مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

من أحكام الحج والعمرة

الفقه والأحكام · الفقه والأحكام

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)

فصول الدرس

  1. أزمنة الحج والعمرة وفضل الاعتمار في رمضان بين الجزاء
  2. تحديد أشهر الحج ومذاهب الفقهاء في إدراك الوقوف بعرفة
  3. توقيت مناسك الحج وأثرها الإيماني في تعظيم حرمة الوقت
  4. المواقيت المكانية وضوابط الإحرام لراكبي الطائرات والوسائل الحديثة
  5. إحرام أهل مكة وحكم مجاوزة الميقات ولزوم الفدية لمن أطاعه العذر
  6. صفة حج الإفراد وأحكامه وبقاء الحاج على إحرامه حتى
  7. أحكام حج التمتع وموجب الهدي وبدله بصيام الأيام العشرة
التفريغ النصي الكامل للدرس

أزمنة الحج والعمرة وفضل الاعتمار في رمضان بين الجزاء

﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً﴾1

﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾2 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، مع مجلس من مجالس دروس الفقه ومع أحكام الحج. نسأل الله أن يرزقنا الحج والعمرة وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال. تحدثت إليكم في اللقاء السابق عن بعض الأحكام المتعلقة بالحج وبعض أركانه وبعض ضوابطه ومسائله، ولا يزال الحديث موصولًا بذلك بفضل الله سبحانه وتعالى، الإنسان ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ الحج أو العمرة فعليه أن يحرم ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أحدنا الحج والعمرة.

فإنَّ عليه أن يحرم وإذا أحرم فمعنى ذلك أنه صار متلبسًا بالنسك وإذا صار متلبسًا بالنسك فإنَّه يحرم عليه أشياء كان يعملها قبل الإحرام بالحج أو بالعمرة. وهذا الإحرام يتعلق به زمان ومكان بالنسبة للحج. فإنَّ له أشهرًا مخصوصة. وأما العمرة فإنَّ العام كله ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ للعمرة فمن أراد أن يعتمر فإنَّ السنة كلها أو العام كله ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ للاعتمار، يعني: للإنسان أن يعتمر مثلًا في محرم أو أن يعتمر في رجب أو أن يعتمر في شعبان أو في رمضان أو في أشهر الحج في عموم السنة له أن يعتمر إلا أن الرسول ﷺ قال: «إن عمرة في رمضان تعدل حجة معي، أي: مع الرسول ﷺ فعمرة في رمضان لها فضل أخص وهذا يدل على فضلها ولكن ليس معنى قول النبي ﷺ: تعدل حجة معي أنها تجزئ عن حجة الإسلام يعني: لو أن الإنسان اعتمر في رمضان لا يقل: قد قال الرسول: إن عمرة في رمضان تعدل حجة.

معي، إذًا سقط عني فرض الحج؟ نقول: لا ﴿أَنَّمَا﴾ المراد أن لها هذا الفضل في الجزاء لا في الإجزاء في الجزاء لا في الإجزاء وهكذا في النصوص الكثيرة التي يرد فيها فضل عمل من الأعمال مثل الحديث المشهور وإن كان فيه بعض كلام وبعض العلماء يُعلُّونه أو يضعفونه في أن من صلى الفجر في جماعة، ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس الحديث كُتِبَ له كأجر حجة تامة تامة وعمرة تامة» تامة فعلى فرض ثبوت الحديث أيضًا معناه: في الجزاء والأجر وليس معناه: أنه سقطت عنه فريضة الحج ليس هذا هو المراد. إذًا العمرة يمكن للإنسان أن يعتمر ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ وقت لكنه إذا اعتمر في رمضان كان أفضل.

تحديد أشهر الحج ومذاهب الفقهاء في إدراك الوقوف بعرفة

أما الحج فله وقت محدد وهو ما قال الله فيه ﴿أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾3. إذًا لا يستطيع الإنسان، أن يحرم بالحج إلا في أشهر الحج وما أشهر الحج؟ أشهر الحج للعلماء فيها أقوال فمنهم من قال شهر شوال وشهر ذي القعدة والأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة. قالوا هذه هي أشهر الحج شهر شوال وشهر ذي القعدة والأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة.

