منظومة الزمزمي الدرس السابع والثلاثون
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)
التفريغ النصي الكامل للدرس
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ:
ما زال الحديث موصولًا بالتعليق على منظومة الزمزمي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في علوم القرآن الكريم وأصول التفسير.
قال الناظم رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
:
النَّوعُ الخَامِسُ: الْمُتَرَادِفُ
مِنْ ذَاكَ مَا قَدْ جَاءَ كَالِإنْسَانِ
وَبَشَرٍ فِي مُحْكَمِ القُرْآنِ
وَاليَمِّ وَالبَحْرِ كَذَا الْعَذَابُ
رِجْسٌ وَرِجْزٌ جَاءَ يَا أَوَّابُ
الشرح
هذا النوع الخامس من الأنواع السبعة التي ترجع إلى الألفاظ، وقد أخذنا في اللقاء السابق ما يتعلق بالمشترك، والمشترك عكسه المترادف؛ فإذا كنا في المشترك نقول "ما اتَّحَدَ لَفْظُهُ وَاخْتَلَفَ مَعْنَاهُ"، فإنَّ هذا على عكس ذلك؛ هناك كان اللفظ واحدًا والمعاني مختلفة، وهنا تتعدد الألفاظ والمعنى واحد فيُقال له المترادف؛ لذلك بعضهم يعرفه فيقول: "اخْتِلَافُ اللَّفْظَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ"؛ كأن تقول: "جَاءَ وأَتَى"، وتقول: هما بمعنًى واحد، "ذَهَبَ وَانْطَلَقَ"، وتقول: هما بمعنًى واحد.
عرفه التَّهَانَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فقال: "تَوَارُدُ لَفْظَيْنِ مُفْرَدَيْنِ أَوْ أَلْفَاظٍ كَذَلِكَ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الِانْفِرَادِ بِحَسَبِ أَصْلِ الْوَضْعِ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ".
إذًا يتوارد لفظان أو أكثر من لفظين في الدلالة على الانفراد، يعني: كل منهما على الانفراد يدل على دلالة معينة، يتفقان في هذه الدلالة؛ يعني: معنًى واحدًا بحسب أصل الوضع، خرج به ما لو دل أحدهما على هذا المعنى بأصل الوضع ودل الآخر بغير ذلك كالحقيقة والمجاز؛ يعني لو أن لفظًا وُضع لمعنًى، وكان هذا المعنى حقيقيًّا، والآخر يُطلق على هذا المعنى لكن على سبيل المجاز؛ لا نجعل هذا من الترادف باعتبارٍ واحد على معنًى واحد من جهة واحدة، ويخرج بذلك أيضًا ما لو تعددت اللهجات أو اللغات؛ ﴿أَنَّمَا﴾ نتكلم بحسب الوضع الواحد.
لذلك بعض المعاصرين عرفه فقال: "أَنْ يَدُلَّ لَفْظَانِ مُفْرَدَانِ فَأَكْثَرَ دَلَالَةً حَقِيقِيَّةً أَصِيلَةً أَوْ أَصْلِيَّةً مُسْتَقِلَّةً عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ بِاعْتِبَارٍ وَاحِدٍ وَفِي بِيئَةٍ لُغَوِيَّةٍ وَاحِدَةٍ"؛ هذا هو المراد بالترادف في الاصطلاح.
الحقيقة أن الترادف استعمله اللغويون واستعمله الأصوليون وعلماء علوم القرآن الكريم، ومر بمراحل قبولًا أو ردًّا، وأصل مادة الترادف بمعنى التتابع، هذا من حيث الإطلاق اللغوي.
