مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم

قطوف قرآنية · الدرس 5 من 43 · 2 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. كمال حياء النبي ﷺ في بيته وتولي الله الدفاع عن مقامه الشريف
  2. الأذى غير المقصود من الصحابة والإيذاء المتعمد من المنافقين
التفريغ النصي الكامل للدرس

كمال حياء النبي ﷺ في بيته وتولي الله الدفاع عن مقامه الشريف

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

فقال: ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ ۖ وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾2 (الأحزاب: 53) الله لا يستحيي من الحق أن يبينه لكم وإنَّما حياء النبي «صلى الله عليه وسلم» في ذلك لأنه ترك حقًا له؛ وإلا لو كان في ذلك انتهاك لحرمة من الحرمات أو إضاعة لحق من الحقوق العامة ما تركه الرسول «صلى الله عليه وسلم»، ولتكلَّم فيه لكن سكوت النبي ﷺ نابع من ماذا من أنه حق له فتجاوز عنه عليه الصلاة والسلام قال فيستحي منكم. ﴿وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾ سبحانه وتعالى سبحان الله وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ من أن يبين لكم ذلك وينزل في هذا قرآنًا. وهذا من إكرام الله لرسوله ﷺ ولحياء الرسول «صلى الله عليه وسلم» ينزل الله سبحانه وتعالى ما يبين حقه وأنه عز وجل يغضب لإيذاء رسوله. ولا يرضى بإيذاء رسوله ﷺ قال: إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم. ﴿وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾ بل قد جاء في بعض الروايات أنه «ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه فابتدروا الباب فخرجوا» كلهم تأمَّلوا هذه الرواية الجليلة أن بعض الأصحاب أو الثلاثة الذين بقوا حينما وجدوا أن الكل انصرف والنبي ﷺ دخل وخرج ظنوا أنهم قد ثقلوا. يعني: إنهم صاروا صاروا في حالة غير مرضية فما كان منهم إلا أن خرجوا جميعًا، وهذا فيه أنَّ:

الأذى غير المقصود من الصحابة والإيذاء المتعمد من المنافقين

الأصحاب رضي الله عنهم لم يكونوا يريدون إيذاء الرسول «صلى الله عليه وسلم» أبدًا ولم يقصدوا إلى ذلك قصدًا والسورة ترمي إلى شيء عظيم جليل وهو أن أدنى شيء يمكن أن يؤذي الرسول ولو كان غير مقصود لا يقبل. والله ينزل فيه قرآنًا فما بالنا بالإيذاء المتعمد. ولذلك السورة انتقلت نقلة أخرى نقلتنا من الحديث عن الطاعات إلى الحديث عن الإيذاء لذلك جاء بعدها ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا۟ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾3 (الأحزاب: 53) هذا إيذاء من نوع آخر. «ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ» ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾4 (الأحزاب: 57) ما من شك أن الآية ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ ليس المراد بها: الصحابة لأنَّ الصحابة لا يتعمدون ذلك ﴿أَنَّمَا﴾ هذه نقلة أخرى إلى المنافقين الذين يتعمدون ذلك فإذا لم يقبل الله من الأصحاب هذا الذي وقع منهم مع أنَّهم لما شعروا بالثقل قاموا وانصرفوا فكيف بمن يتعمد إيذاء الرسول ﷺ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ ۖ وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 53 ↩
  3. آية: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا۟ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 53 ↩
  4. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 57 ↩

من سلسلة: قطوف قرآنية (43 درسًا)

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة