ربنا ليضلوا عن سبيلك
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
قراءتا ﴿ليضلوا﴾ ودلالة اللام بين التعليل والعاقبة
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
﴿رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ﴾2 (يونس: 88) في قوله ليضلوا قراءتان: ﴿رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ﴾ أي: ليضلوا الناس عن سبيلك فـ«ليُضِلُّوا» الفعل الماضي منها «أضلَّ» أي: أضل غيره فمعنى قوله «ليُضِلُّوا» أي: ليُضِلُّوا الناس عن سبيلك والقراءة الأخرى «ربنا ليَضِلُّوا» بفتح الياء، أي: ليَضِلُّوا عن سبيلك أي: في أنفسهم فهم جمعوا بين الضلال والإضلال فهم في أنفسهم. ضالون. وهم. أيضًا مضلون لغيرهم اللام في قوله ﴿رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ﴾ تحتمل احتمالين. أيضًا تحتمل أن تكون تعليلية ربنا ليضل عن سبيلك أي قدرت ذلك من أجل ان يقعوا في الضلال والإضلال. فكان فتنة لهم فلم يستفيدوا بالنعم التي أنعمت بها عليهم وإنَّما كانت وبالا عليهم كما قال الله سبحانه وتعالى ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾3 (الجن: 17) فهناك من ينعم الله عز وجل عليه بالمال والزينة فيطيع الله ويشكره ومن الناس من يطغى ويفسد في الأرض ويَضِلُّ ويُضِلُّ كما وقع من. فرعون ومن. معه من الملأ والمعنى الثاني ليضل عن سبيلك أنها لام العاقبة والصيرورة ليصير الأمر بهذا العطاء إلى ضلال وإضلال فتكون لام العاقبة والصيرورة. وقد مضى معنا ذكر ذلك مرارًا في مناسبات كثيرة والله تعالى أعلم
الهوامش والتخريجات
من سلسلة: قطوف قرآنية (43 درسًا)