لمحة في سورة (سورة الحاقة)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)
التفريغ النصي الكامل للدرس
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أما بعد:
فمرحبًا بكم يا أيها الإخوة الكرام مع مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة «لمحةٌ في سورة»، ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع «سورة الحاقة»، سورة الحاقة، هذه السورة الكريمة الجليلة حدثنا الله فيها عن يوم القيامة وعن بعض شدائده وأهواله، وإن شئت فقل إن مقصود السورة العظيمة بيان أن يوم القيامة يوم حق، وأنه يوم جد، وأنه لا هزل فيه، وأنه واقع لا محالة؛ ولذلك قيل لها سورة الحاقة؛ فيوم القيامة يوم حق لا مرية فيه ولا ريب كما قال الله:﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ فَرِيقٌ فِى ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِى ٱلسَّعِيرِ﴾1؛ فيوم الجمع يوم القيامة يوم حق، ولذلك سميت السورة بـ «الحاقة».
قال بعضهم: الحاقة هذه الهاء دخلت عليها فجعلتها مصدرية، أو هي بمثابة المصدر فدخلت على مصدر كقولهم باقية بمعنى بقاء، فمعنى الحاقة أي الحق، فيوم القيامة يوم حق ويوم صدق، وأيضًا قيل لها الحاقة؛ لأنه تحق فيها الحقوق، كل صاحب حق يأخذ حقه، فمن ضاع حقه في الدنيا فإنه لا يضيع في الآخرة؛ ولذلك من دلائل أن يوم القيامة يوم عدل أن بعض الناس في الدنيا قد يُظلم ولا يأخذ حقه، فلو لم تكن هناك دار غير الدار الدنياوية لقيل إن فلانًا ظُلم وهُضم حقه ولم يستوف ما له.
لكننا حينما نعلم أن هناك دارًا أخرى هي أعظم وأجل، وأن من فاته في الدنيا شيء من حقه فإنَّ الله سيعوضه به في الآخرة، فإنَّ العبد يعلم أن الاعتقاد بأن الدار الآخرة حق، حقٌ وصدقٌ، وأنه لا ينبغي الامتراء أو الشك في ذلك.
﴿ٱلْحَآقَّةُ﴾ ﴿مَا ٱلْحَآقَّةُ﴾2، ومنهم من جعل الهاء هنا للتأنيث أي﴿ٱلْحَآقَّةُ﴾ ﴿مَا ٱلْحَآقَّةُ﴾معناها -يعني- هل يوم الحق؟ فكما قال الله:﴿ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا﴾3.
﴿ٱلْحَآقَّةُ﴾ ﴿مَا ٱلْحَآقَّةُ﴾ ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْحَآقَّةُ﴾4؛ هكذا جاء السؤال عنها، هذه الأسئلة يراد بها التهويل والتفخيم لهذا اليوم، فهو يوم يسأل عن﴿ٱلْحَآقَّةُ﴾ ﴿مَا ٱلْحَآقَّةُ﴾ولم يقل: «الحاقة ما هي وما أدراك ما هي» ﴿أَنَّمَا﴾ أعاد الكلمة﴿ٱلْحَآقَّةُ﴾ ﴿مَا ٱلْحَآقَّةُ﴾ ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْحَآقَّةُ﴾وكأنه يقول الحقيقة وما أدراك ما هي.
ثم قال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:﴿ٱلْحَآقَّةُ﴾ ﴿مَا ٱلْحَآقَّةُ﴾ ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْحَآقَّةُ﴾ ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌۢ بِٱلْقَارِعَةِ﴾5 ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾6 ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾7،﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌۢ بِٱلْقَارِعَةِ﴾، وما المراد بالقارعة؟ هي الحاقة لكن أعادها بوصف آخر، فلم يقل: «كذبت ثمود وعاد بها»، فرب العزة يُبيّن أن يوم القيامة يوم حق، ثم بين جزاء المكذبين بها كيف أن الله عاقب من كذب بالآخرة في الدنيا قبل عقاب الآخرة،﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌۢ بِٱلْقَارِعَةِ﴾التي تقرع الأسماع والقلوب بأهوالها وشدائدها.
قال سبحانه:﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾، بالطاغية أي هذه العقوبة الطاغية التي طغت وزادت عن المتوقع، فالشيء يُقال له طاغٍ إذا عتى وزاد -يعني- أنها عقوبة فاقت الوصف؛ فلذلك سماها الله بالطاغية، أو الطاغية أي الطغيان بسبب طغيانها كما قال:﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَىٰهَآ﴾8 ﴿إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشْقَىٰهَا﴾9.
