منظومة الزمزمي الدرس السادس والثلاثون
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)
التفريغ النصي الكامل للدرس
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ:
فما زال الحديث موصولًا بالتعليق على منظومة الزمزمي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وما زلنا مع النوع الرابع وهو "المشترك".
قال الناظم رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
قُرْءٌ وَوَيْلٌ نِدُّ وَالْمَوْلَى جَرَى
تَوَّابٌ الْغَيُّ مُضَارِعٌ وَرَا
الشرح
تحدثنا فيما مضى عن معنى المشترك، والاختلاف بين المشترك اللفظي والمعنوي وما يسميه العلماء بـ "المتواطئ"، وعن مسألة وجوده في القرآن الكريم، وعن قضية الوجوه والنظائر إلى غير ذلك. هنا اكتفى الناظم بذكر بعض الأمثلة للمشترك.
فقال: "
قُرْءٌ
"؛ يعني من الألفاظ المشتركة لفظة القرء؛ لأن القُرء يستعمل بمعنى الحيض وبمعنى الطهر. قال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَٱلْمُطَلَّقَـٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَـٰثَةَ قُرُوٓءٍ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِىٓ أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوٓا۟ إِصْلَـٰحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾1؛ لذلك وقع اختلاف بين العلماء في معنى ثلاثة قروء، أهي ثلاث حيضات أم ثلاثة أطهار؟ والخلاف معروف بينهم، وتقدم تفصيل القول فيه في مقامات أخرى؛ ولذلك جاء في الحديث: «
دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ»
(رواه أبو داود والنسائي)؛ يعني أيام حيضاتك.
وقالوا: إن أصل المادة يدل على الجمع، أصل مادة القرء تدل على معنى الجمع، فالدم إذا اجتمع قيل له قُرء، وكذلك المرأة إذا طهرت من هذا الجمع الدموي قيل لها قرءٌ أيضًا، وبعضهم جعل أن القُرء في الأصل وقت، يدل على معنى الوقت، فهو وقت لتجمع الدم ولزواله.
قال: "
وَوَيْلٌ
"؛ كلمة الويل أيضًا، الويل في الأصل معناه الهلاك والعذاب، فيقال: ويل له؛ يعني هلاك له، ومنه قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾2 وكذلك قوله: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾3 إلى غير ذلك من آيات وردت فيها هذه الكلمة، وورد في بعض الروايات أن الويل وادٍ في جهنم، ورد هذا مرفوعًا إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفيه ضعفٌ، وورد موقوفًا على بعض الصحابة عن عبد الله بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فجعلوا الويل من المشترك.
ولقائل أن يقول: إن الوادي في جهنم هو من الهلاك والعذاب، فهو صورة من صور الهلاك، فلا حاجة إلى القول بأنه من المشترك؛ إذًا هو أورده من المشترك باعتبار أن المفسرين منهم من قال: الويل هو الهلاك، ومنهم من قال: هو وادٍ في جهنم، ويقال: الوادي في جهنم صورة من صور العذاب، حتى وإن ورد عن السلف تفسيره بذلك، فتقدم مرارًا أن السلف يرد عنهم في التفسير ما يكون من قبيل المثال أو ما يندرج في معنى الكلمة القرآنية.
قال: "
نِدٌّ
"؛ الند، قالوا إن الند يأتي بمعنى المخالف، ويأتي بمعنى المماثل، هذا ند فلان؛ يعني هذا مماثل له، أو هذا ضده، فيقال: ند؛ يعني ضد. قال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾4.
ولقائل أن يقول: إن الند لا يُقال له ند إلا إذا اجتمع فيه أمران: المماثلة مع الضدية، فالمتوافقان لا يُقال لهم أنداد، ﴿أَنَّمَا﴾ يُقال الند للمماثل المضاد، هو مماثل ويخالف، فلك أن تقول: إن الندية وصفٌ أخص من المماثلة؛ وحينئذٍ لا يقال إن فيها اشتراكًا، وإنما يُقال إن الندية أخص من المماثلة؛ لأن المماثل قد يكون مماثلًا له مع الموافقة وقد يكون مماثلًا له مع المخالفة.
قال: "
وَالْمَوْلَى
"؛ المولى يأتي بمعنى السيد وبمعنى العبد، فقالوا: هذا من الاشتراك، ففي قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾5، ما معنى ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾؟ يعني عالة على سيده، وأما في قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في شأن التبني، قال: ﴿ٱدْعُوهُمْ لِـَٔابَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُم بِهِۦ وَلَـٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾6 فالمراد به العبيد؛ لأن المقام هنا مقام الحديث عن العبد.
