آداب الزيارة
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾1 (القلم: 4)
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله - تبارك وتعالى سلسلة الآداب الإسلامية.
وقد تحدثت إليكم في الدرس الماضي عن الآداب المتعلقة بالتخاطب أو بالكلام والحديث فالواحد منا لا يخلو من كلام مع أخيه، ومن كلام مع عموم الناس وحينئذ فهناك آداب على المسلم، أن يتحلى بها والليلة إن شاء الله تعالى أتحدث إليكم عن أدب عظيم من آداب الإسلام وهو أدب تنبثق منه آداب كثيرة هذا الأدب هو أدب الزيارة، أدب الزيارة، والواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ لا يخلو من زيارة لقريبة أو صديقه أو حبيبه، وما أشبه ذلك، فإذا زاره فما الذي عليه أن يقوم به
وما الآداب التي عليه أن يتحلى بها الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ لن يمكث في بيته طيلة الوقت سيخرج من بيته ويخرج إلى عمله ثم ماذا ربما ذهب إلى فلان وربما ذهب إلى فلان فإذا أراد أن يذهب إلى شخص من الأشخاص هل هناك آداب على المسلم، أن يتحلى بها في زيارته قبل زيارته، وفي أثناء زيارته وما أشبه ذلك الجواب نعم وهل ترك الإسلام شيئًا فيه خير لنا إلا وبينه لنا إن هذا الدين دين كامل ﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا﴾ ففي الزيارة آداب، يعني: ما يظن ظان لا يظن ظان، أن دين الإسلام مقصور على الصلاة والصيام والحج وما إلى ذلك فحسب الإسلام يشمل جميع أمور الحياة ما في الحياة من شيء فيه صلاح، وفيه خير إلا وبينه لنا رسول الله ﷺ ما من شيء فيه شر إلا وحذرنا منه صلى الله عليه وآله وسلم ما من خير إلا ودلنا عليه وما من شر إلا وحذرنا منه صلوات الله وتسليماته عليه وآداب الزيارة تنبثق عنها آداب كثيرة إذ المزور على أنواع المزور على أنواع الذي تزوره على أنواع قد يكون قريبًا لك.
وقد لا يكون قريبًا فإذا كان قريبًا فهناك آداب تتأكد في حقه أكثر من غيره هذا من جهة كذلك المزور قد يكون مريضًا. وقد يكون صحيحًا، يعني: الذي تقوم بزيارته قد تزوره وهو صحيح. وقد تزوره وهو مريض، يا أيها الإخوة الكرام، في بداية الأمر علينا أن نعلم، أن الزيارة لها شأن عظيم في الإسلام ولها مكانة كبيرة والزيارة مرغَّب فيها فهي في الجملة مستحبة يثاب الإنسان عليها، وعلى ذلك فحري بك إذا زرت أخا لك أو إذا زرت صديقًا أو قريبًا أن تحتسب في زيارتك وجه الله سبحانه وأن ترجو الثواب من الله سبحانه وتعالى، هل تشعر بذلك لو نظرت إلى واقعنا العملي الذي يأتي للصلاة يأتي يصلي لله خلاص كلام واضح طيب من يفكر ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يزور شخصًا أن يزوره لله هذا مفتقد عند الكثيرين.
إذن علينا أن نجدد النية في الزيارة، هذا أول أدب، تجديد النية في الزيارة، ماذا نقصد بزيارتنا نقصد بذلك وجه الله سبحانه، نريد الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى. وهذا لا يعارض ما تقصده من مقاصد عاجلة لأنَّ المقصد الأسمى هو ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى، يعني: أنت ذاهب من باب تطبيب خاطره، ومن باب إدخال السرور عليه.
إذن في البداية ننوي بذلك الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى. إذن تكون الزيارة لله ما أجمل أن تعود الزيارة في الله مش زيارة من أجل المصالح فقط، يعني: زاهد من أجل مصلح ما نقول إن لو واحد ذهب لشخص من أجل أن يقضي له حاجة إنه حرام ليس بحرام ما ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إنه حرام، يعني: واحد رايح لواحد زيارة عشان يقضي له مصلحة ده جائز، ولا مش جائز
جائز. لكن إحنا بنقول الزيارة الأكمل الزيارة الأجمل الزيارة الأتم الزيارة التي فيها ثواب التي فيها أجر التي تكون قربة إلى الله سبحانه وتعالى، ما أجمل أن تكون الزيارة في الله ولله عز وجل يبقى أنت تزور أخاك لله تزور أخاك في الله - تبارك وتعالى. وقد جاءت أدلة كثيرة ونصوص عديدة تدل على فضل ذلك فمن ذلك ما ثبت في صحيح الإمام مسلم وغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ عليه وآله وسلم، «أن رجلًا زار أخا له في الله فأرصد الله عز وجل له ملكا» في درجته أو مدرجته، يعني: في الطريق رجل يزور أخا له في قرية من القرى فأرصد الله عز وجل له ملكا يقف في طريقه، يعني: يقف في وسط أو عنده في الطريق وهو يمر عليه.
فقال: له إلى ما تذهب. فقال: إلى فلان أزوره في الله. فقال له: هل لك من حاجة تربها عليه أنت في شيء تريد أن تصلحه علاقات تريد أن توطدها أن توثقها. فقال له لا ما فعلت ذلك إلا حبًّا فيه أو حبًّا في الله. فقال: له. «فإن الله قد أرسلني إليك بأنه يحبك» أو بأنه قد أحبك لحبك له في الله عز وجل أرسل الله ملكا إلى هذا الزائر الذي يزور أخاه في الله من أجل أن يعلِّمه، أن الله قد أحبه.