وهذا ذهب إليه الأحناف والحنابلة، ومنهم من قال، وهذا مذهب الإمام الشافعي قالوا اليوم العاشر من شهر ذي الحجة ليس داخلًا في أشهر الحج لماذا لا يدخل في أشهر الحج عند الشافعية؟ قالوا: لأنَّ الإنسان إذا فاته عرفات فلا يصلح أن يحج فإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن اليوم العاشر داخل في أشهر الحج معناه: أنه يمكن للإنسان أن ينوي الإحرام بالحج يوم العيد.

وهذا لا يصح؛ لأنَّ الوقوف بعرفة في الأصل يكون نهارًا في يوم التاسع من شهر ذي الحجة إلى أن تغرب الشمس هذا هو الأصل. فإنَّ فات الإنسان ذلك، يعني: فاته الوقوف بعرفة فله أن يقف في ليلة العيد بعرفة بأن يقف جزء من الليل فإذا طلع عليه الفجر، أعني فجر العاشر من ذي الحجة، يوم العيد.

فإنَّ الحج قد فاته. فإنَّ الحج قد فات، يعني: أنا عندي الكلام ده سنتكلم عنه بالتفصيل بإذن الله تعالى الإنسان يقف بعرفات إلى غروب الشمس طب واحد ما أدرك، راح عليه الحج؟ لا لا تزال عنده فرصة، أن يقف بعرفات في ليلة العاشر من شهر ذي الحجة ليلة العيد. لكن إذا طلع الفجر عليه، ولم يقف بعرفات إذًا هو لم يحج والرسول ﷺ قال: «الحج عرفة» فقالوا: إذًا اليوم العاشر لا يقال عنه أنه أيضًا داخل في أشهر الحج رد الآخرون: كيف لا يقال له ذلك؟ وهو يوم الحج الأكبر وأكثر مناسك الحج تكون في يوم العيد. يعني: يوم العيد فيه أكثر مناسك الحج يتوجه المسلمون من مزدلفة طواف الإفاضة، ويقيموا بمنى فأغلب المناسك في يوم العيد فكيف لا يكون من أشهر الحج.

توقيت مناسك الحج وأثرها الإيماني في تعظيم حرمة الوقت

لكن الإجابة عن ذلك، أن يقال معنى ذلك أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة أو العشر من ذي الحجة وبعض العلماء كالإمام مالك وابن حزم. قالوا. بل شهر ذي الحجة داخل في أشهر الحج يبقى شوال وذو القعدة وذو الحجة ولكن هناك بعض المناسك لها وقت معين يبقى أنا. لما أقول أن أشهر الحج شوال وذو القاعدة وذي الحجة مش معناه أن كل حاجة تنفع تتعمل في كل وقت من هذه الأشهر، يعني: لو أنَّ إنسان أحرم بالحج في واحد شوال يصح بس هو ينفع يقف بعرفة ما ينفعش واحد احرم واحد ذي الحجة، يعني: يوم واحد من ذي الحجة سافر واحرم وهو في الطريق بالحج هو خلاص بقى هو في أشهر الحج.

لكن هل له أن يقف بعرفات قبل الموعد ليس له ذلك يبقى هي في أشهر الحج. لكن كل نسك له وقت، هناك بعض الأنساك أو بعض الواجبات أو الأركان لها وقت لها وقت معين، ولماذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن طواف الإفاضة، لو ما قدرش يطوف، ولا يسعى، فأخَّر لغاية ما فاتت أيام التشريق يصح منه ذلك أو ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يجمع بين طواف الإفاضة وبين طواف الوداع قال: أنا أؤخر الطواف وأطوف معه طواف الوداع وانصرف مرة واحدة الصحيح أنَّ هذا صحيح وأنه يجزئه. إذًا معنى ذلك، أن ممكن المسألة تمتد أكثر من إيه من يوم 10 و11 و12.

