واتبعوه لعلكم تهتدون
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم تسليمًا كثيرًا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، لرسول الله محمد ﷺ حقوق علينا. وقد تقدم في الخطبة السابقة حديث عن توقير رسول الله ﷺ وإجلاله واليوم أحدثكم عن وجوب اتباعه ﷺ من حقوق رسول الله ﷺ العظيمة وجوب أتباعه صلوات الله وتسليماته عليه.
فإنَّ اتباعه ﷺ طريق الهدى والفلاح قال الله جل وعلا: واتبعوه لعلكم تهتدون فإذا أراد العبد أن يكون من المهتدين المفلحين فعليه باتباع النبي الأمين صلى الله عليه وآله وسلم. وقد قال الله جل وعلا: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
وهذه آية الابتلاء أو آية المحنة ادعى قوم محبة الله فابتلاهم الله جل وعلا بهذه الآية فهي علامة على صدق الناس في دعواهم ﴿إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ فعلامة صدقك في محبتك لربك أن تكون متبعًا لنبيك محمد ﷺ ومن فضل الله جل وعلا وكرمه وإحسانه إلى عباده، أن قال فاتبعوني ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾، ولم يقل ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى﴾ تحب الله لأنَّ المطلوب ابتداء ﴿إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى﴾ تكونوا محبين لله ﴿أَنَّمَا﴾ قال يحببكم الله لأنَّ الشأن كل الشأن، أن يحبك الله لا أن تدعي أنك تحب الله عز وجل.
فقال يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴿وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ قال الله جل وعلا: ﴿وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَـٰتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾. ثم قال ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىٰهُمْ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَـٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾ ﴿وَٱلْأَغْلَـٰلَ ٱلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ﴾ ﴿وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ﴾ أولئك هم المفلحون ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ ﴿ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ لَآ إِلَـٰهَ﴾ ﴿إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِىِّ ٱلْأُمِّىِّ ٱلَّذِى يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَـٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ ﴿وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ﴾ فإذا أردت رحمة الله، إذا أردت أن يرحمك الله فلمن كتب الله رحمته؟ قال ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم﴾ ﴿بِـَٔايَـٰتِنَا يُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ﴾ فقوله: الذين يتبعون يعود على قوله فساكتبها للذين يتقون وما بعده فهو نعت له أو بدل منه أو التقدير: هم ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ﴾ صلى الله عليه وآله وسلم والله قال ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ فمن أطاع رسول الله ﷺ واتبع رسول الله ﷺ فهو المهتدي وهو المفلح وهو المرحوم وهو الفائز وهو الغالب بفضل الله قال الله جل وعلا: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ النبي حسبك الله، ﴿وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: حسبك الله وحسب من ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فالله حسبك وإذا كان الله حسبك فمن ذا يقدر عليك، ومن ذا يغلبك والله جل وعلا هو القوي المتين سبحانه.
يا أيها الإخوة الكرام، إنَّ الله جل وعلا أرسل رسله من أجل أن يُطاع، من أجل أن يُتَّبع لا أن يُخالَف قال الله ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ فرسل الله جل وعلا أرسلهم الله لنتَّبع، لنقتدي، نسير على منهاجهم وخاتمهم في ذلك رسولنا محمد صلوات الله وتسليماته عليه وأولى الناس بالرسول أعظم الناس اتباعًا للرسول عليه الصلاة والسلام، فمن يدعي محبة الرسول ﷺ يقال له: اتباعك علامة محبتك، اتباعك علامة صدقك وإيمانك وانك تؤثر الله والدار الآخرة على الدنيا الزائلة الذاهبة وحينئذ فأنت أولى برسول الله ممن خالف رسول الله ﷺ قال الله في حق الخليل إبراهيم عليه السلام ﴿إِنَّ أَوْلَى ٱلنَّاسِ بِإِبْرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ﴾.
﴿وَهَـٰذَا ٱلنَّبِىُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾. وقال إبراهيم: ﴿فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى﴾. وقال الحواريون ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِينَ﴾ لا بد أن يردد المسلم ذلك آمنا بالله واتبعنا الرسول. وهذا مقتضى «أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» وأشهد أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فإنَّ قلت: ولماذا نتبع الرسول يقال لك لأنَّ الله أمرك بذلك. فقال واتبعوه لعلكم تهتدون لأنَّ الله جعل طاعة الرسول طاعة له. فقال مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ لأنَّ الله حذرنا من معصيته، ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَـٰلًا مُّبِينًا﴾ ﴿فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ نتبع الرسول لأنَّ طريق الرسول هو صراط الله المستقيم والله قال ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾.
