كتاب الإيمان(المجلس الحادي عشر) شرح حديث ابن عمر عن أبيه في سؤالات جبريل عليه السلام عن الإسلام
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
استئناف أشراط الساعة من حديث جبريل
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فهذا مجلس من مجالس التعليق على صحيح الإمام مسلم - رحمة الله تعالى - وما زلنا مع كتاب الإيمان ومع الحديث الأول من أحاديث صحيح الإمام مسلم وهو حديث ابن عمر عن عمر رضي الله عنهما في سؤالات جبريل للنبي ﷺ عن الإسلام والإيمان والإحسان والساعة. وقد توقف بنا الحديث، يا أيها الإخوة الكرام، في المجلس السابق عند قول النبي ﷺ وهو يجيب ويبين أمارات الساعة قال «أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان»
«أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا» بين التسري والعقوق
فمن علامات الساعة، ومن أشراطها أن تلد الأمة ربها، وفي لفظ ربتها تقدم.
يا أيها الإخوة الكرام، إن هذه الجملة للعلماء فيها أقوال
فمنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: المراد بذلك: أنَّ أحوال الناس تتغير وتنقلب فيصير العبد سيدًا والسيد عبدًا. فقال هنا: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا»، هذه الأَمَة تلد من تكون سيدةً لها أو تلد من يكون سيدًا لها. وقال بعضهم: المعنى أنَّه في آخر الزمان يكثر التسرِّي. وقد جاء في بعض الروايات، كما سيأتينا، أنَّ بعض الرواة فسَّر ذلك بكثرة التسرِّي. ما معنى هذا؟ الفتوحات الإسلامية تكثر، فحينما تكثر الفتوحات الإسلامية يتخذ المسلمون السراري، يتسرَّى بالمرأة لأنَّ الله قال: ﴿إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ﴾ فيكون هناك مِلْك يمين وحينئذ قد تنجب مِلكُ يمينه ولدًا أو قد تلد بنتًا فهذه البنت هي بنت سيدها أو هذا الولد هو ابن سيدها فهي أمُّه، والابن ابنٌ للسيد، فهو تابع لأبيه فيكون الابن سيدًا لأمه أو تكون البنت سيدة لأمها هذا على أحد الأقوال، ومنهم من فسر هذا بكثرة العقوق «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا»، أي: أن يصل
الأمر ببعض الناس إلى أن يهينوا أمهاتهم فتتخذ البنت أمَّها خادمةً لها، ويتخذ الولد أمَّه خادمًا له تنقلب الأحوال ﴿وَقِيلَ﴾: بل المراد بذلك: أن يصير في الأمر بيع وشراء فهذه الأَمَة قد تُباع، وبعد حين يشتريها فيكون المشتري المالك لها في حقيقة الأمر ابنًا لها أو ابنةً لها يشتريها وهو لا يعلم أنها أمه فيفاجأ بأنه في حقيقة
الأمر هو ابن لها أو بنت لها، خلاصة القول: إنَّ هذه الجملة إمَّا أنَّها دلالة على أنه من علامات الساعة كثرة العقوق أو أنه من علامات الساعة كثرة الفتوحات في آخر الزمان. وهذا وذاك يتحققان في آخر الزمان والعلم عند الله تبارك وتعالى
الحفاة العراة يتطاولون في البنيان
ثم العلامة الثانية: «وأن ترى الحفاة». ما معنى الحفاة؟ جمع حافٍ وهو الذي ليس في رجله شيء، ليس في قدمه ما يرتديه أو ما يلبسه العراة جمع عارٍ العاري من الكسوة من الكساء حافٍ وعارٍ.
تأمَّل! حافٍ وعارٍ وهل هناك أفقر من هذا ليس عنده ما ينتعله وليس عنده ما يرتديه ويلبسه فقير في غاية الفقر وأن ترى الحفاة العراة 'العالة'، يعني: الفقراء ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ يعني: فقرًا ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ﴾، رعاء الشاء: الذين يرعون الشياه 'الغنم'، يعني: الشياه قال بعضهم: الضأن، وقال بعضهم: المعز خاصة، يعني: بعضهم جعلها الضأن والمعز، سواء كانت من المعز أم كانت من الضأن، يعني: سواء كانت ذكرًا أم أنثى وبعضهم يقول المراد بها: المعز خاصة.
فقال هنا: «رعاء الشاء»، الذين يقومون برعاية الشاء، «يتطاولون في البنيان» راعي الغنم إذًا هناك ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: المراد بالشاء هنا الغنم بما يشمل الضأن والمعز لأنَّ الغنم إمَّا ضأن وإمَّا معز ﴿وَقِيلَ﴾: بل المعز خاصة ولِمَ ذُكر ذلك؟ لأنَّ هؤلاء أقل من رعاة الإبل والبقر، يعني: إذا كان عندنا من يرعى الإبل، ومَنْ يرعى البقر، ومَنْ يرعى المعز أو الضأن الغنم، مَن أقلُّهم قدرًا؟ مَن يرعى الغنم، هذا أقلُّهم قدرًا هذا الذي يرعى الغنم يتطاول في البنيان، يبنون أبنية مرتفعة شامخة هذا فيه إشارة إلى أنَّه من علامات الساعة تغيُّر الأحوال وتقلُّب الأمور يقال: كانوا من البدو كانوا من الصحراء صاروا أغنى الناس.
وهذا موجود في كثير من البلدان، معروف أنَّ بعض البلاد، بل أهل بعض الأقطار، كانوا رعاة للإبل والبقر والغنم، صارت عندهم أبراج وصارت عندهم عمارات غاية في الارتفاع هذا من علامات الساعة، هذا من علامات الساعة، لكنَّها ليست من العلامات الكبرى، ليست من العلامات الكبرى لكنَّها من علامات الساعة.
التطاول للحاجة لا للكبر
وقد نبهتك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكريم إلى أنَّ هذه العلامات لم تذكر في معرض بيان الحل والحرمة في معرض بيان الحل والحرمة، يعني: ليس معنى الحديث أنه لا يجوز للإنسان أن يرفع البنيان، يعني: لو أنَّ شخصًا رزقه الله رزقًا يقول: ممنوع أن أبني خمسة أدوار؟ نقول له: ابنِ على بركة الله لا حرج عليك إذا كان لحاجة، ليس كِبْرًا، فالممنوع أن يبني الإنسان بدون فائدة، أن يبني كِبْرًا فحينئذ يُنهى عن ذلك.
أما إذا كان يبني لحاجة فلا حرج في ذلك قال ﷺ: «وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان» لذلك جاء في الرواية الأخرى إذا صار الحفاة رؤوس الناس بعد أن كانوا رعاعًا صاروا المقدَّمين صاروا الرؤساء صاروا القادة صاروا أصحاب القوة والقدرة والمكنة والأموال والكلمة النافذة قال يتطاولون في البنيان وسيأتينا مزيد بيان لذلك بإذن الله في الروايات الأخرى
فلبث مليا والجمع بين روايات جبريل
قال: «ثم انطلق». مَن الذي انطلق؟ جبريل عليه السلام. «فلبثت مليًّا». ما معنى المليّ؟ الوقت الطويل، يعني: مكث طويلًا وقتًا طويلًا في رواية: «فلبثت مليًّا»، وفي رواية: «فلبثت ثلاثًا»، يعني: لبث ثلاث ليالٍ. ثم قال لي: «يا عمر». مَن القائل؟ رسول الله ﷺ «يا عمر أتدري من السائل» قلت الله ورسوله أعلم قال: «فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» هنا عدة فوائد: «فلبثت مليًّا»، أي: وقتًا طويلًا جاء بيانه في الرواية الأخرى «فلبثت ثلاثًا» في رواية عمر رضي الله عنه. ثم ولَّى الرجل ولى جبريل عليه السلام لأنَّه جاء في صورة رجل.
