مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

قصة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

الدروس والمنوعات · الدرس 167 من 167 · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)

التفريغ النصي الكامل للدرس

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الجمع الكريم المبارك سير أعلام النبلاء، وكلامنا هذه الليلة عن عالم من العلماء العاملين ورجل من الأئمة الربانيين هو إمام زمانه، بذل نفسه والنفيس ودقائق حياته وعمره ينصر الحق ويذب عن الشريعة السمحة وعن الملة الحنيفية وأصبح يكشف زيغ أهل الباطل إن هذا الإمام هو شيخ الإسلام والمسلمين، إنه الإمام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية وحسبك بهذا الاسم فضلا وشرفا ولا أظن مسلمًا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إلا ويعرف هذا الإمام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله أبو العباس تقي الدين شيخ الإسلام ابن تيمية أتحدث اليوم عن اسمه ونسبه ثم اتحدث عن نشأته رحمة الله تعالى وعن بعض مواقفه وعن كرمه وشجاعته وكذلك عن مواقفه مع خصومه ثم وفاته رحمة الله تعالى ثم موقفه من الاختلاط الذي تحدث عنه كثيرًا وكذلك ما ذكره رحمة الله تعالى في منهاج السنة عن الرافضة الشيعة وعن أهل البدع والأهواء هذا الإمام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن عبد الله

أبو العباس تقي الدين شيخ الإسلام ابن تيمية سُمِّي بتيمية واشتهر بذلك وعُرف بتيمية وتيم هذه أم جده كانت واعظة تعظ الناس وتنصحهم وسميت بذلك الاسم وهي أم جده محمد بن الخضر التي كانت تعظ الناس ونسأل الله أن يُخرج بل يخرج لنا أمهات عظيمات يخرجن لنا وللأمة أمثال هذا الشبل وهذا الرجل المبارك الذي حفظ الله به السنة ودافع أيما دفاع عن الحق وذب عن الخير وعن الشريعة السمحاء هو طبعًا من أسرة علم، أسرة عظيمة جده أبو البركات مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن تيمية جده إمام وفقيه ومحدث عرف بفضله صاحب الكتاب المعروف المنتقى من أحاديث الأحكام وله كذلك كتب كثيرة في الفقه من الأحكام الكبرى فإذا قيل المجد ابن تيمية المقصود هنا جده رحمة الله تعالى أما إذا أُطلق شيخ الإسلام ابن تيمية فيُعنى به أو يُقصد به الإمام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المعروف صاحب الفتاوى أبوه شهاب الدين أبو المحاسن عبد الحليم بن عبد السلام قرأ المذهب الحنبلي على والده حتى أتقنه طبعًا ودرَّس وأفتى وصنَّف وصار شيخ البلد بعد أبيه يقول الإمام الذهبي الحافظ عنه رحمة الله تعالى وكان الشيخ شهاب الدين من أنجم الهدى ولكنه اختفى بين نور القمر وضوء الشمس

يشير أنه اختفى بين جده وبين ابنه لأن كليهما من أهل العلم بل كلهم الثلاثة من أهل العلم الكبار وهذا يظهر في الغالب في كل إنسان يتربى حسب بيئته تجدون في الغالب أبناء القيادات والحكام يصبحون قادةً وحكامًا وكذلك أبناء العلماء في الغالب وقد أُجريت دراسة في هذا الوقت المعاصر وجدوا نسبة 90% ان الإنسان يتأثر بالبيئة التي حوله نعم هناك الحديث لم يخرج للأمة الحديث امثالهم وكذلك قادة لم يخرجوا قادة امثالهم وليس شرطًا أن يكونوا سواسية كذلك في العلم وفي القيادة وفي ما يعلمونه ويتعلمون من خلال بيئتهم ثم هذا الإمام وُلد في مدينة حران في سوريا في الشام ولد في يوم الاثنين في يوم العاشر من شهر ربيع الأول سنة [موسيقى] 661 يقول الشوكاني رحمة الله تعالى عنه، ينقل عن الذهبي أنه قال في وصف أمام ابن تيمية ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ أبيض الوجه أسود الشعر قليل الشيب شعره طويل إلى شحمة أذنه وقال إن عينيه لسانان ناطقان من شدة حدة عينيه رحمة الله تعالى يقول كأنه ينطق بهما، رَبْعة من الرجال «لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلاَ بِالْقَصِيرِ» عريض المنكبين جهوري الصوت فصيح اللسان سريع القراءة وقال عنه أيضًا تعتريه حدة، يعني: طبعه حاد، لكنه يقهرها بالحلم وأمام شيخ

الإسلام ابن تيمية تربى في عفة وفي صيانة كان مقتصدا في كل شؤونه في حياته كلها نشأ صالحًا بارًا بوالديه محبًّا للخير وقافا عند حدود الله أمّارًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر ويقال عنه أنه لا يكاد يشبع من العلم ولا يمل من كثرة الانشغال في البحث والمطالعة والتنقيب عن درر العلم ومكامن العلم حتى ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يقضي جل وقته في طلب العلم والتحصيل والحفظ حفظ القرآن الكريم ثم تفرغ لحفظ كثير من المتون في الفقه والحديث وفي اللغة العربية والبلاغة حتى تمكن رحمة الله تعالى بل حتى في علم الفلسفة والمنطق رحمة الله تعالى فيما يرد به على أهل الفلسفة والمنطق الضلال هذا الرجل العظيم كان من صغره يحب العلم ونشا شيخ الإسلام بين أسرة كريمة مباركة حصل على العلم في سن مبكرة، في سن باكرة يقال: إنَّه درس على أكثر من 200 شيخ تتلمذ شيخ الإسلام عليهم وتعلم منهم وهبه الله عقلًا لمّاحًا ذكيًّا وقلبا طاهرًا نقيًّا وهذه ميزة في طالب العلم أن يكون عنده ذكاء وشدة استيعاب وحفظ كما كان غيره من أسلاف هذه الأمة وكذلك أيضًا ان يكون يحمل قلبا طاهرًا عفيفًا واليوم بعض الناس قد يجتهد في ان يظهر بالمظاهر والعبادات العملية الظاهرة في أحسن ما يكون لكنه يتناسى أحيانًا مكانه

هذا القلب وعبادة القلب حينما يكون القلب تقيًّا نقيًّا عفيفًا سليمًا هذا سبب في ان الله تبارك وتعالى يعين العبد على تقواه ويعينه على تحصيل العلم كما قال تعالى: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ﴾ وكان يعد انفاسه ولحظاته حتى تصدّر للفتيا شيخ الإسلام أفتى ودرس الناس وعمره 20 سنة جلس مكان أبيه بعد مماته ثم زاد في الانتفاع والارتفاع انتفع كثيرًا من القراءة ثم أخذ يفتي ويعلم الناس فأصبح شيخ الإسلام يستحق الصدارة كما قيل بجدارة تأثر به ليس فقط الطلاب من أقرب طلابه إليه الإمام ابن قيم الجوزية رحمة الله تعالى ولنا إن شاء الله تعالى وقفه معه في هذه السلسلة ابن القيم ابن كثير كذلك رحمة الله تعالى الإمام الحافظ الذهبي كذلك هو احد تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية وممن تعلم منه ليس فقط الطلاب والتلاميذ بل حتى العلماء الإمام المزي رحمة الله تعالى يقول كنت أجاري شيخ الإسلام ابن تيمية في الحديث لكنني تعلمت منه المنهج المعتدل بمعنى منهج أهل السنة والجماعة أن يدور مع الدليل حيث دار والا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لقد كانت له آراء مستقلة بعيدة عن جميع المذاهب الأربعة ولم يتفق معهم تمامًا لكنه كان مجتهدًا رحمة الله تعالى مصيبًا وهذه

أيضًا بعض اجتهادات شيخ الإسلام مما سببت له ان يتصادم مع الحديث زمانه حتى كتبوا فيه عند الولاة في ذلك الوقت وسجن رحمة الله تعالى أكثر من مرة قيل أنه سجن أكثر من 21 مرة ﴿وَقِيلَ﴾ سجن ست مرات ﴿وَقِيلَ﴾ أقول ﴿وَقِيلَ﴾ أكثر من ذلك والمتتبع للتاريخ والسير يجد ان شيخ الإسلام يكون فعلاً قد سجن 21 مرة وهذا العدد لا غرابة فيه لان بعض سجنه مكث فيه يومًا ومنها ما مكث فيه أسبوع وأكثر من ذلك ومنها ما مكث فيه سنتين وأزيد من ذلك حينما توفي في سجن القلعة في دمشق رحمة الله تعالى رحمه واسعة هذا أمام تعلم منه العلماء يقول عنه أقرانه: كان بعيدًا عن الدنيا إلى درجة أنه ما عمل إلا ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يفتي الناس ويعلم الناس ولم يتزوج رحمة الله تعالى ﴿وَقِيلَ﴾ ان سبب عدم زواج أمام شيخ الإسلام ابن تيمية هو الرغبة في تفريغه وتفرغه لطلب العلم وان كان ذلك يخالف ما نص عليه الحديث الصحيح أنَّ النبي «صلى الله عليه وسلم» نهى ان الإنسان لا يتزوج وقال أنه عليه الصلاة والسلام أنه يتزوج النساء وأنه يصوم ويفطر وأنه ينام ويقوم صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم لكنهم قالوا عن شيخ الإسلام أنه ما سمع يومًا في مجلسه أنه رغب يعني: تغنى بامرأة حسناء ولم يتغنى بسريه حوراء ولا دار

فوراء ولا مماليك ولا عقار ولا دار وما تكلم في قضايا الدنيا ولا حتى الرئاسة لأنه أراد فقط العلم الذي كان يتعلَّمه ويعلِّمه للناس حتى قال الإمام السيوطي رحمة الله تعالى إن شيخ الإسلام عاش بين الكتب حفظها وقرأها والفها ثم بعد ذلك تركها لمن خلفه ولذلك كان يؤلف رحمة الله تعالى في بعض سفراته كما ألَّف مفتاح دار السعادة في مكة كما هو يروي عن نفسه، وألَّف زاد المعاد كذلك في سفره من سفرات رحمة الله تعالى وكان الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية حينما يكتب أكثر ما يكتب لا يرجع إلى مكتبته ولا إلى كتبه لان حينما غارت التتار أو التتر المغول على المسلمين في ذلك الوقت أُحرقت مكتبة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ولم يكن عنده كثيرًا من المراجع التي كان يرجع اليها إلا ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يعتمد بعد الله تعالى على حفظه طبعًا وصل درجة عليا من العلم من المعرفة من الاطلاع حتى يقول عنه الإمام العالم المحدث ابن دقيق العيد يقول والله لما اجتمعت بابن تيمية ورايته انني رأيت علمًا يخرج من بين عينيه وإنني رايت رجلًا يرى علمًا يعني: كأن الكتب تُفتح أمامه ما أراده من العلم أخذه وما لم يرده لم يأخذه وذلك من شدة علمه حتى أنه يقال من كثرة ما لديه من

