كن وقفا لله في حياتك - قطوف من
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
وقف النفس لله بصدق النية ومجاهدة النفس
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
نسأل الله أن يغفر لحينا ومَيِّتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، ويعني: لا ننسى أخانا ماجدا. نسأل الله أن يرحمه وأن يغفر له فما كنا نفتقد في مثل هذا المكان. نسأل الله أن يغفر له وأن يتجاوز عنه فيما يتعلق بقول الرسول عليه الصلاة والسلام «من سأل الله الشهادة بصدق
بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه» إذن قوله من سأل الله الشهادة بصدق فيه تحقيق الصدق والإخلاص في حياتك كلها أنت بإمكانك أن تكون وقفا لله إنك أنت نفسك كذلك وقفٌ لله وأولادك يكونون وقفا لله لكن لا يستحوذ عليك الشيطان لا يصرفنك الشيطان عن غايتك
الدنيا كما لا يخفى عليكم دار ممر وليست دار مقر، لكن أنت عمال الدنيا تلطش فيك وأنت تلطش فيها، وتجري يمين وشمال، والآخرة دي ناسيها لا ما ينبغي هذا يبقى أنت ممكن تنوي الخير وتعزم عليه ليوفقك الله عز وجل له كذلك أولادك انوي في أولادك الخير
أن يكونوا على خير وأن يكونوا نافعين لأنفسهم ولأمتهم لبنتهم لمن حولهم لأن المؤمن كالنخلة كما مثَّل الرسول الكريم ﷺ، النخل معطاء تنفع حتى الذي يلقمها بالحجر تعطيه الثمر في كل الأحوال هي نافعة. نسأل الله أن يجعلنا كذلك كالغيث النافع حيثما حلَّ
يبقى ده مهم من سأل الله الشهادة إخلاصها من قلب صادقة صدق له علامات إذا كنت أنت بتكسل عن الصلاة لما يناد عليك يا خيل الله اركبي، تقرَّبي إذا كنت أنت مش عاوز تشيل العباءة وتقوم تصلي فين الهمة إذا كنت أنت مش راضي تخرج خمسين، مئة جنيه، أكثر أو أقل، لما يقول لك: أنفق في سبيل الله، ماذا ستفعل؟
إذن الأمر يحتاج إلى مجاهدة أجاهد نفسي على اليسير، سيسهل عليَّ الكبير سيسهل على الثقيل بفضل من الله سبحانه وتعالى وتوفيقه وبعدين القاعدة العامة قالها الإمام أحمد لولده مستقاة من الكتاب والسنة يا بني، انوِ الخير وإن لم تعمل به، فإنك لا تزال بخير ما نويت الخير
«لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلِّمها». وفي لفظ: آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وأطراف النهار. ورجل أعطاه الله مالًا فسلَّطه على هلكته في الحق.
ثواب النية عند العجز وضابط الجهاد في سبيل الله
عمل ينفق هنا وهناك يا سلام لو أن أنا عندي زي فلان، لو أن أنا أعلم علم زي فلان، لو أن أنا عندي القرآن زي فلان هذا الذي يغبط بعضنا بعضًا عليه، هذا الذي يُغبط يبقى الصدق الإخلاص إنه الخير دايما يكون عندك نية أنت رايح تنام، نيتك أنك تصلي الفجر نيتك أنك تصحى قبل الفجر بشوية نيتك أنك أنت هتزور فلان وأنك أنت هتعود المريض وأنك هتعمل كذا طب أنت حصلت مشكلة وحصلت لك ظروف وانشغلت ربنا يعطيك الأجر
والعظيم من ذلك أيضًا أن العبد إذا عجز أو مرض أو سافر فأجره محفوظ. النبي ﷺ قال: «إذا مرض العبد أو سافر كُتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا».
يعني: أنت كنت بتصوم الاثنين والخميس. جيت أسبوع أسبوعين مريض وتاخد علاج ومش قادر تصوم. كأنَّك صمت. كأن
يا سلام، حتى أقبضه اكتب له لغاية ما يموت، أو أطلقه يرجع تاني صحيح زي ما كان هذا من فضل الله سبحانه وتعالى من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه وقد بيَّن الرسول عليه الصلاة والسلام ما معنى الشهادة لما قيل لرسول الله: الرجل يقاتل للمغنم
يقاتل للذكر يعني: هم الدنيا أو أنه عشان يقال عليه الشجاعة أو كذا «ويقاتل ليرى مكانه»، أيُّ ذلك في سبيل الله؟ قال «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» إذًا هو حقيقة الأمر
طبعًا يدخل في ذلك من قاتل دون أرضه دون عرضه دون ماله دون داره دون أهله دون وطنه. فهذا كله داخل في الجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى وكلهم بحسبه كما يدل على ذلك الحديث النبوي عن رسولنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
فالإنسان يحتاج إلى مراجعة نفسه في نيته وفي مقصده وفي ما يقدر عليه حتى يوفق للطاعة. نسأل الله أن يوفقنا لكل خير وأن يصرف عنا كل شر وأن يحفظ بلادنا وأن يوفقنا لما يحب ويرضى وجزاكم الله خيرًا والسلام عليكم
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