مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وقفات مع أسماء وصفات يوم القيامة

خطب · الدرس 318 من 342 · 24 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة والحكمة من خلق الإنسان وذكر يوم القيامة
  2. من أسماء يوم القيامة: اليوم الآخر ويوم القيامة ويوم التناد
  3. من أسماء يوم القيامة: القارعة والحاقة والصاخة ويوم الجمع
  4. الاستعداد للدار الآخرة والواقعة ويوم الآزفة
  5. مشاهد يوم القيامة في سور التكوير والانفطار والانشقاق
  6. الحث على العمل الصالح والاستعداد ليوم الحساب
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة والحكمة من خلق الإنسان وذكر يوم القيامة

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ1 وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾2 (الأحزاب: 70)

من أسماء يوم القيامة: اليوم الآخر ويوم القيامة ويوم التناد

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]. من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

من أسماء يوم القيامة: القارعة والحاقة والصاخة ويوم الجمع

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام من حكمة الله جل وعلا أنه لم يخلقنا عبثًا، ولا هملًا وإنَّما خلقنا ربنا سبحانه وتعالى، لنعبده وحده لا شريك له.

الاستعداد للدار الآخرة والواقعة ويوم الآزفة

ثم إنَّ الله عز وجل جعل هناك مصيرًا ومرجعًا يحاسب الناس فيه فينقسم الناس فيه إلى ﴿فَرِيقٌ فِى ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِى ٱلسَّعِيرِ﴾. جعلنا الله من فريق أهل الجنة السعداء وجنبنا الله فريق أهل النار الأشقياء، يا أيها الإخوة الكرام لذلك كثر في القرآن الكريم الوعد والوعيد وذكر الجزاء وذكر يوم الحساب وذكر يوم القيامة حتى يتعظ الناس ويعتبروا وحتى يعملوا ويذكروا وحتى يتوبوا إلى الله ربهم وحتى يستقيموا على طاعة الله جل وعلا وإن المتأمِّل في القرآن الكريم يجد آيات كثيرة يحدثنا الله فيها عن الدار الآخرة يحدثنا الله فيها عن يوم القيامة فسمى الله يوم القيامة بأسماء كثيرة وأوصاف خطيرة جليلة عديدة كل ذلك ليتعظ الإنسان ويتذكر.

مشاهد يوم القيامة في سور التكوير والانفطار والانشقاق

بل إن سورة بأكملها سُمِّيَت بما يدل على يوم القيامة ﴿إِلَّا﴾ ترون، أن الله قد سمى سورة الواقعة والواقعة هي يوم القيامة وسمى الله سورة بسورة التغابن ويوم التغابن هو يوم القيامة وسمى سورة بسورة الحاقة وبسورة الغاشية وبسورة القيامة كل ذلك من سور القرآن الكريم كل ذلك ليعلم الإنسان أنه موقوف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ العظيم سبحانه وتعالى، وأن الله سائله وأن الناس وإن عملوا في الدنيا ما عملوا.

الحث على العمل الصالح والاستعداد ليوم الحساب

فإنَّ لهم مرجعًا يرجعون إليه ومآبًا يصيرون إليه والسعيد حقًّا من وُفِّق هنالك والسعيد حقًا من سعد هنالك والفائز صدقًا من كان فائزًا هنالك ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾5 (آل عمران: 185) وقفات يسيرة مع بعض أسماء يوم القيامة وأوصافها مع بعض أسماء هذا اليوم وأوصافه لعلنا نعلم لِمَ سُمِّي بتلك الأسماء.

يا أيها الإخوة الكرام يوم القيامة يُسمَّى بـ اليوم الآخر فهو اليوم الآخر لأنه لا ليلة بعده هو اليوم الآخر لأنَّ أيام الدنيا قد انقطعت قبله، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾6 (البقرة: 8) وقال ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾7 (النساء: 39) لذلك أطلق الله عليه بأنه يوم عقيم على قول كثير من المفسّرين وإذا كان العقيم هو الذي لا يولد له فيوم القيامة يوم عقيم لأنه لا ميلاد بعده وإنَّما هو يوم دائم مستمر هو يوم الخلود فسماه الله باليوم الآخر سمى الله عز وجل هذا اليوم بيوم القيامة.