إذن من فضائل الزيارة في الله نيل حب الله، ومن يستغني عن ذلك لا أحد. يبقى كلنا يحب هذا الفضل. يبقى أنت إذا زرت رجلًا في الله يكون هذا سببًا في حب الله لك. إذا أحببته في الله أحبك الله جل وعلا فيه. أحبك الله عز وجل من أجل ذلك. وكذلك ثبت عن النبي ﷺ عليه وآله وسلم «من زار أخا له في الله ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك» وتبوأت من الجنة منزلًا هذا عند البخاري في الأدب المفرد.
من زار أخا في الله ناداه مناد. أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا. هذا فضل عظيم للذي يزور أخاه في الله. وكذلك قول النبي ﷺ من عاد أخاه واللفظ عام فيدخل في عيادة المريض وإن كان هذا داخلا بالدرجة الأولى لتكررها، وأيضًا الزيارة لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع قيل يا رسول الله وما خرفة الجنة قال جناها جناها الثمر، يعني: أنت لما تروح كأنَّك بتجني من الآن من ثمر الجنة تجني من ثمر الجنة.
وهذا في صحيح الإمام مسلم من حديث ثوبان رضي الله عنه فالتزاور في الله له فضله. وقد جاء عن النبي ﷺ أيضًا كما عند أحمد وغيره قال ﷺ: «حقت محبتي وفي لفظ وجبت محبتي للمتجالسين فيَّ والمتزاورين فيَّ والمتباذلين فيَّ وجبت محبتي للمتحبين فيَّ والمتزاورين فيَّ والمتباذلين فيَّ» بينهم تباذل بذلوا أخذوا ويعطي أحدهما أخاه من أجل الله وجبت محبتي ويزدادون طاعة لله - تبارك وتعالى هذا كله من فضل الزيارة في الله - تبارك وتعالى وأيضًا هذه الزيارة كان النبي ﷺ عليه وآله وسلم يُقوِّم بها. بل إن ﷺ لم يكن يزور بعض أصحابه فحسب. بل كان عليه الصلاة والسلام، يكثر من زيارة بعض أصحابه من أولئك الذين كان يخصهم بمزيد من العناية لما لهم من كبير فضل ورجاحة عقل وما إلى ذلك ينظر فيما يقولون يسمعون من ﷺ ويتعلمون منه فعائشة رضي الله عنها تقول كما في الصحيح لم أعقل أبوي «إِلاَّ وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ»، ولم تمر أو لم يمر علينا يوم إلا ويأتينا فيه رسول الله ﷺ غدوة وعشية كل يوم ﷺ يأتيهم يزور أبا بكر الصديق رضي الله عنه في الصباح، وفي العشاء في الصباح، وفي المساء يبقى كم مرة
مرتين، وفين في اليوم يزور من أبا بكر الصديق رضي الله عنه. إذن الإكثار من الزيارة إذا كان لذوي الفضل وللحاجة إلى ذلك أو لما في ذلك من الخير الذي يعم الزائر أو المزور لا بأس بذلك. بل هو حسن ﷺ يُقوِّم على أمر المسلمين يصلح أحوالهم وشؤونهم من الناس من لا يكونون على الإسلام ثم يدخلون في الإسلام وهناك أقوام يحتاجون إلى الدعوة وآخرون بينهم وبين الرسول ﷺ حروب الرسول ﷺ يجالس أصحابه يجالس أصحابه لما يسمع منهم يستشيرهم يشيرون عليه ماذا أصنع ماذا نصنع كيف ننشر الدعوة كيف نقيم دين الله عز وجل في أرضه كل
هذا كان يصنعه النبي ﷺ ولذلك لا تتعجب أن أقام الله عز وجل هذا الدين وأن أقام هذه الأمة المباركة في هذا الوقت المعدود بسبب تلك الخيرات والبركات بعد فضل الله سبحانه وتعالى، وهو من فضلك بسبب هذه الجهود المباركة وتلك الزيارات والجلسات وما إلى ذلك يزوره ﷺ صباحًا وعشاء في الصباح، وفي المساء.
ولذلك الحافظ ابن حجر رحمة الله تعالى لما ذكر البخاري هذا الحديث وذكره في الزيارة في كتابه الزيارة وهل يزور الرجل غيره صباحًا ومساء أكثر من مرة قال كأنه يشير بتلك الترجمة إلى ضعف الحديث الوارد زر غبا تزدد حبًّا زر غبا تزدد حبًّا، يعني: نحن نقول لك زر غبا، يعني: ما تتقلش زر غبا، يعني: من الحين للحين تزدد حبًّا لما كلما كتر خلص، يعني: مللنا سئمنا فيقول: البخاري كأنه يضعف هذا الحديث وله طرق لا يسلم واحد منها من مقال، ولا شك أن.
الأمر يختلف باختلاف الحال، يعني: واحد ما تربطك به علاقة وثيقة لو قالك كل يوم ممكن يجري من الإنسان ما لا تحمد عقباه، يعني: خلاص، يعني: كأنه يقول له خفف أليس كذلك لكن زيارة الحبيب تزيد قربا تزيد قربا لا تزيد بعدا، يعني: زيارة الحبيب لحبيبه تزيد من المودة. وهذا في الحقيقة واقع، يعني: ترى الأخ الذي يحب أخاه صحيح أنَّ المحبة ثابتة.
لكن لا شك، أن تكرار الزيارات يوثق المودة أنت ممكن تغفل عنه أيام ويغفل عنك أيامًا صح ولا لا وبعد فترة فوجئت أن أخاك مرض وأنه قد عاده غيرك وأنت القريب منه حبيب لم تعرف بذلك وعوفي وأنت ما تشعر وابتلي في مصيبة، وكان يحتاج إلى مَن يقف بجواره وأنت ما تشعر بخلاف الأخ الذي لديه قرابة أو صلة وثيقة بأخيه لا شك، أن هذا يزيده قربا منه بفضل الله - تبارك وتعالى.