قال﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾؛ ريح شديدة باردة شديدة الهبوب عاتية،﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾10 ﴿فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٍ﴾11، أهلك الله عادًا الذين قالوا ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ وكذبوا بالآخرة، فكيف أهلكهم الله؟ بريح صرصر شديدة عاتية﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾سلطها عليهم﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾.
كيف أنه ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ﴾ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ؟ أي ابتدأ التسخير لتلك الريح وتسليطها عليهم باليوم بالنهار، فبدأت باليوم ثم جاءت ليلة ثم يوم ثم جاءت ليلة ثم يوم ثم جاءت ليلة وانتهت عند نهاية اليوم الثامن، فلذلك قال﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾، -يعني- بدأ الهلاك من النهار.
قال الله﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾، ما معنى حسومًا؟ قال بعضهم: متتابعة -يعني- ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ﴾ متوالية، رياح شديدة لا تنقطع متتابعة، أو حسومًا -يعني- تحسمهم تقطع دابرهم، أو حسومًا -يعني- قاطعة قطع الله عَزَّ وَجَلَّ بها﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾، وقال في الأخرى﴿تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾12، قالوا: لأن الرياح جاءت شديدة فكانت تقلع الرؤوس فيبقى الواحد منهم كأنه -كما قال الله-:﴿تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾،﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾، عجز النخل دون رأس، يقطع الله عَزَّ وَجَلَّ رأسه ويذهبها من شدة هذه الريح.
﴿فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٍ﴾ ﴿وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُۥ وَٱلْمُؤْتَفِكَـٰتُ بِٱلْخَاطِئَةِ﴾13 ﴿فَعَصَوْا۟ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً﴾14،﴿وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُۥ وَٱلْمُؤْتَفِكَـٰتُ بِٱلْخَاطِئَةِ﴾أي من الأمم السابقة، والقراءة الأخرى «ومَنْ قِبَلِه» أي من جنوده وأتباعه، فالقراءتان أفادتا معنيين؛﴿وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُۥ وَٱلْمُؤْتَفِكَـٰتُ بِٱلْخَاطِئَةِ﴾-يعني- الأمم السابقة، ﴿وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُۥ﴾ من جنوده وأتباعه،﴿وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُۥ وَٱلْمُؤْتَفِكَـٰتُ بِٱلْخَاطِئَةِ﴾من قرى قوم لوط﴿وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُۥ وَٱلْمُؤْتَفِكَـٰتُ بِٱلْخَاطِئَةِ﴾ ﴿فَعَصَوْا۟ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً﴾أي رسل ربهم﴿فَعَصَوْا۟ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً﴾زائدة شديدة.
﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ حَمَلْنَـٰكُمْ فِى ٱلْجَارِيَةِ﴾15وهي سفينة نوح عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ،﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾16؛ إذًا ذكر الله عَزَّ وَجَلَّ هلاك بعض الأقوام في الدنيا لما كذبوا بآيات الله ولما أنكروا الآخرة ولما كذبوا وعصوا رسل الله عَزَّ وَجَلَّ.
ثم قال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾17، هذه هي الحاقة، قال:﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ﴿وَحُمِلَتِ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَٰحِدَةً﴾18 ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾19 ﴿وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾20؛ ضعيفة كما قال الله:﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾21.
قال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:﴿وَحُمِلَتِ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَٰحِدَةً﴾ ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ ﴿وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ ﴿وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرْجَآئِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَـٰنِيَةٌ﴾22على جوانبها ونواحيها﴿وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرْجَآئِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَـٰنِيَةٌ﴾وهو غني عنهم سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾23؛ وتأمل كلمة﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾؛ -يعني- أنت إذا قرأت الآيات:﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ ﴿وَحُمِلَتِ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَٰحِدَةً﴾ ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾الذي هو يوم القيامة﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ ﴿وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ ﴿وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرْجَآئِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَـٰنِيَةٌ﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾.
تأمل وأنت تقرأ الآيات يا ربنا يقول: تذكر يومئذ، يقولون: هذا التنوين تنوين عوض عن جملة محذوفة مقدرة، -يعني- تتذكر الجمل السابقة، -يعني- يومئذ وقعت الواقعة، حدث كذا وكذا، كل ما ذكره الله سبحانه تتذكره مرة أخرى حينما تقرأ كلمة﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾تعرضون وتعرض أعمالكم.
﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾، كل شيء تخفيه يظهره الله سبحانه، كما قال الله:﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ﴾24 ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾25 ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌۢ﴾26، فقال:﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾وكما قال﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾27تظهر وتنكشف﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾.
ثم بين الله انقسام الناس في يوم القيامة كما أن سورة المعارج بينت انقسام الناس﴿۞ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾28 ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا﴾29 ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا﴾30 ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾31وذكرت أقسام هؤلاء فكذلك ذكر الله عَزَّ وَجَلَّ أحوال الناس لكن ذكر هنا أحوالهم يوم القيامة، وفي سورة المعارج ذكر أوصافهم في الدنيا.
فقال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هنا:﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾ ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَـٰبِيَهْ﴾32؛ فرح مسرور يريد أن يطلعهم على الكتاب، فالإنسان فينا إذا كان مسرورًا بنتيجته فإنه يعرض نتيجته على كل من يراه؛ تعال انظر قلب الصفحات انظر إلى الصلاة إلى الزكاة إلى الصيام إلى البكاء من خشية الله إلى قراءة القرآن إلى العمرة إلى الحج إلى غير ذلك من أفعال البر.
﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَـٰبِيَهْ﴾ ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَـٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾33قالوا: أيقنت﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَـٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ ﴿فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾34، العيشة راضية فكيف بمن يعيش فيها؟﴿فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ ﴿فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾35 ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾36قريبة،﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾37قدمتم﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾في الدنيا، نسأل الله من فضله.
﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى لَمْ أُوتَ كِتَـٰبِيَهْ﴾38 ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾39 ﴿يَـٰلَيْتَهَا كَانَتِ ٱلْقَاضِيَةَ﴾40حينما مات، ليت ذلك كان القاضية ولم يكن هناك بعث ولم يبعث ولم يقف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ عَزَّ وَجَلَّ،﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾41أين ماله؟﴿هَلَكَ عَنِّى سُلْطَـٰنِيَهْ﴾42أين سلطانه؟ أين جاهه؟ فيقال له:﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾43نسأل الله السلامة، قيدوه.
﴿ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾44 ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ﴾45، وهو لا يحتاج هذا كله، سبعون ذراعًا! أطول واحد كم مترًا؟ -يعني- أطول واحد متران وكم سنتيمترًا؟ سبعون ذراعًا يوضع فيها، قالوا: إنها تلف يلف فيها شيئًا فشيئًا، سبحان الله!﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ﴾والتعبير القرآني﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ﴾كأنه يسلك فيها كما يسلك الشيء داخل الشيء زيادة في التنكيل به،﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ﴾أدخلوه فيها.
ما السبب؟﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ﴾46لا يعظم الله ولا يؤمن به﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾47؛ ليس مطيعًا للحق ولا محسنًا للخلق،﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ﴾48، أين صديقه الذي يدافع عنه؟ أين الشفيع الذي يشفع له؟﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ﴾ ﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾49 ﴿لَّا يَأْكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلْخَـٰطِـُٔونَ﴾50، هكذا يأكل ويشرب من عصارة أهل النار وصديد أهل النار وغسالة أهل النار﴿لَّا يَأْكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلْخَـٰطِـُٔونَ﴾، نسأل الله السلامة.
﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ﴾51 ﴿وَمَا لَا تُبْصِرُونَ﴾52وهذا القسم -كما قال بعض المفسرين- هو من أوسع الأقسام في القرآن دائرةً أو من أعم أنواع الأقسام؛ لأنه لما قال﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ﴾ ﴿وَمَا لَا تُبْصِرُونَ﴾دخل فيه كل شيء، -يعني- أحيانًا ربنا أقسم بالليل أقسم بالنهار أقسم بالشمس أقسم بالقمر أقسامًا، لكن لما قال﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ﴾بما ترون﴿وَمَا لَا تُبْصِرُونَ﴾وما لا ترون إذًا دخلت فيه المخلوقات ما نرى وما لا نرى.
