من مظاهر الاغترار بالدنيا
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مظاهر الاغترار بالدنيا والركون إلى ظاهرها الفاني
- ضابط التمتع المباح ودعاء عدم جعل الدنيا أكبر الهم
- دلالة البلاغة القرآنية في التعبير بـ واطمأنوا بها
- عجز الأرصدة والوساطات عن دفع الأقدار عند نزول البلاء
- جعل الدنيا مطية للآخرة وعمارة الباقيات الصالحات
- التحذير من الغفلة عن آيات الله والاستغناء بالمال الزائل
التفريغ النصي الكامل للدرس
مظاهر الاغترار بالدنيا والركون إلى ظاهرها الفاني
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
ضابط التمتع المباح ودعاء عدم جعل الدنيا أكبر الهم
ما أحوجك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم، أن تتأمَّل! في هذه الحياة وأن تعلم حقيقتها. فإنَّ قلت: هذا الذي يغتر بالدنيا: ما مظاهر الاغترار بالدنيا؟ نقول إن لذلك مظاهر وصورًا فمن ذلك جهل حقيقتها والله قال ﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾2 (الروم: 7) فمن مظاهر الاغترار في الدنيا أن تجهل حقيقتها، أن يغيب عنك أمرها؛ فغرور دنياك التي تسعى لها دار حقيقتها متاع يذهب الليل فاعلم والنهار كلاهما… وأنفاسنا فيهما تُعَدُّ وتُحْسَبُ من مظاهر الاغترار في الدنيا الفرح بها والركون إليها والاطمئنان بها قال الله سبحانه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَـٰتِنَا غَـٰفِلُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ (يونس: 7-8)
دلالة البلاغة القرآنية في التعبير بـ واطمأنوا بها
وقال ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَـٰعٌ﴾3 (الرعد: 26) الفرح بالدنيا لا بأس أن تتمتع بالدنيا لكنك تعلم أنه متاعٌ فانٍ. ومن ثم فأنت تأخذ منه ما ينفعك الله به في الآخرة فمتاع الأصل أن يتمتع به والزينه يتزين بها ولا حرج عليك في ذلك بيد أن الحرج كل الحرج أن تجعل هذا أكبر همك ومبلغ علمك فتصاب بالفرح والبطر والاشر والفخر والابتعاد عن طاعة الله سبحانه وتعالى، وتأمَّل! قوله، أن الذين لايرجون لقائنا ورضوا بالحياة الدنيا فهل رضيت بالحياة الدنيا إذًا رضيت بالحياة الدنيا فهذه المشكلة، أن ترضى بها ترضى بمقامك فيها فإذا أعطاك الله منها ما أعطاك قلت: هذا المنتهى.
عجز الأرصدة والوساطات عن دفع الأقدار عند نزول البلاء
وهذا الأمل. وهذه الرغباً وربك قال وال ﴿وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾4 (الكهف: 46) هذا أملك فإذا كان أملك الدنيا. فهذا الخطر. أمَّا إذا كانت الدنيا مطية للآخرة وليست هي الأمل، ولذلك دعا الرسول الأكرم ﷺ «ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا» فنسأل الله ذلك خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ ورضوا بالحياة الدنيا واطمأن بها واطمأن بها وتأمَّل! قال واطمأن بها ولم يقل واطمئن إليها.
جعل الدنيا مطية للآخرة وعمارة الباقيات الصالحات
التحذير من الغفلة عن آيات الله والاستغناء بالمال الزائل
فهذا من أهل الدنيا يطمئن إلى الدنيا ويطمئن بها يطمئن بها هو مطمئن لأنَّ معه الدنيا يعصي ربه. ومع ذلك ي آمن مكر الله يقول أنا لا يضرني ما يجري في الدنيا مهما اشتدت الخطوب وهمت الأمور فأنا في غنية عن هذا كله لأنَّ معي الدنيا ومعي ومعي فيتكاثر بماله ويتفاخر بماله واطمأن بها يقول أن مرضت فمعيار الذي اذهب به إلى الطبيب لاداويك فمعيار إذا وقعت لي مصيبة فاستطعت الوساطات، وعندي الشفاعات، وعندي الأمكانات، وعندي الاستطاعة الذين هم عن آياتنا يغفلون من مظاهر الركون إلى الدنيا والاغترار بها الغفلة عن آيات الله جل وعلا
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
- آية: ﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 7 ↩
- آية: ﴿وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا مَتَـٰعٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 26 ↩
- آية: ﴿قيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 46 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
دروس مشابهة
- حقوق الأقارب وذوي الأرحام
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الثاني جوامع الخير
- داء الإفساد في الأرض
- داء التفكك الأسري وكثرة الطلاق جزء1 من سلسلة الداء والدواء لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
- داء قتل ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ أبي عبيدة محمد بن حامد 7/3/2014
- اللهم رحمتك