ويده تطيش في الصَّحفة
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
هدي النبي «صلى الله عليه وسلم» في تربية الصغار وتعليمهم
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
ولذلك لما رأى هذا الغلام ويده تطيش في الصحفة وهو يأكل مع رسول الله ﷺ ما سكت الرسول ﷺ عنه. بل قال له الرسول سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك يعلم ﷺ هذا الصبي عمر بن أبي سلمة يعلِّمه وهو صبي صغير فيقول له سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك حينما رأى يده تطيش في الصحفة لم يقل: إنه صبي صغير لا يعقل، ولا يدرك فليُترك وليصنع ما يشاء.
بل علَّمه الرسول صلوات ربي وتسليماته عليه، وكذلك لما ركب ابن عباس رضي الله عنهما، خلف النبي ﷺ قال له الرسول «يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك. احفظ الله تجده تجاهك إذَا سَأَلْت فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْت فَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ هكذا يعلِّمه الرسول ﷺ وهو غلام! يعني: ابن عباس، يقول له: إني أعلمك كلمات» فأين الكلمات التي علَّمها أحدنا لولده أين تلك الكلمات التي تجلس فيها مع ولدك لتقول له يا بني اسمع مني
هذه النصيحة إني حريص عليك،
خطر إهمال تربية الأولاد وأثر أصحاب السوء
يا أيها الإخوة الكرام، إن إهمال تربية الأولاد يؤدي إلى فساد كبير، إلى فساد مستطير لا حصر له وهذا الذي نجده في الطرقات، وفي الشوارع، وفي المدارس، وفي المعاهد، وفي كل الأماكن، إلا من رحم الله راجع في كثير من الأمور إلى الخلل في تربية هؤلاء. بل إن الصالح منهم إذا خرج إلى الطريق فسد بإفساد غيره له لأنَّ الصاحب ساحب فلربما كان في بيته طيبًا حسنًا مؤدبًا فما إن يخرج إلى الطريق إلا ويجد هذا وذاك ممن يعبثون وممن يشتمون وممن يسبون فنسأل الله السلامة والعافية.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)