وتزودوا فان خير الزاد التقوي
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم تسليمًا كثيرًا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾5 (البقرة: 197) أمر جليل من الرب العظيم سبحانه وتعالى، ذكره في أثناء الحديث عن الحج قال سبحانه: ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا۟﴾.
﴿فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ أخرج البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال كان أهل اليمن يحجون، ولا يتزودون ويقولون نحن المتوكلون «فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ سَأَلُوا النَّاسَ» فأنزل الله عز وجل وتزودوا. ﴿فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ جماعة من أهل اليمن كانوا إذا خرجوا إلى الحج خرجوا بلا زاد فليس معهم طعامهم، ولا شرابهم، ولا نفقاتهم ظنًّا منهم أنهم بذلك يحققون التوكل على ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فإذا قدموا مكة حرسها الله سألوا الناس الطعام والشراب فأنزل الله قوله وتزودوا.
﴿فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ أن من توكل على الله أخذ بالأسباب فحجاج بيت الله الحرام يلزمهم أن تكون معهم النفقات التي تعينهم على أداء نسكهم ولذا. فإنَّ الحج لا يجب إلا على المستطيع ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ فبين الله سبحانه وتعالى، أن أخذ الزاد والتاهب لهذا السفر ولتلك الرحلة المباركة أمر مطلوب شرعًا وأنه لا ينافي التوكل على الله.
بل إنه من لوازم التوكل على الله جل وعلا. ومع ذلك. فإنَّ الله لفت الأنظار ووجه الانتباه إلى أعظم الزاد. فقال. ﴿فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ فمع أنَّ سبب النزول ورد في الزاد الحسي من الطعام والشراب والنفقة. فهذا هو سبب النزول أصالةً إلا أن الله جل وعلا اتبع ذلك في الجملة نفسها وتزودوا. ﴿فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ أي: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان، تزوَّد بطعامك وشرابك ونفقاتك، ولا تنسى أن تتزود بخير زاد وهو زاد التقوى فما أحوج الإنسان.
﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، إلى أن يعرف حقيقة هذا الزاد وأن يستعد وأن يتأهَّب للقاء الله جل وعلا. فإنَّ تقوى الله عز وجل خير ما يلقى به الإنسان ربَّه عز وجل. ولذلك. فإنَّ ربنا سبحانه وبحمده أمرنا ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾ في أثناء الحديث عن الحج في غير ما موضع منها. فقال: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ وختم الله آيات الحج في سورة البقرة.
فقال: ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾. بل إن سورة الحج افتتحها الله جل وعلا بهذا النداء العام العظيم. فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾6 (الحج: 1) فانظر يا رعاك الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾، ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾.
وقال كذلك: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه الحج مدرسة يذكرك الله عز وجل فيها بتقواه حين تلتزم بأوامر الله حين تطيع الله وتجتنب معصية الله وتقف عند حدود الله جل وعلا وها أنتم ترون، يا أيها الإخوة الكرام أن حجاج بيت الله الحرام يحرصون أيما حرص على أن يكون حجهم موافقًا لشرع الله عز وجل فترى أحدهم يسأل عن القليل والكثير ويسأل عن كل شيء وعما يَعِنُّ له أهذا حلال أم هذا حرام؟ أهذا يرضي الله أم يسخطه؟ أهذا يجوز أم لا يجوز؟ حتى إن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، كما أخرج البخاري في صحيحه تعجب غاية العجب من رجل عراقي يسأله عن قتل المُحرِم للبعوض أو للذباب فالإنسان قد يتسلط عليه ذباب فما يكون منه إلا أن يطرده عنه فربما مات هذا الذباب أو مات هذا البعوض فسأل هذا الرجل ابن عمر رضي الله عنهما، هل على المحرمات من شيء أن صنع
ذلك. فقال له: من أين أنت؟ فقال: من العراق. فقال ويحكم تقتلون بنت رسول الله ﷺ يقصد الحسين ثم تسألون عن قتل البعوض. وقد قال الرسول ﷺ «هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا» الشاهد من ذلك، أن هؤلاء يسألون عما دق وعما عظم وهكذا ينبغي أن يكون المسلم في أموره كلها يسأل عن الحلال والحرام يستفتي في أمر دينه حتى يعلم الحلال فيعمل به ويعلم الحرام فيتجنَّبه وبهذا تتحقق تقوى الله.