وقال ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ نتبع الرسول لأنَّ الله زكّاه وأثنى عليه وأقسم. فقال ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾ ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾ ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ علَّمه شديد القوة فالرسول ما ضل ولا غوى هو هاد مهتد يهدي الناس إلى رب الناس سبحانه جل وعلا جعله الله طريقنا إلى الجنة نلج إلى الجنة عن طريقه باتباع أمره واقتفاء أثره والسير على منهاجه صلوات الله وتسليماته عليه دون تفريط أو إفراط ودون غلو أو جفاء.
وقد أخرج البخاري في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه قال جاءت ملائكة إلى النبي ﷺ وهو نائم. فقال بعضهم أنه نائم. وقال بعضهم، أن العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا: إنَّ لصاحبكم مثلًا فاضربوا له مثلًا. فقال بعضهم أنه نائم. وقال بعضهم، أن العين نائمة والقلب يقظان قالوا فمثله مثل رجل بنى دارًا وجعل فيها مأدبة أي: جعل فيها وليمة وبعث داعيًا أن يدعو الناس من أجل أن يدخلوا الدار ويأكلوا من المأدبة وبعث داعيا فمن أجاب الداعية دخل الدار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار، ولم يأكل من المأدبة.
فقالوا: «أوِّلوها له يفقهها». فقال بعضهم أنه نائم. وقال بعضهم، أن العين نائمة والقلب يقظان قالوا فالدار الجنة هذه الدار هي الجنة والداعي محمد ﷺ فمن أطاع محمدًا فقد أطاع الله، ومن عصى محمدًا فقد عصى الله ومحمد ﷺ فرق بين الناس وتضبط ومحمد ﷺ فرق بين الناس أي: من أطاع محمدًا دخل الدار، أي: الجنة وأكل من ثمارها وتنعم بنعيمها، ومن خالف محمدًا ﷺ كان من أهل النار.
نسأل الله السلامة ومحمد ﷺ فرق بين الناس فرق بين الناس فالرسول ﷺ باتباعه تميَّز الناس هذا مؤمن. وهذا كافر هذا بر. وهذا فاجر هذا مطيع. وهذا عاص هذا متبع. وهذا مبتدع هذا متبع للهدى. وهذا سائر على الهوى. نسأل الله السلامة والعافية. اتِّباع الرسول ﷺ نور يهدينا الله جل وعلا به لا ينبغي لنا أن نخالفه أو أن نحيد عنه نتبع الرسول لأنَّ الرسول متبع للوحي لذلك أمره الله ﴿ٱتَّبِعْ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾.
وقال ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾. وقال: ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ مِن رَّبِّى﴾. وقال: ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ﴾ فالرسول ﷺ متبع للهدى متبع للوحي لذلك حذره الله من اتِّباع الهوى. فقال، ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾، ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾. بل أن الله حذره. فقال ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ ٱلَّذِى جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾.
وقال ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾ يحذر الله رسولنا محمدًا ﷺ من اتِّباع الهوى وهو متبع للهدى قال: ﴿قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهْوَآءَكُمْ ۙ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ صلوات الله وتسليماته عليه فوجب علينا أتباعه وحذرنا الله من مخالفته فوجب عليك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم، أن تكون متبعًا للرسول ﷺ في ذهابك وإيابك، وفي حركاتك وسكناتك، وفي أقوالك وأفعالك في بيعك وشرائك في عباداتك ومعاملاتك في أمورك كلها تقتفي أثر الرسول لذا قال الله: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾5 (الأحزاب: 21).
فإنَّ قلت: أخي الكريم هلا ضربت لنا بعض الأمثلة والنماذج التي تبين لنا كيف كان يتبع الأصحاب رضي الله عنهم، رسولنا محمدًا ﷺ إنهم كانوا متبعين يسيرون وفق ما يأمرهم به الرسول الأمين ﷺ لا يتجاوزون ﴿إِلَّا﴾ ترون أن القبلة لما حُوِّلت بعد أن استقبل المسلمون بيت المقدس ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا كما في حديث البراء المتفق عليه فلما أُمروا بأن يستقبلوا الكعبة المشرفة استقبلوها قال الله ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ﴾.