ولذلك بعضهم كما قلت: قالوا شهر ذي الحجة أيضًا داخل في أشهر الحج. لكن كما قلت: هناك بعض المناسك لها وقت معين لا تتعدى، يعني: المبيت في مزدلفة ليلة العيد ده وقته ما ينفعش واحد يقف فيه في يوم ثاني ها كذا ذلك المبيت بمنى ليالي أيام التشريق هذه أيضًا لها وقت معين يبقى. هناك مناسك لها أوقات معينة.

ولذلك من فوائد الحج، ومن حِكَم الحج تعليم المسلمين احترام الوقت الحج يعلم المسلمين احترام الوقت، يعني: أنت الآن واحد قال لك يا عم وأنا أروح في الزحمة ليه في عرفة؟ ما الدنيا واسعة ها والأيام كثيرة وأنا قاعد معايا تأشيرة شهر ولا حاجة ينفع الكلام ده؟ يصلح؟ لا يصلح يبقى في احترام للوقت هذا بالنسبة لأشهر الحج. هناك شيء آخر اسمه الإحرام المكاني يبقى أنا عندي في الإحرام الزماني، يعني: الوقت المعاد الموعد يبقى ممكن واحد يحرم بالحج من واحد شوال من واحد ذي القعدة من واحد ذي الحجة ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ وقت من هذه الأوقات يجوز له أن يتلبس بالحج.

لكن هنتكلم سنتكلم ونقول أن أنواع الأنساك ثلاثة، يعني: أنت ممكن تبقى مفرد وممكن تبقى متمتع وممكن تبقى قارن، يعني: ممكن واحد يعمل الحج فقط أو يعمل العمرة والحج أو الحج والعمرة سنتكلم عنها بإذن الله تعالى طيب الإحرام المكاني، يعني: في مكان للإحرام في مكان عنده تُحرم تقول لبيك اللهم عمرة أو لبيك اللهم حجا في مكان

المواقيت المكانية وضوابط الإحرام لراكبي الطائرات والوسائل الحديثة

ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما، الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما قال: «وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، ولأهل اليمن يلملم» أي: معنى الكلام ده، يعني: ﷺ جعل لكل أهل بلد أو مجموعة من البلاد لهم ميقات لهم مكان يُلبُّون منه أو مكان يحرمون منه فوقت لأهل المدينة ﷺ ذا الحليفة اللي في مثل هذه الأيام تسمى بأبيار على لذلك بعض الناس. لما بيجي يسافر يقول أنا هحرم ﴿مِنْ أَىِّ﴾ مكان احرم فقوم أنا اساله أقول له: أنت هتروح على مكة على طول ولا رايح المدينة؟ لأنَّ في ناس بتذهب إلى المدينة ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تذهب إلى مكة فاللي ذهب إلى المدينة أولًا لا يلزمه الإحرام ما يلزموش الإحرام خلاص هو عادي يقضي في المدينة يومين ثلاثة أربعة خمسة يصلي في المسجد النبوي ها يفعل الطاعات والقربات. ثم وهو خارج من المدينة متوجه إلى مكة بيمر على أبيار على اللي هي ذو الحليفة يبقى ده هو الميقات لأهل المدينة الرسول ﷺ قال «فَهُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ» ممن يريد الحج والعمرة، ومن كان مهلة دون ذلك فمن أهله حتى أهل مكة يهلون من مكة، يعني: إيه الكلام ده؟، يعني: معناه أهل المدينة يحرمون من بيار على طب لو واحد قاعد في المدينة مش أهل المدينة مر على المدينة يبقى زيه زيهم يبقى. لما يعدي على بيار على يحرم وهو رايح لمكه طب أهل الشام ويدخل مع أهل الشام مصر ويدخل مع مصر أيضًا المغرب يبقى بلاد الشام كلها بلاد الشام، وكذلك بلاد المغرب المغرب، وكذلك مصر يحرمون من الجحفة الجحفة. الآن قريبة من رابغ من إيه من رابغ ما كان اسمه؟ اسمه رابغ.