المعلومات والعلم إذا تحدث يكتب في الهواء يعني: يرونه يكتب بأصبعه في الهواء ويكتب أحيانًا على الأرض التي يجلس عليها وحينما سُئل قال عندي من العلم والمعلومات ما اريد أن أوصله لكم فيتحدث ولديه معلومات وعلم غزير حتى أنه يقال إذا سُئل في مسألة اسهب فيها وذكر فيها أقوال أهل العلم واختلافاتهم وارائهم ودليل كل قول ويرجح بعد ذلك ما يراه ويريد ان يغذي طالب العلم مما يتعلَّمه ويعلِّمه وان كان شيخ الإسلام قد انتقد وظن بعض أقرانه في ذلك الوقت أن ذلك عيب حتى قالوا يسال شيخ الإسلام عن طريق مصر ويتحدث عن طريق خراسان وعن طريق العراق وقد شتت طالب العلم في ذلك ولكن هذا ليس عيبًا لان ذلك من غزارة علم ذلك أمام رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً طبعًا كان في صغره حريصًا واليوم الذي يتحدث عن بعض الأعمار خصوصًا من سن الخامسة عشرة إلى ما يقارب الخ أو دون ذلك وربما أكثر تجد ان الاهتمامات الحقيقة تتفاوت شيخ الإسلام ذات مرة أراد أبوه واعمامه ان يخرجوا إلى نزهه فطلبوا من أمام أحمد يوم ان كان غلامًا صغير ان يخرج معهم يتنزه لكنه رفض الخروج وامتنع فجلس لما رجعوا من نزهت جلسوا يقولون له زي اللي يقولون يعني: ما رحت معنا وفعلنا واستأنس ورأينا وأكلنا

وفعلنا فقال: انني استفدت أكثر منكم انكم في غيبتكم هذه قرأت هذا الكتاب فأشار لهم على كتاب وهو قد حفظه ﴿وَقِيلَ﴾ أنه حفظه في غيابهم ذاك وهو «جَنَّة الناظر وجُنَّة المناظر» هذا الكتاب مجلد كامل حفظه الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في فترة غياب أهله في نزهه وكان يطلق عليه في ذلك الوقت أنه مجدد العصر حتى إن الإمام الذهبي يقول كان رجلًا فيه من الذكاء ما لم يكن في غيره ذكي وعنده سرعة ادراك يقال: إنَّه كان يعترض له في طريقه رجل يهودي كلما خرج للمسجد اعترض للإمام شيخ الإسلام بن تيمية وكان هذا اليهودي يثير للإمام رحمه الله تعالى بعض المسائل التي يظن أنه يريد أن يفحمه بها لكن شيخ الإسلام مع شدة ذكائه وقوة فطنته وسرعة بديهته رحمة الله تعالى بمجرد ان ذاك يساله يرد عليه مباشرةً حتى أسلم ذلك اليهودي وحسن إسلامه مما كان يردده شيخ الإسلام ابن تيمية علمًا ومعرفة رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً يعرف اختلاف العلماء ويعرف كذلك النقل عن العلماء ومع ذلك مع قوة العلم إلا ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ عابدًا وكان مجاهدًا كان رجلًا مجاهدًا شجاعًا وذكرت له مواقف في مقابلة المغول والخوض في المعارك ما لا يظن ان عالمًا في مثل مستوى أمام شيخ الإسلام ابن تيمية ان يفعل ذلك رحمه

الله تعالى رحمه واسعًا كان شيخ الإسلام من شدة عبادته يذكر من كان حوله كابن القيم وغيره يقولون ان أمام كان إذا كبَّر في الصلاة أخذ يرتعد وينتفض ويبكي حتى تنتهي الصلاة فإذا سُئل رحمة الله تعالى عن ذلك قال أتذكر حديث النبي «صلى الله عليه وسلم» ان العبد إذا كبَّر في صلاته فإنَّ الله ينصب وجهه تلقاء وجه عبده ويقال: إنَّه إذا جلس يحدث الناس في مجلس علم ما يرفع بصره إلى السماء بل بصره إلى الأرض وكان يسال عن ذلك قال ذلك أدب العلم وأهله احترامًا لما كان ينقله عن النبي «صلى الله عليه وسلم» وما كان يعلمه كذلك للناس رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً كان يقرأ القرآن وهو صغير على شيخ له أبوه قال لمعلم القرآن علم أحمد القرآن وإذا حفظ اعطه في كل شهر 40 درهم يقول المعلم فأخذت من والده كل شهر 40 درهم إذا انتهى الشهر وحفظ ما حفظ من القرآن شيخ الإسلام أعطيته 40 درهم ويقول يرفضها كم كان عمر شيخ الإسلام في هذا الوقت كان عمره سبع سنوات يقول فكنت أقول له: المعلم خذها فهي هدية لك لحفظ كتاب الله أو مما حفظت من كتاب الله قال: يا شيخ، والله إنني قد عاهدت الله أنني إذا حفظت كتابه ألَّا آخذ عليه مالًا وهو عمره سبع سنوات في ذلك الوقت رحمة الله تعالى رحمه

واسعة أيضًا كريم عرف عنه الكرم البزار يروي عنه في بعض مواقفه يقول لحق به فقير يدعو له وعاده السائل في الغالب أنه يدعو يقول اللهم وفق فلان اللهم اعن اللهم كذا يقول فلحق به وهو لا يعلم ان ذاك شيخ الإسلام يقول للم يكن مع شيخ الإسلام شيء ليس معه مال ولا معه طعام فوقف شيخ الإسلام فدخل بين السكك وأزقة ذلك المكان فخلع ثوبه وقال لذلك الفقير والله ما عندي ما اعطيك إلا هذا الثوب خذ ثوبي وبعه وخذ ماله وتجر به أو عليك أن تتزود به يقول فلما ذهب الرجل سال من ذا الذي اعطاني ثوبه قالوا هذا هو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً وكما أسلفت أيضًا من كرمه كما يقول البزار وغيره يقول ليس الكرم فقط في مسألة المال حتى في العلم يسال عن مسألة ثم يسهب في دقيقها وجليلها وصغيرها وكبيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها حتى يعلم طالب العلم ما كان يُسأل عنه وزيادة حتى ان بعض الطلاب يقولون كنا نسأل شيخ الإسلام عن مسألة ونستفيد عشره يسأل عن مسألة قد يستطيع يقول حلال أو حرام أو يجوز أو لا يجوز ومع ذلك يسهب رحمة الله تعالى إسهاب كبيرًا في توضيح العلم للناس أيضًا من تواضع أمام رحمة الله ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ إذا ساله سائل يقبل عليه

بوجهه وهذا من الادب مع الناس ويبش ويهش ويبتسم في وجهه حتى ولو كان السائل له على خلاف ما أراد إذا كان يريد الحقيقة أما إذا عاند كاصحاب البدع واصحاب الأهواء فإنَّه يغلظ عليه رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً والشجاعة كانت لها حظ مع ذلك البطل أمام شيخ الإسلام ابن تيمية تعرفون الفترة التي كان فيها شيخ الإسلام هي فترة يوم ان احتل المغول دار الإسلام في الشام ثم اسقطوا الخلافة في العراق ثم بعد ذلك انتقلوا إلى الشام فاحتلوا تمامًا لما احتل المغول الشام زعموا انهم يريدون تطبيق الإسلام طبعًا اصيب المسلمون في تلك الحادثة حادثة التتر بذلٍّ وعار وخذلان وهلع وخوف عظيم حتى أنه يقال من شدة الخوف الذي أصاب الناس ان المرأة التترية تقف امام عشره رجال توقف عشره تقول اجلسوا ولا تتحركوا فيجلسون ثم تبحث عن سلاح تقتلهم فلا تجد فتقول اجلسوا لا تتحركوا حتى احضر سلاح واعود من شدة خوف الناس فتذهب وتحضر سكينًا حتى قال شيخ الإسلام وما فكر أحدهم ان يرفع رأسه فضلا على ان يهجم أو يدافع ثم تاتي بسكين كما يسمى بالسلاح البارد ثم تقتلهم وتذبح كما تذبح الشياه واستمر الخوف والهلع والذل في ذلك الوقت حتى جاء المظفر قطز في ذلك الوقت وسح على

أولئك سحلا وعلقهم في الشوارع امام الناس هناك حتى عادت هيبة المسلمين والإسلام في ذلك الوقت هذا الوقت الذي كان فيه الناس مع شده خوفهم جاء شيخ الإسلام في أثناء وقت معركة ﴿وَقِيلَ﴾ أنها في معركة عكه يوم فتحت عكه وقف شيخ الإسلام ووجد رجلًا من حراس الخليفة ثم ساله ساله سؤالًا يدل على شجاعة شيخ الإسلام رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً قال له يا رجل، دلني على مظانِّ قتل الرجال يعني: اشد موقف في مكان المعركة أين يقتل الرجال يقول فحاولت رده لأنه سينتفع الناس بعلمه قال دلني على موقع قتل الرجال اخطر موقع في المعركة وين يقول فجئت بقرب جبل قلت: من هنا ينزل العدو كالسيل ان وقفت تحت الجبل فذلك أكبر موقع وأقرب موقع إلى أن تُقتل مباشرة قال فرايته ينظر إلى السماء ويتمتم بكلمات لم افهمها وأطال حتى دمعت عيناه فعلمت ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يدعو ربه ثم اقبل ولم يدبر قال والله ما راته عيني إلا بعد أن انتهت المعركة وعاد الناس إلى دمشق يقول فالتقيت به وسألته قال: ﴿أَنَّمَا﴾ خضت المعركة وأعانني الله على قتال من قاتلت يقول هذا الرجل والله اني رأيت الجيش ينزل ولا نرى إلا اسلحه يعني: سيوفا ما نرى رجالًا من شدة الغبار ومع ذلك أعان الله شيخ الإسلام رحمة الله تعالى

على مقابلة أعداء الدين فوقف في ذلك موقف الموت لأنه كان يعلم ان الحياة كلها رخيصة ثم كان رغم ما كان فيه رحمة الله تعالى من تواضع ومن حلم ومن كرم لكنه على أهل الباطل واضحًا رد على من سب النبي «صلى الله عليه وسلم» في كتابه المشهور الصارم المسلول على شاتم الرسول وتكلم في منهاج السنة كلامًا طويلًا نفيسًا عريضًا عن هذه الفئة الباغية الضالة المضلة الكافرة الرافضة الشيعية وقال عنها كلامًا واسعًا يكفي من تأمَّل! فقط ما كتب بين تلك السطور ان يرى العجب العجاب من بحر ذلك أمام الهمام في هذه الفئة الضالة وما تحدث به عنها رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً طبعًا كان له خصوم من أهل البدع تعرفون غالبًا أهل السنة حتى في وقتنا هذا المنافقون إذا رأوا أهل الحق والديانة والإسلام والعلماء والمصلحون والدعاة يوضحون الحق للناس بالدليل والحجة القاطعة تجدهم دائمًا يعارضون الحق بحجج نقرأ كل يوم في الغالب تطالعنا صحف محليه وغيرها في مواجهات لثوابت الدين والحديث عن الشخصنة منهم من ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يدخل ويتحدث عن قضية من قضايا الشرع مثل قضايا الاختلاط وغيرها من قضايا المرأة تجده غالبًا يحاول أن يهمك ذلك القارئ أو المطلع أو المتابع في شخصنه الناس وتصبح المسألة