لكن على كل كل بحسبه كل بحسب من الناس من تكفي من الناس من تكفي زيارته مرة كل فترة فترة قصيرة طويلة من الحين إلى الحين عن طريق الاتصال الهاتفيي أو ما أشبه ذلك ولكن هذا أيضًا لا يغني عن الزيارة الفعلية. لكن من الناس من إذا زادت زيارته كان هذا خيرًا وبركة لا سيما من كان ناصحا أمينا، ومن كان معروفًا بالخير والفضل، والله تعالى أعلم. كذلك.
يا أيها الإخوة الكرام، هذا يدل على مكانة الزيارة وأنها من سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. طيب الزائر ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يزور ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يزور أخاه أو قريبة أو صديقه فماذا يصنع ابتداء أولًا يرى أولًا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ تجديد النية. إذن أولًا يحتسب هذه النية. إن يريد بذلك وجه الله - تبارك وتعالى، وأيضًا كما قلت: إدخال السرور على أخيه هذه نية طيبة يؤجر عليه، يعني: تقول أنا إذا ذهبت أدخلت عليه السرور كذلك أتفقد حاله هذه فيها نية طيبة فمن أحب الأعمال إلى الله إدخال سرور أو سرور تدخله على قلب مسلم كما جاء عن النبي ﷺ عليه وآله وسلم وأحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وكذلك، دون أن تقضي له حاجته أو أن تسعى في تفريج كربته أو أن تتفقد أولاده أولاد عاملين إيه وما أشبه كل هذا طيب يدخل عليهم السرور أولاده سيرون أناسًا صالحين لا يرون إلا أباهم فقط لا يرون غيره أيضًا من أناس صالحين يحبون الجو الإيماني ويحبون الناس الصالحين كل هذا من الفوائد بفضل الله - تبارك وتعالى يجدد النية أو يصلح النية هذا شيء.
الأمر الثاني: يراعي الأوقات المناسبة يراعي الأوقات المناسبة ما كل وقت يصلح للزيارة عند الناس نعم من الناحية الشرعية إذا أذن المزور في زيارته ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ وقت. فإنَّ الشرع لا يمنعك من ذلك ما دام أن هذا لا يهتك عرضا، ولا يكشف عورة وما إلى ذلك. لكن هناك ضوابط عامة في آداب الاستئذان وسيأتي إن شاء الله تعالى لقاء مستقل نتحدث فيه عن آداب الاستئذان لأنَّ هذا متعلق أيضًا بالزيارة.
لكن آداب الاستئذان منها ما يتعلق بالزائر. ومنها ما يتعلق بمن في البيت الأطفال ماذا يصنعون مع آبائهم وما أحكام الاستئذان هذا سيأتي إن شاء الله. لكن مما ذكر الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ﴾ (النور: 58) والذين لم يبلغوا الحلم منكم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ، ﴿وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ﴾ ﴿ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ فالله عز وجل ذكر ثلاثة أوقات هذه الأوقات الثلاثة لا يدخل فيها الأطفال الذين لم يبلغوا الحلم بدون استئذان تعلم الطفل الطفل إذا بلغ وجب عليه أن يستأذن في كل وقت الولد البالغ قبل ما يدخل عليك الماء يدخل عليك الحجرة لا بد يستأذن وَإِذَا بَلَغَ ٱلْأَطْفَٰلُ ﴿مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَـْٔذِنُوا۟ كَمَا ٱسْتَـْٔذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾، يعني: في كل وقت طيب الطفل الصغير لو أنت قلت: له السأل في كل وقت هو على طول محتاج إليك كل شوية محتاج تعال يا أبي مش عارف الولد عمل في إيه كذا فأنت تحتاج إليه تطمئن عليه ويحتاج إليك أيضًا طوافون عليكم، يعني: في كثرة تطواف فمن رحمة الله، عز وجل أن رخَّص لهؤلاء في الدخول في كل وقت الولد يخش عليك ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ وقت وإن لم يستأذن، هو الطفل، إلا في ثلاثة أوقات مع أنَّه طفل.
لكن تعلَّمه، إليه في ﴿مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ﴾ بالليل ﴿قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ﴾ وقت القيلولة أو على قول عدد من العلماء وقت الظهيرة وقت ما يحتاج الإنسان إلى نوم وإلى تخفف من ثيابه، ﴿وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ﴾ هذا هو الوقت الثالث هذه الأوقات صحيح أنَّها تتعلق بالأطفال. لكن هذا يُستفاد منه ماذا
أن هذه الأوقات أوقات راحة الناس في العموم صح ولا لا في الغالب بعد الظهر جاي من الشغل هبطان تعبان أو زريع يريد أن يستريح بعد صلاة العشاء يريد أن يستريح كذلك قبل صلاة الفجر يريد أن يستريح. إذن عليك، أن تراعي هذه الأمور فتتجنب الأوقات غير المناسبة الوقت غير مناسب ما تزور فيه وﷺ كما تقدم أيضًا في الدرس الماضي كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها كان يكره النوم قبل العشاء لأنه نام قبل العشاء ممكن يضيع صلاة العشاء والحديث بعدها، يعني: بلاش الكلام بعد العشاء كثرة الكلام بعد العشاء ممكن ينام متأخرًا لا يصلي صلاة الفجر هذا من جهة ومن جهة أخرى ربما وقع في معاصٍ وما أشبه ذلك اللهم إلا إذا كان لفائدة كأن يكون هذا من أجل العلم أو من أجل قضاء حاجة مسلم أو من أجل إصلاح بين الناس وما أشبه ذلك.