أي القرآن﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾53 ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ ۚ قَلِيلًا مَّا تُؤْمِنُونَ﴾54 ﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾55،﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ ۚ قَلِيلًا مَّا تُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ أي القرآن لقول رسول، من الرسول هنا؟ محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بخلاف الرسول في سورة التكوير﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ ﴿ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾56 ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾57 ﴿وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ﴾58، هناك الرسول هو جبريل عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
إذًا﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾من التراكيب التي تكررت في القرآن الكريم، جاءت مرة بمعنى جبريل كما في سورة التكوير، وجاءت مرة بمعنى الرسول محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما في سورة الحاقة، ومن المعلوم أن القول قول من ابتدأ القول، وأما الرسول فإنه يبلغ كلام من أرسله، فلا يأتي آتٍ ويقول -مثلًا- إن الله قال:﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾أهو القرآن؟ قال: إنه قول محمد كما افترى بعضهم وخرج علينا فقال: إن القرآن يقول إن القرآن من عند محمد، لِمَ؟ قال: لأن الله يقول عندكم في القرآن﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾.
نقول: إنه قال:﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾، ومادام أنه رسول إذًا هو في الأصل كلام مَن؟ كلام من أرسله وهو الله عَزَّ وَجَلَّ، فلم يقل إنه لقول نبي ولم يقل إنه لقول ملك ﴿أَنَّمَا﴾ قال إنه لقول رسول فهو رسول يبلغ ما أرسله الله عَزَّ وَجَلَّ به.
﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ ۚ قَلِيلًا مَّا تُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾59 ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾60 ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ﴾61 ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾62،﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ﴾بالقوة، قضينا عليه وأهلكناه ما تركناه، لو أن الرسول كذب على الله ما تركه الله، لو كان الرسول كاذبًا ما نصر الله دعوته ولا أقام حجته ولا أظهر ملته ولا أكثر الله من الأتباع له صلوات الله وتسليماته عليه.
﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾وهو نياط القلب، وقالوا: إن هذا العرق المتصل بالقلب إذا قُطع مات الإنسان في اللحظة، فلو أن الرسول كان كاذبًا ما تركه الله لقضى الله عليه، لكن الله أظهره وأظهر دينه وأظهر دعوته وأبقى ذكره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال الله عَزَّ وَجَلَّ:﴿فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَـٰجِزِينَ﴾63؛ ما كان أحد يستطيع أن يدفع عن الرسول ذلك لو أراد الله عَزَّ وَجَلَّ به ذلك، لكن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صادق فيما يبلغ عن ربه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
قال الله عَزَّ وَجَلَّ:﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾64 ﴿وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ﴾65 ﴿وَإِنَّهُۥ لَحَسْرَةٌ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾66 ﴿وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾67 ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾68، فالقرآن الكريم تذكرة للمتقين وحسرة على الكافرين، القرآن تذكرة للمتقين يتذكر به أهل التقوى، وهو حسرة على الكافرين، وأيضًا التذكير بالآخرة حينما يذكرنا الله بيوم القيامة ففيه تذكرة لأهل التقوى وفيه حسرة على الكافرين.
﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾كما ذكر الله أولئك الكافرين وقال﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ﴾ففي ختام السورة أمرنا بتسبيحه عَزَّ وَجَلَّ وتسبيح اسمه﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾أي ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم.
هكذا يا أيها الإخوة الكرام هذه السورة الكريمة الجليلة سورة الحاقة تذكرنا بالدار الآخرة وبجزاء المتقين وجزاء المكذبين المعرضين عن آيات ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، وأنت إذا تأملت كثيرًا من السور المكية تجد أن فيها حديثًا كبيرًا وواضحًا وجليًا عن الدار الآخرة وعن الإيمان باليوم الآخر وعن شدائد يوم القيامة وأهوال يوم القيامة؛ لأن اليوم الآخر يشجع النفس البشرية على العمل الصالح، ولذلك إذا أردت أن تقوى عزيمتك فتذكر الآخرة، فإذا تذكرت الآخرة هانت عليك الدنيا، وإنما يتصاغر الناس ويضعف الإنسان في عمل الطاعات حين ينسى الآخرة، وحينما يتذكر الآخرة ويجعلها نصب عينيه فإنه يعان على طاعة الله بفضل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
نسأل الله عَزَّ وَجَلَّ أن يجعلنا ممن يتذكرون الآخرة ويعملون لها وأن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يجعلنا من السعداء وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال، هذا والله أعلم، وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ فَرِيقٌ فِى ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِى ٱلسَّعِيرِ﴾ — الشورى: 7 ↩
- آية: ﴿مَا ٱلْحَآقَّةُ﴾ — الحاقة: 2 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا﴾ — النبأ: 39 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْحَآقَّةُ﴾ — الحاقة: 3 ↩
- آية: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌۢ بِٱلْقَارِعَةِ﴾ — الحاقة: 4 ↩
- آية: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾ — الحاقة: 5 ↩
- آية: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ — الحاقة: 6 ↩