عند بعض الناس أنها شخصية وهذا أيضًا لا يرتضيه الحق لان الذي يريد الحق لا يقف امام ثوابت الدين ولا الأدلة القاطعة اليقينية التي لا شك فيها ولا ظن ثم بعد ذلك أيضًا يتحدث على الحديث كما يقال شابت رؤوسهم في ثني الركب للعلم والتعليم والتحصيل والإرشاد والتوضيح إنقاذ الأمة من ضلالات ثم بعد ذلك تجد مع الاسف الشديد من يصفق لتلك الآراء وينادي لتلك النداءات وربما حتى خطَّأ أهل العلم الراسخين فيما قالوا وفيما افتوا وبما كذلك اجتهدوا من اجتهاد قد يجتما عليه عدد من أكابر أهل العلم طبعًا وقف ضد شيخ الإسلام عدد من أهل مصر وعدد من أولئك الذين كانوا يريدون أن يشوا به وشوا بأمام أكثر من مرة لما سجن في دمشق سنة 693 عساف النصراني سب النبي «صلى الله عليه وسلم» ثم بلغ شيخ الإسلام الحاكم في ذلك الوقت وأمر بسجنه ثم وشوا في شيخ الإسلام ابن تيمية وسجن في القاهرة سنة ونصف سجن في يوم الجمعة في شهر رمضان 26 سنة 705 وخرج في يوم الجمعة 23 في ربيع الأول سنة 707 والسبب ان هناك من وشى به يوم ان رد على من سب النبي ﷺ عليه وآله وسلم وسجن مرة أخرى كذلك سجن معه اخواه سجن شيخ الإسلام واخوه عبد الله واخوه عبد الرحمن واحد تلاميذه اسمه

إبراهيم الغياني سجن شيخ الإسلام في تلك الحادثة لماذا لأنه تكلم عن مسألة العرش وعن مسألة الكلام في حق ذات الله تبارك وتعالى ثم حاربه من أهل البدع من حاربه وسجنوه بسبب الدفاع عن الحق يتكلم عن العرش وأن الله على عرشه استوى ان الاستواء من الله تبارك وتعالى لا نسأل عنه ولا نكيف كما هي عقيدة أهل السنة والجماعة ثم عن مسألة الكلام وأن الله يتكلم وأثبت ان الكلام ان الله يتكلم ثم تكلم أيضًا عن القرآن وأنه كلام الله، ليس مخلوقًا، ﴿أَنَّمَا﴾ مُنزَّل على النبي «صلى الله عليه وسلم» وتكلم كذلك رحمة الله تعالى عن النزول أي نزول الجبار جل جلاله نزولًا يليق بجلاله في الثلث الأخير وفي المواضع التي ثبتت بها السنة الصحيحة الصريحة في ذلك ومع ذلك وشى فيه من وشى حتى سجن رحمة الله تعالى وسجن سجنة ثالثة كانت مدتها أسبوعين والسبب ما هو نفس الكلام اللي جالس أقوله الآن أنه رد على بعض الصوفية الذين تكلموا بجواز الاستغاثة والتوسل بالمخلوقين فرد على على البكري في كتابه المعروف ومع ذلك جلس لأهل البدع من الصوفية وغيرهم فوشوا به عند الخليفة أو الحاكم أو السلطان حتى سجن رحمة الله تعالى وسجن أيضًا بعدها مده شهرين في شهر شوال سنة 707 إلى بداية سنة

708 وكذلك تبنَّى الصوفي الباطني الحلولي نصر المنبجي أو المنجبي وكذلك الحاكم والسلطان في ذلك الوقت تعاونا على سجنه ثم خرج رحمة الله تعالى وسجن أيضًا السجنه الخامسة لما هددوه بالقتل وان ينفى رحمة الله تعالى إلى قبرص ثم سجن أيضًا مده ثم بعد ذلك عاد إلى دمشق لما عاد إلى دمشق كان قد انقطع عنها قرابة السبع سنوات وسجن في دمشق سجنه سادسه جلس فيها ستة أشهر بسبب أنه اجتهد في مسألة الطلاق شيخ الإسلام يرى أن الذي يحلف بالطلاق يقول: عليَّ الطلاق ان هذا حلف يمينًا وليس طلاقًا وقد خالف في ذلك المذاهب الأربعة كلها وهذا اجتهاده وكذلك يرى ان الثلاث طلقات في المجلس الواحد أنها طلقة واحدة بخلاف ما كان يفتي به المذاهب الأربعة كأبي حنيفه ومالك والشافعي والإمام أحمد بن حنبل واجتهد في ذلك طبعًا مسألة انك تخالف المذاهب كلها في ذلك الوقت هذه جريمة كبيره فكتبوا فيه للخليفة وسُجن رحمه الله تعالى وهذا ما يُفتى به اليوم عندنا وفي غالب الأمصار، مع الأخذ برأي شيخ الإسلام رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً وبمناسبة الطلاق ومساله الحلف بالطلاق لعلي احذر حقيقة كثيرًا من الرجال والناس الذين تهاونوا بذلك ابن عباس رحمة الله تعالى كان يرى ان الطلاق

ان الثلاث طلقات في المجلس طلقة واحدة حتى أنه جاءه يرى ان ثلاث طلقات حتى أنه جاءه رجل قال يا امام انني طلقت زوجتي 100 طلقة قال له: ثلاث وقعت، وسبع وتسعون استهزاء بدين الله جل وعلا ولذلك بعض الناس تهاون في هذه المسألة والذي يقف اليوم عند مكتب سماحة المفتي ويرى كثرة الاتصالات والواردين من الرجال ممن يسألون عن مسائل الطلاق خصوصًا في مثل هذه الحالة هم كثر ولذلك أيضًا إذا عظم الإنسان شيئًا حلف به ولا ينبغي للمسلم أن يحلف إلا بالله تبارك وتعالى فلا يعظم الطلاق على الله تبارك وتعالى ثم سُجن سجنةً أخرى مدة عامين وشهرين ونصف، وتُوفي فيها رحمة الله تعالى يوم كان في سجن القلعة رحمه الله رحمة واسعة هذا أمام شيخ الإسلام مع أنَّه عودي حت حتى من بعض العلماء وبعض اقرانه وسجن وكان في الإسكندرية في مصر بعد حادثة الطلاق ثم لما عاد الملك الناصر الملك الناصر كان حاكما وعزل لما رجع إلى ملكه وحكمه اول ما فعل أنه اخرج أمام شيخ الإسلام من السجن لأنه كان يحبه وكان يؤمن بأقواله وأفكاره اسمعوا إلى نزاهه أمام شيخ الإسلام ناداه الخليفة الملك الناصر وجلس معه جلسه حدث شيخ الإسلام بها ابن كثير ابن كثير يقول حدثني شيخ الإسلام عن لقائه بالملك الناصر

يوم ان انفرد به يعني: جلس معه جلسة خاصة مختصرة يقول فلما جلس معه قال يا أحمد اني اريد ان تفتين بقتل القضاة والعلماء الذين كانوا سببًا في سجنك وكانوا سببًا في عزلي فعلم شيخ الإسلام من ذكائه ان الملك في الأصل يريد قتلهم أنهم عزلوه لكنه يريد أن يضع مسألة سجن شيخ الإسلام والوشاية به أيضًا مدخلًا شرعيًّا بالنسبة له وغطاءً شرعيًّا حتى يتذرَّع به أمام الناس فما قال له شيخ الإسلام قال له ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الملك إذا قتلت القضاة والعلماء وهؤلاء العليه من القوم أهل العلم الشرعي من بقي لك من يناصر من يعلم الناس دينهم من يفتي الناس فاتركهم ولا تمسَّهم قال: إنهم فعلوا بك وسجنوك قال أما انا وسجني فمن سجنني فهو في حل مني إلى يوم القيامة ومن اذى الله ورسوله فالله جل وعلا يحمي دينه وكما قال عبد المطلب للبيت رب يحميه تناقل الناس الخبر ان هذا موقف شيخ الإسلام رحمة الله تعالى وأنه افتى حتى قال بعض العلماء في ذلك الوقت يقولون قدرنا على أمام ابن تيمية قدر على أمام ابن تيمية فعفى قدرنا على الإمام ابن تيمية فسُجن، وقدر علينا فعفا يعني: يوم ان كنا نستطيع ان نشي به أو ندخله السجن بل قالوا:-للخفاء في ذلك الوقت اقتلوه كما فعل بعض العلماء الذين خالفوا

المعتزلة أمام أحمد في مسألة خلق القرآن وقال الخلفاء العباسين ليس لكم حل إلا ان يقطع رقبه هذا الرجل ومع ذلك كان شيخ الإسلام يعلم الناس هذا المبدا وانا أقولها لكل واحد منا وخصوصا طلبه العلم والعلماء وأهل الحق أقول ان العفو عند المقدرة عن اخوانك وصفاء قلبك وسلامة قلبك والله أنها لا تدل على ضعف بل هي دلالة على قوة وعلى سلامة قلب وعلى قوة إيمان وعلى رضا بما كتب الرحمن وعلى قناعة بأنه لن يصيبك ﴿إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ﴾ لك وان الأمة كلها لو اجتمعت على ان يضروك لن يضروك إلا بما كتب الله لك ولو اجتمعوا كذلك على ان ينفعوك لن ينفعوك إلا بما قدره الله تبارك وتعالى عليك دخل السجن ووجد في السجن مجموعة من السجناء منحرفين طبعًا شيخ الإسلام لم يقتل أحدًا ولم يسرق مالًا ولم يهتك عرضا انما قال حق يقول فوجدت رعاع من الناس مساكين فخرج من السجن الحديث يقول ابن كثير خرج من السجن ممن كانوا مع شيخ الإسلام في السجن أناسٌ نعرفهم يعلمون الناس القرآن والحق والعلم ولذلك لما سجن السجن الأخير هو كان يقول المقولة المشهورة كان يقول: إن سجني خلوة، ونفيي سياحة، وقتلي شهادة ليش قال لان جنتي في صدري ولمَّا دخل السجن ليس عنده لا كتاب يقرأ منه ولا قلم ولا ورقه يكتب بها أو

عليها كان رحمة الله تعالى قد تعب تعبا شديدًا لأنه فقد اعز ما يحتاج وما يملكه ثم تعب ومرض رحمة الله تعالى فاشغل نفسه ووقته بقراءة القرآن يقال: إنَّه ختم القرآن بتلك السجنة الأخيرة التي لم يكن عنده كتب ولا اقلام ولا أوراق ختم القرآن 82 مرة وفي الثالثة والثمانين وصل إلى سورة القمر ولكنه رحمة الله تعالى مات ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يكمل ما تبقى من الخمسة اجزاء إلى أن وصل إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَنَهَرٍ فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾ ولمَّا توفي تلك السجنه دخل بعض أهل العلم عليه لما وقفوا الجنود ينادون على القلعه ان شيخ الإسلام قد مات يُقال: صلَّى عليه آلاف، بل عشرات الآلاف من الناس دخل عليه مجموعة من العلماء فأكملوا عنه الختمه التي لم يكملها رحمة الله تعالى وهذا الكلام طبعًا فيه خلاف بين أهل العلم هل يثوب بعض الأعمال كقراءة القرآن والصلاة والصيام إلى الميت أجرها أو أن يُكتفى بالحج والعمرة والأضحية هذا محل خلاف ليس محل بسطه في هذا المكان ثم كانت حياة شيخ الإسلام حياة حافله بالعلم والعطاء ألَّف وكُتبت فتاواه في سبعة وثلاثين مجلدًا وهي موجودة إلى يومنا هذا من غير الفتاوى التي لم تكتب الفتاوى الكبرى في خمس مجلدات وكذلك كان خبير في علم الفلسفة