إذًا مولى أُطلق في آية الأحزاب على العبد، وأُطلق في آية النحل على السيد، والمولى اسم من أسماء الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾7 فهو متولي الأمور والمالك لها سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
فالمعنى أن كلمة المولى جاءت على عدة إطلاقات، وتقدم معنا أن الاشتراك أنكره بعض الناس، قالوا: لأنه يؤدي إلى التعمية، والجواب عن ذلك أن هذا يتأتى لو لم تكن هناك قرينة، وأما مع وجود القرينة فلا تعمية ولا التباس، وكما رأيتم ففي آية: ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ اتضح من السياق أن المراد به السيد وفي الآية الأخرى اتضح أنه العبد، فحينئذ لا إشكال في ذلك.
قال: "
وَالْمَوْلَى جَرَى
"؛ جرى؛ يعني وقع ما يتعلق بالمشترك في هذه الألفاظ.
"
تَوَّابٌ
"؛ التواب يطلق على الله تواب، فالله من أسمائه التواب، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾8 ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَـٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾9، ويطلق على العبد أنه تواب، فالعبد تواب يتوب إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فمعنى توبة العبد رجوع العبد إلى الله، ومعنى توبة الله على العبد قبول التوبة وإذنه له بها؛ ولذلك توبة الله عَزَّ وَجَلَّ على معنيين كما تقدم معنا في شرح أسماء الله الحسنى اسم الله التواب:
الأمر الأول: إذن الله للعبد بالتوبة وتوفيقه إليها.
الأمر الثاني: قبوله لهذه التوبة منه إذا تاب.
ولذلك قال: ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَـٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾. أما توبة العبد فالرجوع، أن العبد يرجع.
إذًا العبد يرجع إلى الله من ذنبه إلى الطاعة أو من التقصير إلى الطاعة والله يعود عليه بقبول تلك التوبة، فاختلف هذا، لكن نستطيع أن نقول إن هذا ليس من المشترك أيضًا، لماذا؟ لأن المادة واحدة وهي مادة الرجوع، لكن العبد رجع إلى الله من ذنب إلى طاعة، والله رجع عليه بالخير ورجع عليه بالقبول، لكن الاختلاف باختلاف من أضيفت إليه التوبة.
إذًا الاختلاف في معنى التوبة هنا ليس من حيث معنى كلمة التوبة، ولكن من حيث من أضيفت إليه التوبة، فلما أضيفت التوبة إلى الله كانت بمعنًى يليق بالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ولما أضيفت إلى العبد كانت بمعنى يستحقه العبد، فأيضًا يمكن أن يُقال: لا حاجة إلى إدخالها في المشتركات.
"
الْغَيُّ
"؛ الغي، قال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾10، فالغي قالوا المراد به العذاب ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ يعني عذابًا، وبعضهم قال أيضًا: هو وادٍ في جهنم، والغي يأتي بما هو في مقابلة الرشد ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَـٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلْغَىِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَـٰفِلِينَ﴾11 وقال: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَـٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلْغَىِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَـٰفِلِينَ﴾؛ فهذا استُفيد منه أن الرشد في مقابلة الغي، لذلك يقال: هذا غاوٍ وهذا راشد؛ فإذًا الغواية في مقابلة الرشد أو الرشاد، والغواية بمعنى العذاب، فقالوا: هذا من المشترك.
ولقائل أن يقول: إنه أيضًا ليس من المشترك، فأصل مادة الغي بمعنى ترك الهدى أو بمعنى ترك الرشد، أو نقول: الغي خلاف الرشد، هكذا نقول، الغي خلاف الرشد، والعذاب أثر الغواية، يعني قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ يعني جزاء الغي؛ إذًا الغي هو الأثر، النتيجة، فمن كان غاويًا استحق العذاب.
إذًا ما معنى ؟ يعني فسوف يلقون جزاء غيهم، وهذا وارد في القرآن الكريم مثل ذلك كقوله: ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾12، والإنسان لا يجزى العمل؛ لأن العمل قد ذهب، ﴿أَنَّمَا﴾ المعنى هل تجزون إلا جزاء ما ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، فهذا كثير في القرآن الكريم، فعُبر بالغي؛ لأن الغي هو سبب العذاب، يعني عبر بالسبب وأراد المسبب، عبر بالسبب وهو الضلال أو الغواية وقصد المسبب.
ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ الغي والضلال بمعنى واحد، ومنهم من يفرق بينهما؛ فيجعل الضلال في مقابلة الهدى، والغي في مقابلة الرشد. ولذلك في الحديث: «
عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ»
(رواه أبو داود والترمذي)، فجمع بين الراشد والمهدي؛ وبناء عليه: فيكون إذا اجتمع الرشد مع الهداية، واجتمعت الضلالة مع الغواية، أريد بذلك الضلالة ما يُقابل العلم، والغواية ما يُقابل العمل بالحق، فإنسان ضال لا يعرف الحق، وغاوٍ عرف الحق ولم يعمل به، وإذا انفردت إحداهما شملت الأخرى.
طالب
: الهداية هي العمل بالعلم...
الشيخ: الهداية؛ العلم بالحق، والرشد العمل بالحق.
إذًا إذا اقترنت الهداية مع الرشد، يعني الخلفاء الراشدين المهديين، الراشدين العاملين بالحق، المهديين العارفين به؛ إذًا عندي رشد وعندي هدى؛ هدى يعني عرف الحق وعلمه، ورشد يعني عمل به؛ هذا إذا اقترنا؛ لأن الله ذكر الهداية في مقابلة الضلال، ولذلك جمع الله عَزَّ وَجَلَّ بينهما بين الضلال والغواية: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾13، فنفى الضلال ونفى الغواية، هذا صحيح، فدل على قوله وبدأ بما ضل؛ ما معنى ما ضل؟ يعني صاحبكم عنده علم، وما غوى وعمل بالعلم -والله أعلم-.
قال: "
مُضَارِعٌ
"؛ ما معنى مضارع؟ يعني قال إن المضارع أيضًا من المشترك؛ لأن المضارع يأتي بمعنى الحال ويأتي بمعنى الاستقبال، الفعل المضارع يأتي بمعنى الحال ويأتي بمعنى المستقبل، لكن كلمة مضارع غير موجودة في القرآن لذلك اعترضوا عليه التمثيل بذلك، يعني هو يتكلم عن المشتركات فلا يقصد كلمة مضارع، ﴿أَنَّمَا﴾ يقصد الأفعال؛ الأفعال التي وردت في القرآن أحيانًا يأتي الفعل المضارع يراد به المستقبل وأحيانًا يراد به الحال، بل وأحيانًا يراد به الماضي، فقوله: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِـۧمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَـٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾14 يعني رفع، فهنا عبر بالمضارع وأراد الماضي، وأحيانًا يراد به المستقبل ما سيكون في المستقبل، لكن اللفظة نفسها غير واردة في القرآن الكريم.
وطبعًا هناك بعض الأشياء التي تخبرنا بما إذا كان المراد به الماضي أو المستقبل أو الحال، فمثلًا إذا دخلت "لم" على الفعل المضارع فإنها تقلب معناه إلى الماضي، لذلك يقولون في "لم" إنها حرف نفيٍ وجزمٍ وقلب، تقلب إلى الماضي، "لم يفعل"؛ يعني ما فعل، فإنَّ دل على أن هذا مستمر يكون بقرينة كقوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾15 فهذا نفي للماضي وأيضًا في الحال وفي الاستقبال لكن هذا بالقرينة.
وإذا دخلت السين أو سوف كقوله: ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱنتَصَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾16؛ إذًا دل هذا على المستقبل، وإذا لم يدخل هذا ولا ذاك فالأصل أنه يدل على الحال ما لم توجد قرينة معنوية، يعني تكلمنا عن القرائن اللفظية لكن قد تأتي قرائن معنوية تدل على هذا المعنى، وطبعًا ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِـۧمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَـٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ دخلت "إذ"، وإذ في الأصل أنها تخلصه إلى الماضي فلذلك استُفيد أنه بمعنى الماضي.
"
وَرَا
"؛ ما معنى ورا؟ يعني يقصد أن كلمة وراء من المشترك لأن وراء تأتي بمعنى الوراء الذي هو الخلف والوراء تأتي بمعنى الأمام، واستدلوا على ذلك بقوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَـٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾17 فقد قرأها ابن عباس «وَكَانَ أَمَامَهُمْ»، فقال: وراء بمعنى الأمام، وبعضهم قال في قوله تَعَالَى: ﴿يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ ۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾18 قال: ومن أمامه.
ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ لا يُعد من المشترك؛ لأن الوراء في أصل إطلاقه معناه المتواري، والمستقبل الأمامي أو الخلفي هو داخل في هذا المعنى، يعني الوراء من التواري: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَـٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَـٰلِدِينَ﴾19؛ يعني ما اختفى، فالشيء الذي أمامك مختفٍ عنك والذي خلفك مختفٍ عنك فلذلك يصح أن يقال له وراء.