وهذا معروف طيب يبقى الإنسان إذا وصل إلى هذا المكان يحرم طيب الآن الناس يذهبون بالطائرات مثلًا أو بأي وسيلة من وسائل المواصلات. إذا حاذى الميقات فإنَّه يحرم والآن والحمد لله حينما يصلون إلى محاذاة الميقات يعلمون الناس يقولون: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس من كان منكم يريد الإحرام فها نحن قد حاذينا الميقات يقوم في الوقت ده يقول لبيك اللهم عمرة إذا كان. إذا كانت عمرة أو لبيك اللهم حجا إذا كان حجًّا طبعًا ويكون متجردًا من ثيابه العادية وهو مرتدٍ لملابس الإحرام فمثلًا لو إنسان مش يتمكن، أن هو يكون يغير الكلام ده داخل الطائرة مثلًا له أن هو ممكن وهو في المطار ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يصعد الطائرة يدخل إلى الخلاء ويغير ملابسه يرتدي ملابس الإحرام أو أن يخرج من بيته وهو مرتدي ملابس الإحرام لا حرج، في فرق ما بين أنك لابس ملابس الإحرام وأنك دخلت في النسك، يعني: هو النهارده لو واحد لبس الازار والرداء صار اسمه معتمر أو حج لا، يعني: واحد لبس الرداء والإزار هو كده ما اسمهوش محرم، هو اسمه متهيئ هو مهيئ نفسه بس عشان ممكن مش لاقي المكان المعين أنه يستطيع أنه يغير فيه لباسه ونحو ذلك.

لكن ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يقال: إنَّه دخل في النسك حينما يصل إلى الميقات أول ما يوصل عند الميقات يبقى الموضوع يبقى لبيك اللهم عمرة لبيك اللهم حج، يعني: مثلًا الحاج والمعتمر لا يغطي رأسه، يعني: ما ينفعش هو معتمر يغطي رأسه بملابس، يعني: زي ما أنا لابس كده عمامة، طاقية ما ينفعش وأنت محرم طب واحد لابس إلا الازار أو الرداء وهو لا يزال في بيته وما راحش لا تزال، ولا وصل، ولا وصل الميقات، ولابس شال أو لابس طاقية دي فيها مشكلة لا هو لا تزال ما دخلش في الإحرام يبقى واضح كده المسألة يبقى القضية في فرق بين الاستعداد وما بين عند الميقات خلاص بدأت بداية اسمها الإحرام زي ما إحنا في الصلاة تكبيرة الإحرام إنك أنت معناه دخلت في الصلاة فصارت هناك أشياء تحرم عليك كانت قبل الصلاة حلالًا زي مثلًا الأكل والشراب، يعني: أنت كنت عمال تأكل وتشرب لغاية قبل ما تكبر أول ما كبرت تاخد تأكل وتشرب ما عادش ينفع يبقى ده اسمه إحرام معناه: تكبيرة الإحرام. كذلك الكلام ينفع الإنسان وهو بيصلي يقعد يتكلم ويدردش مع واحد مثلًا لا وهكذا. كذلك في الإحرام هناك أشياء محرمة طبعًا مش الأكل والشراب الأكل والشراب جائز مافيش مشكلة، يعني: واحد أحرم بالحج أو بالعمرة مافيش مش ممنوع لا أكل ولا شرب ولا شيء.