فقال: «ردُّوه عليَّ»، فلم يروا شيئًا. هاتوه مرة أخرى. قالوا: غاب، اختفى، لم يعد له أثر. فقال: «هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» هذا فيه ماذا؟ أنَّ الرسول ﷺ أجابهم مباشرةً وأخبرهم بجبريل في المجلس، يعني: هم كانوا معه غاب جبريل. فقال: هاتوه، ردُّوه عليَّ. ذهبوا ليردُّوه إليه فلم يجدوه، لم يروا شيئًا فأخبرهم، قال: «هذا جبريل» وعمر يقول أو في رواية عمر فلبث مليًّا وقتًا طويلًا فلبث ثلاثًا. فكيف لبث ثلاثًا والرواية تدل على أنَّ هذا كان في المجلس؟ الجواب عن ذلك كما أجاب عدد من العلماء وذكره النوويُّ وغيره، أنَّ هذا، والعلم عند الله، متعلِّق بعمر نفسه، وكأنَّ عمر عند هذا توقَّف حديثُه وانصرف، يعني: عمر حضر هذه الأسئلة فلما انصرف الرجل انصرف عمر لم يسمع كلام رسول الله ﷺ الأخير فمضت ثلاثة أيام أو مضت ثلاث ليالٍ، فلمَّا لقي عمرُ الرسولَ ﷺ قال له الرسول ﷺ: «أتدري من السائل؟» قال: الله ورسوله أعلم. قال: «إنه جبريل». إذًا عمر علم بعد ثلاث.
لكنَّ الرسول ﷺ أخبر به غيره من الصحابة في المجلس ذاته. هذا أقرب ما يُقال جمعًا بين الروايات فيزول به الإشكال، والعلم عند الله. هنا في قوله ﷺ أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم في الرواية الأخرى أنَّ النبي ﷺ أمرهم أن يردُّوه عليه، فلم يروا شيئًا، فقال: «هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» ما سبب ذلك؟ قالوا لأنَّ النبي ﷺ لما أتاه جبريل بهذه الهيئة حينما جاء في صورة رجل شديد سواد الشعر، شديد بياض الثياب لا يُرى عليه أثر السفر «وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ» في بداية الأمر اختلط أمره على الرسول ﷺ، فلم يتبيَّن للرسول ﷺ من هو فلمَّا انصرف سأل عنه، فلمَّا غاب تيقَّن أنَّه جبريل مع أنَّ جبريل كان إذا جاء الرسولَ ﷺ يعرفه الرسولُ لأول وهلة.
السؤال الجيد يعلّم كما يعلّم الشيخ
لكن في هذا الموقف جرى ذلك ولماذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ بهذا الكلام؟ لأنَّه جاء في رواية أبي عامر أن الرسول قال، تأمَّل! هذه الرواية «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا جَاءَنِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُهُ» ما جاءني قط إلا وأنا أعرفه إلا أن تكون هذه المرة ما جاءني أي: جبريل قط إلا وأنا أعرفه إلا أن تكون هذه المرة فلما لم يردوا عليه شيئًا عرف أنه جبريل عليه السلام قال: «هذا جبريل». هنا في قول عمر حينما سأله الرسول ﷺ، ورضي الله عن عمر: «أتدري من السائل؟» قال: قلت: الله ورسوله أعلم هذا فيه أنه من طرق العلم السؤال والجواب ودليل ذلك أنَّ جبريل سأل النبيَّ ﷺ، والرسول قال «جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» إذًا من طرق التعليم السؤال والجواب.
ولذلك يذكرون في طرق التعلم اليوم طريقة السؤال والجواب، طريقة المناقشة وهي طريقة بديعة، وفي القرآن: ﴿قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَـٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ والرسول ﷺ كان يسأل الصحابة فيقول: «أتدرون ما المفلس؟» «أتدرون ما الصُّرَعة؟» أو «ما الصُّرَعة؟» في غير ما حديث يسأل الرسول ﷺ أصحابه «أتدري ما حقُّ الله على العباد، وما حقُّ العباد على الله؟» طريق السؤال والجواب وقوله: «فإنَّه أتاكم يعلِّمكم دينكم»، فيه أنَّ السائل إذا سأل سؤالًا جيدًا فكأنَّما علَّمنا، يعني: إذا كان بين الطلاب طالب نبيهٌ، هذا الطالب النبيه فتح المجال بسؤالٍ أجاب عنه الشيخ فيكون الطالب نفسه ممن علَّمنا.
