العبد عبد والرب رب
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
العبد عبد والرب رب وهو لا يفتقر إلى أحد فإياك، أن تتكبر بطاعتك إياك، أن تُعجَب بعملك من أنت وماذا تصنع تنظر إلى سجودك إلى صدقتك إلى علمك إلى حفظك من أنت أنت والله لا تنفع إلا نفسك أنت الفقير أنت المستفيد الخير يعود عليك والله غني عنا أجمعين وتأمَّل! قوله لو أنَّ أولكم وآخركم وإنسكم أضاف الإنس إلينا مع أننا الإنس، وكأنَّه جرد من الأنس انسا كما يقول أهل البلاغة ثم أضاف الجن.
فقال: وجنكم لأدنى ملابسة فأدخل الجن أيضًا: إنسكم وجنكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئًا «يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ لو أنَّ اولكم واخركم وانسكم جنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملك شيء» هب إن الأمة كلها. بل هب أنَّ العالم كله. بل هب أنَّ الإنس والجن. تأمَّل! لو أنَّ اولكم واخركم من الأول إلى الآخر أنس وجن كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، كنتم في غاية التقوى، تصوروا لو إننا جميعًا كنا في تقوى رسول الله محمد لأنَّ بعضهم قالوا من اتقى قلب رجل من هو أنه الرسول ﷺ
تأمَّل! لو أن الناس كلهم، لو أن قلوب الخلق أجمعين كانت على قلب رسول الله في التقوى والإيمان ما زاد ذلك في ملكي شيئًا العبد عبد والرب رب وهو لا يفتقر إلى أحد فاياك، أن تتكبر بطاعتك
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)