لكن هناك أشياء أخرى زي تقليم الأظفار، قص الشعر، تغطية الرأس إلى غير ذلك مما سأتكلم عنه بإذن الله عند الحديث عن محظورات الإحرام أي: الأشياء اللي ممنوعة على المحرم أنه يعملها الكلام واضح لغاية. الآن طيب يبقى إحنا اتفقنا أن في إحرام مكاني عند الميقات ينتبه إليه الإنسان يستعد قبل ذلك. لكن عند الميقات يعلن لبيك اللهم قد يحرم الإنسان قبل الميقات ممكن واحد يجي قبل ما المكان يوصل له بـ100 كيلو ب 50 بأكثر يقول أنا مش ضامن جايز انسى جايز اغفل جايز انام فيقوم يحرم مسبقًا يصح منه ذلك عند الجمهور وإن كان هذا مكروهًا عند كثير منهم أيضًا والأولى أن يبدأ بالإحرام عند آية عند الميقات نفسه لبيك اللهم عمرة أو لبيك اللهم حجة وفي بعضهم. قالوا لا رياء فيها، ولا سمعة ونتكلم عن ضوابط التلبية آية واستحباب وإيه اللي يُسنّ لك قبل الإحرام أنك تعمله من الاغتسال والتطيب وما إلى ذلك طيب يبقى أنا عندي أهل الشام ومصر والمغرب زي ما ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ من الجحفة اللي هي رابغ أهل نجد من قرن المنازل أهل اليمن موقع اسمه آية يلملم وأهل العراق من ذات عرق طيب اللي غير كده يبقى يشوف الميقات المحاذي لهذه المواقيت فيحرم منه طيب من كان مهلة دون الميقات، يعني: واحد بيته مكانه قبل الميقات أصلًا هو أقرب أقرب إلى مكة أقرب إلى مكة من الميقات ليس مطالبًا بأن يرجع إلى الميقات طالما هو أصلًا في مكان قبل الميقات، يعني: أقرب إلى مكة زي آية زي أهل جدة الآن في فرق ما بين إنسان مقيم في جده أصلًا وما بين واحد من خارج البلد جاي من مصر أو من غيرها فالمقدم أنا جيت قلت: له أرجع ورا للميقات هو أصلًا أقرب إلى مكة من الميقات يبقى أي: واحد مقيم في بلد هي أقرب من الميقات يبقى ميقاته منين من البلد الذي هو فيه تمام.

إحرام أهل مكة وحكم مجاوزة الميقات ولزوم الفدية لمن أطاعه العذر

ولذلك أهل مكة من أين يحرمون؟ أما الحج فمن أماكنهم، يعني: لو واحد من أهل مكة عاوز يحرم بالحج وهو قاعد في بيته يحرم من مكان. وأما العمرة فإنَّه يخرج إلى الحل يخرج بره حدود الحرم فقط زي ما المسألة يقول لك: اطلع مسجد عائشة مثلًا رضي الله عنها ليس شرطًا، يعني: مش القضية نروح للتنعيم لا ﴿مِنْ أَىِّ﴾: جهة، يعني: المراد أنه خرج حدود الحرم ﴿مِنْ أَىِّ﴾: جهة من جهة العوالي طلع ﴿مِنْ أَىِّ﴾: مكان من الجهات طلع بره حدود الحرم ومعروف هنا دي هنا حدود الحرم يقول لك: دي بداية حدود الحرم خارج حدود الحرم يبقى هو لو طلع براها بس فقط يقول لبيك اللهم عمرة ويدخل مرة تانية تمام طيب يبقى. الآن لما واحد مننا مسافر ورايح يعمل عمرة أنا بتكلم على بعض أخطاء شائعة يقول طب خلاص أنا إيه اللي يخليني أحرم في المطار وأتعب نفسي وبتاع أنا هحرم أقول له: جده ليست ميقاتًا جده ليست مكان إحرام في الأصل ده هي فقط للمقيمين فيها وليست للي خارج عنها الذي سيمر على الميقات لا يجوز له أن يتجاوز الميقات وهو ناو الحج أو العمرة إلا وأحرم، يعني: أنت ما ينفعش تعدي الميقات طالما أنت تناوي الإحرام أو تريد الحج والعمرة إلا وايه على، أن تحرم قبل مجاوزة الميقات طب يقول طيب أنا هنزل عند اخويا، ولا عندي صديقي، ولا عندي أبي ولا عندي خالي، ولا ابن عمي أقعد عنده ثلاث ليالٍ بيقول له طالما قعدت ثلاث أيام أنت بقيت من أهل المكان. وبناءً عليه يبقى أنا أبدأ أعمل إحرام من هناك أقول له: خطأ هذا ليس بصحيح لا أنت في الحقيقة أنت جاي بنية السفر ومعدي على جده لا تريد الإقامة هو أنت قعدت ثلاث أيام أو أربعة في الحقيقة هذا لا يعد مقيمًا لأنك أنت في الحقيقة تمر على هذا المكان مرور، مرور المسافر أنت لم تنوي الإقامة. وبناءً عليه فمن سافر من خارج جده جاي من مصر أو من بعض البلاد فينبغي عليه أن يحرم فين؟ أن يحرم في أثناء الطريق عند الميقات اللهم إلا. إذا كان سيتوجه إلى المدينة مثلًا، يعني: هو ينزل مطار جده ومش رايح مكة، هو أصلًا مش عامل حسابه رايح يعمل العمرة وعامل حسابه، أن رايح المدينة الأول يبقى في الحالة دي ما يلزموش أنه يحرم في المطار أصلًا ويأخذ بعضه عادي ويروح المدينة، ولمَّا يخلص الزيارة وهو راجع لمكه يبدأ يبقى مثله مثل مين؟ مثل أهل المدينة مش عشان هو أقام في المدينة كمقيم. ولكن عشان هو في الوقت ده صار موجودًا في المدينة ويمر على ميقات.