- آية: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَىٰهَآ﴾ — الشمس: 11 ↩
- آية: ﴿إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشْقَىٰهَا﴾ — الشمس: 12 ↩
- آية: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ — الحاقة: 7 ↩
- آية: ﴿فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٍ﴾ — الحاقة: 8 ↩
- آية: ﴿تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾ — القمر: 20 ↩
- آية: ﴿وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُۥ وَٱلْمُؤْتَفِكَـٰتُ بِٱلْخَاطِئَةِ﴾ — الحاقة: 9 ↩
- آية: ﴿فَعَصَوْا۟ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً﴾ — الحاقة: 10 ↩
- آية: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ حَمَلْنَـٰكُمْ فِى ٱلْجَارِيَةِ﴾ — الحاقة: 11 ↩
- آية: ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَٰعِيَةٌ﴾ — الحاقة: 12 ↩
- آية: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ﴾ — الحاقة: 13 ↩
- آية: ﴿وَحُمِلَتِ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَٰحِدَةً﴾ — الحاقة: 14 ↩
- آية: ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ — الحاقة: 15 ↩
- آية: ﴿وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ — الحاقة: 16 ↩
- آية: ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ﴾ — الرحمن: 37 ↩
- آية: ﴿وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرْجَآئِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَـٰنِيَةٌ﴾ — الحاقة: 17 ↩
- آية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾ — الحاقة: 18 ↩
- آية: ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ﴾ — العاديات: 9 ↩
- آية: ﴿وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ﴾ — العاديات: 10 ↩
- آية: ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌۢ﴾ — العاديات: 11 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ — الطارق: 9 ↩
- آية: ﴿۞ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ — المعارج: 19 ↩
- آية: ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا﴾ — المعارج: 20 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ — المعارج: 21 ↩
- آية: ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾ — المعارج: 22 ↩
- آية: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَـٰبِيَهْ﴾ — الحاقة: 19 ↩
- آية: ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَـٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ — الحاقة: 20 ↩
- آية: ﴿فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ — الحاقة: 21 ↩
- آية: ﴿فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ — الحاقة: 22 ↩
- آية: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ — الحاقة: 23 ↩
- آية: ﴿كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ﴾ — الحاقة: 24 ↩
- آية: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى لَمْ أُوتَ كِتَـٰبِيَهْ﴾ — الحاقة: 25 ↩
- آية: ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾ — الحاقة: 26 ↩
- آية: ﴿يَـٰلَيْتَهَا كَانَتِ ٱلْقَاضِيَةَ﴾ — الحاقة: 27 ↩
- آية: ﴿مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ﴾ — الحاقة: 28 ↩
- آية: ﴿هَلَكَ عَنِّى سُلْطَـٰنِيَهْ﴾ — الحاقة: 29 ↩
- آية: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ — الحاقة: 30 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ — الحاقة: 31 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَٱسْلُكُوهُ﴾ — الحاقة: 32 ↩
- آية: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ﴾ — الحاقة: 33 ↩
- آية: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ — الحاقة: 34 ↩
- آية: ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ﴾ — الحاقة: 35 ↩
- آية: ﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾ — الحاقة: 36 ↩
- آية: ﴿لَّا يَأْكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلْخَـٰطِـُٔونَ﴾ — الحاقة: 37 ↩
- آية: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ﴾ — الحاقة: 38 ↩
- آية: ﴿وَمَا لَا تُبْصِرُونَ﴾ — الحاقة: 39 ↩
- آية: ﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ — الحاقة: 40 ↩
- آية: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ ۚ قَلِيلًا مَّا تُؤْمِنُونَ﴾ — الحاقة: 41 ↩
- آية: ﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ — الحاقة: 42 ↩
- آية: ﴿ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ — التكوير: 20 ↩
- آية: ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ — التكوير: 21 ↩
- آية: ﴿وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ﴾ — التكوير: 22 ↩
- آية: ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — الحاقة: 43 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ﴾ — الحاقة: 44 ↩
- آية: ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ﴾ — الحاقة: 45 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ﴾ — الحاقة: 46 ↩
- آية: ﴿فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَـٰجِزِينَ﴾ — الحاقة: 47 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ — الحاقة: 48 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ﴾ — الحاقة: 49 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّهُۥ لَحَسْرَةٌ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — الحاقة: 50 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ﴾ — الحاقة: 51 ↩
- آية: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ — الحاقة: 52 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿ٱلْحَآقَّةُ﴾ — الحاقة: 1