لكن في الموضع الطبيعي والمواضع العام ما تكون الزيارات في هذه الأوقات قدر المستطاع. لكن إذا ناسب أن يكون أو أن تكون الزيارة في وقت من هذه الأوقات إذا ناسب وقت من هذه الأوقات الزيارة لشخص من الأشخاص، وكان هذا بعلمه فلا تثريب، ولا حرج، يعني: واحد قال لك والله أنا طول النهار مشغول ويا ريت عاوز تزورني تعال تفضل بس بعد صلاة العشاء.
وهذا بيحدث الآن في هذه الظروف. إذن هو لأذن، ولا ما أذن أذن خلاص يبقى هو الذي أذن لك في ذلك فإذن لا حرج عليك، ولا تثريب كما يجري في كثير من الأحيان مثلًا يجتمع قوم من الناس يريدون حل مشكلة يريدون فض نزاع أو حل مشكلة. فهذا عنده عمل العصر. وهذا عنده عمل الصبح. وهذا عنده عمل فيجتمع الجميع في الغالب يقولون بعد العشاء إذا كان هذا باتفاق سابق، وكان.
الأمر مناسب للجميع فلا حرج في ذلك ولا يكون هذا محذورا والله تعالى أعلم. لكن ما تجعل هذا ديدنك ما تجعل هذا ديدنك وإذا زار بعد العشاء فيبكر. لكن مش في نص الليل لو واحد يطرق عليك الماء الساعة 12 بالليل أو واحدة بالليل وهو طلع الشغل من الساعة 7 الصبح أو من الساعة الثامنة طيب أي: 12 ماذا يصنع هو 12 أو الساعة 11، يعني:
هذا إمَّا أن يكون نائمًا وإمَّا أن يكون مصليا وإمَّا أن يكون مع أهله أو مع أولاده الذين ما جلس معهم بالنهار فلهم حق كما لغيرهم حق. فهذا على المسلم، أن يراعيه وإذا تمكن، وأيضًا مما يدل على هذا أن النبي صلوات الله وتسليماته عليه يوم الهجرة أتى إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ في نحر الظهيرة في وقت لم يكن يجيء فيه.
ولذلك أبو بكر رضي الله عنه تعجب ما جاء به في هذا الوقت إلا أمر الرسول ﷺ يأتي وقت الظهيرة عمر ما قاله وقت الظهيرة مع أنَّه يقول كل يوم. لكن لا في يوم يأتي وقت الظهيرة. ده وقت القيلولة. لكن في اليوم ده أتى في وقت القيلول. ليه? لأنه أذن له في الهجرة. ودي وقت قيلولة الناس.
يبقى ممكن آية? ينطلقان بفضل الله - تبارك وتعالى. الشاهد من ذلك، أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه تعجب في البداية. ما دم، أن الرسول ﷺ أتى في هذا الوقت. أتاه من أجل أمر مهم وهذا يعني: أيضًا أنَّ الإنسان قد يذهب في وقت وإن لم يبدو مناسبًا لكنه يذهب في الوقت لأهميته، يعني: في أهمية قصوى.
واحد خلاص، يعني: هيصب ضرر شديد فأنت بلغك. هتسألنا ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الصبح ده الصبح ممكن تحصل مصيبة. سلمنا الله هيك فتروح له. في الوقت يا فلان تعال عشان ندرك هذا الأمر. هذا من أجل آية? من أجل مصلحة راجحة. فحينئذ لا بأس بهذا والله - تبارك وتعالى أعلم. طيب هذا بالنسبة لهذه المسألة مما يتعلق بذلك أيضًا إخوتي الكرام الاستئذان والاستئذان قد يكون مسبقًا بأن تعلَّمه مسبقًا إن شاء الله سأتيك يوم الاثنين سأتيك يوم الأربعاء يوم الخميس مقدمة سأتيك بعد المغرب سأتيك بعد العصر هذا حسن.
وقد ذكر بعض العلماء أنه المراد بالاستئناس في قوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا۟﴾ قال بعضهم: الاستئناس بمعنى الاستئذان. وقال آخرون: هو أمر فوق الاستئذان استئذانه زيادة قال حتى تستأنسوا، يعني: تشعر بالأنس ولذلك في غالب الأمر أيضًا في بعض الأحيان حينما تعلم مسبقًا أن فلانًا يأتيك تكون على أتم الاستعداد وأنت تذهب إليه وتعلم أنه ينتظرك فيكون.
الأمر كاملًا وتامًّا ولكن هذا ليس بشرط لأنك لن تدخل بيته حتى تستأذن عليه والاستئذان كما ثبت عن النبي ﷺ ثلاثًا. فإنَّ أذن له؛ وإلا فليرجع يبقى أنت تطرق الماء مرة وانتظر وأنت تعمل الثلاثة بعدين تقول مو لا تزال ما اسمعش خلاص يبقى أنت من البداية آية قسم العمل، يعني: واضح المسألة طيب استأذن مرة المرة الثانية المرة الثالثة ينصرف راشدا.
لكن واحد واقف أمام الماء، يعني: لا بد أن يخرجوا.
أما أن تخرج. وأما أن يكسر الماء. ما هكذا? يبقى هو طرق مرة مرة الثانية الثالثة انصرف. وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟ اسكى لكم. وقد كان بعض السلف رحمه الله، يقول وددت أن اذهب إلى بيت رجل فيقول: لي ارجع حتى أنال ما في الآية هو أزكى لكم. بقول يا ريت اروح مرة الواحد وسيقول له ارجع الوقت مش مناسب.