والمنطق أنتم تعرفون الحنابلة يرون بدعية تعلُّم علم الفلسفة والمنطق إلا من تعلم ذلك العلم للرد على أهل الباطل وفضح أهل الفلسفة والمنطق الضلال وشيخ الإسلام تعلم ذلك العلم لذلك كذلك له كتاب حول هذه القضايا في سبعة مجلدات: «درء تعارض العقل والنقل» رحمة الله تعالى وهو كتاب نفيس وله أيضًا كتاب منهاج السنة وكذلك «اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم» رد فيه على المخالفين وكذلك الصارم المسلول على شاتمي الرسول صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم يروي الإمام الحافظ ابن كثير يقول ما ملخصه أن موت شيخ الإسلام ابن تيمية كان في سحر ليلة الاثنين في العشرين من ذي القعدة سنة 728 هجريه مات في سجن القلعة يوم ان منعت عنه الكتب وال أوراق ثم أخذ يقرأ القرآن ويختمه حتى انهى 82 ختمه ثم نادى الناس المنادون واجتمعوا وحملوا جنازته وصلي على ذلك أمام وفقدت الأمة المحمدية المباركة بوفاة شيخ الإسلام ابن تيمية عَلَمًا من أعلام أمتها وإلى يومنا هذا ولله الحمد والمنة ونحن نشهد، وما هذا الدرس اليوم إلا جزءًا من حق ذلك الإمام الراسخ في إمامته وعلمه لأننا نعلم علم يقين أنه قد اجمعت الأمة العادلة على حب هذا أمام وغيره من أئمة

الحق والسنة ولذلك نجد ان أهل الإسلام إذا اجمعوا على حب رجل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ مؤمن بالله تجدون ان سيرته طاهرة عفيفة بعيدة عن الدنيا وعن الشبه التي تدخل الإنسان في متاهات كثيرة ولذلك شيخ الإسلام تفرد رحمة الله تعالى بذلك وقد خرج أيضًا تلامذة حفظت الأمة عنهم علوما كثيرة في علم الحديث والفقه والتفسير ونقف إن شاء الله تعالى مع بعضهم كابن القيم الجوزية رحمة الله تعالى الذي هو وكان أخص طلابه وأحبهم إليه، وأحبه كذلك هو إليه وسنقف إن شاء الله تعالى معه وقفه واضحة شيخ الإسلام له موقف وكلام نفيس حول قضية قضايا كثيرة كتب وتكلم رحمة الله تعالى في كل شيء في العقيدة والتوحيد والتفسير والأصول وكذلك في الفقه وفي رواية وغيرها بل والفلسفة والمنطق وحينما تكلم عن ذلك الاختلاط بين الرجال والنساء قال مقولته المشهورة في كتابه الاستقامة في المجلد الأول صفحه 359 إلى صفحه 361 قال: كان من سنة النبي ﷺ وسنة خلفائه التمييز بين الرجال والنساء والمتاهة وهذا كله لان اختلاط أحد الصنفين بالآخر سبب الفتنة فالرجال إذا اختلطوا بالنساء كان بمنزلة اختلاط النار بالحطب انتهى كلامه رحمة الله تعالى أقول ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأحبة ان إيراد مثل هذا في هذا الوقت

بالذات أرى أنه من الواجب بيانه واعلم ان أهل العلم الراسخين من علمائنا المعاصرين وغيرهم ممن سبقوهم رحمة الله عليهم تحدثوا عن هذا وما حديثي هذه الليلة عن هذا الموضوع إلا كالذي يبيع التمر أي تمر العجوة على أهل المدينة ويسقي ماء زمزم أهل مكة لكن الواجب يقتضي ونحن نرى صحفًا وكتابا وغيرهم ممن يتبنون هذه القضية ويطرحون الليل والنهار منهم مع الاسف الشديد من ظن الناس أنه محسوبٌ على أهل العلم وان كان من المسلمين لكنه لم يعرف له سابقة علم أو تعليم أو إرشاد أو توجيه ولذلك نرد على بعض الناس الذين يقولون ان العلماء اختلفوا في مسألة الاختلاط أقول هذا الكلام غير صحيح وغير وارد ائتوني بعالم رباني اجمعت الأمة على صدقه وعدله وأمانته قال بأن اختلاط الجنسين، الذكر والأنثى، الرجال والنساء، أنه حلال ما قال بذلك إلا أناس لم يعرف لهم تاريخ لا في العلم ولا في الدعوة ولا حتى ربما في أمانة فنقول للمسلم الذي يريد الحق والإنصاف ابحث عن العلماء الربانيين خذ قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً وخذ أقوال أهل العلم حتى المعاصرين لكن لا تأتني بنكرة لا علم ولا تعليم ثم تقول ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟﴾ أو فعلوا مع احترامنا لكل قول وأننا نقول

ان كان صاحب القول عنده حجه ودليل فنحن نقبل الحق ونذعن له ولو جاءنا من عدو أو من غيره لكن إذا كان حتى من مصلحة القول أو إذا كان القول فيه مصلحة لكن هناك ما يخدم اهداف المنافقين والعلمانيين وأعداء الملة فإنَّه من الواجب حتمًا السكوت عن ذلك وعدم الخوض فيه والله يقول في القرآن ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَـٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ وأمر كذا وقل للمؤمنات ولذلك أيضًا ينادي الله تبارك وتعالى محمد بن عبد الله يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ النبي ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ي أزواجك اليس الله تبارك وتعالى يقول لمحمد ﴿قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَـٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ ثم أيضًا الأدلة في ذلك كثيرًا ما المقصود بقوله ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ ٱلْأُولَىٰ﴾ يقول ابن رجب كنا نخرج في السكك فلا والله نرى أمراه وإذا رأينا أمراه تمشي وضعت وجهها على الجدار حتى يتجاوزها الرجال ماذا يريد أولئك الذين ينادون المرأة بالخروج والاختلاط في كل مكان سواء كان اختلاطًا على مقاعد التعليم أو في الجامعات أو في المنتديات أو في غير ذلك فإنَّ ذلك لا شك أن وراءه من الأمور السلبية والعواقب الوخيمة الخطيرة ما وراءه إذا كان الله قال وإذا سالتموهن

مَتَـٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ لماذا؟ ﴿ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ وإذا كان الله يأمر المرأة أنها لا تضرب في الأرض ليعلم ايش هل قال الله ما يبدين ولا ما يخفين؟ ﴿مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ﴾ هي اخفت الزينة بمعنى أنها متحجبه متستره لكنَّها منعت من ان تضرب بقوه حينما أرادت ان تمشي لان ذلك فيه كذلك خطر عليها وأماله قلوب الرجال لها والنبي «صلى الله عليه وسلم» كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري رواية أخرى له ومسلم من حديث عقبة بن عامر قال أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إياكم والدخول على النساء»، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: «الحمو الموت» والنبي «صلى الله عليه وسلم» أيضًا قال «خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها» مع العلم ان الجميع وجهه للقبلة الرجال والنساء لكن حفاظًا على القلوب وعلى ان يفتن الرجال بالنساء ولا يفتن كذلك النساء بالرجال كانت الخيرية للرجال في اول الصفوف وللنساء في آخرها والعكس بالعكس ويقول أمام النووي رحمة الله تعالى في شرحه على صحيح مسلم في هذا الحديث قال: وإنما فُضِّل آخر صفوف النساء الحاضرات م1ع الرجال لبُعده لاحظ من مخالطه الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك هذا في

الصلاة في الصلاة وغير ذلك مما قال أهل العلم كاستدلالهم بحديث ابن عباس قال قيل له اشهدتهم قال نعم ولولا مكأني من الصغر ما شهدت لي كنت صغير حتى أتى العلم الذي عند جار لكثير من الصلت «فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ» ثم اتى النساء ومعه بلال فوعظهن وذكرهن وأمره بالصدقة معنى انهن كن بعيدات عن الرجال كما هو ظاهر هذا الحديث وكذلك غيرها من أحاديث النبي ﷺ عليه وآله وسلم ولذلك الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم تحدثوا عن هذه القضية ووقفوا منها موقف الرجال الذين لا يريدون أن يدخلوا في اي آمر يجدون أنه شهرها ليس للنساء يقول أبو هريرة والله اني استغرب من أولئك الذين يكتبون تلك الكتابات يقول أبو هريرة ليس للنساء وسط الطريق ليس معنى ذلك أنك تهضم حقها انما معنى ذلك أنك تعين على حفظها ليس للنساء وسط الطريق وهذا لفظ إخبار مراد الزجر عن شيء مضمر فيه وهو مماسه النساء الرجال أثناء المشي إذ وسط الطريق في الغالب على الرجال سلوكه والواجب على النساء ان يتخل الجوانب حذر ما يتوقع من مماسه مع الرجال وهذا الكلام ذكره ابن حبان رحمة الله تعالى في صحيحه وعبد الله بن مسعود رضي الله عنه انا هنا انقل لكم كلام رسولكم عليه الصلاة والسلام وقبل ذلك

قول الله وأقوال الصحابة والنبي عليه الصلاة والسلام أخبرنا ان ان نأخذ الهدي منهم وان نعظ عليه بالنواجد يقول: «المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان» والمعنى ما دامت المرأة في خدرها لم يطمع الشيطان فيها ولا في إغواء الناس بها وكذلك اسامه بن زيد أخبر أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام يقول «ما تركت بعدي فتنةً أضرَّ على الرجال من النساء» والحديث وصف النبي النساء بأنهن فتنة فكيف يُجمع بين الفاتن والمفتون؟ والدليل أيضًا في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام في امخالف لأحاديث الكثيرة حينما استأذنت المرأة النبي في الجهاد فقال: «جهادكن الحج» يقول العلماء لان الجهاد القتال عرض المرأة إلى ان تتكشف وان تحتك بالرجال ولا تستطيع أن تنفرد بخلاف ما يكون في الحج فإنَّه بامكأنها الستره ان تكون مع محرمها وان لا تخوض خوضا قويًّا حتى لا يكشف لا منها عوره ولا تمس كما لو كان سيكون ذلك في الجهاد وغير ذلك مما ثبت عن النبي ﷺ عليه وعلى آله وأصحابه وسلم حتى ان الذين يقولون بان المرأة تطوف مع الرجال في مكة الآن حول الكعبة ارد عليهم بقول إبراهيم النخعي اسمعوا هذا القول يقول نهى عمر أن يطوف الرجال مع النساء قال فرأى رجلًا معهن فضربه بالدره ذكر ذلك الفاكهي في إخبار

مكة المجلد الأول صفحه 252 وهذا الأثر فيه هدي الصحابة رضي الله عنهم بمنع الاختلاط اختلاط الرجال بالنساء في الطواف فمنعه في إمكان العمل والتعليم من باب أولى ولذلك أيضًا عائشة رضي الله عنها وأرضاها تحدثت عن ذلك عن منبوذ بن أبي سليمان عن أمه أنها كانت عند عائشة رضي الله عنها فدخلت عليها مولاه لها فقالت لها يا أم المؤمنين طفت بالبيت سبعًا واستلمت الركن مرتين أو ثلاثًا فقالت لها عائشة لا آجرك الله، لا آجرك الله، تدافعين الرجال؟ ﴿إِلَّا﴾ كبَّرتِ ومررتِ؟ تقول عائشة لو كبرتي كان أفضل حتى لا تدخلي وتدافع الرجال وتخالط ففي هذا الأثر أنكرت عائشة على المرأة التي زاحمت الرجال لاستلام الركن ثم قال على بن أبي طالب: ﴿إِلَّا﴾ تستحيون؟ ﴿إِلَّا﴾ تغارون؟ فإنَّه بلغني ان نساءكم يخرجن في الأسواق يزاحمن العلوج وهذا فيه أيضًا أثر ينكر على بن أبي طالب خروج النساء إلى الأسواق ومزاحمة [موسيقى] [موسيقى] ذلك وغيرها من الأدلة والآثار التي تثبت ان مزاحمه ومخالطه الرجال باتفاق العلماء قديمًا وحديثًا أنه حرام ولا يجوز إلا ما اضطر إليه الإنسان بحدود وشروط وضوابط يعرفها العاقل فضلا عن أهل العلم والمتعلمين فإنِّني اوصي نفسي واخواني المسلمين من الرجال والنساء ان يتقوا الله

