مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين

قطوف قرآنية · الدرس 36 من 43 · 3 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. أوصاف القرآن الكريم ومقاصده الأربعة في آية سورة يونس
  2. شفاء الصدور من أمراض القلوب وبلاغة تقديم التخلية بالشفاء
التفريغ النصي الكامل للدرس

أوصاف القرآن الكريم ومقاصده الأربعة في آية سورة يونس

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾2 (يونس: 57) نداء عام للناس يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس ﴿قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾. والمراد بهذه الموعظة القرآن الكريم فالقرآن كله موعظة يعظ القلوب والعقول فمن أقبل عليه اتعظ به واستفاد منه الخير الكثير قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّكُمْ لذلك من لم يجد الوَعْظَ في القرآن الكريم؛ فأين يجدُه؟ ! وبعض الناس إذا قرأ القرآن لم يجد لذلك أثَرًا في قلبه ولم ينتفع به. وهذا من خلل في هذا الشخص ومن جهله بمعاني القرآن الكريم وما فيه من معان عظيمة قال الله سبحانه ﴿قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾. وهذا وصف للقرآن فمن أوصاف القرآن أنه موعظة وشفاء لما في الصدور. وهذا وصف ثان وهدى. وهذا وصف ثالث ورحمة هذا وصف رابع إذًا في هذه الآية من سورة يونس ذكر الله عز وجل أربعة أوصاف من أوصاف القرآن الكريم ولك أن تقول: إنها أربعة مقاصد عند من يفسر المقاصد بالغايات التي من أجلها أنزل القرآن فالقرآن أنزل من أجل الوعظ وأنزل من أجل الهداية والشفاء والرحمة وشفاء لما في الصدور فالقرآن فيه شفاء لما في الصدور فالإنسان الذي في صدره مرض وخلل إذا قرأ القرآن وأمعن النظر فيه شفاه الله من دائه. فهذا الذي يجد في نفسه رياء أو يجد في

شفاء الصدور من أمراض القلوب وبلاغة تقديم التخلية بالشفاء

نفسه عجبا أو كِبْرًا أو حسدا عليه أن يطالع القرآن ويقرأ فيشفيه الله من مرضه ﴿إِلَّا﴾ ترى أن هذا الحاسد إذا قرأ القرآن وقرأ قوله تعالى: ﴿مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾3 (فاطر: 2) فإنَّه يعلم أن كل شيء بقدر الله سبحانه وتعالى. وهذا يدفع عنه هذا الداء وهكذا في بقية الأدواء قال وشفاء لما في الصدور ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهو يشفي الصدور من أمراض الشبهات والشهوات على حدٍّ سواء. وذِكْرُ الشفاء هنا؛ لأنَّ الشفاء يكون لتَخْلِيَةِ النفس وللتخلص من الأمراض، فالإنسان يحتاج دومًا إلى تَخْلِيَةٍ وتَحْلِيَةٍ؛ فالشفاء فيه التخلية مما وقع في الإنسان من أدواء، والتحلية تكون بالهداية وتمام الرحمة لذلك قال وهدى ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وخصّها بالمؤمنين؛ لأنهم هم المنتفعون بهدى القرآن، ولأنهم هم المنتفعون برحمة القرآن الكريم تلك الرحمة التي تدفعهم إلى كل خير والتي تصرفهم عن كل شر وهدى ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 57 ↩
  3. آية: ﴿مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 2 ↩

من سلسلة: قطوف قرآنية (43 درسًا)

فوائد من هذا الدرس

دروس مشابهة