لو واحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ تأليف له يعمل إيه? آلله? لو أنت استأذنت على واحد يقول لك: ارجع. أو الوقت مش مناسب. عليك، أن ترجع دون أن تجد عليه شيئًا. دون أن تجد عليه شيئًا، أنت الآن بتستأذن، ممكن يكون الوقت غير مناسب، ممكن يكونوا على هيئة لا يحب أن يراه غيره عليها، وبعدين العورة يا إخوة ليست متعلقة بعورة الرجل في جسده فحسب، البيت له عورات أخرى وسيأتي تفصيل هذا إن شاء الله في الاستئذان ممكن يكون هو بيأكل طعام خاص، يعني: له ظروف خاصة الناس تظن بأنه هو من الأثرياء يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ ما يحب أن يراه الناس على وضعه الذي هو عليه وواضح الكلام ممكن يكون البيت على غير هيئة متزنة أو على غير هيئة نظيفة لا يحب أن يراه الناس كذلك يبقى كل هذا يراعيه الناس استئذان ثلاثة طيب أيضًا مما يتعلق بباب الزيارة قد يسأل سائل فيقول: وهل يجوز زيارة الرجال للنساء أو زيارة النساء للرجال
وما العمل إذا ذهب إنسان إلى آخر فلم يجد الرجل في البيت فهذه مسائل تتكرر وتتعدد كثيرًا في أمورنا، وفي حياتنا. أما بالنسبة لزيارة الرجال للنساء وزيارة النساء للرجال فالمراد في ذلك أصالة، أن الرجل سيزور امرأة مثلًا قريبة له في وجود زوجها أيضًا أنت مثلًا لك بنت عمه أو لك بنت عمه أو لك بنت خاله مثلًا فأنت ستزورهم بالقرابة ولكن في وجود في وجود أهلها في وجود محرم.
فهذا لا إشكال فيه هذا لا إشكال فيه ما دامت أن الفتنة مأمونة والأمر في ذلك واضح مع وجود المحارم يبقى المحارم موجودون والزوج موجود وأنت روح تزور قريبتك يبقى مش معنى أن هي مهيش خالتك، ولا عمتك لأنَّ طبعًا الخالة محرم والعمة محرم والجدة محرم والبنت محرم وبنت الأخ وبنت الأخت وما أشبه ذلك طيب فرضنا أن هي ليست من المحارم زي بنت العم وبنت الخالة وما أشبه ذلك هل يجوز زيارتها الجواب نعم.
لكن بالضوابط يبقى أن تكون الفتنة مأمونة كذلك إذا ذهب لا يمس يده يدها هذا لا يجوز. وهذا في الحقيقة كثير من الناس لا يراعيه أقول لك: القلب نظيف وأنا قلبي أبيض طاهر ما قلبك أبيض طاهر ماشي بس امتثل السنة امتثل السنة النبي ﷺ قال كما عند الطبراني وغيره وهو حديث حسن لأنَّ يطعن أحدكم بمخيط في رأسه خير له من أن يمس امرأة لا تحل له والنبي ﷺ قال كما في الصحيحين («واليدان تزنيان وزناهما البطش»)ة والأصل عام إذًا حينئذ لا تمسها لا تسلم عليها لا تصافحها ﴿أَنَّمَا﴾ السلام يكون كيف حالك عامل إيه أخباركم إيه عاملين إيه محتاجين حاجة تحتاجون شيئًا تريدون شيئًا وما أشبه
ذلك هذا لا حرج فيه ولا بأس به. بل هو حسن. وقد كان ﷺ يزور أم سليم رضي الله عنها، ولمَّا سُئل عن ذلك ﴿قَالَ يَـٰبُنَىَّ﴾ أرحمها قتل إخوتها معي قتل في معركة رسول الله ﷺ فكان يتفقد حالها ﷺ وكذلك زار النبي ﷺ عليه وآله وسلم غيرها زار النبي ﷺ عليه وآله وسلم غيرها فقد زار أم السائب رضي الله عنها كما في مسلم حديث جابر رضي الله عنه.
وهذا يدل على الأمرين على زيارة الرجال للنساء وعيادة الرجال للنساء لأنَّ ذي هي يجي بعد شوية في عيادة الرجال للنساء، يعني: لو بلغك. إن امرأة مريضة جارة عندك في الشارع. وقالوا لك عملية عملية ينفع تروح تزورها ينفع تزورها ما يجيش يقول ده راجل وما ينفع دي امرأة ونرأي المشكلة ما أنت ستزورها في وجود مين
في وجود محرم يبقى تزورها بلغت أن فلانة مريضة لا بأس بهذا تسمع منك دعوات لعل الله، أن يستجيب لك تخفف عنها من الآلام تدخل السرور على آتها هذا لا بأس به هذا زار ﷺ أم السائب أيضًا هذا يدل على ذلك. وقد زار أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، أم أيمن رضي الله عنها كما في صحيح مسلم زار أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، أم أيمن رضي الله عنها.
وقال أبو بكر وعمر هيا بنا نزور أم أيمن كما كان الرسول ﷺ يزورها فلما زاراها بكت. فقال لها ما يبكيك ما عند الله خير لرسول الله. فقالت إني لاعلم أن ما عند الله خير لرسول الله ولكني أبكي على أن الوحي قد انقطع خلاص معاش فلذلك البكاء.