تبارك وتعالى فيما ولاهم الله وان يتقوا الله أيضًا في نشر وترويج الخلاف الذي يدور وما يقوله بعض المتعالمين على السنة والشريعة الذين ربما غاب عنهم الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه وما تحدث به في قضية الاختلاط لان ذلك خطره على أمه الإسلام ظاهر بين والله يتولى المسلمين سبحانه وتعالى بولايته واقف إن شاء الله تعالى بعد الأذان مع ما ذكره شيخ الإسلام فيما يتعلق في منهاج السنة عن تلك الفئة الباغية الرافضة التي تحدث عنها في كتابه رحمة الله تعالى والذي يعرف سيرة شيخ الإسلام ويتتبع ما كان عليه شيخ الإسلام حتى أنه بالحجه رايه أو تمسكه بالدليل والكتاب والسنة رحمة الله تعالى بالتشدد وهذا ليس بصحيح هو نعم شديد على أهل الباطل شديد على أهل البدع والخرافات والمخفي والمضي عين الذين أرادوا ان يخلطوا الحق بالباطل ويلبس الحق بالباطل ويكتم الحق وهم يعلمون ومن جملة أولئك الرافضة وقد ذكر شيخ الإسلام في أكثر من موضع انهم عداوتهم للإسلام والمسلمين أشد على المسلمين من عداوة اليهود والنصارى وانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ دام قام الدولة لليهود أو النصارى فإنَّ خلفها كذلك الرافضة الشيعة الذين يقفون خلفهم وتكلم رحمة الله تعالى كلامًا نفيسًا طويلًا حول الخيانات

وكذلك حول معتقدهم من ال بيت النبي «صلى الله عليه وسلم» سواء بين إفراط م أو تفريطهم وذكر منهج أهل السنة والجماعة في ان يكونوا أمه وسطا ولمَّا تكلم أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية في لاميته المشهورة حينما قال: «يا سائلي عن مذهبي وعقيدتي، رُزق الهدى من للهداية يسأل» «اسمع كلام محقق في قوله، لا ينثني عنه ولا يتبدل» «حب الصحابة كلهم لي مذهب، ومودة القربى بها أتوسل» «ولكلهم قدر وفضل ساطع، لكنما الصديق منهم أفضل» إلى آخر ما قال في 16 بيتا رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً ثم أيضًا حينما يتكلم أمثال هؤلاء ويتحدثون ويصبرون تلك الفئة بدءًا با اجدادهم القرامطة ومجوس العصر الذين كانوا سببًا في إشعال الفتنة من أيام عمر رضي الله عنه وارضاه إلى يومنا هذا وتجدون الآن على سبيل التخصيص الاثنى عشرية الشيعية ما من موقع الآن في وقتنا المعاصر فيه حروب داميه أو مشاكل ظاهرة إلا وتجدون خلفها في الغالب الشيعة الاثن عشر خصوصًا في الجزيرة وما حولها وهذا أيضًا يعطي دلالة واضحة ان كلام ا من أهل العلم لم يكن كلامًا مبنيا على توهمات أو أنها انتقام من أفراد أو اشخاص أو فئات انما قضية معتقد لأنهم يعلمون علم يقين ان الذين حاولوا بل قتلوا الصحابة رضي الله عنهم وبدأوا يكذبون على الدين

بدأ من عبد الله بن سبأ وغيره من المجوس الذين فعلوا بالتاريخ ما فعلوا ثم بعد ذلك يقتلع الحجر الأسود ويؤخذ عند القرامطة أكثر من 22 سنة حتى ان قائلهم يقول في ذلك الوقت والناس يطوفون بالبيت منهم من يقتل ومنهم من يجلد وهو يجلس على باب الكعبة يقول ان الخلق الذي كان يراهم يقتلون أمامه إن الله يخلقهم، يقول: وأُفنيهم أنا كل هذا فيه دلالة على الكفر حتى قال حينما اقتُلع الحجر الأسود قال أين ربكم ي فع عنه وأين طيركم الأبابيل التي أُرسلت على أبرهة؟ في ذلك الوقت الذي هاجم الكعبة في ذلك الوقت ثم تأتي إلى التاريخ تجد أيضًا العجب العجاب فيما يتعلق ووصفهم شيخ الإسلام بأوصاف حتى من بعض أرذل من بعض الحيوانات حينما يقولون عن عائشة رضي الله عنها وأرضاها بان النبي حينما كان يدلعها أو يدللها أو يداعبها بقوله يا حميراء بمعنى ان خدودها حمر ثم يقولون المقصود بذلك أنها اكرمها الله واكرمكم والمسجد أنها بمعنى أنها حماره ولذلك قال اليهود أو الرافضة حمير اليهود يركبون عليهم في كل فتنة فما من فتنة اليوم وما يحدث اليوم أيضًا في جنوب بلادنا حماها الله ونصر إخواننا الجيش هناك المرابطين إلا كان وراءه أولئك من الحوثيين الاثنى عشرية وغيرهم من الرافضه

الذين يدعمونهم في ايران وفي غيره اعتقد ان المسلم إذا ادرك مثل ذلك وعلم ان المسألة مسألة ليست جديدة بمعنى ليست طارئه على الدين حتى يتحدث عنها المتأخرين وقد تكلم المتقدمون والمتأخرون عن هذه القضية وأوضح الحقيقة الواضحة بينه فيما يتعلق حتى بالاهداف السياسيه يعني: خذ على سبيل المثال هناك أطماع من الشيعة في ايران في هذه البلاد بلاد الحرمين السعودية وفي غيرها وهي مربط الفرس عندهم والمحطه الأولى في تصدير ثورتهم ولم يخفوا هذا الهدف منذ ان استلموا زمام الحكمي في ايران في 17/3 1979 ميلادي أقاموا احتفالات رسميه وجماهير في الاحواز الحوزه طبعًا مكان يقصد فيه طلب العلم عندهم لما اقامو بمناسبة انتصار ما اسموه بالثوره الإسلامية كانت أهم فقرأت خطبه القاها محمد مهدي صادقي ومما قاله الخطيب يقول لنا خطوتان مباركته الأولى ان نبني الجمهورية الإسلامية في ونزيل الكوارث والعراقيل التي تحول بيننا وبين تحقيق امنيّاتنا وهي الجمهورية الإسلامية ثم ذكر بعد ما كمل الأمر وبعد ما قمنا يقول وثبتنا على اقدامنا سوف ينتقل المجاهدون المسلمون إلى القدس وإلى مكة وإلى افغانستان وإلى مختلف البلاد لنحقق امنيه النبي «صلى الله عليه وسلم» كما يزعم

ان الملك أي الحكم يقول ان الحكم إلا لله فهو خير الفاصلين وأضاف هذا الخطيب قال اصرح يا اخواني المسلمين في المشارق الأرض وفي مغاربها ان مكة المكرمة حرم الله الأمن قال يحتلها شرذمة أشد من اليهود إلى غير ما قالوا حتى تكلم في كلام لما قال النوم في هذا البلد الحرام وكان ذلك الكلام يقول في هذا الشهر الحرام في ذو القعدة الماضي هاجموا على مجموعة من تكارنه السود المسلمين وتكلم كلامًا طويلًا ثم أقول اهميه هذه الخطبة وملاحظاتي عليها أولًا أنها رسميه اذاعتها صوت الثوره الإسلامية من عبدان وذلك كان الساعة الثان عشر ظهر يوم 1979 شهر 3 17 هذا من جهة من جهة ثانية المكان الذي جرى فيه الاحتفال هي أرض عربية الاحواز اغتصبها الفرس عام 1925 وكذلك ضموها إلى مملكتهم ولسان حال الخطيب كما هو لسان مقاله لن نتوقف عند هذه الحدود وما زلنا نعمل من أجلّ تصدير ثورتنا إلى خارج الخليج الحجاز وفلسطين وبقية بلدان العالم الإسلامي ومن جهة ثالثة في 20/3 19979 نقلت صحيفة الوطن الكويتيه عن مصادر خاصة بأنها مصادر خاصة بان بان هناك ناطقا رسميًّا في طهران اعتذر عن كلام مؤسف نقله راديو عبدان عن العراق وهو هذه الخطبة طبعًا اشار الخطيب للعراق وطردها للخميني وقال أيضًا

أجلّ لم تكن العراق مسلمًا ولا كويتا مسلمًا ولا حجاز مسلمًا ولا ولا إلى آخره ما قال ولكن هذا الناطق الرسمي الذي نقلت عنه صحيفة الوطن لن يعتذر عما قاله عن السعودية وغيرها من البلدان اعتذر فقط فيما يناسبه أما قيل عن هذه البلاد وغيرها من البلاد الإسلامية فما لم يكن لهم في ذلك اعتذار ثم أننا نقول نحن اتوقع في هذا الوقت لا نحتاج اليوم إلى كثرة إثبات دليل على عداوة أولئك فإنَّ العداوة أصبحت اليوم ظاهرة وانا انصح الحقيقة بقراءة ما صنفه شيخ الإسلام بن تيمية رحمة الله تعالى في هذا المقام لأنك إذا عدت إلى ذلك ورجعت إليه ستجد ان هذا أمام وقف حتى حت على مكامن الدقة التي ربما لا تراها اليوم في واقعك ملموسةً لكنك مع تتبع الأخبار والآثار وتتبع التاريخ ستجد ان ما ذكره حقيقة بل تكلم رحمة الله حتى عن بعض الأمور المتوقعة التي اليوم اصبحنا نراها عيانا تطبق وتقال وينادى بها اسالكم بالله اليوم يخطب بعض خطباء ودعاتنا ومصلحي وبعض كتابنًا جيدين وإذا تحدثوا عن حق من حقوقنا المشروع اليوم نحن على سبيل المثال نعاني من الحوثيين وهم شيعه في جنوب بلادنا حماها الله فلو تحدث أي متحدث قامت الدنيا ولم تقعد وربما وصل الأمر إلى قيادات ترد

