ما أحوجنا إلى الأمانة - قطوف م
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
فضيلة الأمانة وموعظة قصة جرة الذهب والتحذير من إتلاف أموال الناس
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
يا أيها الإخوة الكرام
ما أحوجنا إلى الأمانة! بعض الناس حينما يحكم بين الناس يحكم بالهوى وبالجهل، لا بالعدل ولا بالعلم وجدير بك إذا لم تعلم أن تسكت، وأن تقول حقًّا أو تسكت وإذا لم تعلم فالسكوت خير لك عباد الله ما أحوجنا إلى أمانة
هذا الرجل شك في جرة الذهب هل هي له أم لغيره قال لا أريدها والآخر شك فيها أو اعتقد أنها لغيره فلم يقبلها فأنت كذلك إذا شككت في مال فكيف تأخذه؟ وإذا علمت أن الحق لغيرك فكيف تقبله؟
والرسول قال عليه الصلاة والسلام كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له من حديث أبي هريرة «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله»2 واحد يأخذ من الآخر مالًا
يعرف أن المال ماله أخذه. ثم بعد ذلك يقول: هات المال الذي أعطيتك يقول إن شاء الله غدًا، السنة القادمة، بعد التي تليها هل أعطيتني شيئًا هل لك حق أمامك المحاكم ارفع واطلب منها حقك هذا يأكل حق قريبه، وهذا يأكل حق قريبته يأكل حق أخته حق ابن عمه
الأمانة والورع والقناعة في الإيمان والشكر
ما أحوجنا إلى أمانة إن أنس بن مالك رضي الله عنه يقول كما في مسند الإمام أحمد بسند حسن ما خطبنا رسول الله ﷺ إلا قال في خطبته
«لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ»3 وعلمنا الرسول عليه الصلاة والسلام «أدِّ الأمانة إلى مَن ائتمنك ولا تخن من خانك»
عليك حقوق أدِّها لا تأكلها لا تسرف على نفسك ولا تعصِ الله في ذلك والورع، لتكن لديك القناعة البيتان صارا بيتًا واحدًا، الجرة لم تذهب
لم تذهب منهما خير وبركة لأنَّها القناعة «كن ورعًا تكن أعبد الناس. وكن قَنِعًا تكن أشكر الناس» يا أيها الإخوة الكرام في القصة دروس كثيرة لا أريد أن أطيل عليكم. ولكن أقول فكروا فيها وتفكروا
وانظروا إلى واقعنا كيف نحن وأين نحن من مثل تلك النماذج اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه.
الهوامش والتخريجات
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله…
- شرح حديث: لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا…