وقولو للناس حسنا
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- التحذير من مداخل الشيطان اللسانية وقطع نزغه باختيار القول الأحسن
- عد الكلام من العمل وحرمة الخضوع بالقول ومخاطر الشات والمراسلات
- ملاك الأمر كله في كف اللسان وضمان الجنة بحفظ الفم والفرج
- آفات اللسان الكبرى: لعن المسلمين وردة سب الدين والاستهزاء بأهل القرآن
- موبقة قذف المحصنات وعقوق الوالدين بالكلام والويل للمضحك بالكذب
- الأسئلة الأربعة قبل التكلم: لماذا وكيف ومتى وكم؟
- الفرقان بين المداراة الشرعية والمداهنة المحرمة وضبط اللسان عند الغضب
التفريغ النصي الكامل للدرس
التحذير من مداخل الشيطان اللسانية وقطع نزغه باختيار القول الأحسن
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ونسأل الله سبحانه وتعالى، الإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، الشيطان يدخل إلى الإنسان من مداخل عديدة فيدخل إلى الإنسان عن طريق خاطرته وفكرته كما يدخل إلى الإنسان عن طريق لحظته ونظرته ويدخل إليه أيضًا عن طريق لفظته وكلمته وأحدثكم اليوم بإذن الله جل وعلا عن مدخل الشيطان عن طريق الكلام.
نسأل الله السلامة. وهذا مدخل خطير حذرنا الله منه ولذا. فإنَّ الله جل وعلا قد دعانا في مواضع عديدة من القرآن الكريم إلى القول الحسن. بل إلى القول الأحسن. وقال عز من قائل ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ انظر يا رعاك الله كيف أن رب العزة سبحانه وتعالى، بين لنا العلة من
هذا الأمر حين قال وقل لعبادي يقول التي هي أحسن يأمر الله نبيه محمدًا ﷺ: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لهم ﴿يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ لما أن الشيطان ﴿يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾. فهذا الشيطان ينزغ بين الناس وطريق نزغه الوسوسة. وهذه الوسوسة ترد على الإنسان فتكمن فيه ثم تخرج منه عن طريق اللفظة. فقال أن الشيطان ﴿يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾، أن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينًا فكم نزغ الشيطان بين الإخوة وكم نزغ الشيطان بين الأحبة وكم نزغ الشيطان بين الأقارب والأصحاب كل ذلك عن طريق الكلمات.
نسأل الله السلامة ولذا قال الله جل وعلا: وقولوا للناس حسنًا5 ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ (البقرة: 83)، وفي مقام المجادلة، وفي مقام المناظرة والإنسان وقت المناظرة يكون جادا ويكون قويًّا فخما في كلامه يريد أن يثبت حدته وأن يظهر الحق الذي معه قال ﴿وَلَا تُجَـٰدِلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ﴾ فعلمنا الله جل وعلا أن نقول الحسن.
بل الأحسن والمعنى إذا كانت أمامك كلمتان أو إذا كان بين يديك جملتان إحداهما حسنة والأخرى أحسن فأتِ التي هي أحسن وقل الحسنى وهي الأفضل من الحسن هذا أجمل وأجل هكذا يُعلِّمنا ديننا بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فما أحوجك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم إلى أن تراقب لسانك وأن تراقب لفظتك وكلمتك والله جل وعلا قال ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (ق: 18) أنت تراقب هذا العمل الذي تعمله.
عد الكلام من العمل وحرمة الخضوع بالقول ومخاطر الشات والمراسلات
بل وهذا القول الذي تقوله. ولذلك قال عمر بن عبد العزيز وغيره «من عد كلامه من أفعاله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ كلامه إلا فيما ينفعه» كثير من الناس أزمته ومشكلته أنه لا يعد الكلام من الفعل فالواحد منَّا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يفعل فعلاً، وقبل أن يعمل عملًا يعرض نفسه ويعرض عمله على كتاب الله، وعلى سنة الصادق رسول الله ﷺ
وهذا حسن ولكن أحسن، أن يكون ذلك في النية وأن يكون ذلك في القول وأن يكون ذلك في العمل والفعل والنية والقول والعمل بغير موافقة السنة لا تُقبل فلا بد أن يوافق الإنسان في كلامه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم. وقد قال الله جل وعلا: يا نساء النبي ﴿يَـٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ ۚ إِنِ ٱتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾
تأمَّل! فلا تخضعن بالقول هذا نهي ينهى الله جل وعلا أمهات المؤمنين أزواج النبي ﷺ فيقول: لهن فلا تخضعن بالقول ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ﴾ الذي في قلبه مرض الشهوة يطمع إذا خضعت المرأة بالقول. ثم قال وقلن قولًا معروفًا فانظروا يا رعاكم الله إلى الفتن ما أكثرها تلكم الفتن التي تأتي عن طريق الشهوات عن طريق اغترار الرجل بالمرأة واغترار المرأة بالرجل تكلمه ويكلمها وتخضع له بالقول ويلين لها كل ذلك ما سببه كلمات وربما ترجمت الكلمة أو الكلمات إلى كتابات عبر ما يُسمَّى بـ الشات فترسل له رسالة تعبر عن مشاعرها وعن رغبتها فيه إلى غير ذلك من الحرام المنكر، ومن قول الزور، ومن الخضوع بالقول والفعل والكتابة.
ملاك الأمر كله في كف اللسان وضمان الجنة بحفظ الفم والفرج
نسأل الله السلامة والعافية. وكم خربت من بيوت ودمرت من أُسَر بسبب مثل ذلك. نسأل الله السلامة، «أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ» رضي الله عنه. وقد تحدثنا عنه في مجلس كامل في خطبة كاملة حين سأل الرسول ﷺ أن يخبره عن عمل أو عما يبعده عن النار ويدخله الجنة وجاء في الحديث أشياء كثيرة من أمور عظيمة أو كثير من الأمور الجليلة.
وقال له ﴿إِلَّا﴾ أدلك على أبواب الخير ﴿إِلَّا﴾ أخبرك برأس الأمر وعموده وذروته. ثم قال له رأس أمر الإسلام وعموده الصلاة وذروته سنامه الجهاد في سبيل الله. ثم قال له الرسول ﷺ إلا أخبرك بملاك ذلك كله الذي يملك عليك أمرك فتكون قويًّا في إيمانك وإسلامك وطاعتك وتفعل الخير وتترك الشر قال بلى يا نبي الله.
فقال له «كف عنك هذا» وأشار إلى لسانه. تأمَّل! هذا ملاك. الأمر الذي يملك لك صلاح دينك وصلاح حياتك وأن تكون مسددا موفَّقًا في امورك بفضل الله قال له كف عنك هذا. فقال له: يا رسول الله، أوإنَّا لمؤاخذون بما نتكلم به. فقال ثكلتك أمك يا معاذ «وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو» قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم إلا حصائد ألسنتهم به يكب الناس في النار به يدخلون النار.
نسأل الله السلامة. ولذلك لما سُئل الرسول عليه الصلاة والسلام، كما عند الترمذي «أيضًا عن أكثر ما يدخل الناس النار» قال الفم والفرج الفم والفرج، وفي حديث سهل ابن سعد عند البخاري أنه ﷺ قال «من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه» والمراد بهما الفم والفرج اضمن له الجنة فإذا تكفلت وضمنت هذين الأمرين، أن تحفظ لسانك وأن تحفظ فرجك.
فإنَّ الرسول متكفِّل وضامن لك، أن تكون من أهل الجنة. جعلنا الله من أهلها بمنه وكرمه، أن أمر اللسان أمر خطير لذلك قالوا أن اللسان جرمه صغير، لكن جُرمه كبير جرمه صغير حجمه صغير. لكن جرمه كبير وآفاته كثيرة لا ﴿تَكَادُ﴾ تنحصر واسمع إلى هذا التعبير إلا حصائد ألسنتهم هناك من حصاده حلو وهناك من حصاده مُرّ فاختر لنفسك يا عبد الله من، أي: الفريقين أنت ممن يحصد الخيرات والبركات والله قال في شأن أهل الجنة ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾ فنسأل الله، أن يهدينا ﴿إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾.
وقال الله ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّـٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآء﴾. وقال ﷺ كما في المتفق عليه وفي حديث عدي قال اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة فبكلمة طيبة وقال «وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ» وقال ﷺ كما في الصحيحين المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده فما أحوجك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكريم إلى أن تحفظ لسانك وأن تراقبه واني ذاكر لك في هذا المقام بعض الآفات التي فشت وانتشرت وظهرت في مجتمعنا بظهور وجلاء بحيث لا يخفى ذلك على ذي لُبّ. نسأل الله السلامة ونسأل الله، أن يحفظنا ويحفظ نسائنا وأولادنا ما أحوجنا إلى أن نتربى ونربي أولادنا على هذا السلوك القويم على السنة المستقيمة لا السنة المعوجة على القول الطيب لا على القول الخبيث.
آفات اللسان الكبرى: لعن المسلمين وردة سب الدين والاستهزاء بأهل القرآن
نسأل الله أن يهدينا صراطه المستقيم من ذلك، يا أيها الإخوة الكرام، لعن فشى بين الناس كثرة اللعن فربما لعن الوالد ولده ولعنت الأم ولدها ويلعن الشخص آخر ويلعن المدرس تلميذه في المدارس والمعاهد إلا من رحم الله فيقول له اذهب يا ملعون كلمة ملعون كلمة خطيرة إذًا لعن إنسان آخر. فهذا أمر خطير. بل أن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قال «ولعن المؤمن كقتله» تام «وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ» أنت إذًا لعنت مؤمنًا فكأنَّما قتلته لأنَّ اللعن معناه: الطرد من رحمة الله، فحينما تلعن إنسانًا وتقول لعنك الله.
نسأل الله السلامة، يعني: أنك تسأل الله، أن يطرده من رحمته فهل ترضى لأحد من المسلمين، أن تصنع معه ذلك في حديث جابر رضي الله عنه عند مسلم، وفيه حينما كان يعتقب بعض الأنصار رضي الله عنهم على الناضح أو على البعير فأناخ أحدهم بعيره أو ناضحه أناخ البعير أو الناضح ثم ركب ثم بعثه قال: فتلدَّن عليه بعض التلدُّن أي: هذا البعير تلكَّأ على صاحبه.
وهذا كان في غزوة تبوك. فقال له الرجل شا وهي كلمة زجر له. ثم قال لعنك الله يلك الله يلعن ماذا. يا عباد الله، يلعن البعير يلعن البعير الذي يركب فالتفت النبي ﷺ وقال من هذا اللاعن بعيره من هذا اللاعن بعيره. فقال أنا يا رسول الله. فقال النبي ﷺ أنزل عنه أنزل عنه فلا تصحبنا بملعون العير ما دمت قد لعنته لا تركبه اتركه فلا تصحبنا بملعون على أنفسكم لا تدعوا على أولادكم لا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله الساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم منعه الرسول عليه الصلاة والسلام من ركوب البعير الملعون فكيف بمن يلعن ولده يلعن فلذة كبده ثم بعد ذلك يطلب من الله، أن يرحم ولده ففي أي: شيء تطلب من الله الرحمة وأنت تستجلب المقت واللعنة فليراجع كل امرئ منا نفسه في الكلمة التي يتكلم بها هكذا يعلمنا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كذلك.
يا أيها الإخوة الكرام، من الآفات التي انتشرت وفشت في المجتمع سب الدين. وهذا صار فاشيًا بين الشباب ونسأل الله السلامة يسب الدين سب الدين من حيث هو كفر لا مرية في ذلك ولا شك ثم بعد ذلك ينظر إلى حال هذا الإنسان فلربما كان منه ما يكون. لكن في كل الأحوال هذه جريمة نكراء هذه جريمة منكرة، أن تسب دين الله جل وعلا وديني ودينك الإسلام فلم تعتد على الإسلام والله قال ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾.
بل اسمع يا رعاك الله إلى هذا الموقف الذي حدث أيضًا في غزوة تبوك. وهذا عجيب أيضًا بعض الناس قال قوله منكره قال ما رأينا ما رأينا أرغب بطونًا، ولا أكذب ألسنةً، ولا اج عند اللقاء من قرائنا في غزوة تبوك يقول أحدهم ما رأينا مثل القراء يطعن في القراء وهم حملة القرآن حملة دين الله جل وعلا ما رأينا أرغب بطونًا عندهم نهم ورغباً في الأكل والشراب كما يطعن بعض الناس في أهل الديانة في أهل العلم والفضل، ولا أجبن عند اللقاء، ولا أكذب ألسنةً من قرائنا.
فقال الرجل والله لأخبرن رسول الله ﷺ بذلك وأنزل الله جل وعلا قوله ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَـٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم﴾ بعد إيمانكم أن الأمر جد خطير أن من يسخر من أولياء الله، ومن العلوم الشرعية، ومن أصحاب الديانة على خطر عظيم فاتقوا الله. يا عباد الله، فيما تقولون وعلموا أولادكم كيف يتعاملون هكذا ينبغي أن يكون من كتاب الله، ومن سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
موبقة قذف المحصنات وعقوق الوالدين بالكلام والويل للمضحك بالكذب
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، من الآفات التي انتشرت بين الناس القذف يقذف المحصنين والمحصنات يقذف عباد الله الصالحين ويقذف المؤمنات فيرمي الرجل بالزنا ويرمي المرأة بالزنا دون حجة أو بينة وكم نرى من الشباب ونسمع في الشوارع والطرقات. وهذا يقول يا ابن كذا. وهذا يقول يا ابن كذا فيرمي أمه بالزنا والآخر يضحك إليه وعجبا وعجبا إذا وجد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ مثل هذا وعجبا إذا وجد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ من تسب أمه ويطعن في شرفها وهو ساكت سبحان الله أن.
الأمر جد خطير والله حذرنا. فقال ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَـٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَـٰنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَـٰدَةً أَبَدًا ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾ وقال الرسول اجتنبوا السبع الموبقات وذكر من السبع الموبقات وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات فلنعلم أولادنا ماذا يقولون وعن ماذا يمتنعون فمثل
هذا لا يليق بحال في وسط المجتمع المسلم الذي يعرف كتاب الله وسنة الصادق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن الآفات العظيمة الاعتداء على الوالدين نعم نرى الولد اليوم يسب أباه وربما ابتسم له الأب لا أدري كيف هذا لا أدري كيف هذا لا أقول مخالف للشريعة فحسب هذا مخالف لكل فطره مستقيمة أين الأب وأين الابن أين التوقير أين توقير الأكابر توقير الآباء
والأمهات والله جل وعلا حذرنا. فقال ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ (الإسراء: 23) ﴿وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ (الإسراء: 24) وتقدم مرارًا في لقاءات كثيرة، أن القول الكريم كما فسره عدد من السلف يرحمهم الله قالوا قول العبد الجاني للسيد الغليظ الجافي هذا العبد حينما يتكلم مع سيدة عبد مقصر مفرط قال له سيده اعمل كذا افعل كذا لم يفعل فجاء العبد.