بل لما أخبر جماعة منهم وهم يصلون صلاة العصر أن رسول الله استقبل الكعبة داروا كما هم وهم في الصلاة لم ينتظروا حتى يخرجوا من الصلاة ويتثبتوا، وإنما بادروا بالاتباع حينما بلغهم، أن هذا فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما نبذ الرسول خاتمه من ذهب ونهى الناس عن ذلك. وقال: والله لا ألبسه أبدًا نبذ الناس خواتيمهم اقتفاءً لأثر رسول الله لما خلع الرسول نعليه وهو في الصلاة كما في حديث أبي سعيد عند أبي داود خلع الناس نعالهم وهم لا يدرون لِمَ خلع الرسول نعليه لكنهم خلعوا خفافهم أو نعالهم حين رأوا رسول الله ﷺ يصنع ذلك إنه الاتباع في أعلى صورة قال الله: ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ كانوا متبعين لرسول الله ﷺ وعلى هذا ساروا، وعلى هذا استمروا رضي الله عنهم بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم ها هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له يقول ولست تاركًا شيئًا «لست تاركًا شيئًا كان رسول الله ﷺ يعمل به إلا عملت به، إني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ» أخشى أن تركت شيئًا من أمر الرسول ولو كان قليلًا ولو كان قليلًا أن ازيغ أن انحرف أن أترك الحق يخشى أبو بكر الصديق رضي الله عنه على نفسه، أن خالف أمر رسول الله أو شيئًا كان يصنعه رسول الله ﷺ
وقد ظهر هذا جليًا في إنفاذ جيش أسامة بن زيد رضي الله عنهما. وقد أمر ﷺ بتجهيز جيش أسامة رضي الله عنهم، ليكونوا طليعةً لهم إلى الشام لقتال الروم فأمر الرسول ﷺ بتجهيز جيش أسامة واستعد الجيش، وكان قد هم بالخروج إلى الشام لقتال الروم فقبض رسول الله وتوفي الرسول الأكرم ﷺ وعاد أسامة رضي الله عنه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه واشتد الخطب اشتد الخطب وادلهمّ.
الأمر بالصحابة الكرام لأنَّ جماعة من الناس ارتد عن دين الله جل وعلا ارتد جماعة من أحياء العرب، ومنع قوم الزكاة ووقع ما وقع ونجم النفاق وظهر فحينئذ حاول بعض الأصحاب وبعض من كان قريبًا من أبي بكر الصديق رضي الله عنه، أن يثني أبا بكر الصديق عن عزمه على جيش أسامة الآن نحن في حاجة إلى أسامة في حاجة إلى الجيش المسلم كان من الجنود مع أسامة عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان معه كما ذكر ابن كثير وغيره من أهل العلم إنفاذ جيش أسامة، الوقت ليس مناسبًا الرسول مات وارتد جماعات حتى يستتب لك.
الأمر ثم بعد ذلك أرسل جيش أسامة. فقال أبو بكر رضي الله عنه والله لا أحل عقدة عقدها رسول الله ﷺ ولو أنَّ الطير خطفتنا ولو أنَّ الطير تخطفنا والسباع من حول المدينة ولو أن الكلاب جرت بأرجل أمهات المؤمنين لأنفذت جيش أسامة رضي الله عنه فلما انفذ جيش أسامة كانت المصلحة الكبرى لا يمرون على حي من أحياء العرب ممن ارتد إلا قالوا أن أبا بكر قوي أن الجيش المسلم قوي إنهم يتركوننا ويذهبون إلى الروم يذهبون إلى الشام هذا معناه: أن لأبي بكر منعةً وأنه لا يخاف من أحد فما كان منهم إلا إلى أن من عادوا إلى رشدهم ثابوا عن غيهم بفضل الله ثم إن هرقل خاف خوفًا شديدًا وفزع فزعا شديدًا لأنه أُخبر في خبرٍ أن رسول الله، أو أن محمدًا، قد توفي وأن جيشه قد جاءه يغير عليه.
فقال وعجبا نبيهم أو نبيهم أو صاحبهم يموت. ومع ذلك يغيرون علينا فكان في هذا مصلحة كبرى للمسلمين بسبب اتباع أبي بكر رضي الله عنه وعدم حله عقده عقدها رسول الله أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، ها هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما في الصحيحين يقبل الحجر الأسود ثم يقول والله «إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك»، وفي لفظ يستلم كما استلمت. انظروا إلى عمر رضي الله عنه يعلم أنه حجر لا ينفع، ولا يضر لكنه يقبل الحجر الأسود ويستلم لما اقتفاء لاثر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
بل «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ» رضي الله عنه هم، أن يترك الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى في الطواف. وقال ما لنا وللرمل ما لنا وللرمل لماذا نسرع فيها هذه الأشواط وإنما كان شيئًا راءينا به المشركين. وقد أهلكهم الله. ثم قال شيء صنعه رسول الله فلا أحب أن نتركه وسبب ذلك، أن النبي ﷺ كما في حديث ابن عباس رضي الله عنه حينما قدم هو والصحابة الكرام مكة.