أما في جده مش ميقات. لكن في المدينة ويمر على أبيار على يبقى هو مر على ميقات من المواقيت طبعًا هذه المسائل مسائل مهمة لأنَّ كثير من الناس يخطئون وت بعد ما يسافر يتوب أو يحدث له شيء من الإشكالات ويبحث ويسأل ماذا يصنع وما إلى ذلك لأنَّ الإنسان. إذا تجاوز الميقات يجب عليه أن يعود مرة ثانية إلى الميقات، يعني: لو عداه يرجع له ثاني عشان يحرم؛ وإلا أثم، يبقى عاصي ثم اختلفوا هل يكون عليه فدية، ولا ما يكونش عليه فدية

والراجح أنه لا فدية عليه. إذا رجع، يعني: إذا رجع إذا كان ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يتلبس بالنسك، يعني: وصل مكة ولا يزال لا طاف ولا سعى ولا عمل عمرة واحد قال له: إنت إزاي دخلت مكة بدون إحرام أرجع أرجع اطلع وروح فين الميقات روح الميقات مش روح التنعيم يروح الميقات فحينئذ لا دم عليه، ولا فدية ما علهوش ذبح ولا حاجة.

أما إذا مر على الميقات، ولم يحرم، ولم يرجع فإنَّه يجب عليه ذبح شاة هذه كفارته حينئذ لأنه ترك واجبًا من واجبات الحج وهو الإحرام عند الميقات ده اسمه واجب من واجبات الحج، ومن واجبات العمرة أيضًا يبقى عليه ذبح شاة هو الأيام دي عاد يدفع صك أنه بيدفع صك فدية نتيجة أنه هو آية ترك واجبًا مكة المكرمة فيؤدي المناسك سواء كانت المناسك مناسك عمرة أم كانت المناسك مناسك آية مناسك حج يبقى هذه القضية طبعًا بقي لنا مسائل أن نقول أن الحج على ثلاثة أنواع. هناك الإفراد والتمتع والقِران الأفراد أن تحرم بالحج مفردًا أنت طالع تحج فقط ولم تعتمر عمرة من أول شوال، يعني: عملت عمرة في شوال، ولا في ذي القعدة، ولا في ذي الحجة لغاية ما أنت أحرمت بالحج يبقى أنت رايح على طول آية مباشر على الحج يبقى أنت على طول نويت لبيك اللهم حجا مفردًا يبقى أنت رايح محرم على طول تطوف طواف القدوم ولك أن تسعى وتذهب إلى منى يوم الثامن، وكذلك عرفة يوم التاسع يبدأ يحل من إحرامه يوم العيد بعد رمي جمرة العقبة يحلق يرمي جمرة العقبة ويحلق يحل من إحرامه.