على رجل واحد ممن كتب أو تكلم أو قال حق دون أن يشتم أو يسب أو يتهجم وحتى ولو وضح معتقد أفراد واشخاص كانوا يسبون صحابه النبي ﷺ عليه وآله وسلم اعتقد ان الله جعل لنا مشروعية ذلك والحق فيه دون أن نظلم أحدًا أي نزيد عليه ما لم يكن فيه لان الله أمرنا كذلك بالعدد ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ ثم أيضًا الكثير من الناس اليوم وهذا يأتينا اتصالات متتابعة من كثير من الناس هناك قنوات لهم كثيرة تبث فضائيا يتابعها بعض العوام والجهال خصوصًا من الصبيان والشباب والصغار وربما صدقوا بعض ما يقال أو بعض ما ينشر أو بعض معتقداتهم في مواويل وفي حوزات وفي حسينيات وتلك النداءات بأصوات قد تجذب السامع إليهم وهذا أيضًا يجب على المسلم ان يتنبه إليه لأن المسألة خطيرة على اعتقادك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم الموحد ثم بعد ذلك خطيرة حتى على ديانتك وخطيره حتى على تربيتك وسلوكك وعلى إيمانك وربما حتى على بلدك وعلى أهلك اعتقد ان المسلم إذا تعلم ذلك وعلَّمه أصبح إن شاء الله واضحًا امره إليه بينا آمر أولئك وشيخ الإسلام رحمة الله وغيره من أهل السنة قد بين الأمر الذي أوجبه الله عليه في تلك الفئة وفي غيرها ورد على غيرهم أيضًا من

الصوفية والجهمية والقدريه والمعتزلة وغيره من أصحاب الانحرافات في كتب ورسائل رحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية ورحم الحديث الأمة الأفذاذ أينما حلوا وأينما كانوا ونسأله سبحانه وتعالى ان ينصر دينه وان يعلي كلمته أكرر مرة أخرى على تاليف الكتب التي ذكرت الأحاطه واني داع فامنوا اللهم أنت ربنا وأنت خالقنا أنت ولينا ومولانا وناصرنا أنت ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ في السماء ملكك وفي الأرض سلطانك وفي البحر عظمتك وفي النار سطوتك وفي الجنة رحمتك أنت ﴿ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ﴾ ﴿وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ﴾ قدير أنت ﴿ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَـٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُهَيْمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْجَبَّارُ ٱلْمُتَكَبِّرُ﴾ لا إله إلا أنت ولا رب لنا سواك نسألك اللهم في هذه الساعة الكريمة الطيبة وفي هذا الجامع الكريم الطيب يا رب العالمين ان تحرم هذه الوجوه عن النار اللهم أعتق رقابنا ورقاب ابائنا وأمهاتنا عن النار اللهم اجعل اجتماعنا هذا الاجتماع مرحومًا والتفرق من بعده تفرقا معصومًا ولا تجعل بيننا ولا معنا شقيا ولا محرومًا اللهم يا ربنا ويا خالقنا ويا مولأنا اللهم أصلح فساد قلوبنا اللهم اجعل قلوبنا طاهرةً سليمةً عفيفةً نقيةً مليئة بالإيمان والتقوى يا رب العالمين اللهم يا ربنا وخالقنا لا تجعل

في قلوبنا غلا للذين آمنوا وانصرنا على القوم الكافرين اللهم انصر جنودنا البواسل المرابطين المجاهدين على حدودنا وجنوب بلادنا اللهم سدِّد آراءهم ورميهم وأقدامهم اربط على قلوبهم اللهم اجعلهم يا حي يا قيوم اللهم اجعلهم قوة عظيمة في وجه الاعداء اللهم كثِّرهم في أعين أعدائنا الحوثيين وقلِّل أعداءهم في أعين جنودنا يا رب العالمين اللهم انصر عبادك المجاهدين في كل مكان اللهم انصرهم في افغانستان والعراق وفي فلسطين وفي سائر بلاد المسلمين اللهم احقن دماء المسلمين في اليمن وفي لبنان وفي باكستان وفي اثيوبيا وفي الصومال وعلى كل أرض وتحت كل سماء يا رب العالمين اللهم اجمع كلمتهم على البر والتقوى وولِّ على المسلمين خيارهم وجنِّبنا وإياهم ولاية الأشرار وأسرارهم وأجعل ولاية المسلمين في من خافك واتقاك واتبع رضاك برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم أنت الله لا إله إلا أنت أنت الغني ونحن الفقراء وأنت القوي ونحن الضعفاء وأنت الكريم ونحن البخلاء اللهم اغثنا اللهم اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم اغثنا غيثًا مغيثًا هنيئًا مريئًا سحًّا غدقًا مجلِّلًا نافعًا غير ضار عاجلًا غير آجل اللهم يا ربنا سُقيا رحمة لا سُقيا عذاب ولا هدم ولا غرق يا رب العالمين اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم

اغثنا اللهم ارحم حنين الحانَّة، وارحم أنين الآنَّة وأنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين نسأل الله ان يحفظ بلادنا بلاد الحرمين من كل سوء وان يجمع كلمتنا على البر والتقوى وان يكفينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ شر الأشرار هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الجمع الكريم المبارك سير أعلام النبلاء، وكلامنا هذه الليلة عن عالم من العلماء العاملين ورجل من الأئمة الربانيين هو إمام زمانه، بذل نفسه والنفيس ودقائق حياته وعمره ينصر الحق ويذب عن الشريعة السمحة وعن الملة الحنيفية وأصبح يكشف زيغ أهل الباطل إن هذا الإمام هو شيخ الإسلام والمسلمين، إنه الإمام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية وحسبك بهذا الاسم فضلا وشرفا ولا أظن مسلمًا احسب يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إلا ويعرف هذا الأمم أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله أبو العباس تقي الدين شيخ الإسلام ابن تيمية أتحدث اليوم عن اسمه ونسبه ثم اتحدث عن نشأته رحمة الله تعالى وعن بعض مواقفه وعن

كرمه وشجاعته وكذلك عن مواقفه مع خصومه ثم وفاته رحمة الله تعالى ثم موقفه من الاختلاط الذي تحدث عنه كثيرًا وكذلك ما ذكره رحمة الله تعالى في منهاج السنة عن الرافضة الشيعة وعن أهل البدع والأهواء هذا الإمام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن عبد الله أبو العباس تقي الدين شيخ الإسلام ابن تيمية سُمِّي بتيمية واشتهر بذلك وعُرف بتيمية وتيم هذه أم جده كانت واعظة تعظ الناس وتنصحهم وسميت بذلك الاسم وهي أم جده محمد بن الخضر التي كانت تعظ الناس ونسأل الله أن يُخرج بل يخرج لنا أمهات عظيمات يخرجن لنا وللأمة أمثال هذا الشبل وهذا الرجل المبارك الذي حفظ الله به السنة ودافع أيما دفاع عن الحق وذب عن الخير وعن الشريعة السمحاء هو طبعًا من أسرة علم، أسرة عظيمة جده أبو البركات مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن تيمية جده إمام وفقيه ومحدث عرف بفضله صاحب الكتاب المعروف المنتقى من أحاديث الأحكام وله كذلك كتب كثيرة في الفقه من الأحكام كبرى فإذا قيل المجد ابن تيمية المقصود هنا جده رحمة الله تعالى أما إذا أُطلق شيخ الإسلام ابن تيمية فيُعنى به أو يُقصد به الإمام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المعروف صاحب الفتاوى أبوه شهاب الدين أبو المحاسن عبد

الحليم بن عبد السلام قرأ المذهب الحنبلي على والده حتى أتقنه طبعًا ودرس افتى وصنَّف وصار شيخ البلد بعد أبيه يقول الإمام الذهبي الحافظ عنه رحمة الله تعالى وكان الشيخ شهاب الدين من أنجم الهدى ولكنه اختفى بين نور القمر وضوء الشمس يشير أنه اختفى بين جده وبين ابنه لأن كليهما من أهل العلم بل كلهم الثلاثة من أهل العلم الكبار وهذا يظهر في الغالب في كل إنسان يتربى حسب بيئته تجدون في الغالب أبناء القيادات والحكام يصبحون قادةً وحكامًا وكذلك أبناء العلماء في الغالب وقد أُجريت دراسة في هذا الوقت المعاصر وجدوا نسبه 90% ان الإنسان يتأثر بالبيئة التي حوله نعم هناك الحديث لم يخرج للأمة الحديث امثالهم وكذلك قادة لم يخرجوا قادة امثالهم وليس شرطًا أن يكون وهم سواسية كذلك في العلم وفي القيادة وفي ما يعلمونه ويتعلمون من خلال بيئتهم ثم هذا الإمام وُلد في مدينة حران في سوريا في الشام ولد في يوم الاثنين في يوم العاشر من شهر ربيع الأول سنة [موسيقى] 661 يقول الشوكاني رحمة الله تعالى عنه ان الذهبي يقول الشوكان ينقل عن الذهبي أنه قال في وصف أمام ابن تيمية ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ أبيض الوجه أسود الشعر قليل الشيب شعره طويل إلى شحمة أذنه وقال ان

عيناه لسانان ناطق من شدة حدة عينيه رحمة الله تعالى يقول كأنه ينطق بهما، رَبْعة من الرجال «لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلاَ بِالْقَصِيرِ» عريض منكبين جهوري الصوت فصيح اللسان سريع القراءة وقال عنه أيضًا تعتريه حدة، يعني: طبعه حاد، لكنه يقهرها بالحلم وأمام شيخ الإسلام بن تيمية تربى في عفة وفي صيانة كان مقتصدا في كل شؤونه في حياته كلها نشأ صالحًا بارًا بوالديه محبًّا للخير وقافا عند حدود الله أمّارًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر ويقال عنه أنه لا يكاد يشبع من العلم ولا يمل من كثرة الانشغال في البحث والمطالعة والتنقيب عن درر العلم ومكامن العلم حتى ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يقضي جل وقته في طلب العلم والتحصيل والحفظ حفظ القرآن الكريم ثم تفرغ لحفظ كثير من المتون في الفقه والحديث وفي اللغة العربية والبلاغة حتى تمكن رحمة الله تعالى بل حتى في علم الفلسفة والمنطق رحمة الله تعالى فيما يرد به على أهل الفلسفة والمنطق الضلال هذا الرجل العظيم كان من صغره يحب العلم ونشا شيخ الإسلام بين أسرة كريمة مباركة حصل على العلم في سن مبكرة، في سن باكرة يقال: إنَّه درس على أكثر من 200 شيخ تتلمذ شيخ الإسلام عليهم وتعلم منهم وهبه الله عقلًا لمّاحًا ذكيًّا وقلبا طاهرًا نقيًّا وهذه ميزة في طالب العلم ان

يكون عنده ذكاء وشدة استيعاب وحفظ كما كان غيره من أسلاف هذه الأمة وكذلك أيضًا ان يكون يحمل قلبا طاهرًا عفيفًا واليوم بعض الناس قد يجتهد في ان يظهر بالمظاهر والعبادات العملية الظاهرة في أحسن ما يكون لكنه يتناسى أحيانًا مكانه هذا القلب وعبادة القلب حينما يكون القلب تقيًّا نقيًّا عفيفًا سليمًا هذا سبب في ان الله تبارك وتعالى يعين العبد على تقواه ويعينه على تحصيل العلم كما قال تعالى: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ﴾ وكان يعد انفاسه ولحظاته حتى تصدّر للفتيا شيخ الإسلام أفتى ودرس الناس وعمره 20 سنة جلس مكان أبيه بعد مماته ثم زاد في الانتفاع والارتفاع انتفع كثيرًا من القراءة ثم أخذ يفتي ويعلم الناس فأصبح شيخ الإسلام يستحق الصدارة كما قيل بجدارة تأثر به ليس فقط الطلاب من أقرب طلابه إليه الإمام ابن قيم الجوزية رحمة الله تعالى ولنا إن شاء الله تعالى وقفه معه في هذه السلسلة ابن القيم ابن كثير كذلك رحمة الله تعالى الإمام الحافظ الذهبي كذلك هو أحد تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية وممن تعلم منه ليس فقط الطلاب والتلاميذ بل حتى العلماء الإمام المِزِّي رحمة الله تعالى يقول كنت جاري شيخ الإسلام ابن تيمية في الحديث لكنني تعلمت منه المنهج المعتدل