وأيضًا لأن الوراء باعتبارات؛ ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَـٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ فهو وراءهم إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إنه أمامهم؛ يعني من جهة أخرى مختفٍ، وكذلك من جهة إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَـٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ يعني خلفهم؛ لأنهم سيمرون عليه، فباعتبار يكون قد تخلفوا عنه، أقصد أنه يحتمل باعتبارات أن يكون الشيء أمامك أو خلفك بحسب الاعتبار إما بالنسبة لك أو بالنسبة له، والله أعلم.
على كل حالٍ هذه بعض الألفاظ التي ذكرها في باب المشترك، وكان يمكنه أن يعبر بألفاظ أخرى أيضًا ذكروها في المشترك كقوله: "
قَسْوَرَةٍ
"، فإنَّ قسورة تأتي بمعنى القناص وبمعنى الأسد ويصح حمل الآية على المعنيين؛ وهذا معناه أن المشترك على نوعين:
الأمر الأول: مشترك تكون فيه الألفاظ متقابلة متضادة.
الأمر الثاني: مشترك لا تكون فيه المعاني متقابلة أو متضادة.
فقولهم إن "قسورة" تأتي بمعنى القناص وبمعنى الأسد لا منافاة بين حملها على المعنيين، فهؤلاء يعرضون عن الموعظة ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ20 فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍۭ﴾ من أسد أو من قناص، لا تعارض بين هذا وذاك فإنَّ كليهما يقصد الفريسة، القناص وكذا الأسد، وأما القرء بمعنى الحيض والطهر فهذا من الاشتراك الذي فيه تقابل، ولذلك لا يمكن حمل الآية على المعنيين.
إذًا المشترك منه ما يكون المعاني متقابلة وحينئذ يتعين حملها على أحد المعاني، ومنها ما تكون المعاني غير متقابلة وحينئذ ورد الخلاف: هل يمكن حمل المشترك على جميع معانيه أو لا بد من تحديد معنى واحد؟ فمنهم من قال يمكن حمله على جميع معانيه إذا احتملت الآية ذلك ولعله أقرب وأرجح، وذكروا من ذلك السجود، فالسجود يأتي بمعنى الخضوع ويأتي بمعنى السجود الشرعي، ولقائل أن يقول: هذا ليس من المشترك لأن الاعتبار مختلف، ونحن نتكلم على اعتبار جهة واحدة من حيث الإطلاق اللغوي، وأما إطلاق السجود بمعنى السجود الشرعي فهذا باعتبار الحقيقة الشرعية، والسجود بمعنى الخضوع باعتبار الحقيقة اللغوية، فاختلفت الجهة.
ومن المشتركات أيضًا "
عَسْعَسَ
"، فإنها تأتي بمعنى أقبل وبمعنى أدبر، وجوز بعض المفسرين حمل الآية على المعنيين لوجود ما يشهد لكلا المعنيين كما تقدم بيانه في التفسير.
هذا حاصل ما ذكره هنا في باب المشترك، ونكمل بإذن الله تَعَالَى بقية الأنواع في الدروس المقبلة ونقف عند هذا، هذا والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا، والسلام عليكم.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَٱلْمُطَلَّقَـٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَـٰثَةَ قُرُوٓءٍ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِىٓ أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوٓا۟ إِصْلَـٰحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — البقرة: 228 ↩
- آية: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ — الهمزة: 1 ↩
- آية: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ — المطففين: 1 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ — البقرة: 22 ↩
- آية: ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — النحل: 76 ↩
- آية: ﴿ٱدْعُوهُمْ لِـَٔابَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُم بِهِۦ وَلَـٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ — الأحزاب: 5 ↩
- آية: ﴿وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْ ۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ — الأنفال: 40 ↩
- آية: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ — النصر: 3 ↩
- آية: ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَـٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — التوبة: 118 ↩
- آية: ﴿۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ — مريم: 59 ↩
- آية: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَـٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلْغَىِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَـٰفِلِينَ﴾ — الأعراف: 146 ↩
- آية: ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ — النمل: 90 ↩
- آية: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾ — النجم: 2 ↩
- آية: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِـۧمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَـٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — البقرة: 127 ↩
- آية: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ — الإخلاص: 3 ↩
- آية: ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱنتَصَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ — الشعراء: 227 ↩
- آية: ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَـٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ — الكهف: 79 ↩
- آية: ﴿يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ ۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ — إبراهيم: 17 ↩
- آية: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَـٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَـٰلِدِينَ﴾ — الأعراف: 20 ↩
- آية: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ﴾ — المدثر: 50-51 ↩