الترادف من المباحث التي لم يتفق عليها العلماء؛ فهناك من قبلها ورأى أنها تدل على سعة اللغة، وأنها تيسر للإنسان التكلم بفصيح القول، فتتسع أمامه الألفاظ والمشارب، واستدلوا على ذلك بأن المعاني أوسع من الألفاظ، لكن يبدو أن هذا الاستدلال موضعه الاشتراك؛ لأننا نقول المشترك يدل على معنيين، أما هنا سنعكس فنجعل لفظين يدلان على معنًى واحد، فهذا ينافي هذه المسألة، لكنهم أخذوها من باب أن الإنسان يستطيع أن يعبر بتعبير وبتعبير ثانٍ وبتعبير ثالث، وهناك من العلماء من رفض ذلك، قالوا: الأصل أن اللغة لكل لفظ دلالته، كل جذر لغوي له دلالته الخاصة، فمنعوا القول بالترادف، واعتنى هؤلاء بالحديث عن الفروق اللغوية؛ لذلك تسمع بعض العلماء يعتنون بـالفروق، فيقولون: الفرق بين "جَاءَ" و"أَتَى"، بين "أَعْطَى" و"آتَى" وهكذا؛ فمنعوا الترادف.
في الحقيقة حينما تُراجع تُراث اللغويين تجد كلامًا كثيرًا في هذا وتجد تصنيفات كثيرة أو مصنفات كثيرة في إثبات الترادف وإن لم يكن باسم الترادف؛ يعني بعضهم ذكر أن أول من اُشتهر عنه هذا المصطلح الروماني، لكن هذا -أعني الرُّمَّانِيَّ-سُبق بكتابات أخرى؛ يعني عندنا معمر بن المثنى، أبو عبيدة له كتاب في أسماء الخيل، والخيل لها أكثر من مئة اسم أو لها أكثر من سبعين اسمًا، إذًا يرى أن هذه الألفاظ أتت لمعنًى واحد وهو أنها تعبر عن الخيل، وهناك من صنف في أسماء الأسد، وفي أسماء الخيل، وفي أسماء الخمر؛ هذا كله يجعلونه من باب الترادف.
الأصمعي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى له كتاب اسمه "مَا اخْتَلَفَ لَفْظُهُ وَاتَّفَقَ مَعْنَاهُ"، وهو يؤدي معنى كلمة الترادف، الرُّمَّانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى كتابه اسمه "الْأَلْفَاظُ الْمُتَرَادِفَةُ وَالْمُتَقَارِبَةُ الْمَعْنَى، كذلك القاسم بن سلام رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في كتابه "الْغَرِيبُ"، ذكر كتابًا في داخل الكتاب اسمه "كِتَابُ الْأَسْمَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ لِلشَّيْءِ الْوَاحِدِ"، ابن مالك رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى له منظومة اسمها "الْإِعْلَامُ بِمُثَلَّثِ الْكَلَامِ"، يأتي بالاسم ثلاثة أسماء لمعنًى واحد، وثلاثة أفعال لمعنًى واحد.
على الجانب الآخر هناك من أنكر الترادف كما قلت، يقولون: كل لفظ له خصوصية، ومن أشهر هؤلاء: ابن الأعرابي، وثعلب، وابن فارس، ثم أبو هلال العسكري رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى جَمِيعًا يعني عندنا هؤلاء الأربعة اُشتهر عنهم ذلك؛ ابن الأعرابي هو شيخ ثعلب، وثعلب هو شيخ ابن فارس، وكذلك أبو هلال العسكري، وأبو هلال العسكري له كتاب مشهور جدًّا اسمه "كِتَابُ الْفُرُوقِ اللُّغَوِيَّةِ"، ولذلك حينما يُسأل بعض طلاب العلم يقول: "أُرِيدُ كِتَابًا فِي الْفُرُوقِ بَيْنَ الْأَلْفَاظِ"، فمن أشهر هذه الكتب كتاب أبي هلال، وإن لم يخصه بألفاظ القرآن؛ يعني أتى بألفاظ عمومًا، مثل الفرق بين "الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ"، وبين "الْعَمَلُ وَالْفِعْلُ"، مثل هذا لكن بكلمات في القرآن وفي غير القرآن، وهناك الآن بعض كتابات معاصرة للفروق بين الألفاظ من خلال القرآن الكريم.