جعلنا الله من المتقين بمنِّه وكرمه، أن تقوى الله سبحانه وتعالى، كما ذكر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وورد مرفوعًا لكنه لا يصح مرفوعًا إلى الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام، وصحَّ أيضًا عن جماعة من التابعين كالربيع بن خثيم والحسن البصري وغيرهما إنهم قالوا في معنى قوله: ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ﴾ قالوا أن يُطاع الله فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى، وأن يُشكر فلا يُكفر ما معنى أن تتقي الله حق تقاته، أن تطيع الله جل وعلا وأن لا تعصيه وأن تذكر الله وألَّا تنساه، وأن تشكر الله عز وجل وألَّا تكفره.
وهذا معناه: ما قرره عمر بن عبد العزيز رحمه الله، حين قال ليس تقوى الله بصيام النهار وقيام الليل ثم التخليط بين ذلك ولكن تقوى الله، أن تؤدي ما افترض الله وأن تترك ما حرم الله عز وجل اسمع يا رعاك الله ليس التقوى بأن تصوم نهارك وأن تقوم ليلك ثم تخلط ما معنى تخلط تفعل ما بدا لك بين النهار والليل فإذا بك تقول أنا والحمد لله أصلي الصلوات وأنا أصوم رمضان وأفعل بعض أفعال البر والخير ثم تصنع ما تشاء فتفعل المحرمات وتترك الواجبات لأن الواجبات متعددة، ولأن المحرمات كذلك متعددة والله ما كلفنا إلا بما نطيق لذا قال: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾.
وقال ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾7 (البقرة: 286). التقوى لا تعني أن تتقدم كثيرًا في باب من أبواب الخير ثم تتقهقر وتتكاسل وتتقاعس عن أبواب يلزمك أن تؤديها أو أن ترتكب ما حرَّم الله عز وجل التقوى تعني عدم التخليط لا تكن مُخلِّطًا ﴿أَنَّمَا﴾ كن مستقيمًا مستقيمًا في صلاتك مستقيمًا في زكاتك مستقيمًا في مالك مستقيمًا في تجارتك مستقيمًا في سلوكك مستقيمًا في أقوالك مستقيمًا في نيتك مستقيمًا مع نفسك مع أهلك مع الناس في كل أحوالك، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾.
ولذلك أوصى الرسول الأكرم ﷺ الرجل الذي سأله قال له: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك، وفي لفظ: بعدك، قال: «قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ» وتزودوا. ﴿فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ أن يطاع الله فلا يعصى أن يذكر الله فلا ينسى. فإنَّ غفلت عدت إلى الله. وهذا هو الفرق بين المتقي وغيره المتقون ليسوا معصومين.
لكن المتقين يتذكرون فيتوبون إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. ولذلك قال الحق سبحانه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ طَٰٓئِفٌ يأتيهم طائف من الشيطان افعل كما فعل فلان ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ كما قال فلان إنها تجارة واحدة، إنه خطأ واحد والرب كريم والرب غفور تذكروا انتبهوا تذكَّروا الله فتابوا إليه تذكروا غضب الله فخافوا من غضبه تذكروا حكم الله عز وجل وشرع الله فانتبهوا، ولم يخالفوا شرع الله عز وجل لذلك تقوى الله سبحانه عاصمة من الشيطان الرجيم يعصمك الله بتقواه من الشيطان الرجيم فلا يكون له تسلط عليك لأنَّ الله يحفظك لأنك حفظت الله إذ اتقيت «احفظ الله يحفظك».
نسأل الله أن يحفظنا بحفظه، أن يطاع الله فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر لأنه الذي أنعم عليك بكل نعمة ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾ فمن تقوى الله، أن تعترف لله بأنه المنعم بأنه الذي يُسدي إليك كل خير وأنه سبحانه وتعالى، هو الذي يتفضل عليك ويعطيك فتشكر الله عز وجل ولا تنساه، ولا تكفره واشكروا لي ولا تكفرون ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾.
