لا تجرب ربك
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
لا تجرب ربك كن على يقين في وعد ربك جل وعلا ما يُقال لأحدكم: أنفق كل المال وسيأتيك المال لا نقول هذا؛ هذا ليس حكمًا عامًّا لكنني أقصد من وراء ذلك أن تعلم أن هذا العبد المستيقن بالله يعطى ما لا يعطاه غيره يعطى ويرزق بما لا يكون لغيره لأنَّ عطاء الله لا حدود له ثقة في الله جل وعلا قد ذكر أهل السير قصة العلاء بن الحضرمي وقصة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما، وتكلم فيها الأئمة من أهل السير ما بين من يقبلها، ومَنْ يردها ولهما أسانيد مختلفة في أن العلاء بن الحضرمي عبر في غزو البحرين وأن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في فتح المدائن من بلاد فارس هذا أمر معروف في السيرة وبغض النظر عما قيل فيه بين من يقبله، ومَنْ يرده فهو مشهور شهرة كبيرة، شاهدنا في ذلك، أن الثقة في الله جل وعلا أعظم وأعظم وخالد بن الوليد رضي الله عنه ثبت عنه من طرق مؤكدة حتى إنَّ الذهبي قال هذه والله الكرامة، وهذه الشجاعة، أن خالد بن الوليد خوفوه من حرب العجم.
وقالوا له: خف على نفسك فإنَّهم ينظرون إلى الأمراء ما يكون منهم إلا أن يقوموا بسقيهم السم. فقال لهم: هات السم. قالوا: ماذا تريد؟ فشربه، ولم يحدث له شيء ما نقول لأحد: اشرب السم الآن. لكن أنا أقول: انظر إلى يقين خالد بن الوليد رضي الله عنه في ربه الثقة، اليقين بالله يعطي ما لا يُعطى الإنسان بغيره فكن واثقًا في وعد ربك جل وعلا.
أما أن تجرب ربك فتقول: قد دعوت ودعوت وربي لم يتقبل دعائي فتترك الدعاء، وتقول: صليت وصليت وربي لم يستجب لي فتترك صلاتك ما ينبغي أن يكون الأمر كذلك لأن الرب لا يُجرَّب لأنه مالك الملك ذو الجلال والإكرام
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)