فأبو العباس ثعلب يذكر عن ابن الأعرابي: "كُلُّ حَرْفَيْنِ أَوْقَعَتْهُمَا الْعَرَبُ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ، فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعْنًى لَيْسَ فِي صَاحِبِهِ، بِمَا عَرَفْنَا فَأَخْبَرْنَا بِهِ، وَرُبَّمَا غَمُضَ عَلَيْنَا فَلَمْ نُلْزِمِ الْعَرَبَ جَهْلَهُ"، وقال: "الْأَسْمَاءُ كُلُّهَا لِعِلَّةٍ خَصَّتِ الْعَرَبُ مَا خَصَّتْ مِنْهَا مِنَ الْعِلَلِ مَا نَعْلَمُهُ وَمِنْهَا مَا نَجْهَلُهُ"؛ يعني ابن الأعرابي يقول: كل كلمة لها لفظ خصوصي ولها علة سواء علمنا أم لم نعلم، ليس معنى جهلك أنه لا يوجد؛ يعني إذا سألتك فقلت: ما الفرق بين "جَاءَ" و"أَتَى"؟ تقول: "لَا فَرْقَ"؛ هذا عندك أنت، لكن في الحقيقة هناك فرق، وهو يذهب إلى هذا.
ولذلك مثلًا حاولوا أن ينظروا إلى ما ذكره من سبقهم كمسألة أسماء الخيول أو أسماء السيف؛ السيف تجدون له أسماء كثيرة: الصارم، المهند، إلى غير ذلك، فمثلًا ابن فارس رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في كتابه "الصَّاحِبِيُّ" يقول: "الِاسْمُ وَاحِدٌ وَهُوَ السَّيْفُ، وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَلْقَابِ صِفَاتٌ"؛ الباقي هذا صفات، كذلك أبو هلال العسكري رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يتكلم عن مسألة اللب والعقل؛ يفسرون اللب بالعقل والعقل باللب، قال: "نَذْهَبُ إِلَى أَنَّ قَوْلَنَا اللُّبُّ -وَإِنْ كَانَ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ الْعَقْلُ- فَإِنَّهُ يُفِيدُ خِلَافَ مَا يُفِيدُ قَوْلُنَا الْعَقْلُ وكذلك جميعُ ما في هذا الباب"؛ العقل بمعنى اللب واللب بمعنى العقل، لكن اللب خلاصة الشيء، والعقل جاء من العقل بمعنى المنع؛ لأنه يمنع صاحبه مما لا يليق؛ إذًا العقل باعتبار واللب باعتبار.
تستطيع أن تستخلص من هذا الكلام أن هؤلاء الذين منعوا الترادف، هم منعوا الترادف على معنى الترادف الكامل، ولم يمنعوه على معنى التقارب، وهذا يمكن أن يقرب المسافات؛ لأننا نجد من هؤلاء من يذكر بعض الكلمات وأن هذا يُسمى بكذا وكذا ويُقال له كذا منهم أيضًا، إذًا الطريقة في هذا أن يُقال إن هناك ألفاظًا تتقارب في المعاني، أو تستطيع أن تقول: تتفق في المعنى الكلي وهو أصل المعنى، المعنى الحقيقي العام، ثم تنفرد كل لفظة بخصوصية تخصها.
لذلك هو ذكر عندنا في الأمثلة "الإنسان والبشر"؛ فعندنا كلمة "الإنسان" وعندنا كذلك كلمة "البشر"، يقول:
مِنْ ذَاكَ مَا قَدْ جَاءَ كَالِإنْسَانِ
وَبَشَرٍ فِي مُحْكَمِ القُرْآنِ
الإنسان والبشر بمعنى واحد، لكن أيضًا إذا رُمت الفرق وجدت الفرق فيُقال: عُبّر عن الإنسان بـ "الإنسان"؛ لأنه ينسى، أو باعتبار أُنسه؛ لأن الإنسان يأنس بغيره ويأنس به غيره، فإذا نظرنا إلى خاصية الأُنس والنسيان ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ "إنسان"، والبشر باعتبار أنه ظاهر في مقابلة الجن وهم مستترون؛ لذلك مادة "الجن" تدل على معنى الاستتار، ومنه "الجنين" ومنه "الجنان"؛ إذًا يقابله "البشر" لأنهم ظاهرون؛ فإذًا إذا قلت كلمة "بشر" تقصد الظهور، وإذا قلت كلمة "الإنسان" تقصد من يأنس ويُؤنس به، وهكذا في كل هذه الأبواب.