أم أيمن هي اللي هيجت من? أبا بكر وعمر رضي الله عنهما على البكاء. الله أكبر. يبقى هذا يدل على آية? على، يعني: أن ممكن الزيارة تؤثر تأثيرًا إيجابيًا. يعني: ممكن المرأة تفيدك. صح أم لا? تأتي امرأة ليه? تقول لك يا أخي إحنا راضيين. نحن نرضى بقضاء الله والحمد لله. أنا في نعمة عظيمة. ومنها كبيرة أنت ممكن ترجع من عندها تقول: يا أخي عيب عليك امرأة ضعيفة ترضى بقضاء الله وهي مبتلاة هذا البلاء وأنا في بلاء أقل من هذا البلاء.
ومع ذلك لا أصبر، ولا أرضى ممكن يستفيد، ولا لا يستفيد. لكن بالضوابط الشرعية أن لا تكون هناك خلوة محرمة كلام واضح طيب بالنسبة للعكس زيارة النساء للرجال أو عيادة النساء للرجال، يعني: عيادة المرضى لو رجل مريض هذا أيضًا لا بأس به إذا أُمِنت الفتنة، يعني: امرأة بلغها أن أبا فلان عمل عملية أبو فلان نايم في السرير مريض ينفع لنا تروح تزوره
ينفع لنا تزوره لا بأس بذلك. لكن بالضوابط الشرعية أيضًا تستأذن زوجها أو تذهب مع زوجها أو مع ولدها يكون هناك المحارم وحينئذ تزور لا بأس. وقد زارت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بلالا رضي الله عنه لما قدم المدينة وأصيب بالحمى زارته أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنه. فهذا لا بأس به ممكن أيضًا النساء تزور الرجال بالضوابط الشرعية إذا ذهب رجل وطرق الماء فردت أم فلان نعم.
فقال لها أبو فلان موجود قالت أبو فلان غير موجود. إذن ماذا عليك عليك، أن تنصرف راشدا. لكن اللي بيك تعال تفضل زمان وقاك ويجلس والساعة وسعتين وبفلنقا مقاش هذا ما يصح هذا خلوة «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما» وما نعم إذا كان ولدك موجودًا الولد خرج يستقبله أو هناك إخوة أو ما أشبه، يعني: هناك محارم فلا بأس بذلك والله - تبارك وتعالى أعلى وأعلم إذًا هذا يراعى.
وهذا للأسف الشديد يجري، يعني: أو تجري فيه أخطاء عديدة من الناس بالذات في البيوت المنفتحة خلاص جاء أبو فلان زمانه قال دعا الاهوة، ولا كذا تعالى استناه فيجلس الساعة وما أشبه ذلك حتى يصير صديقها فيبقى فلان ومعها أسراره أكثر من صديقه ما يليق، ولا يصح. بل ولا يسوغ، أن يخلو الحمو بامرأتك.
والمراد بذلك أخوك، يعني: أخوك هل يجوز له أن يخلو بامرأتك لا يجوز ﷺ لما سُئل عن الحمو قال الحمو الموت الحمو الموت، يعني: احذروا الحمو كما تحذرون الموت الحمو الموت، يعني: الحمو ربما أدى بالإنسان إلى الهلكة ربما إذا وجد أخاه صنع شيئًا محرَّمًا قتل أخاه أو قتله إخوة وكم جرى في ذلك من مصائب.
نسأل الله السلامة والعافية. لكن يأتي في بعض الأحيان مثلًا أن يأتي أكثر من رجل رجلان أو ثلاثة جايين لمصلحة أو جايين يحلوا المشكلة أبو فلان موجود ما هو موجود ده عندي البيت الفلاني يلا يا ولد روح ندي من الدكان أو من باب كذا وهو مش واحد اللي جايين مجموعة هل يجوز الدخول نعم يجوز الدخول كلام كذا واضح
حينئذ يجوز ودل على ذلك سنة النبي ﷺ عليه وآله وسلم ﴿إِلَّا﴾ يدخلن بعد يومي هذا رجل على امرأة مغيبة، يعني: امرأة مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان هتدخل على امرأة وحدها منفردة يبقى معك رجل ثاني أو معك إيه مجموعة وأيضًا لا تخلوا بكم، يعني: ما تكون هناك الخلوة. لكن هي دخلتم في زي ما يقول كده في مكان الجلوس وهي دخلت في المكان الآخر تصنع لكم ضيافة ويدل على ذلك أيضًا ما جاء في صحيح مسلم.
حينما ذهب ﷺ وأبو بكر رضي الله عنه وعمر رضي الله تعالى عنه إلى رجل من الأنصار فسألوا هل فلان موجود أين فلان. فقالت ذهب يستعذب لنا الماء ثم فإذا هم بالرجل. فقال: ما أكرم ضيفا مني نزل به رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر ثم انطلق الرجل يذبح لهم عنزا يبقى الرجل سابهم وراح يذبح عنزا وما كانوا فيه هيقفهم في الشارع، يعني: راح يجيب طلب زي ما أنت قلت كده مقبوع الضيوف مثلًا في البيت والزوجة بتفعل شيء وأنت محتاج تجيب شراب فأنزل تجيب شراب وواضح الكلام كده واضح يا إخوة بهذه المواضع.
لكن أيضًا كل هذا إذا كانت الفتنة مأمونة. لكن لو واحد مفسد في الأرض واحد معروف أصلًا بالسمعة السيئة هذا لا يدخل، ولا كرامة هذا لا يدخل، ولا كرامة. وقد جاء عن النبي ﷺ لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يدخل بيتك أو ولا يأكل طعامك إلا تقي والحديث فيه بعض الكلام. لكن حسنه العلامة الألباني رحمة الله تعالى فالذي يدخل بيتك هذا تأمنه تأمنه على نفسك تأمنه على من في البيت لأنَّ البيت محارمه وللبيت عورات كما لا يخفى.
