ثقوا في ربكم
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
الدعوة إلى الثقة في الدين ورد الشبهات
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
يا شبابنا ثقوا في ربكم كونوا على ثقة في دينكم، إن كل شبهة تُطرح أمامكم وأن كل فتنة تعرض عليكم اعلموا أنها ذاهبة داحضة ولو عدتم إلى رشدكم وسألتم أهل الذكر كما قال الله ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾2 (النحل: 43) لدفعوا عنكم كل شبهة ولعدتم إلى الحق بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فلا تتعجلوا لا تسمعوا لمن هب ودب دينكم متين، ليس فيه شك، ليس فيه ريبة توحيد ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ مصدر العزة مصدر الخير والبركة به قامت السماوات والأرض فكونوا على يقين في لا. إله إلا الله لذلك قال النبي ﷺ في الشهادة «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة قال ﷺ «لأبي هريرة رضي الله عنه مَنْ لَقِيتَ وَرَاءَ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مستيقنا بها قلبه» ربنا قال ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا۟﴾3 (الحجرات: 15) ليس لديهم شك لما ذكر الرسول ﷺ حديث شداد بن أوس رضي الله عنه في سيد الاستغفار أن تقول اللهم أنت ربي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ خلقتني وأنا عبدك «وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ». «أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ» «أبوء لك بنعمتك عليَّ» وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنَّه لا يغفر الذنب إلا أنت قال من قالها من النهار وهو مستيقن. بها. فمات دخل الجنة، ومن قالها من المساء أو من الليل وهو موقن بها فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ دخل الجنة أو كما قال ﷺ تأمَّل! وهو موقن بها موقن أن تقول الذكر وأنت موقن أن تصلي لربك وأنت موقن دليل ذلك التوكل على الله دليل ذلك الرضا بقسم الله دليل ذلك انشراح صدرك لأمر الله دليل ذلك استجابتك لأوامر الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾4 (الأنفال: 24) كثيرًا ما أكرر أن المنافقين تعجبوا غاية العجب من ثقة الصحابة في الله، ومن توكلهم على الله ﴿إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾5 (الأنفال: 49) لما رأى المنافقون، أن الصحابة على ثقة في الله. قالوا إن الصحابة مغرورون ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يقال عنا إننا مغرورون بالله؟ ووالله ما هذا بغرور وإنَّما هي الثقة واليقين في رب العالمين. جعلنا الله من أهل اليقين
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 43 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 15 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 24 ↩
- آية: ﴿إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 49 ↩
من سلسلة: قطوف (300 درسًا)