إذًا الظاهر في هذا الباب -والعلم عند الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وإن كان الكلام فيه كثيرًا-أن الترادف يُحمل على التقارب أو على أصل الترادف وليس الترادف من كل وجه؛ فلا يوجد فيما يبدو كلمة بمعنى كلمة من كل وجه إذا اختلفت في الجذر معها إلا إذا كان هذا من باب اختلاف اللغات؛ كأن تستعمل بعض القبائل كلمة لمعنًى وتستعمل القبائل الأخرى هذه الكلمة لمعنى آخر فهذا موجود، لكن أن تُستعمل كلمة وكلمة أخرى وبنفس الوضع ووضع حقيقي، فالأصل الاختلاف وعدم الترادف من كل وجه.
لذلك بعضهم قال: الترادف ممنوع أو معدوم، ومنهم من قال: هو موجود لكنه نادر أو قليل، ومنهم من جوزه لغةً ومنعه في القرآن؛ لذلك ورد عن ابن تيمية رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وهو يتكلم في أصول التفسير، ذكر مثل ذلك وذكر أنه إما قليل أو نادر أو أنه معدوم، وبالذات فيما يتعلق بالقرآن الكريم؛ لأن القرآن الكريم إذا ذكر لفظة فإنها وضعت في موضع لا يوضع غيرها في موضعها ويؤدي جميع معناها؛ وهذا أشار إليه ابن عطية رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: "أَنَّهُ لَوْ نُزِعَتْ لَفْظَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، ثُمَّ أُدِيرَ لِسَانُ الْعَرَبِ عَلَى أَنْ تُوضَعَ كَلِمَةٌ فِي مَوْضِعِهَا مَا وُجِدَتْ"؛ لن تجد كلمة تحل المحل على أكمل وجه. "فعل" و"عمل"، الفرق بين الفعل والعمل وهكذا، لكن تستطيع أن تقول إن كثيرًا من بحث هذا الباب راعى السياق القرآني وراعى أسلوب القرآن.
لذلك أحيانًا يكون استعمال أهل اللغة للفظتين استعمالًا عامًّا يقوم على الترادف في الحقيقة؛ فيوجد في لغة العرب من يتكلم بكلمات يرادف بينها، يذكر هذا ويذكر هذا، لكن القرآن له خصوصيات في الاستعمال؛ لذلك كثير ممن بحث اليوم في بلاغة الكلمة القرآنية -طبعًا هذا بالنظر لأن الأصل في البلاغة أن تكون في الكلام-؛ لماذا يقولون بلاغة الكلمة؟ لأنهم لا ينظرون إليها بعيدًا عن السياق؛ لأننا في تعريف البلاغة يقولون: البلاغة تكون للكلام وللمتكلم لا للكلمة، بخلاف الفصاحة يقولون: للكلمة وللكلام وللمتكلم؛ فكيف نحن نقول بلاغة الكلمة القرآنية؟ باعتبار أن الكلمة لا تُنتزع من سياق.
فهم حينما يفرقون بين الكلمات يفرقونها في ضوء القرآن، لا يستطيعون الجزم بأن هذا في كل لغة العربي؛ يعني حينما نفرق بين كلمة "جاء" و"أتى" نفرق من خلال القرآن، مع أنه يوجد في كلام العرب ما ربما يجعلنا نقول إنها تدخل في الترادف؛ لذلك مسألة منع الترادف في اللغة بإطلاق قد يكون صعبًا في الحقيقة؛ لأن من الذي أحاط باللسان العربي؟ حتى لو في لهجة واحدة، لكن نقول إنه خلاف الأصل.
