بين الإعجاز والتحدي
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
الفرق الدقيق بين إعجاز جمل القرآن وقصر التحدي الإلهي
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
وإنَّما قلت: المتحدى بأقصر سورة، ولم أقل المعجز بأقصر سورة لأن هنا مسألة دقيقة يذكرها بعض أهل العلم وهي أن القرآن على التحقيق ليس معجزا بالسورة فحسب فأنت مثلًا إذا قرأت آيات القرآن. بل وجمل القرآن تجد أن فيها إعجازا. لكن الله ما تحدى الخلق بالآية، يعني: مثلًا نضرب مثالًا آية الكرسي وهي تتكون من عشر جمل هل يمكن لأحد أن يأتي بمثلها
لا يمكن. لكن هل تحدانا الله بآية الكرسي تحدانا بسورة لم يتحدَّ الخلق بآية. بل إن الكلمة القرآنية في موقعها معجزة ما معنى المعجزة هنا هي بالمعنى الواسع وهو، أن الخلق يعجزون عن الإتيان بمثلها وليس المراد بها: التحدي لأن هناك فرقًا دقيقًا كما حرره بعض العلماء إذن الجملة في القرآن معجزة الآية معجزة.
بل الكلمة في موقعها معجزة. لكن الله لما تحدى تحدى الخلق بماذا بسورة قالوا لئلا يوجد موضع للنزاع لأنَّ بعض الناس قد ينازع في جملة بعض الناس قد ينازع في كلمة، يعني: أنت إذا أتيت بكلمة عربية تقول القرآن كلام عربي وأنا سآتي بكلمة، القرآن قال ﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ (الرحمن: 64) وأنا أقول مدهمتان هذه آية، أين الإعجاز فيها؟
هو لا يدري أن الأمر مرتبط بسياقه.
علة التحدي بالسورة لاشتمالها على المقاصد والهدايات
لكن سورة من سور القرآن لا يتأتى لأحد أن يأتي بمثلها لأنَّ كل سور القرآن قد جاءت لمقاصد عظيمة وأهداف نبيلة وتحمل هدايات لا حصر لها. وهذا ليس في طوق البشر وإنَّما هو فوق طوق البشر مما يدل على أنه كلام الله عز وجل وحده لا شريك له
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 64
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)