وقال طلق بن حبيب، وما أحسن ما قال وهو يتكلم عن تقوى الله قال: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله مخافة عذاب الله كلام سديد يقول تقوى الله جل وعلا أن تعمل بطاعة الله هذا هو المقياس على نور من الله، أن تطيع الله بعلم لا بجهل ﴿قُلْ هَـٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ فالإنسان إذا ابتدع في دين الله قد يعمل كثيرًا لكنه لا ينتفع بعمله لأنه لا يوافق به سنة رسول الله ﷺ
وقد حذرنا الله. فقال: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ لذلك وجب عليك، أن تسأل ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تعمل أيُّ عمل: لمن العمل؟ وكيف أعمله؟ فيكون جوابك عن الأول اعمل لله ويكون جوابك عن الثاني اعمل موافقًا سنة رسول الله ﷺ أن تعمل بطاعة الله على نور من الله لأنَّ العلم نور يهديك الله عز وجل به الفرق بين العالم والجاهل أن الجاهل يخبط خبط عشواء لا يدري ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يصل ولا كيف يصل وهل هو بحق في حقيقة
الأمر يسير على الطريق الموصل أم إلى طريق أخرى. نسأل الله السلامة. أما من يعمل بعلم فهو على نور يهديه الله عز وجل به إلى أن يصل إلى مرضات الله عز وجل. وقد قسَّم الله الناس إلى أقسام فهناك من يمنُّ الله عز وجل عليه بالعلم وهناك من لا يكون لديه ذلك فخفف الله عنه. وقال ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ لذلك الذي ينكر تلك الحقيقة لا يدرك ما قرر الله جل وعلا في هذه الآيات لأنَّ دلالات النصوص كما هو معلوم دلالات متفاوتة فمنها النص والظاهر والمجمل والمبين والمحكم والمتشابه والعام والخاص والمطلق والمقيد وغير ذلك فأنَّى لعامة الناس أن تدرك ذلك كله؟ لذلك الذي يقول لا يسمع لأهل العلم، ولا لإجماع العلماء، ولا لأحد وإنَّما يكفينا، ﴿أَنَّمَا﴾ يكفينا أن نفتح المصحف وأن نقرأ منه وأن نفهم ما نشاء وهل كل الناس لديهم القدرة على الاستنباط، وعلى إدراك النصوص إننا نقول إذا علمت أن هذا من أهل العلم الورعين الأتقياء فخذ بقوله، ولا تتعالى، ولا تبتعد عنه ولكن القرآن فيه الأدلة الصريحة، وفيه ما يحتمل أكثر من دلالة والله أرشدنا.
فقال: ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿أَنَّمَا﴾ الذي يقول ذلك يريد أن يقطع الناس عن القرآن وأن يقطع الناس عن السنة وأن يقطع الناس عن الصحابة وكما قال النسائي وغيره، أن أصحاب الرسول هم الماء الذي ي دخل منه إلى الإسلام فمن طعن فيهم طعن في من بعدهم فطعن في القرآن الكريم، وفي سنة الرسول الكريم صلوات الله وتسليماته عليه أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله المتقي يرجو ثواب الله هؤلاء الحجاج الذين قطعوا الفيافي والطرق والبلاد وبذلوا النفس والنفيس وأخرجوا أموالهم طيبةً بها نفوسهم ما الذي دفعهم إلى ذلك إنهم يرجون ثواب الله يريدون الجنة والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة قاله الرسول عليه الصلاة والسلام «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».
نسأل الله أن يغفر لنا الذنوب وأن يستر العيوب وأن يجعلنا من أهل الجنة بمنه وكرمه ترجو ثواب الله، وكذلك في كل عمل تعمل، ارجُ ثواب الله اطلب من الله، أن يتقبلك وأن يرضى عنك ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾8 (المائدة: 27) هؤلاء هم الذين يتقبلهم الله وتعرفون حديث أمنا عائشة رضي الله عنها في قول الله جل وعلا ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾9 (المؤمنون: 60) قالت: يا رسول الله من هؤلاء الخائفون قالت: يا رسول الله هؤلاء القوم يشربون الخمر ويزنون فهم يخافون.
فقال لها الرسول عليه الصلاة والسلام، لا يا ابنة الصديق ﴿أَنَّمَا﴾ هؤلاء يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون ألَّا يُتقبَّل منهم ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَـٰبِقُونَ﴾ فأنت ترجو ثواب الله وتخاف عقاب الله قال وأن تترك معصية الله على نور من الله تعرف أن هذا حرام فتتركه تعلم، أن هذا حرام فتتركه وأن هذه شبهة فتبتعد عنها.