إذن هذا بالنسبة لهذه الأمور مما يتعلق بمسألة الزيارة فإذا دخلت البيت فاجلس حيث يحب الشخص، يعني: مش ندخل داخل البيت كده سداح مداح لا، يعني: آية أين تحب أن اجلس النبي ﷺ قال لعتبان أين تحب أن أصلي من بيتك هذا في باب الصلاة لما أراد من ﷺ أنه صلى في بيتك أين اجلس قلت: فضل طيب جلست في المكان هل لك، أن تنظر وتقلب في المكان الذي أنت فيه
أو ليس لك ذلك على حسب المكان هناك مكان يعده الإنسان للزائر فهو بطبيعة الحال جعله مناسبًا لمن يدخل بيته ينظر فيه صحيح لا أنت دخلت في غرفة الجلوس خلاص يب أنت هو فتح لك المجال تشوف أصلًا صح ولا لا؛ وإلا لو كان هذا الشيء لا يريد أن ينظره للناس لأخبأه في حجرة أخرى وبين أنك أنت تدخل في مكان هو في الأصل ليس مكان الضيافة لأمر عارض يبقى تحترز وأنت جالس تحترز وأنت جالس.
وقد قال عمر رضي الله عنه للرسول ﷺ أستأذن يا رسول الله
فقال: له نعم فنظر عمر رضي الله عنه قال فلم يرد بصري إلا ثلاثة أهب. فقال النبي ﷺ: «له أو في شك أنت يا ابن الخطاب أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا أما ترضى أن تكون لهم الدنيا وأن تكون لنا الآخرة فالشاهد من ذلك أنه لما استأنس في المكان نظر في المكان فوجد عنده كذا وكذا فكلم النبي ﷺ عليه وآله وسلم في ذلك وعلى ذلك في الشيء المخبوء لا تقدم عليه إلا باستئذان يعني: واحد حاطط حاجة في أماكن معينة وممكن تقوم تؤذي هذا الشيء أو تحدث ضررًا بهذا الشيء فتستأذنه أولًا».
فإنَّ أذن لك فلا حرج عليك، ولا تثريب في تقليبه أو في النظر فيه، والله تعالى أعلم. هذا بالنسبة لذلك أيضًا من آداب الزيارة ﴿إِلَّا﴾ تطول الزيارة حتى تمل ﴿إِلَّا﴾ تطول الزيارة حتى تمل، يعني: أنت زرت ما تعودش بقى، يعني: خلاص دخلت ما فيش خارجة، يعني: دخلت وأتى بالشراب وأتى بما بعد الشراب وأنت جالس لا تمكث حتى تمله لا تجلس حتى تمله.
وقد قال الله سبحانه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتَ ٱلنَّبِىِّ إِلَّآ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَـٰظِرِينَ﴾ إناه، يعني: غير منتظرين النضج ولكن إذا ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا، ولا مستأنسين لحديث إن ذلك ﴿كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ ۖ وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾ صحيح أنَّ الآية ابتداء نزلت في حق الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
لكن يُستفاد منها آداب عامة إذا دعاك شخص لسبب فاجلس بقدر السبب، ولا تزد على ذلك إلا إذا وجدت منه رغبةً في ذلك كلام كذا واضح، يعني: واحد دعاك زي مثلًا واحد أعد الوقت دعا ناسًا لطعام دعا ناسًا لوليمة دعا ناسًا لوليمة لطعام. إذن هم جايين من أجل إيه من أجل الطعام خلاص جابي الأكل جاب الشراب وجابي الأكل وحليتم وأكلتم، وبعدين جماعة قعدوا لا يريدون أن ينصرفوا مرهق ومتعب كان يشتري الطلبات الحاجات ويريد أن يستريح مع أهله مع أولاده يبقى لا تشق عنه.
ولذلك من الأخطاء الموجودة عند بعض الناس على العكس كما يسمون في النظرة يقول لك: أكل وقام على طول شكلها مش حلو في المواضع اللي عند الناس يقول لك: كده، يعني: إيه جاي عشان، يعني: لا بد نقعد شوي سبحان الله مع أنَّ أصلًا من البداية أنت تعرف أنك ما دخلت إلى هذا الغرض هو دعاك لعقيقة أو دعاك لوليمة يبقى دعاك لإيه
صحيح أنَّك تقول له كلمة طيبة تدعو للمولود. لكن هذا هو الأصل صح ولا لا يبقى تقول له إحنا نجلس كمان شوية ما تأتيه في وقت آخر في وقت مناسب يبقى، ولا مستأنسين لحديث، يعني: تقعد عمال تستأنس بالحديث وتجيب قصة وتجيب قصة وصاحبنا يقف ويجلس ويخرج ويدخل وهم كما هم جلوس وسبب ذلك أنَّ النبي ﷺ عليه وآله وسلم لما بنى بزينب رضي الله - تبارك وتعالى عنها فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم صنع الوليمة، وقدمها لهم وأكلوا ينتظروا أن ينصرفوا فلا ينصرفوا، يعني: خلاص انتهى الأكل انصرف جماعة وبعضهم لم ينصرف فقام ﷺ ومعه أنس رضي الله عنه حتى ذهب إلى حجرة عائشة رضي الله عنها ثم رجع، يعني: خرجوا سبهم خرج وتركهم ورجع فوجدهم جلوسا ﴿فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ ۖ وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾، يعني: لا يريد أن يقول لك: م أوموا، وبعدين ده يوم بناء ﷺ زي واحد يجي يوم بناء فلان العروس واقف يحكي معه ويروي معه هذا وقته ما كذا يتركه هذه سنة النبي ﷺ عليه وآله وسلم، وفي هذا أنه لا بأس بأن يعرض الزائر بأنه، يعني: ما يريد أن يتمم الجلسة وأن الجلسة قد انتهت، يعني: تلاقي زائر خلاص كده قايم كل شوية وقاعد ويقوم وينصرف فيعني: هذا يشعر بماذا
أن الجو ما عاد مهيأ وأن هناك شيئًا حينئذ الإنسان يستأذن. وهذه أمور علينا أن نراعيها إخوتي الكرام علينا أن نراعيها في زيارتنا فهذه من آداب الإسلام بعد هذا يأتي ما يتعلق بعيادة المريض عيادة المريض من أنواع الزيارات هذا المزور الذي تزوره قد يكون صحيحًا. وقد يكون مريضًا. فإنَّ كان مريضًا فله حقوق وآداب أخرى زائدة على هذه الآداب التي قد تقدَّم ذكرها وابتداء عليك، أن تعلم أخي الكريم، أن عيادة المريض لها فضل عظيم، أن عيادة المرضى لها فضل عظيم فضل كبير.