وقال له سيده: يا فلان ماذا إذًا عملت فيما قلت لك كيف سيكلمه وهو مقصر وسيده غليظ وسيده جافي وسيده شديد يعاتب. بل ويضرب ويعذب كيف ستعامل كيف سيتعامل معه قالوا هذا هو القول الكريم وأنت تكلم اباك وأنت تكلم أمك تشعر بالهيبة تشعر بالتوقير تشعر بالتقدير. وهذا لا ينافي المحبة كونك تحب اباك وأبوك أخيك ويجعلك قريبًا منك ويدنيه وأنت تنال منه خيرًا وينال منك خيرًا هذا شيء وأن ترفع عنك الحاجز الذي يكون بين الأب وابنه هذا شيء آخر ينبغي أن يراعى؛ وإلا يفرط في هذا الحق.
يا أيها الإخوة الكرام، من الآفات المشتهرة عند كثير من الناس الكذب من أجل إضحاك الناس. فهذا يجلس مع آخرين فمن أجل أن يضحكه يروي رواية ولربما افترى رؤيا لم يرها وربما قال قولًا ليس لشيء إلا من أجل أن يضحك القوم حتى يكونوا في مرح والرسول ﷺ حذرنا كما في حديث معاوية بن حَيْدة القُشيري رضي الله عنه عند أبي داود وغيره أنه ﷺ قال ويل ويل للذي يحدث القوم ليضحك به القوم ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب ويل له ويل له ذكر الويل في الحديث ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ «ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم ويل له ويل له» الكذب حرام لا ينبغي للإنسان أن يفرط فيه من أجل أنه يمازح الناس.
الأسئلة الأربعة قبل التكلم: لماذا وكيف ومتى وكم؟
بل ليتقي الله جل وعلا في قوله في سرِّه وعلنه في غيبة الناس أو في حضور الناس. فإنَّ الله جل وعلا يعلم السر وأخفى، يا أيها الإخوة الكرام، ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يتكلم الإنسان عليه أن يوجه لنفسه أسئلة. وقد ذكرتها ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ وهي أربعة وهي غاية في الأهمية عليك، أن تطرحها على نفسك دومًا ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تتكلم بكلمة السؤال الأول جواب لماذا، ولمن والسؤال الثاني كيف
والسؤال الثالث ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ والسؤال الرابع كم وجواب ذلك باختصار ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تتكلم سل من تتكلم. فإنَّ كان كلامك لله فامضِ على بركة الله وإن كنت تتكلم كِبْرًا وأن كنت تتكلم انتصارًا للنفس والشهوة والهوى فامتنع فامتنع رحم الله امرأً وقف عند همِّه. فإنَّ كان لله أمضاه وإن كان لغيره تأخر ثم.
الأمر الثاني: كم كثير من الناس إذا تكلم استرسل في الكلام واعلم أنه من كثر كلامه كثر لغطه. ولذلك نهينا أو كره لنا قيل. وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال نهينا ﴿وَقِيلَ﴾ لنا أو كره لنا أن نقول كثيرًا دون فائدة فأنت إذًا أكثرت من القول وقعت في الخلل فراقب كلماتك ورب كلمة سبقت عشر كلمات ورب جملة كانت أفيد وأعظم فائدة من جمل لا حصر لها ولما قال رجل للأحنف بن قيس لأنَّ كنت لأنَّ قلت: كلمة لأردَّن عليك بعشر كلمات قال وأنت أن قلت: عشر كلمات لم تسمع مني واحدة.
ولذلك علمنا الله في مخاطبه السفهاء. فقال: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ «يخاطبني السفيه بكل قبح فاكره، أن اكون له مجيبًا يزيد سفهه فأزيد حلما كعود ز الاحراق» طيبة وأما. الأمر الثالث فكيف كيف أتكلم وهو ما قرره الله في قوله وقل لعبادي يقول التي هي أحسن اختر الكلمة الطيبة اختر الكلمة الأحسن أو الحسنى الكلمة الفاضلة حتى تتكلم بها حتى تكون بفضل الله جل وعلا قد عملت وقلت قولًا يرضي الله عز وجل أن نبيكم محمدًا ﷺ حينما استأذن عليه رجل كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قال: «ائذنوا له، بئس أخو العشيرة»، وفي لفظ ابن العشيرة فلما دخل الرجل ألان له ﷺ القول، وفي رواية أخرى تبسط له ﷺ ولأن له ﷺ في وجهه تبسط له ﷺ وابتسم.