فقال ﴿لَآ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾8 (القيامة: 1). وقال ﴿يَسْـَٔلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾9 (القيامة: 6). وقال سبحانه وتعالى، ﴿وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾10 (الزمر: 60) فهو يوم القيامة لأنه في هذا ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾11 (المطففين: 6) يقوم الجميع. وقد خرجوا من قبورهم، ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾12 (المطففين: 2) ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾13 (المطففين: 3) ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ﴾14 (المطففين: 4) ليوم عظيم

﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (المطففين: 6) يقوم الجميع منكسرين أذلاء مستضعفين طالبين المدد والتيسير ممن يملكه وهو الله جل وعلا. وقد قرأ ﷺ ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، وقال: «حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ» حتى يصل إلى أنصاف أذنيه أو كما قال ﷺ «يغيب أحدهم في رشحه أي في عرقه إلى أن يصل هذا العرق إلى أن يبلغ منتصف الأذن وقد ملأه هذا العرق وألجمه إلجامًا نسأل الله السلامة والعافية ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ هذا اليوم يُسمَّى بـ يوم التناد وقال ﴿وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَـٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ﴾ (غافر: 32) وقراءة ابن كثير، وهي متواترة: ﴿يَوْمَ ٱلتَّنَادِى﴾، ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ هو يوم التناد لأنه اليوم الذي يتنادى فيه الخلائق بعضهم على بعض عسى أن ينفع بعضهم بعضًا وهيهات.

فإنَّ الأمر كما قال الله ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾15 (الزخرف: 67) ينادي بعضهم على بعض النداءات كثيرة وتناديهم الملائكة نداءات متعددة ﴿يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَـٰمِهِمْ﴾16 (الإسراء: 71) ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَـٰبَ ٱلنَّارِ﴾، ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ نداءات هذا يستغيث. وهذا يصرخ. وهذا يستشفع، ويطلبون الشفاعة من رسل الله وأنبيائه والرسل يقولون يا رب سلم إلى أن يقوم الرسول الأكرم محمد ﷺ بالشفاعة للخلق.

إنه يوم التنادي نداءات وصراخات كثيرة ومتعددة ولكن كثيرًا منهم قد يجاب أو لا يجاب. الأمر بحسب توفيق الله جل وعلا وتيسيره يوم القيامة يُسمَّى أيضًا بالقارعة لذلك أطلق الله على يوم القيامة ﴿ٱلْقَارِعَةُ مَا ٱلْقَارِعَةُ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ﴾17 (القارعة: 1-3) ﴿يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ﴾18 (القارعة: 4) ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ﴾19 (القارعة: 5) وأما القارعة فلأنها تقرع القلوب بشدة أهوالها وشدائدها وعظيم أمرها فهي قارعة لا تقرع الآذان فحسب وإنَّما تقرع القلوب أيضًا وتقرع بإذن الله الأجرام السماوية أو السماوات فإذا بالسماء تنفطر وتنشق وإذا بالشمس تُكوَّر.

فهذا كله من القرع يوم القيامة كذلك يُسمَّى بـ يوم الحاقة: ﴿ٱلْحَآقَّةُ مَا ٱلْحَآقَّةُ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْحَآقَّةُ﴾ نعم إنها الحاقة، أي: الواجبة أو الواقعة أو الثابتة فإنها تحقُّ وتثبت وتكون واقعةً واجبةً قيل لها الحاقة يبعث كل عبد على ما مات عليه. فهذا يحمل معه سرقة هذا يحمل معه غَدْرَة قال صلى الله عليه وسلم: لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرْفَعُ لَهُ بِقَدْرِ غَدْرِهِ، ويقال: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فهو يوم الحق وكذلك هو يوم الصاخة ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾20 (عبس: 33-37) لأنَّها تصيب الأسماع بالصمم تصخها تصمها فلا يسمعون إلا ما هم ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْغَـٰشِيَةِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَـٰشِعَةٌ﴾ والجمهور من المفسّرين على أن الغاشية المراد بها: يوم القيامة أيضًا لأنَّها تغشى الناس بأهوالها، تغطي عليهم، فيقال: هذه غاشية أي: هي تغطيهم بشدائدها وأهوالها أو أنها الغاشية لأنَّها تغشى العقول كما قال الله ﴿وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾21 (الحج: 2) يوم القيامة هو يوم الجمع ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾22 (التغابن: 9) فهو يوم الجمع ﴿وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ فَرِيقٌ فِى ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِى ٱلسَّعِيرِ﴾23 (الشورى: 7).