وقد تقدم قوله ﷺ من عاد مريضًا. وهذا دخل بالدرجة الأولى في عيادة المرضى لم يزل في خرفة الجنة، يعني: يجن من ثمار الجنة حتى يرجع. بل قد جاء عنه عليه الصلاة والسلام فيما رواه الترمذي وصححه الألباني أنَّ النبي ﷺ قال من عاد مريضًا غدوة، يعني: في الصباح استغفر له سبعون ألف ملك حتى يمسي، ﴿وَمَنْ عَادَ﴾ مريضًا ممسيا استغفر له سبعون ألف ملك حتى يصبح.
انظر إلى هذا الفضل، يعني: أنت تزور راحق النهار يستغفر لك سبعون ألف ملك حتى تمسي تزور مريضًا تعود مريضًا في المساء يستغفر لك سبعون ألف ملك حتى تصبح فضل عظيم جدًّا. وقد قال النبي «صلى الله عليه وسلم» كما في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى عبدي مرضت فلم تعدني مردت فلم تعدني فيقول يا رب وكيف أعودك وأنت رب العالمين فقال له أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده ولو أنك عدته لوجدتني عنده هذه منزلة عظيمة الله - تبارك وتعالى يقول مردت فلم تعدني والمراد مرض عبدي. لكن هذا تكريمًا لهذا المريض لأنَّ المريض مبتلى والبلاء يكفر من سيئاته وهذا يعني: أنَّ المريض يكون قريبًا من ربه في هذه الحال وأنت تقترب من ربك في هذه الحال حينما تعود ذلك المريض وتنال الأجر والثواب من الكريم الوهاب سبحانه وتعالى، يبقى المرء عليه أن يشعر بذلك.
وقد قال ﷺ أيضًا كما في صحيح البخاري من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه ﷺ قال «عودوا المرضى وفكوا العاني وأطعموا الجائع» عودوا المرضى وعودوا هذا فعل أمر وقد نقل النوويُّ الاتفاق على أنه ليس فرضًا على سبيل الأعيان يعني: مش فرض عين على كل واحد يعني: مش كل مريض واجب على الجميع أن يزوروه لكن في الجملة فرض كفاية، يعني: ما يكون هناك مسلم مريض وكل المسلمين لا يعودونه يبقى هذا تفريط. فقالوا: هذا فرض على الكفاية هذا فرض على الكفاية، يعني: يقوم به البعض ويسقط عن البقية مثل صلاة الجنازة مثل صلاة الجنازة ولكن قد يتعين في حق بعض الأفراد قد يتعين في حق بعض الأفراد اللي بينك وبينه صلة رحم، يعني: الأم مرضت لا يعودها الأخت مرضت لا يعودها هذا يصل به يصل إلى مرتبة التأكد.
وقد يصل إلى مرتبة الوجوب. بل هو كذلك يكون واجبًا لتأكد الصلة ولحق الصلة التي تربطك بهذا الذي تعوده أو بهذه التي تعودها إذًا عيادة المريض أو عيادة المرضى فيها أجر عظيم، وفيها ثواب جسيم وهي إما واجب أو مستحب واجب على الكفاية أو مستحب في حقك وتنال بها الأجر العظيم من الرب الكريم سبحانه وتعالى، وتكون قريبًا من ربك في هذا إذًا أيضًا عليك، أن تشعر بهذا.
المعنى وبهذه النية، أن تستحضر هذه النية وأنت تعود مريضًا من المرضى صح أو لا ممكن واحد يدخل عند المريض وما يشعر بذلك أصلًا. لكن استحضر الفضل سبعون ألف ملك يدعون لك أو يستغفرون لك وكذلك لا تزال تجن من ثمار الجنة وتكون قريبًا من ربك سبحانه وتعالى، وتقتفي أثر النبي ﷺ عليه وآله وسلم كل هذه الخيرات ثم أيضًا العيادة زيارة صح ولا لا مع عيادة المريض زيارة.
ولذلك عيادة المريض زيارة خاصة زيارة خاصة فما ورد من أجر في الزيارة هو كذلك في العيادة والعيادة قال بعضهم: سميت عيادة المريض بذلك لأنَّها تعود، يعني: ترجع تتكرر لأنَّ المريض قد يحتاج إلى أكثر من زيارة والمرض بالمريض هو الذي يحبس في بيته الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ وبعد فأرى أن نقف عند هذا حتى نصلي السنة وإن شاء الله تعالى نكمل ما يتعلق بعيادة المريض مع بقية آداب الزيارة وأنواعها في الدرس المقبل هذا والله أعلم.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 4 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾ — كما ورد في الدرس: النور 58