بمعنى منهج أهل السنة والجماعة أن يدور مع الدليل حيث دار والا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لقد كانت له آراء مستقلة بعيدة عن جميع المذاهب الأربعة ولم يتفق معهم تمامًا لكنه كان مجتهدًا رحمة الله تعالى مصيبًا وهذه أيضًا بعض اجتهادات شيخ الإسلام مما سببت له ان يتصادم مع الحديث زمانه حتى كتبوا فيه عند الولاة في ذلك الوقت وسجن رحمة الله تعالى أكثر من مرة قيل أنه سجن أكثر من 21 مرة ﴿وَقِيلَ﴾ سجن ست مرات ﴿وَقِيلَ﴾ أقول ﴿وَقِيلَ﴾ أكثر من ذلك والمتتبع للتاريخ والسير يجد ان شيخ الإسلام يكون فعلاً قد سجن 21 مرة وهذا العدد لا غرابة فيه ان بعض سجنه مكث فيه يومًا ومنها ما مكث فيه أسبوع وأكثر من ذلك ومنها ما مكث فيه سنتين وأزيد من ذلك حينما توفي في سجن القلعة في دمشق رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً هذا أمام تعلم منه العلماء يقول عنه أقرانه: كان بعيدًا عن الدنيا إلى درجة أنه ما عمل إلا ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يفتي الناس ويعلم الناس ولم يتزوج رحمة الله تعالى ﴿وَقِيلَ﴾ ان سبب عدم زواج أمام شيخ الإسلام ابن تيمية هو الرغبة في تفريغه وتفرغه لطلب العلم وان كان ذلك يخالف ما نص عليه الحديث الصحيح أنَّ النبي «صلى الله عليه وسلم» نهى ان الإنسان لا يتزوج وقال أنه عليه الصلاة والسلام أنه

يتزوج النساء وأنه يصوم ويفطر وأنه ينام ويقوم صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم لكنهم قالوا عن شيخ الإسلام أنه ما سمع يومًا في مجلسه أنه رغب يعني: تغنى بامرأة حسناء ولم يتغنَّ بسرية حوراء ولا دار غنَّاء ولا مماليك ولا عقار ولا دار وما تكلم في قضايا الدنيا ولا حتى الرئاسة لأنه أراد فقط العلم الذي كان يتعلَّمه ويعلِّمه للناس حتى قال الإمام السيوطي رحمة الله تعالى إن شيخ الإسلام عاش بين الكتب حفظها وقرأها والفها ثم بعد ذلك تركها لمن خلفه ولذلك كان يؤلف رحمة الله تعالى في بعض سفراته كما ألَّف مفتاح دار السعادة في مكة كما هو يروي عن نفسه، وألَّف زاد المعاد كذلك في سفره من سفرات رحمة الله تعالى وكان الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية حينما يكتب أكثر ما يكتب لا يرجع إلى مكتبته ولا إلى كتبه لان حينما غارت التتار أو التتر المغول على المسلمين في ذلك الوقت أُحرقت مكتبة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ولم يكن عنده كثيرًا من المراجع التي كان يرجع اليها إلا ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يعتمد بعد الله تعالى على حفظه طبعًا وصل إلى درجة عليا من العلم، من المعرفة، من الاطلاع حتى يقول عنه الإمام العالم المحدث ابن دقيق العيد يقول والله لما اجتمعت بابن

تيمية ورايته انني رايت علمًا يخرج من بين عينيه وإنني رايت رجلًا يرى علمًا يعني: كأن الكتب تُفتح أمامه ما أراده من العلم أخذه وما لم يرده لم يأخذه وذلك من شدة علمه حتى أنه يقال من كثرة ما لديه من المعلومات والعلم، إذا تحدث يكتب في الهواء يعني: يرونه يكتب بأصبعه في الهواء ويكتب أحيانًا على الأرض التي يجلس عليها وحينما سُئل قال عندي من العلم والمعلومات ما اريد أن أوصله لكم فيتحدث ولديه معلومات وعلم غزير حتى أنه يقال إذا سُئل في مسألة اسهب فيها وذكر فيها أقوال أهل العلم واختلافاتهم وآراءهم ودليل كل قول ويرجح بعد ذلك ما يراه ويريد ان يغذي طالب العلم مما يتعلَّمه ويعلِّمه وان كان شيخ الإسلام قد انتقد وظن بعض أقرانه في ذلك الوقت أن ذلك عيب حتى قالوا يسأل شيخ الإسلام عن طريق مصر ويتحدث عن طريق خراسان وعن طريق العراق وقد شتت طالب العلم في ذلك لكن هذا ليس عيبًا لان ذلك من غزارة علم ذلك أمام رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً طبعًا كان في صغره حريصًا واليوم الذي يتحدث عن بعض الأعمار خصوصًا من سن الخامسة عشرة إلى ما يقارب الخ أو دون ذلك وربما أكثر تجد ان الاهتمامات الحقيقة تتفاوت شيخ الإسلام ذات مرة أراد أبوه واعمامه ان يخرجوا إلى

نزهه فطلبوا من أمام أحمد يوم ان كان غلامًا صغير ان يخرج معهم يتنزه لكنه رفض الخروج وامتنع فجلس لما رجعوا من نزهته جلسوا يقولون له زي اللي يقولون يعني: ما رحت معنا وفعلنا واستأنس ورأينا وأكلنا وفعلنا فقال: انني استفدت أكثر منكم انكم في غيبتكم هذه قرأت هذا الكتاب فأشار لهم على كتاب وهو قد حفظه ﴿وَقِيلَ﴾ أنه حفظه في غيابهم ذاك وهو «جَنَّة الناظر وجُنَّة المناظر» هذا الكتاب مجلد كاملًا حفظه أمام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في فترة غياب أهله في نزهه وكان يطلق عليه في ذلك الوقت أنه مجدد العصر حتى إن الإمام الذهبي يقول كان رجلًا فيه من الذكاء ما لم يكن في غيره ذكي وعنده سرعة ادراك يقال: إنَّه كان يعترض له في طريقه رجل يهودي كلما خرج للمسجد اعترض للإمام شيخ الإسلام بن تيمية وكان هذا اليهودي يثير للإمام رحمه الله تعالى بعض المسائل التي يظن أنه يريد أن يفحمه بها لكن شيخ الإسلام مع شدة ذكائه وقوة بديهته وسرعة فطنته رحمة الله تعالى بمجرد ان ذاك يساله يرد عليه مباشرةً حتى أسلم ذلك اليهودي وحسن إسلامه مما كان يردده شيخ شيخ الإسلام ابن تيمية علمًا ومعرفة رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً يعرف اختلاف العلماء ويعرف كذلك النقل عن العلماء ومع

ذلك مع قوة العلم إلا ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ عابدًا وكان مجاهدًا كان رجلًا مجاهدًا شجاعًا وذكرت له مواقف بمقابلة المغول والخوض في المعارك ما لا يظن ان عالمًا في مثل مستوى أمام شيخ الإسلام ابن تيمية ان يفعل ذلك رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً كان شيخ الإسلام من شدة عبادته يذكر من كان حوله كابن القيم وغيره يقولون ان أمام كان إذا كبَّر في الصلاة أخذ يرتعد وينتفض ويبكي حتى تنتهي الصلاة فإذا سُئل رحمة الله تعالى عن ذلك قال أتذكر حديث النبي «صلى الله عليه وسلم» ان العبد إذا كبَّر في صلاته فإنَّ الله ينصب وجهه تلقاء وجه عبده ويقال: إنَّه إذا جلس يحدث الناس في مجلس علم ما يرفع بصره إلى السماء بل بصره إلى الأرض وكان يسال عن ذلك قال ذلك أدب العلم وأهله احترامًا لما كان ينقله عن النبي «صلى الله عليه وسلم» وما كان يعلمه كذلك للناس رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً كان يقرأ القرآن وهو صغير على شيخ له أبوه قال لمعلم القرآن علم أحمد القرآن وإذا حفظ اعطه في كل شهر 40 درهم يقول المعلم فأخذت من والده كل شهر 40 درهم فإذا انتهى الشهر وحفظ ما حفظ من القرآن شيخ الإسلام أعطيته 40 درهم ويقول يرفضها كم كان عمر شيخ الإسلام في هذا الوقت كان عمره سبع سنوات يقول فكنت يقول

لها المعلم خذها فهي هدية لك لحفظ لكتاب الله أو مما حفظت من كتاب الله قال: يا شيخ، والله إنني قد عاهدت الله أنني إذا حفظت كتابه ألَّا آخذ عليه مالًا وهو عمره سبع سنوات في ذلك الوقت رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً أيضًا كريم عرف عنه الكرم البزار يروي عنه في بعض مواقفه يقول لحق به فقير يدعو له وعاده السائل في الغالب أنه يدعو يقول اللهم وفق فلان اللهم اعنه اللهم كذا يقول فلحق به وهو لا يعلم ان ذاك شيخ شيخ الإسلام يقول للم يكن مع شيخ الإسلام شيء ليس معه مال ولا معه طعام فوقف شيخ الإسلام فدخل بين السكك واذقه ذلك الم كان فخلع ثوبه وقال لذلك الفقير والله ما عندي ما اعطيك إلا هذا الثوب خذ ثوبي وبعه وخذ ماله وتجر به أو عليك أن تتزود به يقول فلما ذهب الرجل سال من ذا الذي اعطاني ثوبه قالوا هذا هو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً وكما أسلفت أيضًا من كرمه كما يقول وغيره يقول ليس الكرم فقط في مسألة المال حتى في العلم يسال عن مسألة ثم يسهب في دقيقها وجليلها وصغيرها وكبيرها وناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه حتى يعلم طالب العلم ما كان يُسأل عنه وزيادة حتى ان بعض الطلاب يقولون كنا نسأل شيخ الإسلام عن مسألة ونستفيد

عشره يسال عن مسألة قد يستطيع يقول حلال أو حرام أو يجوز أو لا يجوز ومع ذلك يسهب رحمة الله تعالى إسهاب كبيرًا في توضيح العلم للناس أيضًا من تواضع أمام رحمة الله ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ إذا ساله سائل يقبل عليه بوجهه وهذا من الادب مع الناس ويبش ويهش ويبتسم في وجهه حتى ولو كان السائل له على خلاف فيما أراد إذا كان يريد الحقيقة أما إذا عاند كاصحاب البدع أصحاب الأهواء فإنَّه يغلظ عليه رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً والشجاعة كانت لها حظ مع ذلك البطل أمام شيخ الإسلام ابن تيمية تعرفون الفترة التي كان فيها شيخ الإسلام هي فترة يوم ان احتل المغول دار الإسلام في الشام ثم اسقطوا الخلافة في العراق ثم بعد ذلك انتقلوا إلى الشام فاحتلوا تمامًا لما احتل المغول الشام زعموا انهم يريدون تطبيق الإسلام طبعًا اصيب المسلمون في تلك الحادثة حادثة تتر بذل وعار وخذلان وهلع وخوف عظيم حتى أنه يقال من شدة الخوف الذي أصاب الناس ان المرأة التترية تقف أما عشره رجال توقف عشره يقول اجلسوا ولا تتحركوا فيجلسون ثم تبحث عن سلاح تقتلهم فلا تجد فتقول اجلسوا لا تتحركوا حتى احضر سلاح واعود من شدة خوف الناس فتذهب وتحضر سكينًا حتى قال شيخ الإسلام وما فكر