ولذلك من النعمة التي ينعم الله بها على طلاب العلم، أن يكون بينهم طلاب علم أذكياء، فطناء، حكماء عندهم فطنة وحكمة لأنَّ العالم مثل البحر، يحتاج إلى مَن يحرِّكه فإذا وجد مَن يحرِّكه أخرج دُررًا وربما لا يكون ذلك إلا عن طريق السؤال الجيد
ضابط «الله ورسوله أعلم» في السنة
وهنا فائدة أيضًا في هذا الحديث، نختم بها في هذا المقام، وهي قوله 'قلت الله ورسوله أعلم' قلت الله ورسوله أعلم إذا كنت لا تعلم فقل لا أعلم عندنا في الحديث دليل على هذا: أنَّ الإنسان إذا كان لا يعلم فليقل: لا أعلم مَن يجيب؟ أين هذا في الحديث؟ تفضَّل. أحسنت، بارك الله فيك. قول الرسول ﷺ «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل» إذا سُئلتَ عمَّا لا تعلم فقل: لا أعلم طيب، هنا سؤال آخر: ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ لماذا قال الرسول ﷺ «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل»، ولم يقل لا أعلم فقط ما الفائدة؟ ها، تفضل أحسنت لإفادة معنى العموم كأنه يقول لا أنا أعلم، ولا غيري يعلم، فلا أعلم أنا ولا يعلم غيري، يعني: أنا وغيري مستوون في عدم العلم بوقت الساعة.
فقال: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل»، يعني: كل مسؤول عنها لن يكون بأعلم من كل سائل هنا فائدة وهي أنه أجاب بقوله: الله ورسوله أعلم هل تُقال في كل الأحوال؟ يعني: مثلًا سألك سائل، وقال لك: أبوك في البيت؟ تقول: الله ورسوله أعلم؟ هل هذا يصلح؟ هذا لا يصلح لأنَّ الرسول ﷺ لا يعلم الغيب إلا ما أطلعه الله عليه والرسول قد توفي ﷺ
ولذلك لا يُقال: الله ورسوله أعلم. لذلك قال عيسى عليه السلام: ﴿وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ﴾، فلمَّا مات انقطع عنه علمُ الغيب صحيح أنَّ مَن سلَّم على الرسول ﷺ ردَّ الله عليه روحه ليردَّ السلام هذه نصوص خاصة لا ينبغي أن تُعمَّم بدون دليل ولا حجة. وبناءً عليه فإذا كان السؤال يتعلق بأمر غيبي، كأن يُسأل الإنسان عن أمر دنيوي حادث مَن في البيت؟ مَن فعل كذا؟ مَن هذا؟ كيف يعرفه الرسول ﷺ؟ تقول الله أعلم الله أعلم بخلاف ما إذا كان
هذا كما جاء في هذا الحديث عن سؤال يعلمه الرسول ممَّا وردت فيه النصوص الشرعية فالرسول ﷺ يعلمه، ولا يخفى عليه؛ لأنَّه معلِّم الناس الخير ﷺ فلذلك أجاب هنا عمر رضي الله عنه الله ورسوله أعلم. فهذا بحسب المقام الذي يذكر فيه والعلم عند الله قال: «فإنَّه جبريل أتاكم يعلِّمكم دينكم». عرفنا أنَّ جبريل جاء في صورة بشر.
وهذا فيه أنَّ الملائكة قد تتمثَّل في صورة البشر، في صورة كريمة حسنة وقوله: «يعلِّمكم دينكم»، ما المراد بالدين هنا؟ الإسلام والإيمان والإحسان إذًا ما الدين؟ الإسلام والإيمان والإحسان. فهذا الحديث الشريف بيَّن فيه الرسول ﷺ معالم الدين: الإسلام والإيمان والإحسان لذلك قال العلماء هذا الحديث يُسمَّى بماذا؟
أمُّ السُّنَّة؛ فكما أنَّ الفاتحة أمُّ القرآن، فحديث جبريل أمُّ السُّنَّة. بهذا نكون قد فرغنا من الرواية الأولى وجاءت بعدها عدة روايات تعضد الرواية الأولى نمر عليها سريعًا بإذن الله تعالى في الدروس المقبلة. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من سلسلة: شرح صحيح مسلم (31 درسًا)