إذًا نضع هذه القاعدة: القول بالترادف خلاف الأصل، كما أن القول بالمشترك خلاف الأصل، وكثير مما يدخلونه في الترادف هو من باب التقارب، أو أن بعضها أسماء وبعضها أوصاف باختلاف الاعتبار؛ إذًا هو "مهند" قالوا باعتبار إنه صُنع في الهند، و"الصارم" باعتبار إنه قاطع، وهكذا؛ إذًا باعتبارات متعددة.
وأمثلة هذا في القرآن الكريم كثيرة؛ إذًا من يبحث في القرآن يبحث فيها من جهة أخرى، من جهة ماذا؟ يجمع الكلمات؛ يعني يجمع في القرآن مثلًا مثال كلمة "الأب" و"الوالد" في القرآن الكريم، فيجد أن "الأب" اُستعمل في استعمال، وأن "الوالد" اُستعمل في استعمال؛ الأصل أن نقول "الأب" و"الوالد" بمعنى واحد، لكن بعضهم يقول: هذا أيضًا لا يُقال بمعنى ترادف؛ فالقرآن خصص كل واحد منهما بمعنى؛ فـ "الْأَبُ" في الغالب يُستعمل مع الجانب العقلي والتوجيه والإرشاد، ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا ۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَـٰهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾1، ولذلك ربما أُطلق الأب على العلماء؛ لذلك بعض المفسرين في قول الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾2 قالوا: علماء؛ لأن العلماء يربون عقول الناس ويعرفونهم بالحق.
أما كلمة "الْوَالِدُ" فغالبًا تُستعمل في جانب العاطفة، وبعضهم قال: يختص بمن له ولادة عليك؛ يعني "الْأَبُ" ممكن يطلق على الجد، ويُطلق على غير الأب كالعالم كما ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ -وإن كان هذا التعبير يُقال مجازًا مثلًا-، لكن أقصد استعمال القرآن الكريم استعمال "أبوة" في العلم وما إلى ذلك، لكن تجد "الْوَالِدُ" هو أقرب الناس إليك، الذي له ولادة عليك مباشرة؛ ولذلك تجدها جاءت في باب الاستعطاف أو في باب العطف والرحمة؛ لذلك كل الآيات التي ورد فيها الوصية: ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَـٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾3 جانب الرحمة والمودة، ﴿رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ﴾4 تجد أيضًا ذكر الوالد، ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾5 -مع الاختلاف بينهم في التفسير- ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾6 ؛ يعني إذا كان لا يجزي عن أقرب الناس إليه فما بالك بمن هو أبعد؟! وهكذا.
هذا يُستفاد من ماذا؟ من استعمال القرآن؛ كذلك فرقوا بين الوالدة وبين الأم مثلًا، فرقوا بين العمل وبين الفعل، فرقوا بين اللعب وبين اللهو، وقد ذكرنا نماذج له كثيرة في أثناء تفسير القرآن الكريم، هذا قائم على القول بعدم الترادف والتماس وجود الفروق، ولو تذكرون هذا قام عليه الدراسة ونحن نشرح في كتاب "تُحْفَةُ الْأَرِيبِ"، حينما كنا نتناول اللفظة والفرق بينها وبين اللفظ الآخر، مثل "أَبَقَ" و"هَرَبَ"، والفرق بين الإباق وبين الهروب إلى غير ذلك، يسر الله إتمامه؛ إذًا هذا باختصار.