أحدهم ان يرفع رأسه فضلا على ان يهجم أو يدافع ثم تأتي بسكين كما يسمى بالسلاح البارد ثم تقتلهم وتذبحهم كما تُذبح الشياه واستمر الخوف والهلع والذل في ذلك الوقت حتى جاء المظفر قطز في ذلك الوقت وسحل أولئك سحلا وعلقهم في الشوارع امام الناس هناك حتى عادت هيبة المسلمين والإسلام في ذلك الوقت هذا الوقت الذي كان فيه الناس مع شده خوفهم جاء شيخ الإسلام في أثناء وقت معركة ﴿وَقِيلَ﴾ ان في معركة عكه يوم فتحت عكه وقف شيخ الإسلام ووجد رجلًا من حراس الخليفة ثم ساله ساله سؤالًا يدل على شجاعة شيخ الإسلام رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً قال له يا رجل، دلني على مظانِّ قتل الرجال يعني: اشد موقف في مكان المعركة أين يقتل الرجال يقول فحاولت رده لأنه سينتفع الناس بعلمه قال دلني على موقع قتل الرجال اخطر موقع في المعركة وين يقول فجئت بقرب جبل قلت: من هنا ينزل العدو كالسيل ان وقفت تحت الجبل فذلك أكبر موقع وأقرب موقع إلى أن تُقتل مباشرة قال فرايته ينظر إلى السماء ويتمتم بكلمات لم افهمها وأطال حتى دمعت عيناه فعلمت ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يدعو ربه ثم اقبل ولم يدبر قال والله ما راته عيني إلا بعد أن انتهت المعركة وعاد الناس إلى دمشق يقول فالتقيت به وسألته قال انما خفتت المعركة وأعاني الله

على قتل من يقتل يقول هذا الرجل والله اني رأيت الجيش ينزل ولا نرى إلا اسلحه يعني: سيوفا ما نرى رجالًا من شدة الغبار ومع ذلك أعان الله شيخ الإسلام رحمة الله تعالى على مقابلة أعداء الدين فوقف في ذلك موقف الموت لأنه كان يعلم ان الحياة كلها رخيصة ثم كان رغم ما كان فيه رحمة الله تعالى من تواض ومن حلم ومن كرم لكنه على أهل الباطل واضحًا رد على من سب النبي «صلى الله عليه وسلم» في كتابه المشهور الصارم المسلول على شاتم الرسول وتكلم في منهاج السنة كلامًا طويلًا نفيسًا عريضًا عن هذه الفئة الباغية الضالة المضلة الكافرة الرافضة الشيعية وقال عنها كلام واسعًا يكفي من تأمَّل! فقط ما كتب بين تلك السطور ان يرى العجب العجاب من بحر ذلك أمام الهمام في هذه الفئة الضالة وما تحدث به عنها رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً طبعًا كان له خصوم من أهل البدع يعرفون غالبًا أهل السنة حتى في وقتنا هذا المنافقون إذا رأوا أهل الحق والديانة والإسلام والعلماء والمصلحون والدعاة يوضحون الحق للناس بالدليل والحجة القاطعة تجدهم دائمًا يعارضون الحق بحجج واهيه نقرأ كل يوم في الغالب تطالعنا صحف محليه وغيرها في مواجهات لثوابت الدين والحديث عن الشخصنة منهم من ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ ان

يدخل ويتحدث عن قضية من قضايا الشرع مثل قضايا الاختلاط وغيرها من قضايا المرأة تجده غالبًا يحاول أن يهمك ذلك القارئ أو المطلع أو المتابع في شخصنه الناس وتصبح المسألة عند بعض الناس أنها شخصية وهذا أيضًا لا يرتضيه الحق لان الذي يريد الحق لا يقف امام ثوابت الدين ولا الأدلة القاطعة اليقينية التي لا شك فيها ولا ظن ثم بعد ذلك أيضًا يتحدث على الحديث كما يقال شابت رؤوسهم في ثني الركب للعلم والتعليم والتحصيل والإرشاد والتوضيح وإنقاذ الأمة من ضلالات ثم بعد ذلك تجد مع الاسف الشديد من يصفق لتلك الآراء وينادي لتلك النداءات وربما حتى خطَّأ أهل العلم الراسخين فيما قالوا وفيما افتوا وبما كذلك اجتهدوا من اجتهاد قد يجتما عليه عدد من اكابري أهل العلم طبعًا وقف ضد شيخ الإسلام عدد من أهل مصر وعدد من أولئك الذين كانوا يريدون أن يشوا به وشوا بأمام أكثر من مرة لما سجن في دمشق سنة 633 عساف النصراني سب النبي «صلى الله عليه وسلم» ثم بلغ شيخ الإسلام الحاكم في ذلك الوقت وأمر بسجنه ثم وشوا في شيخ الإسلام ابن تيمية وسجن في القاهرة سنة ونصف سجن في يوم الجمعة في شهر رمضان 26 سنة 705 وخرج في يوم الجمعة 23 في ربيع الأول

سنة 707 والسبب ان هناك من وشى به يوم ان رد على من سب النبي ﷺ عليه وآله وسلم وسجن مرة أخرى كذلك سجن معه اخواه سجن شيخ الإسلام واخوه عبد الله واخوه عبد الرحمن أحد تلاميذه اسمه إبراهيم الغياني سجن شيخ الإسلام في تلك الحادثة لماذا لأنه تكلم عن مسألة العرش وعن مسألة الكلام في حق ذات الله تبارك وتعالى ثم حاربه من أهل البدع من حاربه وسجنوه بسبب الدفاع عن الحق يتكلم عن العرش وأن الله على عرشه استوى وان الاستواء من الله تبارك وتعالى لا نسأل عنه ولا نكيف كما هي عقيدة أهل السنة والجماعة ثم عن مسألة الكلام وأن الله يتكلم وأثبت ان الكلام ان الله يتكلم ثم تكلم أيضًا عن القرآن وأنه كلام الله، ليس مخلوقًا، ﴿أَنَّمَا﴾ مُنزَّل على النبي «صلى الله عليه وسلم» وتكلم كذلك رحمة الله تعالى عن النزول أي نزول الجبار جل جلاله نزولًا يليق بجلاله في الثلث الأخير وفي المواضع التي ثبتت بها السنة الصحيحة الصريحة في ذلك ومع ذلك وشى فيه من وشى حتى سجن رحمة الله تعالى وسجن سجنة ثالثة كانت مدتها أسبوعين والسبب ما هو نفس الكلام اللي جالس أقوله الآن أنه رد على بعض الصوفية الذين تكلموا بجواز الاستغاثة والتوسل بالمخلوقين فرد على علي البكري في

كتابه المعروف ومع ذلك جلس لأهل البدع من الصوفية وغيرهم فوشوا به عند الخليفة أو الحاكم السلطان حتى سجن رحمة الله تعالى وسجن أيضًا بعدها مدة شهرين في شهر شوال سنة 707 إلى بداية سنة 708 وكذلك تبنَّى الصوفي الباطني الحلولي نصر المنبجي أو المنجبي وكذلك الحاكم السلطان في ذلك الوقت تعاون على سجنه ثم خرج رحمة الله تعالى وسجن أيضًا السجنه الخامسة ما هددوه بالقتل وان ينفى رحمة الله تعالى إلى قبرص ثم سجن أيضًا مده ثم بعد ذلك عاد إلى دمشق لما عاد إلى دمشق كان قد انقطع عنها قرابة السبع سنوات وسجن في دمشق سجنه سادسه جلس فيها ستة أشهر بسبب أنه اجتهد في مسألة الطلاق شيخ الإسلام يرى أن الذي يحلف بالطلاق يقول: عليَّ الطلاق ان هذا حلف يمينًا وليس طلاقًا وقد خالف في ذلك المذاهب الأربعة كلها وهذا اجتهاده وكذلك يرى ان الثلاث طلقات في المجلس الواحد أنها طلقة واحدة بخلاف ما كان يفتي به المذاهب الأربعة كأبي حنيفه ومالك والشافعي والإمام أحمد بن حنبل واجتهد في ذلك طبعًا مسألة انك تخالف المذاهب كلها في ذلك الوقت هذه جريمة كبيره فكتبوا فيه للخليفة وسُجن رحمه الله تعالى وهذا ما يفتى به اليوم عندنا وفي غالب الأمصار مع اختلاف المذاهب

الأربعة كلها براي شيخ الإسلام رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً وبمناسبة الطلاق ومساله الحلف بالطلاق لعلي احذر حقيقة كثيرًا من الرجال والناس الذين تهاونوا بذلك ابن عباس رحمة الله تعالى كان يرى ان الطلاق ان الثلاث طلقات في المجلس طلقة واحدة حتى أنه جاءه يرى ثلاث طلقات حتى أنه جاءه رجل قال يا امام انني طلقت زوجتي 100 طلقة قال له ثلاث وقعت و97 استهزاء بدين الله جل وعلا ولذلك بعض الناس تهاون في هذه المسألة والذي يقف اليوم عند مكتب سماحة المفتي ويرى كثرة الاتصالات والواردين من الرجال ممن يسألون عن مسائل الطلاق خصوصًا في مثل هذه الحالة هم كثر كثر ولذلك أيضًا إذا عظم الإنسان شي حلف به ولا ينبغي للمسلم أن يحلف إلا بالله تبارك وتعالى فلا يعظم الطلاق على الله تبارك وتعالى ثم سُجن سجنةً أخرى مدة عامين وشهرين ونصف، وتُوفي فيها رحمة الله تعالى يوم كان في سجن القلعة رحمه الله رحمة واسعة هذا أمام شيخ الإسلام مع أنَّه عودي حتى من بعض العلماء وبعض اقرانه وسجن وكان في الإسكندرية في مصر بعد حادثة الطلاق ثم لما عاد الملك الناصر الملك الناصر كان حاكما وعزل لما رجع إلى ملكه وحكمه اول ما فعل أنه اخرج أمام شيخ الإسلام من السجن لأنه كان يحبه وكان يؤمن

بأقواله وأفكاره اسمعوا إلى نزاهه أمام شيخ الإسلام ناداه الخليفة الملك الناصر وجلس معه جلسه حدث شيخ الإسلام بها ابن كثير ابن كثير يقول حدثني شيخ الإسلام عن لقائه بالملك الناصر يوم ان انفرد به يعني: جلس معه جلسة خاصة مختصرة يقول فلما جلس معه قال يا أحمد اني اريد ان تفتين بقتل القضاة والعلماء الذين كانوا سببًا في سجنك وكانوا سببًا في عزلي فعلم شيخ الإسلام من ذكائه ان ف الأصل يريد قتلهم أنهم عزلوه لكنه يريد أن يضع مسألة سجن شيخ الإسلام والوشاية به أيضًا مدخلًا شرعيًّا بالنسبة له وغطاءً شرعيًّا حتى يتذرَّع به أمام الناس كما قال

الهوامش والتخريجات

  1. تعليق: بالعكس ويقول الامام النووي رحمه الله تعالى في شرحه على صحيح مسلم في هذا الحديث قال وانما فضل اخر صفوف النساء الحاضرات م — كتاب: «صحيح مسلم». الذكر في الدرس: صحيح مسلم. ↩

دروس مشابهة