صفة حج الإفراد وأحكامه وبقاء الحاج على إحرامه حتى

لكن لو هو رايح من يوم واحد ذو الحجة يفضل الأيام دي هو لابس الإحرام لأنه مفرد يبقى راح في آخر ذي القعدة راح في واحد ذي الحجة في اثنين في ثلاثة في أربعة هو باق على إحرامه إلى يوم العيد إلى أن يرمي جمرة العقبة ده اسمه مفرد. وهذا ليس عليه فدية ما علهوش دم خالص يبقى ده عادي إلا طبعًا إذا ارتكب محظورًا من محظورات الإحرام ده حاجة تانيه طيب ده نقطة أو من محظورات الحج.

أحكام حج التمتع وموجب الهدي وبدله بصيام الأيام العشرة

الأمر الثاني: المتمتع من اعتمر عمرة في شوال أو في ذي القعدة من اعتمر عمرة في أشهر الحج ثم حج من العام نفسه، يعني: راجل مقيم زي الموجودين الموجودون الآن المقيمون في مكة الآن في هذه الفترة بعد رمضان إذا عمل عمرة من واحد شوال اثنين ثلاثة خمسة 10 في شوال في ذي القعدة طالما أنه عمل عمرة في أشهر الحج وسيحج يبقى اسمه إيه؟ اسمه متمتع ليه متمتع لأنه تمتع بنسكين وصار ما حرم عليه حلالًا له بين العمرة والحج، يعني: عمل العمرة وغير ملابسه غير ملابس الإحرام ولبس ملابسه العادية المتمتع معناه إيه؟ أنه طاف وسعى وقصّر أو حلق ورجع لبس هدومه العادية لو كان معه زوجته تبقى زوجته حلال له عادي له أن يتطيب، له أن يقص أظافره خلاص بقى زيه زي غيره فده اسمه متمتع، صارت الأمور فيها تمتع له وربنا جمع له نسكين، خد أجر نسكين.

وهذا عليه هدي ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلْعُمْرَةِ إِلَى ٱلْحَجِّ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ ۚ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ﴾ ﴿ثَلَـٰثَةِ أَيَّامٍ فِى ٱلْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُۥ حَاضِرِى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ﴾ يبقى عليه أن يذبح شاة متمتع طالما تعمل نسكين يبقى عليك ذبح شاة طب ما هوش قادر قال لك أنا ما معي ثمن الذبح ده يبقى عليه صيام أيام ثلاثة في الحج وسبعه. إذا رجع بعضهم يقول ثلاثة بعد ما يحرم بالحج، يعني: لما يدخل في نسك الحج يبدأ يصوم الثلاثة وبعضهم قال يصومها قبل وقفة عرفات، يعني: ممكن يصوم ستة وسبعة وثمانية ها أو بعد أن يحرم بالحج ويجوز له أن يصوم أيام التشريق يوم العيد حرام على الجميع يوم العيد طب وأيام التشريق حرام على كل المسلمين إلا على من عليه هدي ممن لم يجد هذا الهدي، يعني: لو واحد معتمر أو حاج وما معهوش أنه يدفع الهدي ممكن يصوم يوم 11 و12 و13 من أيام العيد.

أما أي: حد ثاني لا يجوز له أن يصوم أيام التشريق لأنَّ دي أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى لذلك حتى. لما بنصوم الأيام البيض 13 و 14 و15 13 من ذي الحجة لا يصام، يعني: حتى اللي بيصوم الأيام البيض 13 14 15 يجي في شهر ذي الحجة لا يصومون 13. لكن مين ممكن اللي يصوم اللي ما معهوش هدي ومقيم هناك له أن يصوم تلك السبعة أيام الدرس المقبل حتى لا أطيل عليكم أكثر من ذلك بالقِران إن شاء الله. ثم نتكلم عن مسألة العمرة وتكرر العمرة هذه من المسائل الشهيرة، أن كثير لما بيروح بعد يكرر بدل العمرة 15 عمرة مثلًا «أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ» نتكلم عن هذا في الدرس المقبل.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿۞ وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 122 ↩
  2. آية: ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 196 ↩
  3. آية: ﴿أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 197 ↩

دروس مشابهة