نرجع إلى كلام هنا الزمزمي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ضرب لنا أمثلة، إذًا عرفنا أن الترادف خلاف الأصل، وكثير مما يُذكر في باب الترادف هو في باب التقارب، وأن التعويل في الترادف أن يكون بلغة واحدة وبحسب وضع واحد؛ فإذا لم يكن كذلك فحينئذٍ لا إشكال فيه، ولا نجعله من باب الترادف الاصطلاحي، وإننا إذا راعينا القرآن على وجه الخصوص نجد فروقًا في هذا الباب، وهناك كتب كثيرة ومؤلفات أُلفت في باب الترادف، صنفها عدد من العلماء وأيضًا من الباحثين المعاصرين، هناك كتاب جيد اسمه "التَّرَادُفُ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ" أظن دراسة نظرية تطبيقية أو قريبًا من هذا العنوان، لمؤلف اسمه محمد أنور المنجد، أتى ببعض الكلمات أو بكثير من الكلمات بعد التنظير ويحاول التفريق بينها، مثل "جَاءَ" و"أَتَى"، "أَعْطَى" و"آتَى" وغير ذلك، لكن أتى بنماذج من الكلمات.
وهناك بحوث مستقلة -قلت لكم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾-عندما نتكلم عن "جَاءَ" و "أتى"؛ هناك بعض البحوث المستقلة؛ يعني عندي بحث مستقل في الفرق بين "جاء" و "أتى"، أتى بالآيات التي جاء فيها "جَاءَ" والتي جاء فيها "أَتَى" وسياق الآيات، ومتى تُستعمل "جَاءَ" ومتى تُستعمل "أَتَى" هذا هو الباب.
هنا قال: "
مِنْ ذَاكَ مَا قَدْ جَاءَكَ الْإِنْسَانِ
"؛ إذًا هنا الزمزمي لم يأتِ بالتعريف ﴿أَنَّمَا﴾ أتى بالمثال، كما هو دأبه في بعض الأحوال، ومضى معنا كذلك في المشترك، قال: "
مِنْ ذَاكَ مَا قَدْ جَاءَكَ الْإِنْسَانِ وَبَشَرٌ فِي مُحْكَمِ الْقُرْآنِ
" على أنهما مترادفان، وأما من يفرق فكما ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ يقول: "بَشَرٍ" باعتبار ظهور بشرة الإنسان، و "الْإِنْسَانِ" باعتبار النسيان أو باعتبار أُنسه؛ أنه يأنس ويُؤنس به.
بعد ذلك قال: "
وَالْيَمِّ وَالْبَحْرِ
"؛ هناك ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ "الْيَمُّ" و "الْبَحْرُ" مترادفان، ومنهم من يفرق؛ يقول: "الْبَحْرُ" إذا كثر واتسع، «
﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ لَوَجَدْنَاهُ بَحْرًا
»؛ فكلمة البحر تُستخدم مع الشيء الواسع، فالمياه الواسعة نقول عنها بحر، وأما "الْيَمُّ" فإذا غطى وغمر؛ فإذا قصدنا أنه يغمر ويغطي نقول يم، وإذا قصدنا بذلك الاتساع نعبر بالبحر.
ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ " الْيَمُّ" الشاطئ؛ يعني ليس في العمق بل في البداية، ولذلك ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى ٱلْيَمِّ وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحْزَنِىٓ ۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾7 يعني عند البداية، وكذلك لما ذكر رَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إغراق فرعون في اليم، يعني أنه من البداية في الظهور ثم بعد ذلك أغرقه الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ومنهم من قال: بل كلمة "يم" في الأصل ليست عربية وإنما هي مُعرّبة، وقد تكلمنا عن مسألة وجود "المعرّب"، فقد استعملها القرآن لأنَّها معروفة لديهم؛ لذلك في كل قصة فرعون جاء ذكر اليم في إغراقه، لكن جاء: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَـٰكُمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾8 من باب فصل البحر، لكن في الإغراق ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَـٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَـٰفِلِينَ﴾9؛ هذا كثر في ذكر هلاك فرعون، وهناك من فرق بفروق أخرى سبق بيانها في التفسير.
قال: "
كَذَا الْعَذَابُ رِجْسٌ وَرِجْزٌ جَاءَ يَا أَوَّابُ
"؛ هنا ذكر كلمات: "عَذَابٌ"، و "رِجْسٌ"، و "رِجْزٌ"؛ إذًا ثلاث كلمات، لكنك حينما تتأمل تجد في بعض المواضع: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ قَالُوا۟ يَـٰمُوسَى ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾10 يقولون العذاب بدليل آيات أخرى، فهذا من تفسير كلمة بكلمة، فنقول: نعم "الرِّجْزُ" معناه العذاب، لكن في أصل المعنى لا يمنع وجود خصوصية؛ ولذلك لما كان تفسير القرآن قائمًا على التيسير والتفسير سهل عند المفسرين التفسير بهذا؛ يعني تفسير القرآن قائم على ماذا؟ نفسر الكلمة بكلمة، ليس معنى أنها مساوية لها من كل وجه، ولكن بمعنى أنها أسهل في الفهم، فحينما يقولون المعنى -كما يذكر الطلاب الآن في الدراسات الابتدائية والإعدادية- يسمونها الكلمات المترادفة- فيأتون بكلمة ومعناها، يقصدون المتقارب الذي يؤدي القريب من المعنى.
لكننا إذا تأملنا نجد أن كلمة "الْعَذَابُ" في الأصل معناها "القطع"؛ العذاب منه القطع، ولذلك الماء "العذب" يزيل الملوحة الموجودة في الماء؛ هذا "القطع" في العذاب قد يكون بألم أو بدون ألم، لكنه حُرم؛ فالعذاب فيه معنى الحرمان؛ ولذلك في الحديث النبوي الشريف: «
السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ
». [متفق عليه]. فتأول "قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ"، وهو قد لا يكون معه الألم ا لكن فيه حرمان؛ يُحرم من طعامه وشرابه ومن ملذاته، لكن "الرِّجْزُ" يكون فيه إيلام، وأما "الرِّجْسُ" فيُستعمل مع القذر المستخبث؛ ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَـٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ ۗ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلْأَنْعَـٰمُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْأَوْثَـٰنِ وَٱجْتَنِبُوا۟ قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾11.
"
جَاءَ يَا أَوَّابُ
" يعني: كن رجاعًا إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تائبًا، وتقدم أن "أَوَّابٌ" معناها الرجوع إلى الله مع قصد ذلك، ومنهم من فسر "الأوَّابُ" بالمسبح: ﴿۞ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَـٰجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُۥ وَٱلطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ﴾12، وأيضًا فيه كلام في الفرق بين الرجوع؛ بين "رَجَعَ" و"تَابَ" و"أَنَابَ" و"ثَابَ" و"آبَ"؛ أيضًا يذكرون فروقًا دقيقة بين هذه الألفاظ.
إذًا هذا باختصار ما يتعلق بهذا الباب، ولعلكم تتذكرون في التفسير أخذنا بعض الفروق؛ مثل الفرق بين "عَمِلَ" و "فَعَلَ"، وبين "الْخَوْفُ" و "الْحَذَرُ" و "الشَّفَقَةُ" و "الْخَشْيَةُ"؛ فهذه أيضًا كلمات تُذكر في مثل هذه الفروق -والله تعالى أعلم-.
ونكتفي بهذا القدر، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا ۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَـٰهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — يوسف: 68 ↩
- آية: ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾ — الزخرف: 22 ↩
- آية: ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَـٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ — العنكبوت: 8 ↩
- آية: ﴿رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ﴾ — إبراهيم: 41 ↩
- آية: ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ — البلد: 3 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ — لقمان: 33 ↩
- آية: ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى ٱلْيَمِّ وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحْزَنِىٓ ۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ — القصص: 7 ↩
- آية: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَـٰكُمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ — البقرة: 50 ↩
- آية: ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَـٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَـٰفِلِينَ﴾ — الأعراف: 136 ↩
- آية: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ قَالُوا۟ يَـٰمُوسَى ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ — الأعراف: 134 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَـٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ ۗ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلْأَنْعَـٰمُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْأَوْثَـٰنِ وَٱجْتَنِبُوا۟ قَوْلَ ٱلزُّورِ﴾ — الحج: 30 ↩
- آية: ﴿۞ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَـٰجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُۥ وَٱلطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ﴾ — سبأ: 10 ↩