وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
الفرق بين الظن المذموم والظن المعتبر القائم على الدليل والبرهان
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
﴿وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ ۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾2 (النجم: 28). وقد يقول قائل أوليس الظن معمولًا به في الشرع في مواضع كثيرة حتى إن الفقهاء والأصوليين يقولون: إن غالب الأحكام الفقهية مستفادة من الأدلة الظنية ويقصدون به أننا في كثير من الأحوال نستند إلى أدلة ظنية وفي بعض الأحوال نستند إلى أدلة قطعية فالجواب: هناك فرق بين ظن وظن فالظن المذموم الممنوع هو الظن القائم على الهوى والتخرص الذي يتبع صاحبه فيه هواه لا يستند إلى دليل ولا إلى برهان أو حجة وأما الظن المعمول به في الشرع فهو الظن الذي قام على الحجج والبراهين كأنْ قَاسَ إنسانٌ شيئًا على شيءٍ ببرهانٍ وحُجَّةٍ، فكانت لديه أمارات ودلائل وظنون راجحة بأن هذا هو الحق فحينئذ يأخذ به. ومن ذلك قوله ﷺ في الشك في الصلاة: «فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ» (صحيح البخاري ومسلم)، فالإنسان يتحرى قدر المستطاع فهناك فرق بين الظن القائم على الدليل والبرهان وبين الظن الذي لا دليل له ولا برهان وإنَّما هو اتباع الهوى كما هو الحاصل في حق المشركين والكافرين
الهوامش والتخريجات
من سلسلة: قطوف قرآنية (43 درسًا)