فقال المشركون يقدم عليكم وفد قد وهنته حمى يثرب يقصدون أن الرسول وأصحابه صاروا ضعفاء لا يقدرون على الطواف فأراد الرسول ﷺ أن يري المشركين قوته وقوة أصحابه فأمر أصحابه أن يرملوا الأشواط الثلاثة الأولى في الطواف وأن يمشوا بين الركنين من أجل أن يُريهم قوته وقوة أصحابه فلما كان في عهد عمر يقول عمر ما لنا وللرمل الرمل كان له سبب وانتهى السبب المسلمون أقوياء أين المشركون، ولا يطوف بالبيت مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان فأين المشركون حتى نُريهم قوتنا
ثم تذكر أن هذا كان صنيع رسول الله. فقال شيء صنعه رسول الله فلا أحب أن نتركه هكذا عمر رضي الله عنه وها هو عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، كما عند أحمد. وقد طاف إلى جوار معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه فجعل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، يستلم الأركان الأربعة. فقال له ابن عباس رضي الله عنهما، لم تستلم الأركان الأربعة من المعلوم، أن الأركان التي تستلم الحجر الأسود والركن اليماني وأن الذي يقبل هو الحجر الأسود.
فقال ابن عباس رضي الله عنهما، يقول لمعاوية: لِمَ تستلمون الأركان الأربعة ورسول الله ﷺ لم يستلم إلا الركنين، أي: الحجر الأسود والركن اليماني. فقال له معاوية ليس شيء من البيت مهجورًا البيت كله مبارك ما المانع أن استلم هذا الركن وأن استلم هذا الركن. فقال له ابن عباس ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ﴾ حسنة.
فقال له معاوية: صدقت. انتهت المسألة انتهت المسألة يتبعون لا يبتدعون لا يخالفون أمر الرسول الكريم ﷺ وها هو كما عند مسلم من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه رضي الله عنهما أنه روى عن النبي ﷺ «إذا استأذنكم نساؤكم إلى المساجد فأذنوا لهن» أو كما جاء عنه ﷺ بعده الفاظ.
فقال بلال بن عبد الله ولد عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال والله لنمنعهن سنمنع النساء من الذهاب إلى المساجد وإن قمن بالاستئذان وفي بعض الروايات قال: إذًا يتخذنه دَغَلًا فالتفت إليه ابن عمر وأقبل عليه فسبه سبأ ما سمعته سبه مثله قط. وقال له أخبرك عن رسول الله وأنت تقول نمنعهن أنا أقول لك: الرسول ينهى لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وأنت تريد أن تمنعهن فسبه عبد الله بن عمر لمخالفته قول رسول الله ﷺ وها هو عبد الله بن مغفل رضي الله تعالى عنه يجلس وإلى جواره ابن أخيه فيأخذ الحصاة بين السبابتين أو بين السبابة والإبهام يخذف ويرمي فينهاه عبد الله بن مغفل رضي الله عنه ويقول له لا تفعل.
فإنَّ رسول الله ﷺ نهى عن ذلك، الرسول نهى عن الخذف. وقال: «إنه لا ينكأ عدوًّا ولا يقتل صيدًا، وإنما يفقأ العين ويكسر السن» ثم إنَّ هذا الولد مرة أخرى خذف فالتفت إليه عبد الله بن مغفل. وقال له: «أحدِّثك عن رسول الله ثم تخذف؟ والله لا أكلِّمك أبدًا» والله لا كلمتك أبدًا.
انظروا إليهم كيف يتبعون الرسول كيف يعظمون الرسول ﷺ في كل أمورهم في كل أحوالهم هكذا ينبغي أن يكون المسلم لذلك قالوا أن الاعتصام بالسنة نجاة. وقالوا: إنَّ رسول الله ﷺ هو الميزان الأكبر الذي تعرض عليه الأعمال الرسول هو الميزان الأكبر الذي تعرض عليه الأعمال وكما قال ابن مسعود رضي الله عنه اتبعوا، ولا تبتدعوا فقد كفيتم والله جل وعلا قال ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَـٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾ والعمل الصالح بالإخلاص ومتابعة النبي عليه الصلاة والسلام، ؛ وإلا لم يقبل العمل.
وقد قال الرسول من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد أي: مردود عليه غير مقبول من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد مردود عليه غير مقبول [تُراجع الأبيات في التسجيل لضبط ألفاظها وترتيبها] علينا أن نتبع وأن لا نبتدع أن نقتفي أثر الرسول ﷺ إذًا احتفي فنحت أتباعه لسنته إذًا فعلنًا فنف أتباعه لسنته إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ نتبع سنته إذًا تركنا نتبع سنته وهديه صلى الله عليه وآله وسلم اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا اللَّهُمَّ بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام وسائر بلاد المسلمين اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم فرج كرب المسلمين من أهل غزة اللهم ارحم ضعفهم وتولَّ أمرهم واحقن دماءهم يا أرحم الراحمين سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)