فإنَّ الرسول قال الحلال بين والحرام بين «وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ» «فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقْد اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ»، «وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ» لذلك قالوا أن التقوى على درجات أن تتقي الشرك. وهذا أعظم أنواع التقوى أن تكون موحدًا لله رب العالمين وأن تتقي المعاصي كبائر وصغائر وأن تتقي الشبهة حتى تكون من أهل الورع.
جعلنا الله منهم بمنه وكرمه أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، تقوى الله جل وعلا سبيل الفلاح لذلك قال الله ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ لعلكم تفلحون تقوى الله مخرج من الأزمات والكربات قال الله، ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾10 (الطلاق: 2-3) تقوى الله جل وعلا تتيسر بها الأمور قال الله، ومَنْ يتقي ﴿ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مِنْ﴾ أمره يسره تقوى الله سبب في تكفير السيئات ودخول الجنات، ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥٓ أَجْرًا﴾ لذا ليس من عجب أن يوصي الله عباده الأولين والآخرين بتقواه.
﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ يقول وتزودوا. ﴿فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ لذلك بعض الناس كان ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ السفر وطلب من الرسول الوصية أو الدعاء دعا له الرسول. فقال: «زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى» وتزودوا. ﴿فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ وجاء ذكرها في الحج لأنَّ الحج سفر ونحن في الدنيا في سفر وكل مسافر يحتاج إلى زاد وخير زاد تتزود به أن تتزود بزاد التقوى إذا أنت لم ترحل بزاد من التقوى، ولاقيت بعد الموت من كان قد تزودا ماذا تفعل ندمت على أنك لم تكن كمثله وأنك لم تُرصِد كما كان أرصدا إذا جاء يوم القيامة فوجدت بعض الناس قد سبقوك لأنَّ معهم الزاد وليس معك زاد تحسرت وندمت بعد فوات الأوان فتزود من الآن لأنك في سفر إلى أن تلقى الله عز وجل لذلك العاقل هو الذي يدرك تلك الحقيقة أننا في سفر وأننا نحتاج في سفرنا إلى زاد فالعاقل هو الذي يتزود لهذا اليوم لهذا اللقاء سفري بعيد وزادي لن يبلغني وقوتي ضعفت والموت يطلبني ولي بقايا ذنوب لست أعلمها، الله يعلمها في السر والعلن ما أحلم الله عني حيث أمهلني.
وقد تماديت في ذنبي ويسترني. وقد تماديت في ذنبي ويسترني أنا الذي أغلق الأبواب مجتهدًا على المعاصي وعين الله تنظرني يا نفس كفي عن العصيان واكتسبي فعلًا جميلًا لعل الله يرحمني يا نفس ويحك توبي واعملي حسنًا عسى تجازين بعد الموت بالحسن لذلك كان الرسول عليه الصلاة والسلام، يوصي أصحابه بذلك أوصى ابن عمر رضي الله عنهما.
وقد أخذ بمنكبه كما عند البخاري. وقال له كن في الدنيا كأنَّك غريب أو عابر سبيل كن في الدنيا كأنَّك غريب أو عابر سبيل حجاج بيت الله الحرام يشعرون بالسفر فلذلك أوصاهم الله بتقواه حتى يعلموا أن هذا هو الزاد الحقيقي ثم إنهم حينما يتجرَّدون من ملابسهم المعتادة وإذا بهم يلبسون الإزار والرداء وإذا بهم يتخلون عما كانوا عليه قبل ذلك فيقف الكبير إلى جوار الصغير والأمير إلى جوار المأمور الكل في صعيد واحد وهم يلبّون لربهم «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» هذا يجعلهم يشعرون ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾ وانهم موقوفون لذلك لما ذكر الله سورة الحج ذكر في أول آية.
الأمر ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾ والأمر بالآخرة. فقال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾، إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ تذكر تلك الزلزلة ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَتِ ٱلْأَرْضُ أَثْقَالَهَا وَقَالَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَا لَهَا يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا۟ أَعْمَـٰلَهُمْ﴾ الناس يصدرون أشتاتًا، كما قال: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ﴾ قال ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾11 (الزلزلة: 7-8) فاعمل لنفسك فإذا عملت وجدت ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ وأستغفر الله، أن الله غفور رحيم اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا اللَّهُمَّ بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تُسلِّط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وسائر بلاد المسلمين اللهم أصلح ولاة أمورنا وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 197 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 1 ↩
- آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 27 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 60 ↩
- آية: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 2-3 ↩
- آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7-8 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)