وقال الله ﴿ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾24 (هود: 103) وقال فهو يوم الجمع، يجمع الله الخلائق كلها يجمع الله الإنس والجن يجمع الله العباد غنيهم وفقيرهم صغيرهم وكبيرهم مؤمنهم وكافرهم يُجمَعون في هذا اليوم. ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْأَوَّلِينَ وَٱلْءَاخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَـٰتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾25 (الواقعة: 49-50) يوم القيامة هو يوم التغابن ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ يوم يغبن فيه الخلائق بعضهم بعضًا فالكافر كان له مقعد في الجنة كان له منزل في الجنة يرثه المؤمن يوم التغابن سماه الله أيضًا بيوم الحسرة ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ﴾26 (مريم: 39)

﴿ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ يوم الحسرة يتحسر الناس على ما فرَّطوا في تلك الحياة، وعلى ما أسرفوا وفرَّطوا في جنب الله على معاصيهم على تقصيرهم على تركهم طاعة الله عز وجل هذا طرف عن يوم القيامة أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله يوم القيامة هو الواقعة ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾27 (الواقعة: 1-3) فهي واقعة آتية لا محالة ﴿ٱلسَّاعَةَ لَـَٔاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا﴾ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ لذلك أمر الله نبيه محمدًا ﷺ أن يقسم في ثلاثة مواضع من القرآن على أن البعث حق وأنه آت لا ريب فيه. فقال الله عز وجل: ﴿وَيَسْتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَ ۖ قُلْ إِى وَرَبِّىٓ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ﴾

وقال. ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَأْتِينَا ٱلسَّاعَةُ ۖ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَـٰلِمِ ٱلْغَيْبِ﴾. وقال ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾28 (التغابن: 7) يوم القيامة هو يوم الآزفة ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَـٰظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾29 (غافر: 18) بل قال الله أيضًا: ﴿أَزِفَتِ ٱلْـَٔازِفَةُ﴾ الآزفة هي القريبة.

ومع ذلك يقول الله أزفت الآزفة فالآزفة من اسمها تدل على أنها قريبة والأصل ﴿إِلَّا﴾ يسند إلى الاسم ما كان من جنسه إلا إذا كان أو صار علمًا بالغلبة كما يقول أهل اللغة فصارت الآزفة ليست وصفا فحسب وإنَّما هي اسم ليوم القيامة أي: اقتربت القريبة وهي يوم القيامة. نسأل الله سبحانه، أن يثبتنا على طاعته ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ لذلك كان ﷺ يقول «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ» ويشير بأصبعيه السبابة والوسطى، صلوات الله وتسليماته عليه، وكان ﷺ كما يقول البراء رضي الله عنه عند الإمام مسلم: كنا إذا صلَّينا خلف النبي ﷺ أحببنا أن نكون عن يمينه يقبل علينا بوجهه فكان يقول: «رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ أَوْ تَجْمَعُ عِبَادَكَ»، وكان ﷺ كما في حديث حذيفة رضي الله عنه عند الترمذي وغيره كان ﷺ ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن ينام وضع يده تحت رأسه.

ثم قال اللهم قني عذابك يوم تجمع أو تبعث عبادك صلى الله عليه وآله وسلم تذكير بيوم القيامة اقرأ القرآن. وقد قال صلى الله عليه وسلم: كما عند الترمذي من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ، فَلْيَقْرَأْ: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، وَ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾، وَ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾» إذا أردت أن تطلع على بعض مشاهد يوم القيامة فاقرأ سورة التكوير واقرأ سورة الانفطار واقرأ سورة المطففين إذا أردت أن تقرأ سورة تدلك على أدلة البعث وبراهين البعث ففي القرآن سور كثيرة منها سورة النبأ ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾ حديث مستفيض وحديث طويل وكبير وكثير وعظيم عن يوم القيامة لا يستطيع الإنسان، أن يحصره في لقاء، ولا لقاءات.

بل في مجموعة من السلاسل. لكن حسب المرء أن يتعظ وأن يقبل على القرآن وأن يعلم أنه موقوف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ لذلك لما سأل الرجل رسول الله ﷺ وقال ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ الساعة قال: وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ وما أعددت لها هذا هو السؤال، وما أعددت لها لهذا اليوم، يومًا عبوسًا قمطريرًا، ﴿يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ﴾ وَٱلْأَبْصَٰرُ، ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَـٰرُ﴾، هذا اليوم العظيم الشديد المهول العسير العظيم ماذا أنت صانع فيه

ماذا أعددت له لا يغرنك متاع الدنيا لا يغرنك نسيانك في الدنيا لا يغرنك غفلة الناس عن طاعة الله ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾30 (الأنبياء: 1) لذلك الله سمى يوم القيامة أيضًا بيوم الحساب. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌۢ بِمَا نَسُوا۟ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ﴾31 (ص: 26). وأيضًا قال. ﴿وَقَالُوا۟ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾32 (ص: 16).

هذا يوم الحساب كل منا يعمل ليوم الحساب يوم فيه الحسنات والسيئات فيه الجنة والنار تبيض فيه وجوه وتسود أخرى هذا اليوم اعمل له وأقبل على الله عز وجل فيه فإذا غفلت فتراجع وبادر بالتوبة والأوبة إلى الله وماذا أعددت لهذا اليوم وماذا أعددت لها ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها، إن السفينة لا تجري على اليبس «إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا فُطَنَا، طَلَّقُوا الدُّنْيَا وَخَافُوا الْفِتَنَا، نَظَرُوا فِيهَا فَلَمَّا عَلِمُوا أَنَّهَا لَيْسَتْ لِحَيٍّ وَطَنَا، جَعَلُوهَا لُجَّةً وَاتَّخَذُوا صَالِحَ الْأَعْمَالِ فِيهَا سُفُنَا» سفينتك عملك الصالح هو الذي ستسير فيه وبه يوم القيامة بإذن الله وأعظمه وأوله الإيمان بالله جل وعلا فلتكن صاحبَ عقيدة صحيحة ثم لتكن صاحب عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ واستعن بالله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وسل الله دومًا الهداية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، وآتنا في الدنيا حسنة اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ» «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ» «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ» اللهم أظلنا بظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا اللهم اجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، «وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ أستغفرك وأتوب إليك وأقم الصلاة.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 185 ↩
  6. آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 8 ↩
  7. آية: ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 39 ↩
  8. آية: ﴿لَآ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: القيامة 1 ↩
  9. آية: ﴿يَسْـَٔلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: القيامة 6 ↩
  10. آية: ﴿وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 60 ↩
  11. آية: ﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 6 ↩
  12. آية: ﴿ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 2 ↩
  13. آية: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 3 ↩
  14. آية: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 4 ↩
  15. آية: ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 67 ↩
  16. آية: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَـٰمِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 71 ↩
  17. آية: ﴿ٱلْقَارِعَةُ ۝ مَا ٱلْقَارِعَةُ ۝ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ﴾ — كما ورد في الدرس: القارعة 1-3 ↩
  18. آية: ﴿يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ﴾ — كما ورد في الدرس: القارعة 4 ↩
  19. آية: ﴿وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ﴾ — كما ورد في الدرس: القارعة 5 ↩
  20. آية: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ ۝ يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ۝ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ ۝ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ ۝ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 33-37 ↩
  21. آية: ﴿وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 2 ↩
  22. آية: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 9 ↩
  23. آية: ﴿وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ فَرِيقٌ فِى ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِى ٱلسَّعِيرِ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 7 ↩
  24. آية: ﴿ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 103 ↩
  25. آية: ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْأَوَّلِينَ وَٱلْـَٔاخِرِينَ ۝ لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَـٰتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 49-50 ↩
  26. آية: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 39 ↩
  27. آية: ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ ۝ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ۝ خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 1-3 ↩
  28. آية: ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 7 ↩
  29. آية: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْـَٔازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَـٰظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 18 ↩
  30. آية: ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 1 ↩
  31. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌۢ بِمَا نَسُوا۟ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 26 ↩
  32. آية: ﴿وَقَالُوا۟ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 16 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة