الله ففقال (ومن الليل) فقالوا واذكره بصلاتي الليل صلاة المغرب وصلاة العشاء وسبحه ليلا طويلا بالتهجد في الليل وهذا فيه تذكير بما مضى في سورة المزمل

(إن هؤلاء يحبون العاجلة ) ولذلك جاء في القيامة كل بل تحبون العاجلة ( ويذرون وراءهم..) فيوم القيامة يوم ثقيل وحقيق بالعبد أن يتذكر هذه الأوصاف التي وصف الله عز وجل بها هذا اليوم ولذلك قال(فكيف تتقون إن كفرتم يوما ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ ٱلْوِلْدَٰنَ شِيبًا﴾ شيبا) قال سبحانه (نحن خلقناهم..) يعني قوينا خلقهم وأحكمنا أعضاءهم فربنا خلقنا خلقاً محكماً متقنا ﴿وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَـٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾) فربنا سبحانه قادر على ذلك عز وجل

ولذلك قالوا وإذا شئنا اهلاكهم وابدالهم بأمثالهم أهلكناهم وابدالناهم وتقدم أيضًا من التعبير في قوله وابدالهم بأمثالهم فيقال وإذا شيئنا أهلكناهم وأبدلنا أمثالهم بهم قال |(إن هذه تذكرة) يعني أن هذه السورة تذكرة (وأيضاً هناك (إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذإلى ربه سبيلا)

قال (وما تشاءون إلا أن يشاء الله ) وهناك قال ( وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ) كل هذا يدل على أن السور المباركة المتقاربة بينها تناسب وثيق (وما تشاءون إلا أن يشاء الله ) فيه أن مشيئة العبد تابعة لمشيئة الرب من

(إن الله كان عليماً حكيما) وهذا يريح نفس الإنسان إذا علم أن كل شيء بقدر وأن الله عليم وأن الله حكيم فربك لن يظلمك ولن يظلم أحداً فحينئذ يسلم العبد أمره لقدر الله جل وعلا ويعلم أن الله حكيم في قدره حكيم في شرعه (يدخل ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ في رحمته ) نسأل الله أن يدخلنا في رحمته (والظالمين أعد لهم عذابا) قوله والظالمين منصوب بفعل مقدر ولذلك قالوا (والظالمين ) وأعد للظالمين أو يقال (يدخل ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ في رحمته وعذب الظالمين أو يعذب الظالمين ) وَٱلظَّٰلِمِينَ ﴿أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًۢا﴾ جاء التفسير لهذا التعذيب بقوله (أعد للظالمين موجعا) نسأل الله أن يدخلنا في رحمته نعم.

من فوائد الآيات

1-خطر التعلق بالدنيا ونسيان الآخرة (إن هؤلاء يحبون العاجلة...) وهذه الفائدة قريبة مما ذكر في سورة القيامة ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾

2-مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله وذلك في قوله (وما تشاءون إلا أن يشاء الله.)

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من سلسلة: المختصر في تفسير القرآن الكريم (103 درسًا)

دروس مشابهة