الفرقان بين المداراة الشرعية والمداهنة المحرمة وضبط اللسان عند الغضب
فقالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ قلت: ما قلت: قلت: ما قلت:، يعني: ذممت الرجل وقلت بئس اخو العشيرة بئس ابن العشيرة ثم ألنت له القول. فقال النبي ﷺ يا عائشة ومتى عهدتني فحاشا ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ رأيت إنني اكون فاحشا في القول ليس هذا من دأب الرسول عليه الصلاة والسلام. ثم قال أن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه ودعه الناس اتقاء فحشه بعض الناس لما قرأ الحديث لم يفهمه صوابًا وطعن في رسول الله وقال هذا معناه: أن الرسول يعامل الناس بالوجهين وهذا خطأ بين لأنَّ هذا من المداراة وليس من المداهنة في شيء فالرسول عليه الصلاة والسلام، لما هش وبش للرجل وتبسم له والآن له القول أراد أن ينصح له وليس من الحكمة وقت إذ أن يقول له أنت كذا وأنت كذا.
لكن الرسول مع ذلك لم يثني عليه ليس في الحديث أن الرسول مدحه، ﴿وَلَآ أَن﴾ الرسول أثنى عليه، ولا قال له: أنت أحسن الناس، ولا أنت أفضل الناس ﴿أَنَّمَا﴾ تعامل معه برفق ولين لعل الرجل يعود إلى رشده. وهذه اسمها المداراة ما معنى المداراة، أن تترك بعض حقك من أمورك من أجل مصلحة دنيا أو مصلحة دين. وأما المداهنة.
فإنَّ تترك شيئًا من دين الله من أجل الدنيا تنافق الناس فتترك ثوابت تقول للمبطون للحق لمحق أنت ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ تجامل الباطل وتجامل الحق على حساب الدين هذا منكر هذه مداهنة باطلة لا يقرها الإسلام بحال من الأحوال. وهذا الذي قال عنه الرسول «تجدون شر الناس عند الله ذا الوجهين الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ ويأتي هؤلاء بوجه».
أما أن ترفق بالناس ولو كانوا مسيئين لعلهم يتوبون وعن الغي يتركون وإلى الله أو على الله يقبلون. فهذا من محاسن الأخلاق والله جل وعلا قال ادفع بالتي هي أحسن ﴿فَإِذَا ٱلَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُۥ عَدَٰوَةٌ﴾ كأنَّه ولي حميم ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ وأخيرًا السؤال الرابع ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ أتكلم إذا كنت غاضبًا فلا تتكلم إذا كنت تشعر من نفسك أنك لا تستطيع أن تقول الحق فاسكت إذا لم تتكلم بحق فاسكت عن باطل إذا لم تتكلم بحق فاسكت عن باطل، ولا تجهر به.
فهذا من الحكمة وانظر إلى الناس حينما يسيئون إلى أزواجهم أو يسيئون إلى أولادهم سببه ماذا سببه التسرع. ومن ذلك الظهار حينما يغضب الرجل على امرأته فيقول: لها اذهبي أنت حرام علي كأمي قال الله ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا اللَّهُمَّ بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم فرِّج كرب عبادك المسلمين من أهل غزة اللهم فرِّج كرب عبادك المسلمين من أهل غزة اللهم ارحم ضعفهم واحقن دماءهم وتولَّ أمرهم يا أرحم الراحمين اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 83 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)